طعن نقابة المحامين على أحكام الضوابط ج 20

المشروعية القانونية لبرنت التأمينات وشهادةالتحركات

0
22
مجلس الدولة ونقابة المحامين

تكبير الخط

كانت ضوابط الاشتغال هى الشغل الشاغل لمعارضى قرارات التنقية ، وقد شرحنا فى الجزء السابق مقدمة هامة عن قانون المحاماة وأنه ينظم مهنة المحاماماة قبل تنظيم رعاية أعضائها ، ودلفنا الى عرض المشروعية القانونية التى يستند اليها ضابط التثبت من ممارسة المحاماة لطالبى تجديد عضويتهم  بدءاً من المادة الاولى من قانون المحاماة ، وأن اثبات الاشتغال والممارسة ليس مرهوناً بنقل القيد من جدول الى آخر كما ذهب البعض وسايره الحكم الطعين وانما هو شرط لازم وملازم للمحامى طوال حياته المهنية، بحيث اذا انتفى هذا الشرط انتفت صفة المحامى المشتغل عن صاحبه.

والان ربما يرى البعض أنه يمكن له ممارسة المحاماة ، ويعمل معها بعمل آخر يساعد على المعيشة ، وهو ما تأباه المحاماة ونصوص القانون ، بل ان الاشتغال بالمحاماة لابد وأن يكون بها وحدها وداخل جمهورية مصر العربية وليس خارجها ومن ثم فان اثبات الاشتغال بالمحاماة وحدها وداخل جمهورية مصر العربية كان وراء اشتراط طلب برنت تأمينات وشهادة تحركات ، فمن أين استقت النقابة مشروعية هذه الضوابط من نصوص القانون هذا مايجيب عنه هذا الجزء من طعن نقابة المحامين على أحكام ضوابط 2018.

يقول الطعن:

المبحث الثانى :ضابط برنتر التامينات
مشروعيته من شرط عدم الجمع بين المحاماة وعمل آخر
تضمنت نصوص قانون المحاماة فى شروط القيد والاستمرار الواردة فى الفقرة 9 من المادة 13 ضرورة أن يتوافر شرط عدم الجمع بين المحاماة وعمل آخر ولا يصح أن يأتى ذلك منفصلاً ضمن ضوابط القيد لايغنى ضابط عن غيره من الضوابط ولايليق أن يتم تنفيذ هذا الضابط عن طريق طلب برنتر تأمينات ، فيقال أنه لايوجد فى القانون مايفيد طلب برنتر تأمينات.
وقد أفرد المشرع لهذا الضابط تفصيلاً خاصاً كأحد النماذج الخاصة التى تستمد يضمن له حالة التميز فلايختلط ولايغنى عن باقى الضوابط وهذا الضابط له دلالته وله وسائل اثبات أخرى.
الاعمال التى لايجوز الجمع بينها والمحاماة
وقد نظمت المادة 14 من قانون المحاماة الاعمال التى لايجوز الجمع بين المحاماة وينها فصت المادة على الآتي:-
لا يجوز الجمع بين المحاماة والأعمال آلاتية :
رئاسة مجلس الشعب أو مجلس الشورى . منصب الوزارة
الوظائف العامة فى الحكومة والهيئات العامة والإدارة المحلية والوظائف فى شركات القطاع العام أو الوظائف الخاصة فيما عدا العمل بالإدارة القانونية المصرح لها بذلك طبقا لأحكام هذا القانون وفيما عدا أساتذة القانون فى الجامعات المصرية فى الحالات التى يجيزها هذا القانون ، ولا تعد العضوية فى اللجان الحكومية العلمية أو المؤقتة أو القيام بمهام ذات صفة عرضية لا تستغرق أكثر من ستة شهور أو الندب لتدريس القانون فى الجامعات والمعاهد العليا وظيفة بحظر معها الجمع بينها وبين المحاماة. الاشتغال بالتجارة
شغل مركز رئيس مجلس الإدارة أو العضو المنتدب أو عضو مجلس إدارة متفرع فى شركات المساهمة أو المدير فى الشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات التضامن والتوصية. المناصب الدينية
الجمع فى المواد الأخرى
وهذه المادة ليست الوحيدة التى تعالج مسألة الجمع بين المحاماة ووظيفة أخرى كما أنها لم تضع جزاء على من تتحقق فيه هذه الحالة. وانما كانت المادة 13 قد عددت هذا الضابط ضمن الشروط العامة وجعلته شرط استمرار فى القيد أيضا ووضعت الجزاء فى حالة تخلف هذا الشرط وذلك فى الفقرة التاسعة وبعد شرط سداد الاشتراك.
تنص المادة 13 على الآتي:
يشترط فيمن يطلب قيد اسمه في الجدول العام أن يكون:
1 – متمتعا بالجنسية المصرية.
2– ……
8 – أن يسدد رسوم القيد والاشتراك السنوي طبقا لأحكام هذا القانون.
9 – ألا تقوم بشأنه حاله من حالات عدم جواز الجمع الواردة في المادة التالية .
ويجب لاستمرار القيد في الجداول توافر الشروط سالفة الذكر عدا البند رقم 6 من هذه المادة، ويسقط القيد بقوه القانون من تاريخ افتقاد أي من هذه الشروط دون حاجه إلى صدور قرار بذلك من لجنه القيد
غاية المشرع من هذا الضابط
ويتضح من هذين النصين مدى ما أولاه المشرع للعمل بهنة المحاماة وما أحاطها من عناية ، تقديراً منه لأهمية هذه المهنة وعظمة مكانتها وضرورة أن يتفرغ من يشغلها ،لآدائها والعمل بها ، ورأى المشرع أنه لايليق للمحامى أن يعمل بعمل آخر ولو كان أرفع المناصب التنفيذية أو أرفع المناصب البرلمانية ، ليس لمعيار الأفضلية وقد يكون ولكن المؤكد أنها لمعيار طبيعة عمل المحامى وطبيعة ممارسة هذه المهنة ، وعدم امكان القيام بها وهناك مايشغل صاحبها عنها .
وقد حاول البعض استخدام هذا الضابط “عدم الجمع بين المحاماة وعمل آخر” ليكون دليلاً على امتهان المحاماة ، فى حين حاول البعض الآخر التخفى فى عمل آخر وامتهان والعمل بالمحاماة.
والحقيقة أن عدم الاشتغال بعمل آخر ليس دليلاً على الاشتغال المحاماة كما أن الاشتغال بالمحاماة ليس دليلاً على عدم الاشتغال بعمل آخر ،لان كل من الضابطين له وسائل اثبات واهداف عناها المشرع ولابد من فصل كل منهما عن الاخر.
وسائل اثبات عدم الجمع
اعتمدت لجنة القبول “برنتر ” التأمينات الاجتماعية ليكون وسيلة اثبات لهذا الضابط على أنه ليس الوسيلة الكافية ولكنه الحد الأدنى ، وربما يكون فيما تضمنته المادة 31 من القانون والتى تتحدث عن نقل القيد الى الجدول الابتدائى مايفيد ضرورة تقديم بطاقة ضريبية ثابت بها العمل بالمحاماة دون سواها مايساعد فى اثبات توافر هذا الضابط وذلك دون اخلال بكل ضابط على حده أو أن يحل ضابط مكان الأخر لاختلاف وأهمية طبيعة كل واحد عن صاحبه.
وتنص المادة 31 على أنه
“يشترط لقيد المحامى في جدول المحامين أمام المحاكم الابتدائية
1- أن يكون قد أمضى دون انقطاع فترة التمرين المنصوص عليها في المادة 24 .
2– أن يقدم صورة من البطاقة الضريبية سارية المفعول ثابت بها اشتغاله بالمحاماة دون سواها .
3- ……..”
جزاء تخلف ضابط عدم الجمع
وعلى الرغم من جزاء سقوط القيد بقوة القانون فى حالة تخلف هذا الشرط الوارد فى المادة 13 من القانون ، فان المشرع قد أوجب على المحامى المقيد أن يتقدم بطلب لنقل قيدة الى جدول غير المشتغلين كما منح مجلس النقابة الحق فى احالته لجدول غير المشتغلين وهو جزاء آخر
تنص المادة 43 على أنه
للمحامى الذى يرغب فى اعتزال المحاماة ان يطلب الى لجنة قبول المحامين المنصوص عليها فى المادة 16 نقل اسمه الى جدول المحامين غير المشتغلين.
وعلى المحامى ان يطلب ايضاً نقل اسمه الى جدول غير المشتغلين اذا تولى احدى الوظائف او الاعمال التى لا يجوز الجميع بينها وبين المحاماة أو اذا كف عن مزاولة المهنة ويتعين عليه ان يخطر لجنة القبول بذلك خلال ثلاثين يوماً.
وبذلك يتضح أن ضابط عدم الجمع بين المحاماة وأى عمل آخر له شرعية مستمدة من نصوص المواد 13 و14 و31 من قانون المحاماة وأنه لايغنى عن اثبات الاشتغال بالمحاماة وأن وسائل اثباته مستقلة بذاتها كما أن جزاء تخلف هذا الشرط هو سقوط القيد بقوة القانون م 13 الا اذا قام المحامى بما يجب عليه وطلب نقل اسمه الى جدول غير المشتغلين م43 من قانون المحاماة.
هل تتعارض مواد القانون
ويستبين من خلال قراءة النصوص السابقة فى شأن المواد 13 و31 و35 و39 من قانون المحاماة أنها لاتلغى المواد 10 و12 من ذات القانون وأن استقامة العمل بنصوص القانون أنها تتساند ولا تتعارض وهو ما ينتهى بنا الى الحقائق التالية:-
أولاً : أن جداول نقابة المحامين هى الوعاء الأساسى لتنظيم المقبولين والمشتغلين وغير المشتغلين بمهنة المحاماة.
ثانياً : أن البيانات التى تثبت فى هذه الجداول عن كل محام لاتقتصر عن استيفاءه للشروط العامة للقيد فى الجدول العام ، بل انها تشمل كل مايستجد للمحامى من بيانات تالية لتعديل وتجديد قيده وطوال حياته وسنوات اشتغاله بالمحاماة..
ثالثاً : أن بحث أدلة الاشتغال على اختلاف درجات القيد ليس مرهونا بالمواعيد التى حددها القانون لانتقال المحامى من جدول آخر بل انه حق وواجب على لجنة القبول التثبت من توافر شرط الاشتغال سنويا ، مع باقى شروط وبيانات المحامى التى استوفاها من قبل.
رابعاً : أن الجزاء الذى يترتب على عدم توافر شروط القيد فى الجدول العام الواردة فى المادة 13 هو سقوط القيد بقوة القانون بينما الجزاء المترتب على شرط عدم الاشتغال هو النقل لجدول غير المشتغلين.
خامساً : أن القرار المطعون فيه والمطعون عليه لم يحدد قالب أو نموذج محدد لدليل الاشتغال ، وانما تمسك بأعمال المحاماة التى عددتها المادة 3 وماعددته المادة 35 والمادة 39 من القانون وكلها تعطى مساحات كبيرة وميسورة من اثبات الاشتغال للمشتغل بالفعل.
سادساً أنه عندما يتوقف الاشتغال ويكف المحامى عن مزاولة المهنة يحق له أو لمجلس النقابة أن ينقل الى جدول غير المشتغلين.

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا