طعن نقابة المحامين على أحكام الضوابط ج 14

الفساد فى الاستدلال فى رفض وقف الدعوى للتنازع

تسبيب المحكمة لرفض اعتماد التنازع الذى صرحت به من قبل

0
80
مجلس الدولة ونقابة المحامين

تكبير الخط

تحدث طعن نقابة المحامين عن الخطأ فى تطبيق القانون عندما قامت المحكمة باعتماد مفهوماً جديداً فى تفسير المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية فى موضوع التنازع وقواعده ابان قيام المحكمة بتطبيق ذلك على الحالة التى تعرض عليها فى شأن تنازع الاختصاص بأن جعلت من وحدة الموضوع محل التنازع أنه يجب أن يكون فى قرار واحد متنازع عليه فى محكمتين ، وعليه قضت برفض الدفع بوقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل فى دعوى التنازع نظراً لاختلاف القرار المطعون فيه فى كلا الحكمين المقدمين للاستدل على حالة التنازع.

ونتناول فى هذا السبب من أسباب الطعن نفس الوقائع ولكن من خلال الفساد فى الاستدلال الذى استدلت به المحكمة على صحة ما انتهت اليه والقصور فى التسبيب مما يخالف القانون 

يقول الطعن

ثانياً : القصور فى التسبيب
فيما استدل به فى رفض وقف الدعوى لتنازع الاختصاص
وقع الحكم الطعين فى عيب الفساد فى الاستدلال لتفسير تنازع الاختصاص حين اثبت فى معرض رفضه لطلب وقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل فى الدعوى التنازع حين ذكر ان التنازع يجب أن يكون عن قرار واحد وأن الشهادة المقدمة فيها على الحكم صادر على القرار الصادر في ١٢/١١ / ٢٠١٦ بضوابط ٢٠١٧ في حين أن الحكم الثانى لم يكن عن هذا القرار والتفت الحكم عن الاعتداد بشهادة دعوى التنازع المقدمة تأسيسا على ذلك

يقول الحكم فى الرد على طلب وقف الدعوى تعليقاً::
ومن حيث انه عن طلب نقابة المحامين بوقف دعوي تعليقاً لحين الفصل في الدعوي رقم (1) لسنة 40 ق تنازع والمقامة من نقيب المحامين بصفته امام المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 9/1/2018

ويقول الحكم :
ولما كان المستقر علية وفقآ لمفهوم المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا وما استقر علية قضاء المحكمة الدستورية العليا ان مناط قيام التنازع الايجابى على الاختصاص ان تكون الدعوى عن الموضوع واحد قد طرحت امام جهتين من جهات القضاء ولم تتخل احداهما عن نظرها.

ويستكمل الحكم :
وكان الثابت أن قضاء المحكمة الادارية العليا ومحكمة النقض قد استقر على عقد الاختصاص للطعن على القرارات الفردية للجنة قبول القيد بالنقابة للقضاء العادى ممثلآ فى محكمة الاستئناف ومن بعدها محكمة النقض على حسب الاحوال , بينما تختص محاكم مجلس الدولة بهيئة قضاء ادارى بنظر على القرارات التنظيمية العامة الصادرة عن نقيب المحامين ونقابة المحامين كشخص معنوى عام يدير مرفق عام .
.. ولايوجد مايدلل على اعتناق مجلس الدولة لهذا المبدأ الذى ذكره الحكم فى الاختصاص وعلى النحو السابق عرضه فى القسم الاول من أسباب هذا الطعن.

ونسب الحكم الى النقابة مانصه
ولم يقدم الحاضر عن النقابة المدعى عليها ثمة احكام يجمعها التنازع الايجابى تدليلآ لجدية دفعة بصدور احكام عن موضوع واحد من جهتين قضائيتين مختلفتين , واكتفى فقط بالاشارة في الشهادة المقدمة منة للحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بجلسة 28/2/2017 فى الدعوى رقم 18935 لسنه 71 ق والتى كانت مقامة طعنآ على قرار نقابة المحامين المؤرخ 12/11/2016 بعدم تجديد بطاقات العضوية لعام 2017 الابعد تقديم عدد معين من التوكيلات كدليل اشتغال فعلى بهنة المحاماة , بينما الحكم الاخر المنسوب صدورة لمحكمة استئناف القاهرة بجلسة 29/2/2009 فقد اجدبت الاوارق مما يفيد تحديد موضوع ذلك الحكم ,
والذى من المتيقن انة لا يمكن ان يكون طعنآ على قرار نقابة المحامين المؤرخ 12/11/2016 المشار الية , ومن ثم فلا يعد الفصل غي دعوى التنازع المشار اليها.
.. ويكفى هنا ما انتهت اليه هذه الفقرة من الحكم الطعين ليتأكد مدى جنوح المحكمة فى تفسير التنازع بأنه عن وحدة القرار وليس عن وحدة الموضوع عندما أشار الى أن القرار موضوع الحكم الاول مؤرخ 12/11/2016 ومن المتيقن أنه لم يكن مطروحاً على المحكمة فى 2009
وينتهى الحكم فى هذا الموضع الى القول عن مسألة التنازع:
مسالة اولية للفصل في الدعوى الماثلة سيما في معرض بحث الشق العاجل منها دون التطرق للطلبات الموضوعيه فيها , وهو الامر الذى يضحى معة ذلك الدفع في غير محلة , وتلتفت عنه المحكمة.

والرد على ذلك
وقع الحكم فى عيب الفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق عن عدم تقديم النقابة ثمة أحكام يجمعها التنازع الإيجابي تدليلا لجدية الدفع بصدور أحكام عن موضوع واحد من جهتين قضائيتين مختلفتين.

وتجاهل الحكم الحقائق التالية:
1- الشهاده قدمت في جلسه 10/1/2018 والثابت فيها ان النقابه اقامت طعن امام المحكمه الدستوريه بتاريخ19/1/2018 اي قبل الجلسه بيوم واحد وان تقديم الشهاده اكبر دليل علي جديه الدفع وليس العكس وان دعوي التنازع تحمل رقم 1 لسنة 40 ق تنازع
2- ان النقابه قدمت للمحكمه عددا من الاحكام الصادره من محمكه الاستئناف بخصوص القيد وتعديله وتجديده ورفض قبوله في اكثر من خمسين حافظه مستندات بإلاضافة الي الاحكام الصادره من محكمه القضاء الاداري الصادره في 28/2/2017 .عن قرارت تجديد 2017 والمحكمه تجاهلت الثابت بالاوراق من حوافظ مستندات النقابه التي تحوي هذه الاحكام
3- ان رد الحكمه علي الشهاده التي قدمتها النقابه قد عرض الي مضمون الشهاده في حكم القضاء الاداري الصادر في 28/2 عن ضوابط القيد 2017 ولم يوص للحكم الصادر من استئناف القاهره 29/2 .
4- أن المادة 25 فقرة ثالثا من قانون المحكمة الدستورية العليا تنص على الفصل في التنازع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائتين متناقضين صادرا أحدهما من أى جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها .. وعليه جرى قضاء هذة المحكمة على أن نقاط قبول طلب الفصل في التناقض بين حكمتين نهائيتين طبقا للقيد ثالثا من المادة ٢٥ من قانون المحكمه الدستوريه العليا أن يكون التنازع بشأن حكميين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين تعاقدا على محل واحد بين قرارين مختلفين فالعبرة فيما انتهت آلية الأحكام المحكمة الدستورية العليا في الفصل في التنازع هو الأحكام وليس الفصل في القرارات وعود على بدء
فان الحكمين الذين تختص المحكمة الدستورية العليا في الفصل في التنازع بينهما أن يكونا حاسمين لموضوع الخصومة ومتناقضين بحيث يتعذر تنفيذهما معا بما مؤادة أن إعمال هذة المحكمة لولايتها في مجال التناقض المدعى به بين حكمين نهائيين يتعذر تنفيذهما بصفتيها أن. تتحقق اولا من وحدة موضوعها ثم تناقص قضاءيهامهما فيما فصل فيه من جوانب الموضوع فإذا قام الدليل على وقوع هذا التناقص كان عليها عندئذ أن تفصل فيما إذا كان تنفيذها معا متعذرا وهو ما يعنى أن بحثها في تعذر تنفيذ هذين الحكمين بافتراض تناقضهما ولا يقوم هذا التناقص _براهة _ إن كان موضوعها مختلفا .
الحكم الصادر من المحكمه الدستوريه العليا في الدعوى الرقمية 32 لسنه 37 تنازع بجلسة 7/5/2017

وتأكيدا لهذا المعنى
فان مناط قبول طلب الفصل في التنازع على الاختصاص وفقا للبند ثانيا من نص مادة 25 من قانون المحكمه الدستوريه العليا هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى أحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها وكان فض التنازع السلبي على الاختصاص متوخى أن يكون لكل خصومة قضائية قاضى عرض جوانبها إنهاء للنزاع في موضوعها فلا يبقي مطلقا الى غير حد بها يعرض للضياع الحقوق المدعى الإخلال بها ويقوض الاغراض التى يتوخاها حق التقاضى باعتبارة مدخلا للفصل انصافاً في الحقوق المتنازع عليها ضمانا لتقديم الترضية القضائية التى تعود بها هذة الحقوق لأصحابها ومن ثم فقد صار متعينا أن ترد هذة المحكمة الخصومة القضائيه المستلب من نظرها الى جهه قضائية تكون قواعد الاختصاص الولائى التى رسمتها السلطه التشريعيه في مجال توزيعها لهذا الاختصاص بين جهات القضاء على اختلافها قد اولتها دون غيرها سلطانا مباشرا عليها.

وحيث أنه وبالبناء على ما تقدم
وبانزال ما سلف بيانه على واقعات هذا الطعن الماثل يبين بجلاء واضح ان المشرع في ظل دستور عام 1971 قد اوسد الاختصاص في كافة ما يصدر من لجان القيد بشأن تلك القرارات التى تتعلق بها سواء كانت فردية أو جماعية الى محكمة استئناف القاهرة ومن بعدها محكمة النقض على الرغم من النص بهذا الدستور على الاختصاص العام لمجلس الدولة في كافه ما يتعلق من قرارات أولية الا أنة ولرغبة فية – وعدم التوسع – فقد أخرج تلك المنازعات التى تتعلق بلجنة القيد الى اختصاص جهة القضاء العادى .
وحيث قدم الدفاع سنداً لذلك العديد من الأحكام القضائية سواء الصادرة من محكمة استئناف القاهرة أو محكمة النقض بل إن مجلس الدولة ومن بعدة المحكمة الإدارية العليا قد أصدرتا العديد من الأحكام القضائية الباتة والنهائية على اخراج تلك المنازعات من اختصاص مجلس الدوله واسنادها الى جهة القضاء العادى ومتى كان ذلك …….كذلك وكان الحكم المطعون فيه قد جنح حنوجا بعيداً عن أرض الواقع والقانون وتنكب عن الوصول إلى الفهم الحقيقي والاستدلال العقلى لواقعات هذا الطعن فيكون حريا بالالغاء لعيب الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب لهذا السبب.

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد