طعن نقابة المحامين على أحكام الضوابط ج 16

الحكم يلاحق قرارات الضوابط بحثاً عن عدم مشروعيتها

0
108
مجلس الدولة ونقابة المحامين

تكبير الخط

جاءت ركائز الحكم الطعين تنفى المشروعية عن قرارات ضوابط القيد وقد أفردت النقابة القسم الرابع لاستعراض حكم المحكمة والرد عليه وأفردت النقابة القسم الرابع بعنوان نزع الحكم شرعية ضوابط التجديد الرد عليها

يقول الطعن :

القسم الرابع

ركائز الحكم فى نزع شرعية ضوابط التجديد

عن قرارات ضوابط التجديد الرد عليها

تناول الحكم ضوابط التجديد ناسجاً خيوطه على عدد من المقدمات التى تمكنه من  الوصول الى النتائج التى أرادها بنزع المشروعية عن ضوابط تجديد القيد 2018 وكان كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً وان أوهن البيوت لبيت العنكبوت،فجاءت أسبابه هاوية وأركانه خاوية وحملت مقدمات متناقضة ،فانجبت مسخاً مشوهاً من النتائج  .

ضمنها أن المشرع  وضع شروط القيد والاستمرار فيه على سبيل الحصر استناداً الى نص المادة 13 محاماة ، وأنه لم يفوض اى سلطة في اضافة شروط جديدة للقيد وللاستمرار فيه ، وأنه لم يستلزم توافر هذه الشروط بصفة دورية سنوياً بمناسبة تجديد القيد بذلك الجدول ، وأن نصوص قانون المحاماة خلت من هذا الإلزام، وأن امساك المشرع عن الحظر عن اضافة شروط أخرى لاتعنى اباحة وضع شروط غير التى نص عليها القانون ، كما فعل فى شروط النقل للجدول الابتدائى والاستئناف والنقض ولم يذكره عند تجديد القيد، ونسب الحكم الى المشرع أنه مايز فى عبء الاثبات لشروط القيد وشروط التجديد فجعلها فى الأولى على المحامى وفى الثانية على لجنة القبول .

تلك هى الركائز التى ارتكن اليها الحكم فى نزع الشرعية والمشروعية عن ضوابط تجديد القيد 2018 محل النزاع ، ونعرض هذه الركائز فى الجزء الأول من خلال ثلاثة مواضع ، نعقب على كل موضع برد لغوى مباشر يكشف خلل المفاهيم التى أسبغها الحكم على نصوص القانون ، قبل أن نفرد عرضاً خاصاً فى الجزء الثانى لمشروعية قرارات ضوابط التجديد التى انتهجتها نقابة المحامين  فى الثلاثة أعوام الماضية على وجهين من نصوص القانون وأحكام القضاء.

 

 

ونعرض هذا القسم على أربعة أوجه على النحو التالى:

  • الوجه الأول : شروط القيد والاستمرار حصرية ولايوجد شروط للتجديد.
  • الوجه الثانى : عبء اثبات عدم الاشتغال يقع على لجنة القيد بالنقابة.
  • الوجه الثالث : قيود لجنة القيد فى التثبت من شروط القيد.
  • الوجه الرابع : النتائج التى انتهى اليها الحكم.

الوجه الأول:

شروط القيد والاستمرار وردت على سبيل الحصر م 13.

والقانون خلا من أى شروط أخرى لاستمرار القيد

يقول الحكم :

… وهذه الشروط هي بذاتها شروط لإستمرار القيد – عدا شرط الكشف الطبي واللياقة الصحية .. بحيث يسقط القيد بقوة القانون من تاريخ افتقاد اي من هذه الشروط دون حاجة الي صدور قرار بذلك من لجنة القيد ، وتلك الشروط قررها المشرع صراحة وعلي سبيل الحصر ولم يفوض اي سلطة بإضافة ثمة شروط أخري مستحدثة سواء بتلك المادة التي حوت تلك الشروط او بأي موضع آخر بقانون المحاماة .

ويضيف الحكم :

 .. ولم يستلزمه بصفة دورية سنوياً بمناسبة تجديد القيد بذلك الجدول ، حيث جاءت كافة نصوص قانون المحاماة خلواً من ذلك الإلزام .

وأجهد  الحكم نفسه فى تركيب مقدمات يقول فيها أن المشرع لم يكن فى حاجة للنص على حظر اضافة شروط جديدة ، وأنه  لو أراد منح النقابة وضع مايتراءى لها من شروط أخرى لفعل وبالتالى فامساك المشرع  عن ذلك لايعنى اباحة وضع شروط أخرى غير التى نص عليها.

 يقول الحكم

ولا يمكن بحال القول بأن إمساك المشرع عن النص صراحة عن حظر إضافة شروط اخري او استلزم تقديم ثمة مستندات أنه يعد بمثابة موافقة ضمنية بإضافة ما تراءي للنقابة من شروط، إذ أنه وفي مجال استظهار نية المشرع فإنه ولما كان المقرر قانوناً أن التفويض التشريعي لأي سلطة لايفترض ، حيث يلزم قانوناً لوجود التفويض ، كما أنه ومن ناحية أخري فلو أراد المشرع إضافة ثمة شروط إضافية أخري او التكليف بأي إجراء او تقديم ثمة مستندات لما أعوزه النص صراحة على ذلك، وهو ذات النهج الذى انتهجه المشرع في مواضع أخري بقانون المحاماه ذاته .

ويدلل على ذلك

بما اشترطة القانون في القيد الجداول الابتدائى والاستئناف والنقض من شروط تضمنتها احكام المواد 31, 35 , 39  من قانون المحاماة في شأن الاشتغال  والممارسة للمحاماة .

فساد وعقم فى الاسباب

يتأكد من هذا الطرح أن الحكم قد أجهد نفسه حول ما أسماه أن إمساك المشرع عن النص صراحة عن حظر إضافة شروط اخري او استلزام تقديم ثمة مستندات لا يعنى موافقة ضمنية بإضافة ما يتراءي للنقابة من شروط ، وهى مسألة عقيمة غير منتجة ومنبتة الصلة بالدعوي و تعد التفاتاً عن جوهر النزاع إلي مسائل غير أساسية وقد جعلها الحكم مناطاً له على صحيح الواقع والقانون .

فهذا مبدأ عام يصح القول به فى كل الأحوال لكن ليست له دلالة خاصة فى النزاع محل الحكم ، ومن جهة أخرى ليس هناك مايدلل على أن  المشرع قد أمسك عن منح النقابة ماتراه من شروط ، بل ان هناك من النصوص ماتمنح النقابة هذا الحق ، ويكفى عرض نص المادة 143 من قانون المحاماة التى أعطى فيها المشرع لمجلس النقابة أوسع الصلاحيات فى تنفيذ أحكام القانون.

تناقض

كما وقع الحكم فى تناقض عندما عاد ونسب  للمشرع أنه بعد الامساك أضاف شروطاً إضافية أخري في مواضع أخري بقانون المحاماه ذاته، مثل ما اشترطة في القيد الجداول الابتدائى والاستئناف والنقض من شروط تضمنتها احكام المواد 31, 35 , 39  من قانون المحاماة في شأن الاشتغال  والممارسة للمحاماة.

وقد استقر القضاء على أن التناقض الذي يعيب الحكم و يفسده هو ما تتماحى به الأسباب و يعارض بعضها بعضاً بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه, أو ما يكون واقعاً في الأسباب بحيث لا يمكن معه إن يفهم علي أي أساس قضت المحكمة بما قضت في منطوقه.

 

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا