مجدى عبد الحليم يكتب

طعن نقابة المحامين على أحكام الضوابط ج 10

موقف المتدخلين فى أوراق الدعوى

0
84
مجلس الدولة ونقابة المحامين

تكبير الخط

يأتى ختام القسم الثانى من الدفوع الشكلية والاجرائية فى الفصل الخامس الذى تناول عدم توافر شرطى الصفة والمصلحة فى المتدخلين ، سواء كان تدخلهم انضمامياً أو هجومياً ، وسواء كان تدخلهم بموجب صحف معلنة أو كان  التدخل فى محضر الجلسة ، اذ تحققت فى كافة صور التدخل بأنواعها وأشكالها ، غياب شرطى الصفة والمصلحة.

وقد أفرد الطعن ثلاث مباحث تندرج تحت هذا الفصل تم فيه تناول موقف المتدخلين من أوراق الدعوى وعرض نماذج لصحف التدخل ، وعرض الكشف الذى قدم فى محاضر الجلسات ومدى مايظهر فيهما من غياب الصفة فى الصحف وكشوف التدخل ، ثم  موقف المتدخلين من القيد بجداول النقابة من ناحية القيد أصلا لبعضهم فى جداول النقابة من عدمه، ثم ملاحظات عامة على الخصوم

يقول طعن النقابة:

الفصل الخامس :
عدم توافر شرطى الصفة والمصلحة فى المتدخلين
وعلى نحو ماتوضح فى الدفع السابق بالنسبة للمدعين فى الخصومة الأصلية من انتفاء شرطى الصفة والمصلحة فقد أخطأ الحكم كذلك عندما قبل التدخل الانضمامى والهجومى بالمخالفة للقانون ودون اثبات الصفة والمصلحة للمتدخلين ، وسوف نعرض فى هذا الوجه مثالاًً لأسماء قبلت المحكمة تدخلهم فى الحكم رقم 4268 لسنه 72ق والحكم رقم 39058 لسنة 71 ق محل استشهاد المحكمة فى كافة الأحكام التى أصدرتها طعناً على قرارات الضوابط والتى كانت المحكمة قد جعلتها محلاً لأن يصدر فيهم حكماً واحداً لوحدة الخصوم والموضوع ثم عدلت عن قرارها دون مبرر وصدرت جميعها تحمل نفس الأسباب والمضمون والحيثيات ، وهو مايجعل هذا السبب يصلح طعناً على هذا الحكم سواءاً بسواء .
يقول الحكم رقم 4268 لسنه 72ق فى معرض قبول المتدخلين شكلاً :
أن الحاضر عن المتدخلين من الأول وحتى الحادى والثمانين قدم صحفاً معلنة بالتدخل انضمامياً الى جانب المدعين واثبت باقى المتدخلين انضمامياً طلبات تدخلهم بمحاضر جلسات 12/11/2017 ,27/12/2017 , 3/1/2018 , وكما اثبت المتدخلين انضماميا للنقابة المدعى عليها طلبات تدخلهم بمحضر جلسة 12/11/2017 وقدم الحاضر عن المتدخلين انضمامياً وهجومياً صحيفة معلنة بالتدخل طلبوا في ختامها الانضمام للمدعين في طلباتهم , واضافة طلبات جديدة في مواجهة الخصوم وهى الحكم بان يكون الحكم الصادر في الدعور بمثابة تصريح بمزاولة مهنة المحاماة والحكم على النقابة المدعى عليها بغرامة تهديدة عن كل يوم تأخير لعدم تنفيذ الاحكام القضائية .
(يراجع صفحتى 3 ، 4 من الحكم رقم 4268 لسنه 72ق )
وبذلك يكون الحكم قد أثبت طرق تدخل المتدخلون على النحو التالى:
أولاً : المتدخلون انضمامياً للمدعين بصحف معلنة
وهم من الاول وحتى الواحد والثمانين وقد تقدموا بصحف التدخل معلنة ثابت فيها اسمائهم ومن المفترض أن تشتمل على اثبات عنصرى الصفة والمصلحة قبل عرض أسباب التدخل والاعلان عنها .
ثانياً : المتدخلون انضمامياً للمدعين فى المواجهة وبمحاضر الجلسات : أثبت الحكم أن باقى المتدخلين انضمامياً وعددهم 34 وذلك بعد خصم المتدخلين بصحف وعددهم 81 من اجمالى الثابت تدخلهم انضمامياً وعددهم 115 فيكون المتدخلون فى المواجهة بمحاضر الجلسات 115 – 81 = 34 متدخلاً وهم الذين اثبتهم الحكم من رقم 82 الى 115 من المتدخلين انضمامياً منهم بصحف معلنة والذين اثبت الحكم تدخلهم فى محاضر جلسات 12/11/ 2017 , 27/12/2017 , 3/1/2018 .
ثالثاً : المتدخلون انضماميأ وهجومياً للمدعين وعددهم 5 متدخلين وقد اكتفى الحكم باثبات تدخلهم بطلب قدم عن الحاضرين بصحيفة معلنة واضافوا فيها طلبات جديدة وهى ان يكون الحكم بمثابة تصريح بمزاولة المهنة وان يتم توقيع غرامة تهديدية عن كل يوم تأخير لعدم تنفيذ الاحكام القضائية .
وللرد على ذلك من خلال مراجعة بعضاً من أوراق الدعوى محل الحكم يبن الاتى :-
وحيث أن الرد على ذلك يقتضى أولاً بحث صحة انعقاد الخصومة من خلال الاوراق المقدمة فى الدعوى وثانياً بحث حقيقة موقف بعضاً ممن قبلت المحكمة خصوماتهم وهم غير أصحاب صفة ولامصلحة فى الدعوى ، بل ان منهم غير المقيدين أصلاً فى جداول نقابة المحامين.

المبحث الأول :
موقف المتدخلين بأوراق الدعوى “عدم انعقاد الخصومة” .
يظهر من خلال صحف التدخل ومحاضر الجلسات التى أشار اليها الحكم يبين الآتى:
أولاًً :- بالنسبة للمتدخلين انضمامياً بصحف معلنة
من خلال صحف التدخل المقدمة فى جلسات المرافعة سواء بتوكيل أو بالحضور الشخصى وعدم اثبات صفة ومصلحة كل متدخل فى صحف التدخل طبقاً للمادة 35 مرافعات من خلال صحف التدخل ومثال ذلك:-
1 – صحيفة التدخل الأولى والتى حملت عدد 35 متدخلاً انضمامياً والمؤرخة فى 5/11 حملت ترديداً لصحيفة الدعوى الأصلية ولم تقدم جديداً، ولم يثبت من خلالها شرطى الصفة والمصلحة فى كل متدخل وجاء الحديث يحمل عمومية وهو مالايصح ولايكفى فى هذا الشأن .
كما لم يثبت المدعى خلال جلسات الحضور والتى كان أولها جلسة 26 نوفبر أمام الدائرة السابقة أى وكالة كاملة عن هؤلاء ، ولم يثبت حضوراً شخصياً منهم .
واستمر هذا القصور والعوار فى شكل الخصومة وصحة انعقادها فى الجلسات التى تلت ذلك وامام الانعقاد الجديد للدائرة 17 التى أصدرت الحكم وانما تم تقدم صحف أخرى وتدخلات جديدة فى محاضر الجلسات وقد خلت الأوراق مما يفيذ ذلك اللهم الا صورة وكالة عن المتدخل الأول فقط.
2- أن صحيفة المتدخلين من 71 الى 74 وهم 71محمود السيدعلى السيد الحارون. و72أحمد عبد الوهاب محمد على. و73محمد ابراهيم محمد أحمد و74سامح عبد المحسن محمد السيد والمؤرخة 26/12/2017 والمقدمة من المدعى الاصلى ومنفذة لجلسة 3/1/2018 لم يثبت فيها أيضاً لا صفة ولامصلحة لهؤلاء المتدخلين الأربعة وانما اكتفى بذكر الدعوى الأصلية وانه محدد لنظرها جلسة 3/1/2018 وانتهى الامر على ذلك ولم يقدم عنهم سند وكالة او حضور شخصى منهم .
3- ان المتدخل رقم 38 سامح أحمد صالح أثبت فى صحيفة تدخله أنه يعمل بدولة الكويت بوظيفة باحث قانونى ومقيم بدولة الكويت وقدم حافظة مستندات دالة على ذلك .وهى وظيفة تخالف المحاماة .
وبعيداً عن أن وظيفة الباحث القانونى لاتتفق مع المحاماة فى مصر ومن باب أولى فلا تتوافق معها خارج مصر ، وقد قدم صحيفة التدخل مرفقاً بها صحيفة أصلية غير منفذة وكلها تؤكد أنه يعمل بوظيفة باحث قانونى بالكويت وشتان بين الباحث القانونى والممارس للمحاماة ، خاصة وأن الكويت من الدول التى تسمح للمحامى المصرى بالترافع فى المحاكم الكويتية ولكن ذلك لم يظهر من خلال الاوراق ، ومع كل هذا فانه لم يقدم فى صحيفة التدخل ولا فى عريضة الدعوى المرفقة بها مايفيد قيده بنقابة المحامين وتاريخ آخر بطاقة عضوية قد حصل عليها .
4 – أن المتدخلين أرقام 36 ، 37 وهما محمود عبد الرحمن محمود راشد ، وجمال الدين ابراهيم عزب ثبت وجود صحيفة تدخل ليس فيها مايفيد الصفة والمصلحة لهم فى التدخل انضمامياً وهى صحيفة معلنة فى 15/11/2017 وقدمت أمام الدائرة المحال منها الدعوى ولم يتم انعقاد الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت الحكم.
5 – أن المتدخل رقم 76 محمد طلعت عبد العزيز و المتدخل رقم 77 عبد الغنى يحيي عبد الغنى قدم كل منهما صحيفة التدخل الاولى معلنة فى 15/11/2017 ، والثانية معلنة 23/11/2017 ولم يثبت من خلالهما وجود صفة ولامصلحة للمتدخل فى الدعوى اكتفاءاً بان هناك دعوى وأنه كل منهما يطلب التدخل فيها، ولم يثبت وجود وكالة أو حضور شخصى من هذا المتدخل أو ذاك طوال جلسات المرافعة .
ثانياً :- المتدخلون فى محاضر الجلسات
ويظهر انتفاء شرط الصفة فى هؤلاء المتدخلين وفق كشوف أرفقت بمحاضر الجلسات حين أثبت الحكم أن المتدخلون انضمامياً من 82 وحتى 115 قد أثبتوا تدخلهم فى محاضر الجلسات بتواريخ 12/11/2017 , 27/12/201/ ,3/1/2018 وحيث ان جلسة 12/11/2017 كانت الدعوى تنظر امام الدائرة الثانية وقد احيلت بعد المخاصمة الى الدائرة 17 التى اصدرت الحكم وكانت يتعين عليها مراجعة صحة انعقاد الخصومة أمام الدائرة المحال اليها والتى أصدرت الحكم ليس للمتدخلين فحسب بل لكافة الخصوم فى الدعوى قبل الحكم فيها فاذا كان ذلك وكان الثابت بالحكم أن هؤلاء المتدخلون من خلال محاضر الجلسات وعددهم 33 متدخلاً لم يثبت فى حق واحد منهم وجود الصفة والمصلحة فى التدخل ، كما لم يثبت وكالة أو حضور شخصى او ناهيك عن أن الاسماء المذكورة فى الحكم لم يتبين من محاضر الجلسات صحتها بهذا العدد الذى ذكره الحكم ومن ثم فقد بات انعقاد والخصومة بالنسبة لهم غير مستوف فى النزاع .
ثالثاً : المتدخلون هجومياً :
قصور الحكم عن الفصل فى طلبات المتدخلين هجومياً:
لما كان التدخل الهجومى قد حدد لة القانون شروطاً واحكاماً يتساوى خلالها مع اطراف الدعوى الاصلية وكانت طلبات المتدخلين هجومياً قد خرجت من الطلبات الاصلية بطلبات جديدة وهى ان يكون الحكم الصادر بمثابة رخصة بمزاولة المهنة وان يتم توقيع غرامة تهديدية كل يوم من عدم تنفيذ الاحكام القضائية.
ولما كانت المحكمة قد التفتت عن بحث انعقاد الخصومة بشأن هولاء المتدخلون هجوميأ كسائر المتدخلون انضمامياً.
فانها خلافاً لذلك قد تنكبت طريق القانون ولم تفصل فى الطلبات الجديدة التى شملتها صحف التدخل الهجومى واكتفت بذكرها فى صدر الحكم ولم تفصل فيها بالقبول أو الرفض أو قبول البعض ورفض الآخر وهو مايصم الحكم الصادر منها فى هذا الشان الخصوم بالقصور فى التسبيب والخطأ في تطبيق القانون .
رابعا :- المتدخلون انضمامياً للنقابة الطاعنة
وتبين من مراجعة صحف التدخل الموجودة بأوراق الدعوى وجود عدد من المتدخلين انضمامياً الى نقابة المحامين وبصحف معلنة اعلاناً قانونياً فى الدعوى رقم 4268/72 ق وقد تجاهلت المحكمة هذه الصحيفة ولم تثبت التدخل فى الحكم الصادر فيها دون ثمة مبرر ومثال ذلك صحيفة التدخل المنفذة يوم 7/11/2017 والمقدمة من المحامى تامر محمد البكرى بالتدخل انضماميا للنقابة الطاعنة لجلسة 12/11/2017 والمقدمة من المحامى وقد تجاهل الحكم هذا التدخل والتفت عنه دون مبرر .
وعلي الرغم من عينية الحكم الطعين وامكان الاحتجاج به لغير الخصوم الصادر لصالحهم الا أن العشوائية التى عمت اجراءات التقاضى وصحة انعقاد الخصومة جعلت من الكثير من المدعين خصوما متدخلين فى دعاوى أخرى وبالتالى فقد تكرر بعض الخصوم فى الكثير من الدعاوى ، ولم ترى المحكمة فى ذلك اساءة استعمال حق التقاضى بغير موجب ، ولم ترى المحكمة عدم قبول دعوى البعض منهم وهم غير ذى صفة وليسوا محامين بالاساس ، ولم ترى المحكمة عدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة فيهم ومعظمهم قاموا بتجديد اشتراكاتهم 2017 على القرار المطعون فيه أولاً وقرارات 2018 المعدل فيها طلباتهم بالطعن فيها أيضاً.
ومن جهة أخرى فان المتدخلون هجومياً كانت لهم طلبات خارج الطلبات التى انتهى اليها الخصوم الصادر لصالحهم الاحكام ولم تقضى لهم المحكمة فيها بشئ سواء بالقبول أو الرفض وذلك على النحو السابق عرضه.

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد