طعن نقابة المحامين على أحكام الضوابط ج 15

الاخلال بحق الدفاع

قرار ضم الطعون لطعن واحد ثم الغاؤه دون علم الخصوم.. قصور

0
61
مجلس الدولة ونقابة المحامين

تكبير الخط

فى مجال الاخلال بحق الدفاع تعددت صور هذا العيب فى الحكم الطعين ، منذ بداية تعامل المحكمة مع الدفع بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ولائياً ومروراً بدفوع النقابة بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون وماقدم اليها من أوراق أولها القرار محل النزاع نفسه ومروراً بلائحة العلاج والدليل الطبى للمحامين وكذلك العدد غير القليل من أحكام المحاكم فى السوابق القضائية ، وتجاهل المحكمة للرد على الكثير من الدفوع دون مبرر والخلط فى الرد بين انتفاء شرط الصفة والمصلحة وغير ذلك من مواطن أخرى فانها قد وقعت فى مظهر خاص من مظاهر الاخلال بحق الدفاع عندما قامت بقرار ضم الدعاوى الخاصة بالطعن على قرارات التجديد الى دعوى أخرى هى الاقدم رقما من بين الدعاوى ثم قامت بالغاء قرار الضم دون اخطار الخصوم ودون منح الفرصة الكافية لافراد الدفاع الخاص بكل دعوى على حدة وقد فصل طعن النقابة هذا المظهر من مظاهر الاخلال بحق الدفاع وأثره على سلامة الحكم فيما يلى :

يقول الطعن :

: الاخلال بحق الدفاع

لما كانت المحكمة قد قررت بجلسة 27 ديسمبر 2017 ضم الدعوى محل الحكم ضمن عشرات الدعاوى الى الدعوى رقم 39058 لسنة 71 ق لوحدة الموضوع وليصدر فيهما حكماً واحداً .

وبجلسة 3/1/2018 قامت نقابة المحامين بالترافع شفوياً واثبات  دفاعها ودفوعها فى الدعوى رقم 39058 لسنة 71 ق وقررت المحكمة التأجيل لجلسة 10 يناير لتقديم المذكرات والمستندات التى أثارتها النقابة فى المرافعة .

وبناءاً على ذلك قامت النقابة الطاعنة والمدعى عليها فى هذه الدعاوى باعداد دفاعها ودفوعها فى مذكرات جامعة لكافة الدعاوى لتودعها وحوافظ فى الدعوى رقم 39058 لسنة 71 ق .

فوجئت النقابة بجلسة 10 يناير أن المحكمة قد عدلت عن قرار الضم ، وأنه كان ينبغى عليها تقديم مذكرات ومستندات واثبات دفاع فى كل دعوى من الدعاوى التى كانت منضمة الى الدعوى رقم 39058 لسنة 71 ق.

وقد رفضت المحكمة تأجيل الدعوى وقررت حجزها للحكم دون مذكرات أو مستندات الى جلسة 21 فبراير ، حيث أصدرت الحكم الطعين. وأعلنت المحكمة للنقابة  أن المذكرات والمستندات التى قدمت اليها فى الدعوى رقم 39058 لسنة 71 ق ستسرى على كافة الدعاوى المنظورة والتى قامت بالغاء قرار الارتباط بينها وبين هذه الدعوى

 وبالرجوع الى أوراق الدعوى ومدونات الحكم الطعين لانجد قيام المحكمة باثبات تقديم مذكرات أو مستندات سوى ثلاثة دفوع أثبتتهما فى كافة محاضر جلسات الدعاوى بجلسة 3 /1/2018 وقامت بالرد عليهم وهم دفع عدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى  وعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة ، ووقف الدعوى تعليقا لحين الفصل فى دعوى التنازع فى الاختصاص .

ولما كانت المحكمة قد قامت فى محضر الجلسة باثبات قرار عدولها عن قرار ضم هذه الدعوى لدعوى أخرى وقررت تأجيلها لجلسة 10 /1/2018.

وذلك على نحو مغاير لمايثبت دوماً فى محاضر الجلسات بأن أثبتت فى نهاية محضر جلسة 3/1/2018  الآتى ” القرار قررت المحكمة بجلسة 3/1/2018 العدول عن قرار ضم هذه الدعوى لدعوى أخرى وتأجيلها لجلسة 10/1/2018 للمذكرات

وعليه فان مواطن الاخلال بحق الدفاع قد ظهرت جلياً من خلال الاتى:

أولاً : أن جميع دعاوى الطعن على قرار  تجديد القيد قد قامت المحكمة باثبات طلبات واحدة للطاعنين فى كافة الدعاوى بأن تكون طعنا على القرار الصادر فى 22/10/2017 والقرار الصادر فى 9/12/2017 وذلك تمهيداً لقرار  ضم الدعويين  الذى أصدرته المحكمة فى جلسة 27/12/2017

ثانياً : أن قرار الضم ترتب عليه أن اختزلت النقابة دفاعها فى مذكرتين فقط وعدد من حوافظ المستندات وكونت خطة دفاعها باعتبار اندماج الدعاوى فى دعوى واحدة ليصدر فيهم  فى حكما واحد لوحدة الموضوع والخصوم يقتضى التغاضى عن اثبات الدفاع فى مواطن الاختلاف بين الدعاوى المنضمة وما قد يثار من دفاع خاص فى واحدة لايثار فى الاخرى.

ثالثاً : أن المحكمة وقعت فى تناقض عندما اثبات ماورد من دفاع فى الدعوى رقم 39058 لسنة 71 ق والدعوى  الخروج من هذا المأزق بما جعلت معه من هذين الحكمين ارتباطاً غير معهود بالأحكام الصادرة فى باقى الدعاوى دون سند من صحيح القانون

رابعاً : أن الدفع بانتفاء وانعدام صفة فى بعض الخصوم وانعدام المصلحة فى البعض الاخر  ، لم تتمكن النقابة عن ابداؤه فى المذكرات ولم تقدم فى شأنه المستندات من واقع جداولها وكان من الممكن أن يتغير وجه الرأى فى بعض الخصوم والمتدخلين حال ثبوت صحة ذلك.

خامساً: أن المحكمة التفتت عن باقى دفاع النقابة فى الدفع بعدم قبول الدعوى  لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون ، والدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الآوان ، والدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير كامل ذى صفة.

سادساً: أن المحكمة لم تشر فى الحكم الطعين الى قرار الضم الذى اتخذته فى جلسة 27/12/2017 ولم تشر الى قرار العدول وكان يتعين عليها أن تفعل ذلك. اذا كان من حق المحكمة ضم الدعوى محل الحكم الى دعوى أخرى دون ابداء طلب بذلك من الخصوم فانه ليس من حقها العدول عن قراراها دون أن تعلن أسباب العدول.

سابعاً : أن المحكمة قامت بالالتفاف على الدفع بانتفاء شرط المصلحة ، بأن استيفاء بعض الطاعنين لشروط القيد  لاتفقدهم شرط المصلحة باعتبارهم أصحاب مصلحة مستقبلية فى الغاء القرار ، وهو التفاف حول حقيقة انتفاء شرط المصلحة ليس لاستيفائهم شروط التجديد التى أوراها القراراين محل المنازعة ، بل لقيام هؤلاء بتنفيذ القرار ، وهناك فرق بين توافر شروط  القرار فى بعض الطاعنين والمتدخلين وبين قيامهم بتنفيذ القرار .

ومن جماع ماتقدم يتأكد وقوع الحكم الطعين فى عيب الاخلال بحق الدفاع وهو مايصم الحكم بالبطلان.

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا