طعن نقابة المحامين على أحكام الضوابط ج 18

عبء اثبات عدم الاشتغال على النقابة وقيود على لجنة القبول

تابع القسم الرابع.. الرد على ركائز عدم مشروعية الضوابط

0
64
مجلس الدولة ونقابة المحامين

تكبير الخط

عرضنا فى الجزء السابق الى الوجه الأول من الركائز التى اعتكز عليها حكم الضوابط فى نزع الشرعية عن قرارات الضوابط 2018 وعرضنا فيه الوجه الأول أن شروط القيد والاستمرار حصرية ولايوجد شروط قررها القانون للتجديد وتم الرد علي ذلك فى عقب المقال .

واليوم نتحدث عن الثلاثة وجوه الأخرى التى استند اليها الحكم فى نزع الشرعية عن الضوابط وهى عبارة عن وجهين أحدهما أنه نقل عبء الاثبات على النقابة والثانى أنه فرض قيوداً على لجنة القبول فى صلاحياتها تم الرد علي كل فى حينه ثم النتيجة التى كان يبتغى الوصول اليها من هذه الوجوه السابقة.

يقول الطعن

<

p style=”text-align: justify;”>الوجه الثانى
عبء اثبات شروط القيد على المحامى
واثبات عدم الاشتغال على النقابة
يقول الحكم
…. فقد مايز المشرع بين طلب القيد ابتداء وبين تجديد القيد ، حيث ألقى المشرع على عاتق طالب القيد ابتداء، عبء إثبات توافر تلك الشروط بتقديم المستندات المثبتة لتوافرها، بينما اعفاه المشرع من ذلك الإلتزام إبان تجديد القيد ولم يكلفة بتقديم ثمة مستندات، ونقل عبء إثبات مدي استمرار توافر تلك الشروط للجنة قبول المحامين بالنقابة، والتي لها بموجب المادة (12) من قانون المحاماة التثبت من مطابقة البيانات الخاصة للمقيدين بجداول المشتغلين وبحث حالاتهم، وإصدار قرارها بشأن من تخلف بشأنه أحد الاشتراطات المتطلبة لتجديد القيد بجداول المشتغلين، مع مراعاة تقيد ذلك التثبت وبحث الحالة بالحدود التشريعية المشار إليها من عدم استحداث ثمة شروط غير تلك الواردة بالمادة(13) المشار إليها ، وكذلك عدم تكليفه بإجراء لم ينص عليه القانون .
خطأ فى تفسير القانون
وضع الحكم معياراً للتفرقة بين طالب القيد ابتداءاً وبين طالب تجديد القيد ، ونسب الى المشرع أنه ألقى عبء إثبات توافر شروط القيد على طالب القيد م 13، بينما اعفى المشرع طالب التجديد من ذلك الإلتزام – عبء الاثبات- والقاه على لجنة القبول م12.
خطأ فى الاسناد
وطبقاً لهذا المعيار فى عبء الاثبات بين طالب القيد وطالب التجديد ، فان الشروط التى يتطلبها القيد م 13 وعلى طالب القيد اثبات توافرها ليست شروط قيد فقط بل هى شروط استمرار أيضاً ، وبالتالى فان عليه أيضاً عبء الاثبات عند تجديد القيد كما أن عليه عبء الاثبات عند طلب القيد .
قد جعل المشرع من الشروط الواردة فى المادة 13 شروط استمرار القيد عدا البند 6 بحيث لايكفى أن يكون الشرط متوافراً وقت القيد والقبول فى الجدول العام بل لابد أن تستمر هذه الشروط طوال فترة قيد المحامى.
ولايوجد دليل مقبول على اظهار نية المشرع من نقل عبء الاثبات فى شروط الاستمرار على لجنة القبول ، فان كان المشرع قد منحها حق التثبت من مطابقة البيانات الخاصة للمقيدين بجداول المشتغلين وبحث حالاتهم، وإصدار قرارها بشأن من تخلف بشأنه أحد الاشتراطات المتطلبة لتجديد القيد بجداول المشتغلين.
فان ذلك جاء من صلاحيات اللجنة القيام به سواء بنفسها أو بتكليف طالب التجديد باستيفاءه ، وهناك فارق كبير بين ما اذا لها حق التثبت ، أم أن عليها حق التثبت ، ولا يستفاد من نص م 12 ان المشرع قد فرض على اللجنة هذا الحق بل منحها هذه الصلاحية لتقوم به بالطريقة التى تراها. 
الوجه الثالث
وضع قيود على سلطات لجنة القبول
خرج الحكم على المسار الذى رسمه لنفسه عن بالتقيد بما ورد حصراً فى القانون وأن المشرع لم يفوض النقابة ومنح لجنة القبول خارج نطاق القيد التشريعي حق التثبت بأي طريقة أخرى، سواء بمخاطبة الجهات المعنية، واستيفاء البيانات والمعلومات المتعلقة بهذا الشأن منها، أو بأي وسيلة أخرى تمكنها من استبيان حالات المقيدين بجدول المشتغلين .
يقول الحكم
.. ويكون للجنة المشار إليها خارج نطاق القيد التشريعي السابق التثبت بأي طريقة أخرى، سواء بمخاطبة الجهات المعنية، واستيفاء البيانات والمعلومات المتعلقة بهذا الشأن منها، أو بأي وسيلة أخرى تمكن تلك اللجنة من استبيان حالات المقيدين بجدول المشتغلين .
وفى سبيل تخلص الحكم من أعباء نص المادة 12 راح يقيد سلطات اللجنة – دون سند من القانون – فى حق من يثبت لديها فقدانة لشرط من شروط القيد بان ترفع الامر لمجلس النقابة والذى يصدر قرار مسبب ينقل اسمة الى جدول غير المشتغلين مع استيفاء ضمانة قال عنها انها جوهرية وهى سماع اقوال المحامى وهو تقليل من صلاحيات اللجنة الذى منحها النص اياها.
وقد حمل الحكم تناقضاً غير مبرر عن تفسير حق اللجنة فى التثبت واصفاً أن ذلك خارج نطاق القيد التشريعى السابق بالتثبت بأي طريقة أخرى، سواء بمخاطبة الجهات المعنية، واستيفاء البيانات والمعلومات المتعلقة بهذا الشأن منها، أو بأي وسيلة أخرى تمكن تلك اللجنة من استبيان حالات المقيدين بجدول المشتغلين.
فان كان الحكم قد أجاز للجنة أن تقوم باستبيان حالات المقيدين بأى وسيلة ،فكيف تكون كل الوسائل متاحة للجنة الا وسيلة استبيان واستيفاء المستندات بطلبها من المحامى وأن تكون تلك الوسيلة ممنوع على اللجنة دون سائر الوسائل الأخرى.
خاصة وأن قيام المحامى بتقديم مايدلل على صحة بياناته فى جداول النقابة الى اللجنة بنفسه هو أولى الوسائل وأنجحها فى التثبت من صحة بياناته ولايحتاج الى محاجة منه وربما تكون الأولى بالتطبيق.
وليس مقبولاًً أن يكون للجنة استخدام أى وسيلة لاثبات اشتغال المحامى وممارسته للمهنة عدا وسيلة ان يطلب ذلك من المحامى نفسه باعتباره هو صاحب المصلحة فى التأكيد على صحة بياناته وهو الحريص على ذلك ، فما المانع وما هو الدليل على الحظر الذى فرضه القانون على اللجنة فى الاستيثاق من صاحب الشأن بصحة بياناته.
يقول الحكم
فإذا ما تراءي لها فقد أحدهم لشرط من شروط القيد ، فإنها ترفع الأمر لمجلس النقابة والذي له ان يصدر قرار مسببا بنقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين شريطة استيفاء ضمانة جوهرية مقررة قانونا لصالح المحامي وهي سماع اقواله بشأن ما نسب إليه من فقدانه أحد شروط القيد بجدول المشتغلين
وهنا يظهر خروج الحكم عن ألفاظ وعبارات نص المادة 12 والتى لم تحدد للجنة ماقام الحكم بتحديده لها حال ثبوت عدم صحة أو عدم استيفاء البيانات الواردة بالجداول ، وهى أن ترفع الأمر الى مجلس النقابة ليصدر قراراً بنقل اسم المحامى الى جدول غير المشتغلين شريطة سماع أقواله ، ولايوجد فى النص مايفيد قيام اللجنة برفع الأمر الى مجلس النقابة لاتخاذ مثل هذا القرار ، بل ان اللجنة هى التى تقرر ذلك على النحو الذى حددته المادة 12 لها ، وهى التى تقوم باستدعاء وسؤالة واصدار القرار اللازم فى شأن احالته الى جدول غير المشتغلين

الوجه الرابع :
ملخص الحكم .. مقدمات ونتائج
المقدمات:
خرج الحكم على القواعد المقررة فى شأن الأحكام ليس فى الاختصاص فحسب بل فى المسائل الشكلية والاجرائية قبل التناول الموضوعى فى حيثيات الحكم وأسبابة ومن المهم عرض موجز لمقدمات الحكم و النتائج التى انتهى اليها على النحو التالى :
• التكييف والاختصاص:
المحكمة لها أن تضع تكييفا لطلبات الخصوم على غير حقيقة طلباتهم وتمنح الطاعنين من آثار وقف القرار مالم يطلبه الخصوم أصلاً ، وترى نفسها مختصة لان القرارات محل المنازعة – وان كانت تخص القيد – الا أنها قرارات تنظيمية عامة ولاترى في موضوع الدعوى ثمة تنازع اختصاص لان التنازع عن القرار الواحد وليس عن الموضوع الواحد .
• قبول الدعوى
وترى المحكمة قبول الطعن شكلاً ولايهم أن يكون بعض الطاعنين قد جددوا اشتراكاتهم وفق القرارات محل المنازعة ومعهم آلاف المحامين ، وترى أن المصلحة لهم لاتزال قائمة حتى وان نفذوا القرارات محل المنازعة أثناء نظر الدعوى ،وأن الصفة متوافرة فى الطاعنين والمتدخلين حتى وان كانوا غير مقيدين بجداول النقابة ، وحتى ولو كانوا خريجى الجامعة المفتوحة ، فلا مانع من قبول تدخلهم وكل من يطلب التدخل فى الدعوى ، وترى المحكمة قبول الطعن على غير الطريق الذى رسمه القانون ولو كان قبل الاوان ، وأنه لايهم أن يتقدم أى مدع فى الطعن المباشر على القرار التنظيمى العام وليس مهما أن ينتظر حتى يمس المركز القانونى الخاص به.
• عدم مشروعية شروط التجديد
وأن المشرع قرر شروط للقيد والاستمرار فيه على سبيل الحصر ولم يفوض اي سلطة بإضافة ثمة شروط أخري مستحدثة سواء بالمادة -13- التي حوت تلك الشروط او بأي موضع آخر بقانون المحاماة لأن التفويض التشريعي لأي سلطة لايفترض .
• عبء اثبات عدم الاشتغال على لجنة القبول
وعن قرارات الضوابط نفسها ترى المحكمة أن شروط القيد والاستمرار وردت فى المادة 13 ، وعبء الاثبات فيها على المحامى بينما عبء الاثبات فى شروط الاستمرار فهى على لجنة القبول بالنقابة.
• ولايلزم أن تتوافر سنوياً
وأنه لم يلزم القانون توافر هذه الشروط بصفة دورية سنوياً بمناسبة تجديد القيد بذلك الجدول ، فقد جاءت كافة نصوص قانون المحاماة خلواً من ذلك الإلزام ولايعنى إمساك المشرع عن النص صراحة عن حظر إضافة شروط اخري او استلزم تقديم ثمة مستندات أنها موافقة ضمنية بإضافة ما تراءي للنقابة من شروط،
• القيد فقط شرط العلاج والمعاش
وأن القيد فقط هو الشرط الاساسي الواجب توافره لاستفادة المحامي من نوعي الرعاية المقدمة من صندوق الرعاية الاجتماهية والصحية بنقابة المحامين وليست هناك شروطاً أخري للإستفادة بهذه الخدمات .
• الاشتغال لاستحقاق المعاش ليست له وسيلة اثبات
وأن استحقاق المعاش لبلوغ السن او العجز اشترط الممارسة الفعلية للمحاماة ولمدد حددها وحدد المعاش المستحق عنها، ولم يحدد وسائل اثبات هذه الممارسة، او يفوض في تحديدها، ولذا يكون للمحامي اثباتها بكافة طرق الاثبات.
النتـــائج:
وهكذا انتهى الحكم الى :
أن المستندات والشهادات التى تضمنها قرار ضوابط 2018 لم يتطلبها القانون بمقتضي المادة (13) من قانون المحاماة المشار اليها سلفاً ومنها شهادة رسمية صادرة من مصلحة الجوازات والهجرة عن تحركات المحامي مدة عشر سنوات سابقة علي تقديم الطلب، وشهادة سلبية من التأمين والمعاشات عام او خاص ، او عملين من الاعمال المذكورة + توكيلين قضائيين إيهما ايسر للمحامي، وهو ما يعد إضافة شروط مستحدثة للشروط الواردة بالمادة (13) المشار اليها دون سند من القانون ، إذ ان المشرع حدد صراحة الشروط المتطلبة قانوناً للقيد بالجدول العام للمشتغلين بنقابة المحامين، دون ان يفوض النقابة في إضافة وسائل أخري لإثبات الاشتغال ولا في إضافة شروط لتجديد القيد او للاستفادة بخدمات النقابة، كما لم يخولها المشرع سلطة التكليف بتقديم ثمة مستندات لم ينص عليها القانون، وذلك على النحو السالف بيانه.
ولما كان الرد على مسألة الاختصاص والدفوع الشكلية قد جرى على نحو مفصل فى الآقسام الثلاثة السابقة وكان الرد على حيثيات الحكم فى نزع المشروعية عن الضوابط والقيود التى فرضها الحكم على لجنة القيد دون سند صحيح من القانون قد تم الرد عليه موجزاً عقب كل فقرة على النحو الموضح عاليه. عدم منطقية تقريرات القاضي الواقعية . وقد تحقق هذا العيب في الحكم ، بعد أن المقدمات التي انتهت إليها المحكمة لا تؤدى من الناحية المنطقية الي النتيجة التي خلصت اليها.

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا