طعن نقابة المحامين على أحكام الضوابط ج 19

ركائز مشروعية ضوابط 2018 قانوناً

القسم الخامس .. الفصل الأول .. المبحث الاول

0
106
مجلس الدولة ونقابة المحامين

تكبير الخط

الاشتغال شرط لازم وملازم للمحامى طوال حياته المهنية

قد يظن بعض من طالع الأجزاء الأربعة من الطعن أن النقابة قد أنهت دفاعها وقدمت كل مالديها طعنا فى الحكم وهذا صحيح ، ولكن كان لابد علينا أن نقدم فى ختام ذلك لقسم خاص عن الشرعية والمشروعية التى استندت اليها قرارات الضوابط ، حتى لايظنن أحداً أن النقابة تتحايل على القانون ، وحاشاها أن تفعل …

والحديث عن مشروعية قرارات الضوابط يقتضى أن نعرض للجانب القانونى الذى يخص نصوص القانون .

كما نعرض للسوابق القضائية التى عرضت فيها حالات الضوابط أو الاشتغال وكيف كان تفسير محاكم مجلس الدولة لهذه الضوابط دون أن يجمعها قرار آنذاك.

يقول الطعن:

القسم الخامس:

ركائز شرعية ضوابط التجديد

فى القانون والقضاء.

نعرض فى هذا القسم مدى المشروعية التى تتمتع بها قرارات ضوابط تجديد القيد التى أصدرتها لجنة القبول بالنقابة من خلال نصوص القانون وأحكام القضاء  ونفرد لكل منهما فصلاً مستقلاً بذاته.

الفصل الأول : مشروعية قرارات تجديد القيد

من خلال نصوص القانون

انتهينا مماسبق الى فساد المنهج الذى تبناه الحكم الطعين وماقام به من التعاطى المغلوط لنصوص قانون المحاماة على غير ما أراد المشرع وماحملته أسباب الحكم من تناقض وتهاتر وصولاً الى النتيجة التى يبتغيها بنزع المشروعية عن قرارات الضوابط محل المنازعة التى فصل فيها بوقف تنفيذ هذه القرارات .

ولما كانت نقابة المحامين هى الأحرص على سلامة تطبيق القانون ، يملؤها كامل اليقين فى قضاء مجلس الدولة رمز المشروعية وواحة العدالة المتجردة لاتأخذه فى الحق والعدالة لومة لائم .

فالنقابة وقد أدارت معركة قانونية نالت خصومة منها من أحد قضاة هذا المجلس العظيم فلم يتزعزع ايمانها فى المضى فى طريق القانون ولم تهتز قناعاتها ثقة فى قضاء هذا المجلس الذى لاتأخذه فى الحق لومة لائم.

فانها تتقدم من خلال هذا السبب مشروعية ضوابط القيد التى وضعتها وكانت محلاً للاحكام التى نالت منها بغير حق ، وثارت حولها زوبعة فارغة ، وبكائيات زائفة  نقدم لعدالة المحكمة مايؤكد سلامة قرارات الضوابط وارتكانها الى صحيح القانون  ونعرض فيه لقانون المحاماة والفلسفة التى يحملها والأعمال التى ينظمها والاشخاص المخاطبون بأحكامه والجهة المسئولة عن تطبيقه بشيئ من التفصيل الذى يسمح بالحكم على مشروعية ضوابط تجديد القيد بجداول نقابة المحامين.

قانون المحاماة .. قانونان

لما كان قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 يتميز عن سائر  قوانين النقابات المهنية أنه يجمع بين دفتيه قانونين معاً وهما “قانون تنظيم شئون مهنة المحاماة” بجانب “قانون تنظيم نقابة المحامين” ذاتها وشئون رعاية مصالح أعضائها وقد أناط القانون بنقابة المحامين وحدها دون سائر النقابات المهنية حق تنظيم شئون هذه مهنة المحاماة ومنحها حق تطبيق نصوص القانون، ووضع النظام الداخلى للنقابة فلايوجد وزير تنفيذى يضع اللائحة التنفيذية للقانون وانما تقوم بها النقابة ، كما أوكل اليها وضع تفصيل مسائل بذاتها بعبارة “طبقا لما يقرره النظام الداخلى للنقابة” والتى وردت فى أكثر من موضع فى هذا القانون م 35.

وأوكل القانون  الى مجلس النقابة أوسع الصلاحيات فى تنفيذ نصوص القانون م 143) ولايتداخل القيد فى جداول النقابة بما يدخل فى تنظيم شئون المهنة ، وسداد رسوم القيد ومايفرضه من الالتزام بأصول وقواعد مهنة المحاماة وحقوق وواجبات المحامى ، لايتداخل كل هذا مع رعاية المحامين صحياً واجتماعياً وتقديم الخدمات الخاصة بهما فلكل نطاقه  قانونى لايتداخل واحد منهما مع الآخروعلى ذلك قسم المشرع القانون الى قسمين:

القسم الأول : ممارسة مهنة المحاماة

وهو مكون من باب تمهيدي وبابان الاول عن القيد بجدول المحامين ويضم ثمانية فصول عن [ جدول المحامين ، القيد في الجدول العام ، القيد بجدول المحامين تحت التمرين ، القبول للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية ، القبول للمرافعة أمام محاكم الاستئناف ، القبول للمرافعة أمام محكمة النقض ، جدول المحامين غير المشتغلين ، الأعمال النظيرة لأعمال المحاماة ]

أما الباب الثانى من القسم الأول عن تنظيم المهنة فهو عن حقوق المحامين وواجباتهم ويتكون من خمسة فصول وهم عن [ حقوق المحامين ، واجبات المحامين ، علاقة المحامي بموكله ، المساعدات القضائية ، المسؤولية التأديبية ]

 القسم الثانى : نظام الرعاية الصحية والاجتماعية لنقابة المحامين

وهو يتكون من ستة أبواب وباباً تمهيدياً فكان الباب الأول فى النقابة العامة وفيه فصل واحد عن الجمعية العمومية أما الباب الثانى فهو النقابات الفرعية وفيه ثلاثة فصول عن تشكيل النقابات الفرعية وهيئاتها الجمعية العمومية و مجلس النقابة الفرعية

فيما يتضمن الباب الثالث النظام المالى للنقابة والباب الرابع عن صندوق الرعاية الاجتماعية والصحية والباب الخامس عن  الأمانة العامة والباب السادس أحكاماً عامة وختامية

مهمة تنظيم شئون المهنة

وهكذا أوكل القانون الى نقابة المحامين تنظم شئون المهنة ويأتى جلها فيما ماجاء فى الباب التمهيدى الذى يستعرض جداول المحامين ممارسة مهنة المحاماة ليضم تسعة مواد تتضمن تعريفات عامة لنقابة المحامين ولمن يطلق عليه لقب محامياً ولأنواع الأعمال التى تعد من المحاماة ومحامو الادارات والمكاتب وما يجوز ومالا يجوز للمحامى عمله وأن محاميو البنوك لهم وكالة خاصة.

ثم ماتلاه فى الباب الاول من تنظيم  جدول المحامين ، القيد في الجدول العام ، القيد بجدول المحامين تحت التمرين ، القبول للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية ، القبول للمرافعة أمام محاكم الاستئناف ، القبول للمرافعة أمام محكمة النقض ، جدول المحامين غير المشتغلين ، الأعمال النظيرة لأعمال المحاماة.

المبحث الأول** دلائل الاشتغال فى القانون

عبارات ممارسة المحاماة ومزاولتها والاشتغال فى القانون

ولما كان قانون المحاماة قائماً على كيفية ممارسة مهنة المحاماة ومزاولتها والاشتغال بها فقد عنى المشرع بعد تعريف المحاماة والمحامى والاعمال التى تعد من أعمال المحاماة بطريقة الممارسة والمزاولة وبأن يكون للمحامين جدولان أحدهما للمشتغلين على اختلاف درجاته والآخر لغير المشتغلين وورت عبارات الممارسة والمزاولة والاشتغال فى العديد من مواد القانون بقسميها منها المواد [ 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 9 ، 10 ، 12 ، 13 ، 14 ، 20 ، 30 ، 31 ، 35 ، 43 ” 5 مرات ” ، 44 ، 45 ” 5 مرات ” فى القسم الاول .

وكانت للممارسة والاشتغال العامل الرئيسي فى استحقاقات الخدمات التى تضمنها القسم الثانى فى المواد  132 ، 133 ، 153 ، 154 ، 196 ، 197 ، 198 وغيرها فى القسم الثانى الخاص بالنقابة]

*****  ونظمت المواد من 10 الى 46 جداول المحامين

ويبدأ الباب الاول من القسم الاول ليتحدث عن القيد جداول المحامين ويتكون من ثمانية فصول من المواد 10 الى المادة 46 من القانون ويبدأ الفصل الأول فيه بتعريف وتنظيم جداول المحامين نفسها فى المواد ” 10  و 12″ من القانون.

أنواع جداول المحامين

تنص المادة 10 على أنه :

للمحامين المشتغلين جدول عام تقيد فيه أسماؤهم ومجال إقامتهم ومقار وممارستهم المهنة ،ويلحق بكل جدول الجداول الآتية :

جدول للمحامين تحت التمرين .جدول للمحامين أمام المحاكم الابتدائي وتعتبر المحاكم الإدارية معادلة للمحاكم الابتدائية.جدول للمحامين المقبولين إمام محاكم الاستئناف وتعتبر محاكم القضاء الادارى معادلة لمحاكم الاستئناف . جدول للمحامين المقبولين أمام محكمة النقض وتعتبر المحاكم الإدارية العليا والمحكمة الدستورية العليا معادلة لمحكمة النقض

جدول للمحامين غير المشتغلين .

كما ينشأ جدول خاص للمحامين بالقطاع العام والهيئات العامة والمؤسسات الصحفية تبين به أسمائهم ومحال إقامتهم وأسم الجهة التى يعملون بها .ويحدد القانون المسئول عن جداول المحامين ومسئولياته وواجباته أمام هذه الجداول .

المسئول عن جداول المحامين

وتنص المادة 12 على الآتي:

يعهد بالجداول العام والجداول المنصوص عليها فى المادة (10) الى لجنة قبول المحامين المنصوص عليها المادة (16) وتتولى هذه اللجنة مراجعة هذه الجداول سنويا والتثبيت من مطابقة البيانات الواردة بها لقرارات لجان القبول وبحث حالات المقيدين بها الذين تقتضى نقل أسمائهم إلى جداول غير المشتغلين وإصدار القرار اللازم فى هذا الشأن.

القيد في الجدول العام

تنظم المادة 13  “القيد في الجدول العام” وتضع  القواعد العامة لمن يقيد ويقبل فى جدول المحامين العام

تنص المادة 13 على الآتي:

يشترط فيمن يطلب قيد اسمه في الجدول العام أن يكون:

1 – متمتعا بالجنسية المصرية. 2 – ويجوز لوزير العدل وفقا للقواعد التي يضعها بالتنسيق مع نقابة المحامين الترخيص للمحامى الأجنبي بالعمل في قضية معينة أو موضوع معين في مصر وذلك بشرط المعاملة بالمثل. 3- متمتعا بالأهلية المدنية الكاملة .4 – حائزا على شهادة الحقوق من إحدى كليات الحقوق في الجامعات المصرية أو شهادة من إحدى الجامعات الأجنبية وتعتبر معادله لها طبقا لأحكام القوانين واللوائح المعمول بها في مصر. 5 – ألا يكون قد سبق إدانته بحكم نهائي في جنحة ماسة بالشرف أو الأمانة أو بعقوبة جناية , ما لم يكن قد رد إليه اعتباره. 6 – أن يكون محمود السيرة , حسن السمعة ، أهلا للاحترام الواجب للمهنة ، وألا تكون قد صدرت ضده أحكام تأديبية أو انتهت علاقته بوظيفته أو مهنته أو انقطعت صلته بها لأسباب ماسه بصلاحيته للوظيفة التي كان يشغلها. 7 – اجتياز الكشف الطبي بإحدى المستشفيات التي يقررها مجلس النقابة للتأكد من صلاحيته لممارسة المهنة ، ويضع مجلس النقابة بالاتفاق مع وزير الصحة القواعد التنظيمية لذلك .8 – أن يسدد رسوم القيد والاشتراك السنوي طبقا لأحكام هذا القانون. 9 – ألا تقوم بشأنه حاله من حالات عدم جواز الجمع الواردة في المادة التالية .

ويجب لاستمرار القيد في الجداول توافر الشروط سالفة الذكر عدا البند رقم 6 من هذه المادة، ويسقط القيد بقوه القانون من تاريخ افتقاد أي من هذه الشروط دون حاجه إلى صدور قرار بذلك من لجنه القيد ، ويجب الإخطار بهذا الإجراء بكتاب موصى عليه وإخطار النقابة الفرعية المختصة.

التعليق

 وهكذا وقبل أن يضع المشرع  شروطاً للقبول بجداول القيد بالنقابة فانه قد حدد هذه الجداول وأنواعها وحدد الجهة التى يعهد اليها بهذه الجداول -لجنة القبول” ومهتها فى مراجعة ما يسدد داخل هذه الجداول من بيانات الاعضاء بل واتخاذ اجراء بحث حالات المقيدين بها الذين تقتضى نقل أسمائهم إلى جداول غير المشتغلين وإصدار القرار اللازم فى هذا الشأن ، ثم بدأ المشرع فى وضع الشروط العامة للقيد فى الجدول العام ثم يضع جزاء تخلف هذه الشروط أن يضع شروط القيد فى الجدول الابتدائى وجدول الاستئناف وجدول النقض.

ولو نظرنا الى شروط القيد فى الجدول العام لوجدناها شروط قبول والتحاق بمهنة المحاماة ، تتشابه فى شروط القبول فى الوظائف الأخرى كأن يكون مصرى الجنسية ومتمتعاً بالأهلية وحاصلاً على شهادة الحقوق وألا يكون قد حكم عليه بعقوبة فى جناية أو جنحة ماسة بالشرف وأن يكون محمود السيرة ويجتاز الكشف الطبى.

وبالتالى فان المشرع من خلال هذا النص قد نظم القواعد الاولى وأساس البنيان القانونى لمن يصلح محامياً مقيداً بجداول نقابة المحامين وهى جميعها شروط تؤهل العضو المقيد لامتهان هذه المهنة العظيمة ، ولابد من توافرها قبل الاشتغال بالمهنة ، فلا أقل من أن يحمل الجنسية المصرية وأن تكون له الاهلية المدنية الكاملة وأن يكون حاصلاً على شهادة الليسانس وألا يسبق عليه صدور حكم فى جناية أو جنحة ماسة بالشرف ، وألا تكون قد صدرت ضده أحكام تأديبية أو انتهت علاقته بوظيفته أو مهنته أو انقطعت صلته بها لأسباب ماسه بصلاحيته للوظيفة التي كان يشغلها- وهى اضافة فى التعديل بالقانون 197 لسنة 2008 مع حسن السمعة وعدم الجمع بين المحاماة وأى مهنة أخرى .

وهذه المادة هى التى وضعت النقابة فى مواجهة من يريد الانضمام بالقيد فى جدول نقابة المحامين من غير أن يستوفيها ، وخاضت النقابة معركة قانونية وشعبوية كبيرة مع حملة مؤهلات التعليم المفتوح ، عندما اشترطت أن تكون شرط الحصول الليسانس فى الحقوق مسبوقاً بشرط الحصول على شهادة الثانوية العامة ، وذلك بموجب قرار مجلس نقابة حول هذا الشرط ، وقد أيد القضاء نقابة المحامين فى هذا المسلك ، وصدرت العديد من الأحكام التى تؤيد حق النقابة فى ذلك.

استمرار الشروط العامة للقيد فى الجدول العام

وقد جعل المشرع من الشروط الواردة فى المادة 13 شروط استمرار القيد عدا البند 6 بحيث لايكفى أن يكون الشرط متوافراً وقت القيد والقبول فى الجدول العام بل لابد أن تستمر هذه الشروط طوال فترة قيد المحامى.

“سقوط القيد” جزاء تخلف أحد شروط المادة 13 من قانون المحاماة

نظمت الفقرة الأخيرة جزاء تخلف أحد شروط المادة 13 من قانون المحاماة بأنه يسقط القيد بقوه القانون من تاريخ افتقاد أي من هذه الشروط دون حاجه إلى صدور قرار بذلك من لجنه القيد ، ويجب الإخطار بهذا الإجراء بكتاب موصى عليه وإخطار النقابة الفرعية المختصة.

وبالمقارنه بين الأحكام التى وضعها المشرع فى المادة 12 والمادة 13 نجد أن المادة 12 لها نطاق أوسع وأشمل عما ورد فى المادة 13 ، فجميع البيانات التى تدرج فى سجل الجدول العام لاتوجد جهة لها حق مراجعتها والتثبت من صحتها سوى “لجنة القبول” وليست الشروط الواردة فى هذه المادة فحسب ، بل كل البيانات التى تثبت جداول المشتغلين وغير المشتغلين من المواد من بيانات تتطلبها المواد 14 و 30 و31 35 و39 من قانون المحاماة

مواعيد التثبت والمراجعة والبحث

وقد حدد المشرع  للجنة القبول موعداً للقيام بمهمة المراجعة والتثبت من صحة البيانات بأن يكون ذلك سنوياً فاذا ماكانت البيانات الموجودة فى سجلات النقابة تفيد أن المحامى مقيد بالاستئناف وقد مر عليه عشين عاما فان القانون قد أوجب على النقابة أن تتثبت من صحة بيانات هذا المحامى بأن تتعرف ان كان يمارس المحاماة منذ أن قيد بالاستئناف وهل هو موجود بالبلاد أم أنه مسافر خارجها ، وهل يمارس عملاً آخر غير المحاماة .

جزاء عدم الانتقال للجدول الابتدائى لمن أمضى 4 سنوات ومن يملكه

تنص المادة 30 على الآتي:-

إذا انقضت أربع سنوات على قيد لمحامى بجدول الحامين تحت التمرين دون أن يتقدم لقيد اسمه بجدول المحامين أمام المحاكم الابتدائية يستبعد اسم المحامى من الجدول ويصدر بإثبات ذلك قرار من لجنة القبول…

جداول المحامين الثلاثة الأخرى ومن يملك مراجعة أوراق وبياناته وحفظها فى الجداول ومتابعتها سنوياً

الجدول الابتدائى

تنص المادة 31 والتى تنظم القبول للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية على الآتى

يشترط لقيد المحامى في جدول المحامين أمام المحاكم الابتدائية :1- أن يكون قد أمضى دون انقطاع فترة التمرين المنصوص عليها في المادة 24 .2– أن يقدم صورة من البطاقة الضريبية سارية المفعول ثابت بها اشتغاله بالمحاماة دون سواها .3- أن يجتاز بنجاح اختبارات معهد المحاماة .

ويسرى هذا الشرط على المحامين الذين يبدأ قيدهم بعد تاريخ العمل بهذا القانون وبعد صدور قرار مجلس النقابة العامة في تنظيم الالتحاق بمعهد المحاماة أو معاهد الدراسات القانونية المنصوص عليها في المادة 28 .

جدول الاستنئناف

تنص المادة 35 عن القبول للمرافعة أمام محاكم الاستئناف على الآتي:-

يشترط لقيد المحامى أمام محاكم الاستئناف أن يكون المحامى قد اشتغل بالمحاماة  فعلا خمس سنوات على الأقل من تاريخ قيد اسمه بجدول المحامين المقبولين أمام المحاكم الابتدائية . ويثبت الاشتغال بالمحاماة بتقديم بيان رسمى بالجلسات التى يكون قد حضرها وبتقديم صور المذكرات والأوراق القضائية التى يكون قد باشرها أو الفتاوى والآراء القانونية أو العقود التى يكون قد أعدها وان يقدم شهادة من النقابة الفرعية التى يزاول عمله فى دائرتها ذلك طبقا لما يقرره النظام الداخلى للنقابة.

يجوز استثناء القيد مباشرة أمام محاكم الاستئناف لمن سبق قيده أمام المحاكم الابتدائية إذا كان قد اشتغل بأعمال تعد نظيرة لأعمال المادة (46) وذلك لمدة سبع سنوات على الأقل.

ولا يجوز قبول القيد لأول مرة بجدول المحامين أمام محاكم الاستئناف ما لم يكون قد انقطع عن مزاولة الأعمال القانونية النظيرة مدة تجاوز عشر سنوات .

جدول النقض

وتنص المادة 39 عن جدول المحامين أمام محكمة النقض على الآتي:-

يشترط لقبول طلب بجدول المحامين أمام محكمة النقض أن يكون طالب القيد من الفئات الآتية :(1) المحامون المقبولون أمام محاكم الاستئناف الذين يكون قد مضى على اشتغالهم بالمحاماة فعلا أمام هذه المحاكم عشر سنوات على الأقل وكانت لهم أبحاث أو مذكرات أو فتاوى مبتكرة. (2) الشاغلون لوظيفة أستاذ فى مادة القانون بالجامعات المصرية. (3)المستشارون السابقون بالمحاكم وما يعادلها من وظائف الهيئات القضائية.

التعليق

الشروط فى كل جدول تختلف عن الاخرى وتبقى معها ولاينفى بعضها البعض الآخر

فاذا كان ذلك تنظيم القانون للجدول العام وشروط القيد والقبول فيه ، وجدول المحامين المقبولين فى المحاكم الابتدائية وشروط القيد فيه وجزاء من يمضى عليه أربعة سنوات فى القيد فى الجدول العام دون أن يتقدم لنقل قيده فى الجدول الابتدائى وشروط الانتقال من جدول الابتدائى الى جدول الاستئناف وشروط الانتقال من جدول الاستئناف الى جدول النقض .

جداول المحامين تضم بيانات الجدول العام والابتدائى والاسئناف والنقض

يبقى التأكيد على أن جميع الشروط والضوابط التى يستوفيها المحامى تقيد فى الجداول ولكنها تظل محل مراجعة وبحث سنوى من قبل لجنة القبول بغض النظر عن مواعيد وفترات وشروط الانتقال من جدول الى آخر فاذا ماتبين لهذه اللجنة عدم استيفاء أى منها أن تقوم باتخاذ الاجراء والمناسب ومنها قرار احالته من هذا الجدول الى جدول غير المشتغلين.

 ومع أن المشرع قد مايز بين عدد من الجزاءات التى تترتب على فقدان بعض الشروط عن الاخرى وفى بعض الحالات عن الاخرى حسب درجة القيد ما بين اسقاط القيد والاستبعاد من الجدول الى الاحالة لجدول غير المشتغلين الا أنه أوكل لجهة واحدة حق توقيعها وفقاً للشروط والاليات والقواعد التى وضعهت المشرع لكل حالة على حدة.

التظلم والطعن من قراراتها أمام جهة واحدة

ومن جهة أخرى فان المشرع قد حدد لكل من طالبى القيد أو تعديلة طريقاً للتظلم من قرار قبول أو رفض القيد واللجوء الى محكمة بعينها وهى محكمة اسئناف القاهرة على ماورد فى المواد 19 ، 33 ، 36 من قانون المحاماة ، وأنه وان سكت على عن الجهة التى يطعن فيها على قرارات القبول أمام جدول المحامين بالنقض الا أن ذلك لايعنى أن قرارات لجنة القبول فيها نهائية ، خاصة وأن لجنة القبول بالنقض تضم رئيس محكمتها والنائي العام ونقيب المحامين بنص القانون ، فلا يمكن ولايعقل ولايقبل أن تكون قراراتها نهائية بلا تظلم ولا طعن كما لايمكن ولايقبل ولايعقل أن تزول عناية المشرع عنها وتركها للقضاء العادى فلا أقل من مساواتها بمن يدخل الى جداول المحامين لأول مرة من خريجى كليات الحقوق تحت التمرين وتتولى الاختصاص بالطعن على قرارات القبول بشأنه محكمة استئناف القاهرة ريثما يضع المشرع نصاً حاكماً فى هذه المسألة.

لاتختلف المحكمة طالما اتحدت طبيعة القرارات

وهو نفس الحال الذى الذى تطرقت اليه قضاء المحكمة الادارية العليا فيما انتهت اليه من وحدة جميع القرارات الصادرة من لجنة القيد بخصوص القيد أو رفضه سواء وسواء كانت من لجنة القبول أو سائر لجان ومؤسسات النقابة وأجهزتها المختلفة ، وهذه الوحدة لايستقيم أن ينظر شق منها فى محكمة والأخرى فى محكمة أخرى طبقاً لتفسير قواعد الاختصاص ، وكثير من الأحكام التى فصلت فيها المحاكم هنا وهناك على قرارات ذات طبيعة واحدة.

الحكم يخالف قواعد الكف عن الاشتغال

خالف الحكم المستقر عليه من مفهوم نصوص القانون وخاصة المادة 43 فقرة أولى والتي تتحدث على من يرغب اعتزال المهنة بإرادته، ونص الفقرة الثانية من نفس المادة 43 بأن من يكف عن الاشتغال عليه أن يتقدم إلى لجنة القبول لنقل اسمه إلى جدول غير المشتغلين خلال 30 يوما من تاريخ الكف، حتى وان كان مقيداً بالنقض وليس فى حاجة إلى النقل إلى جدول أعلى باعتباره وصل إلى الجدول الأعلى في جداول النقابة.

وبالتالي فان المشرع لم يترك حالة التوقف عن الاشتغال دون تنظيم ولأن شرط الاستمرار فى ممارسة المهنة ليس قاصرا على حالة تغيير القيد إلى الجدول الأعلى بل انه شرط ملازم للمحامي طوال حياته المهنية، سواء كان مقبلا على تغيير قيده إلى الجدول الأعلى أو غير ذلك.

وقصر الاشتغال عند نقل القيد يعد افتئاتا على المواد 10، 12، 43، 44، 132، 133، 152، 153، 196، 197، 198، 214 من قانون المحاماة التى تتحدث عن شرط الاشتغال فى حالات أخرى غير نقل القيد المنصوص عليها في المواد 31، 35 ، 39 من قانون المحاماة.

ومن ناحية أخرى فان من يكف عن الأشغال، ولا يقوم بالابلاغ إلى لجنة القبول لنقل اسمه إلى جدول غير المشتغلين فقد أعطى المشرع إلى لجنة القبول الحق فى أن تحيله دون طلب منه إلى جدول غير المشتغلين بعد اخطاره وفقا للإجراءات التى نصت عليها هذه المادة 43 .

ويسري ذلك على جميع المحامين المقيدين فى كافة جداول النقابة حتي لو كان مقيدا بالنقض ولا حاجة له بالنقل إلى الجدول الأعلى، فانه لو كف عن الممارسة، ولم يبلغ لجنة القيد لنقله إلى جدول غير المشتغلين، تقوم لجنة القبول من تلقاء نفسها بنقله إلى جدول غير المشتغلين.

ويضاف إلى ما تقدم في مخالفة ما انتهى اليه التقرير من بقاء المقيد في جدوله متي لم يستوف شرط الانتقال إلى جدول أعلى، أن هناك حكم خاص للمقيد في الجدول العام تحت التمرين ولم يقم بنقل قيده إلى الجدول الابتدائي بأن يتم محو قيده أن لم ينتقل جدول الابتدائي، ومرت عليه خمس سنوات في القيد الجزئي طبقا لنص م 30 من قانون المحاماة.

وبالتالي فقد أخطأ الحكم في ربط شرط الاشتغال لاستمرار القيد فى النقل للجداول الأعلى فقط ، وان لم يتحقق يستمر في جدوله كما هو دون أي جزاء.

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا