طعن نقابة المحامين على أحكام الضوابط ج 22

القضاء يرسى قواعد عامة بحق جهة الادارة فى وضع شروط جديدة.

المبحث الاول من الفصل الثانى من الجزء الخامس

0
38
مجلس الدولة ونقابة المحامين

تكبير الخط

قدمنا فى الفصل الأول من القسم الخامس للمشروعية التى ارتكزت عليها قرارات الضوابط 2018 من النواحى القانونية من خلال ما ورد من نصوص فى قانون المحاماة .

وكى تكتمل الصور فان هناك العديد من الاحكام القضائية خاصة فى قضاء مجلس الدولة جاءت لتفسر صلاحيات مجلس النقابة ولجنة القبول من خلال تطبيق نصوص قانون المحاماة.

ولعله من الأهمية التأكيد على القواعد العامة التى أرستها أحكام محاكم مجلس الدولة خاصة فى دائرة توحيد المبادى عما اذا كان لجهة الادارة أن تضع شروطاً جديدة لم تتضمنها نصوص القانون وهى فى اطار الشروط التى يجب توافرها فيمن يلتحق عضواً بهذه الجهة.

وذلك قبل أن نقدم الأحكام الخاصة فى تفاصيل المواد الخاصة بقانون المحاماة وتطبيقاتها وهل هناك بدعة فى طلب التوكيل كدليل اشتغال أو طلب البطاقة الضريبية أو صحف الدعاوى ، وهل توجد أحكام تضمنت هذه الضوابط صراحة كما تضمنتها القرارات محل النزاع.

ونبدأ بما أرساة القضاء من قواعد عامة لحق جهة الادارة فى وضع شروط جديدة.

يقول الطعن

الفصل الثانى :
تطبيقات القضاء فى مشروعية قرارات تجديد القيد
المبحث الأول: المبادئ العامة التي استقر عليها القضاء بحق جهة الادارة فى وضع شروط جديدة لم ينص عليها القانون
استقرت أحكام القضاء فى شأن قرارات القيد بنقابة المحامين على اختصاص محكمة استئناف القاهرة بنظرها ، واستقرت أحكام مجلس الدولة عدا ماصدر من الدائرة الثانية عن قرارات ضوابط 2017 على التأكيد على حق النقابة فى التأكد من توافر شرط الاشتغال والممارسة الفعلية.
وكان الحكم الطعين قد ادعى خلو قانون المحاماة من ضرورة تقديم شرط الاشتغال وشهادة تحركات وشهادة تامينات عند تجديد القيد ، وقد قمنا فى الجزء السابق بعرض النصوص القانونية التى استمدت ضوابط التجديد محل المنازعة منها صفة المشروعية.
ومع ذلك ولو سلمنا جدلاً بما ذكره الحكم من خلو قانون المحاماة من اشتراط هذه الضوابط فقد أرسى قضاء مجلس الدولة دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا على حق جهة الإدارة الحق في إضافة شروط وطرق شغل الوظائف متى كانت الغاية تحقيق المصلحة العامة ، وكفالة حسن سير العمل في المرفق الذي تقوم عليه ومتى كانت هذه الشروط متصفة بالعمومية والتجريد ووفق قواعد موضوعية منضبطة، ومتفقة وما تمليه الوظيفة المعلن عنها ، ومحققه مصلحتها ، وألا تجافي طبائع الأشياء ، ومنطقها وعدلها .
مبدأ حق جهة الادارة فى وضع شروط لم ينص عليها القانون صراحة
جامعات – أعضاء هيئة التدريس ومعاونوهم – التعيين بطريق الإعلان – الشروط الإضافية – شرط السن – الإعلان كطريق من طرق شغل هذه الوظائف يجب ان يكفل تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص ، والمنافسة العادلة بين المستوفين ، لشروط شغلها ، وهو ما يتعين معه أن تكون الغاية من الشروط التي تضيفها جهة الإدارة ، هي تحقيق المصلحة العامة ،وكفالة حسن سير العمل في المرفق الذي تقوم عليه ، وان تكون هذه الشروط متصفة بالعمومية والتجريد ، ومتفقة وما تمليه الوظيفة المعلن عنها ، ومحققه مصلحتها، وإلا تجافي طبائع الأشياء ، ومنطقها وعدلها – مشروعية تضمين الإعلان ، عن الحاجة إلى شغل وظائف أعضاء هيئة التدريس، والوظائف المعاينة عدا وظيفة أستاذ، شرطا بالحد الأقصى لسن المتقدم لشغل أي من هذه الوظائف ، يتوقف على مضمون هذا الشرط ، إذ يجب أن يكون هذا التحديد على وفق قواعد موضوعية منضبطة ، من اختيار سن متوازن كحد أقصى ، يراعي في تحديده بالنسبة لادني الوظائف (وظيفة معيد) السن المعتاد للحصول على المؤهل اللازم لشغل الوظيفة ، في ضوء الظروف الواقعية ، من سنوات الدراسة مراعيا ماعساه يعترض الطالب العادي من عقبات تؤخر حصوله على المؤهل ، ويراعي في تحديده أيضا انه يجوز قانونا شغل هذه الوظيفة بطريق التكليف من بين خريجي آخر سنتين دراسيتين ، مما يقتضي أخذ السن المعتاد لمن عساه يكلف بذلك في الاعتبار، أما بالنسبة للوظائف الأعلى بدءا من مدرس مساعد وما يعلوه، فيراعي في ذلك السن المدة المعتادة للحصول على التأهيل العلمي ، واستيفاء الشروط اللازمة لشغل الوظيفة الأعلى بحسب السير العادي للأمور – من القواعد الموضوعية بالنسبة إلى جميع الوظائف المشار إليها أن يؤخذ بعين الاعتبار إتاحة السبيل لمن يقع عليه الاختيار لقضاء فترة معقولة للعمل بالجامعة تسمح له باكتساب الخبرات التراكمية التي تتكون لشاغلي تلك الوظائف على مدار سنوات عملهم ، وان يؤخذ كذلك بعين الاعتبار أن أعضاء هيئة التدريس سوف يتناوبون فيما بينهم في شغل المناصب الإدارية بالأقسام والكليات ، وهو ما يقتضي تجنب التفاوت العمري المبالغ فيه بين شاغلي الوظيفة الواحدة من هذه الوظائف .
(( جلسة 1 يوليو سنة 2017 ،بالطعن رقم 33166 لسنة 59 قضائية عليا ، دائرة توحيد المبادئ )).
وفى حكم آخر عن حق جهة الادارة فى وضع شروط لم يتضمنها القانون صراحة
مناط قبول هذه الشروط ألا تخالف الدستور والقانون، وألا تجافي طبائع الأشياء ومنطقها وعدلها، وألا تهدر أو تمس الأصول المقررة من مساواة للمراكز القانونية والتمكين لتكافؤ الفرص بينها، وإلا استحالة عسفا بالسلطة، وانحرافا بالرخصة الموسدة لها في هذا الشأن
للسلطة المختصة أن تضع ضوابطَ وشروطًا إضافية للتعيين في الوظائف العامة، بشرط أن تتسم بالعمومية والتجريد، وألا تكون مخالفةً لأحكام القانون، وأن تكون معلومةً لأصحاب الشأن لتحديد مراكزهم القانونية في ضوئها، وحتى يكونون على بينةٍ من أمرها.
(ب) مجلس الدولة- شئون الأعضاء- تعيين- إذا أفصحت الجهة الإدارية عن إرادتها في شغل إحدى الوظائف القضائية، ووضعت لها شروطًا محدَّدة، وأعلنت عنها، وجب عليها الالتزام بها- إعلان جهة الإدارة لهذه الشروط يُفرغ سلطتها التقديرية في قاعدة تنظيمية، تُتيح لكل من استوفى الشروط المعلَن عنها أن يتقدَّم لشغل الوظيفة، وتكون سلطتها في هذا الشأن مُقيَّدة، فلا تملك تجاهل أو إغفال هذه الشروط.
(جـ) مجلس الدولة- شئون الأعضاء- تعيين- شرط السن- يجوز تضمين الإعلان عن شغل أدنى الوظائف القضائية شرطًا يتعلق بالحد الأقصى لعمر المتقدِّم- هذا الشرط يفرضه واقع الحال وطبيعة العمل القانوني والقضائي، وضرورة الاستثمار الأمثل للقاضي؛ باعتبار أن الملكات والخبرات القانونية والقضائية تتكون على مر السنين، وأن انخراط القاضي فى العمل فى سن مكبرة يسمح بتكوين تلك الملكات، والاستفادة منها- الضرورة قد تقتضي تدرج الحد الأقصى لعمر المتقدم لشغل الوظيفة القضائية بالزيادة أو النقصان في حدود معينة، وذلك بمراعاة مدى قرب أو بُعد الإعلان عن شغل الوظيفة من سنة التخرج المستهدَف خريجوها بالتعيين.
(( جلسة 26 من يناير سنة 2013 الطعن رقم 2260 لسنة 57 القضائية (عليا) الدائرة الثانية ))
فإذا كان ما تقدم وكان الثابت أن نقابة المحامين قد وضعت ضوابط القيد 2017 تدور كلها في فلك واحد وهو ضمان الممارسة الفعلية والاشتغال بالمحاماة اشتغالا فعلياً وكانت هذه الشروط لا تخص أحداً من المحامين بعينه، ولا طائفة منهم بعينها وإنما كانت لها صفة العموم والتجرد، وكانت وفق قواعد موضوعية فلا توكيل لعمل قضائي يعطى للمحامى إلا من أجل أن يقوم بعمل من أعمال المحاماة ، ولا يقوم أحد بإثبات أن مهنته محام في بطاقة الرقم القومي إلا وهو محام ممارس لمهنة المحاماة، ولا يعقل ولا يقبل لمحام مشتغل أن يجمع بين المحاماة وبين عمل آخر يثبت من برنتر التأمينات ذلك ، وبالتالي فان الغاية التي استهدفتها النقابة من هذه الضوابط هي المصلحة العامة ، وكفالة حسن سير العمل في مرفق المحاماة الذي تقوم عليه نقابة المحامين وهى المسئولة وحدها عن تنظيم شئون مهنة المحاماة ، ولا تحمل بين جداولها الا جدول المحامين المشتغلين وجدول المحامين غير المشتغلين .
ومن حق النقابة أن تتحرى وتتثبت عن المقيدين لديها لتضعهم فى أحد جدوليها وبالتالي فهي عندما تضع شروط متصفة بالعمومية والتجريد ووفق قواعد موضوعية منضبطة وصلاحيات قانونية ، ومتفقة وما تمليه مهنة المحاماة ، ومحققه مصلحتها، ولا تجافي طبائع الأشياء ، ومنطقها وعدلها وهى شروط فرضها واقع الحال وطبيعة العمل القانوني والقضائي وضرورة الاستثمار الامثل لمهنة المحاماة .. 

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا