مجدى عبد الحليم يكتب

طعن نقابة المحامين على أحكام الضوابط ج 13

• الفساد فى الاستدلال بأحكام الدائرة المخاصمة

0
58
مجلس الدولة ونقابة المحامين

تكبير الخط

أفرد طعن نقابة المحامين القسم الثالث من أسباب الطعن على أحكام ضوابط القيد 2018 على الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع فى مبحث مستقل لكل منهم وقد أوضح الطعن من عنوان كل مبحث مايدل على موضوعه كالاتى

• الفساد فى الاستدلال بأحكام الدائرة المخاصمة
• والقصور فى التسبيب فى رفض وقف الدعوى تعليقاً
• والاخلال بحق الدفاع بالرجوع عن قرار الضم دون مبرر

يقول الطعن:

<

p style=”text-align: justify;”>وقع الحكم الطعين فى عيوب الفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون من حيث التعامل مع الدعوى من نواحى اثبات ركنى الجدية والاستعجال ونفى المشروعية عن ضوابط الاشتغال وذلك على عدد من الأوجه نجملها ثم نفصلها على النحو التالى :
أولاً : الفساد فى الاستدلال بأحكام الدائرة المخاصمة
لما كان وصول الدعوى الى الدائرة التى أصدرت الحكم الطعن لم يكن خافياً واذا كانت المحكمة لم تثبت فى مقدمة الحكم مايشير الى ذلك فان ذلك لاينفى علمها بحالة المخاصمة التى نشأت بين النقابة وبين الدائرة السابقة .
كما توافر المحكمة قد توافر لديها العلم من خلال محضر جلسة 26 /11/2017 بقرار الدائرة السابقة بالاجماع باحالة الدعوى الى دائرة أخرى لاستشعار الحرج.، فما كان يتعين أن يتم الاستشهاد بأحكام الدائرة السابقة فيما تصدره هذه الدائرة من أحكام كذلك.
وعلى الرغم من أن
جاءت مواطن الفساد فى الاستدلال فى الحكم الطعين عديدة ومتنوعة وقد شملت الرد على دفع عدم الاختصاص المذكور آنفاً فى عندما أشارت الى مواد الدستور 97 و190 دون مبرر كاف، كما شملت الحديث عن توافر انتفاء المصلحة ، عندما استدلت بالفقرة الثانية من المادة 126 لاثبات مصلحة مستقبلية لمن نفذ القرار محل النزاع دون توافر أدنى مصلحة مستقبلية لمن جدد 2018 فى الغاء القرارات محل النزاع ، وعلى ماسيأتى ذكره فى موضعه.
الا أننا سنقصر الحديث عن هذا السبب فى أهم مظهر من عيب الفساد فى الاستدلال عندما استدل الحكم الطعين بالأحكام التى أصدرتها الدائرة الثانية فى معرض الحديث عن ركن الجدية والاستعجال ، والمحكمة لديها العلم الكافى عن رحى المنازعة والمخاصمة التى دارت بين نقابة المحامين وبين هذه الدائرة وهى خصومة باتت شخصية لصيقة بشخص رئيس الدائرة وعضو يمينها ، لوجود مصلحة لذويهما فى أحكام الطعون على قرارات تجديد القيد وستظل حالة عدم الصلاحية من وجهة نظر النقابة قائمة مادام شخصيهما على رأس هذه الدائرة ، حتى وان تأيدت أحكامهما من المحكمة الادارية العليا ، فما بنى على باطل فهو باطل .
وقد احيلت الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه الى الدائرة 17 بعد تنحى الدائرة الثانية بكامل هيئتها عن نظر الدعوى لاستشعار الحرج ، فلا يستقيم أن يستدل بأحكامها دون باقى الدوائر وباقى الأحكام، لأنها ستظل قاصرة الحجية فى مواجهة النقابة ليس لعيب فيها فحسب ، ولكن لبطلانها بعد صدورها ممن ليست لهم صلاحية فى اصدارها، ويأتى تراث مجلس الدولة مليئاً بالأحكام التى تناولت ضوابط القيد والاشتغال وممارسة المحاماة ودور لجنة القبول وغيرها فى هذا المجال .
ويأتى مقام الاستشهاد بأحكام الدائرة المخاصمة فيما ذكر الحكم:
ومن حيث انه ولما كان البادي من الاوراق أنه قد تم إقامة العديد من الدعاوي أمام محكمة القضاء الاإداري – الدائرة الثانية – بطلب وقف تنفيذ وإلغاء قرار نقابة المحامين الصادر في 12/11/2016 المشار اليه، والتي اصدرت فيها أحكاماً بجلسة 28/2/2017 – ومنها الدعاوي ارقام 11078، 15264 ، 12937، لسنة 71 ق – بقبول تلك الدعاوي شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وما يترتب على ذلك من آثار والزمت النقابة المدعي عليها مصروفات الشق العاجل، وأمرت بإحالة الدعوي إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في الموضوع، وبادرت النقابة بالطعن على تلك الاحكام أمام المحكمة الادارية العليا والتي اصدرت فى تلك الطعون تسعة أحكام بجلسة 25/11/2017 – ومنها الطعون أرقام 42614 ، 42618 ، 42619 ، لسنة 63 ق عليا – بقبول هذه الطعون ، ورفضها موضوعاً وألزمت النقابة الطاعنة المصروفات.
فاذا كان ذلك كذلك ، وكان الثابت أن المحكمة قد توافر لديها العلم عن سبب احالة الطعن محل الحكم وغيره من الطعون من الدائرة محل الحكم اليها ، وذلك لعدم اطمئنان النقابة الى هذه الدائرة التى أصدرت هذه الأحكام وعدم رسوخ قناعاتها بما ستصدره من أحكام على الطعون المشابهة الخاصة بضوابط التجديد السنوى ومنها الطعن الماثل محل الحكم المطعون فيه فما كان لها أن تستدل بهذه الاحكام صراحة على هذا النحو ولا بما قضت به.
ولم يقتصر الامر على ذلك الاستدلال بهذه الاحكام دون غيرها ، بل سار الحكم الطعن على ماسارت عليه هذه الأحكام وذلك عن ضوابط 2017 والتى طعن بعدم صلاحية المحكمة لمساس الحكم بأقارب كل من رئيس الدائرة وعضو اليمين فيها.
ولما كان المقرر في أصول الاستدلال
أن يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر في حكم العقل والمنطق ولا يمس سلامة الاستنباط ولا يتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم الواقعة التي ثبتت لديها ولم يُبين وقائع الدعوى والظروف المحيطة بها والأدلة ومضمون كل منها بياناً كافياً وهو مايصم الحكم بالفساد فى الاستدلال على أوضح صوره.

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد