مجدى عبد الحليم يكتب

طعن نقابة المحامين على أحكام الضوابط ج 9

عدم توافر شرطى الصفة والمصلحة

مدعون ليسوا محامين وأخرون مجددون 2018

0
173
مجلس الدولة ونقابة المحامين

تكبير الخط

تعرض النقابة فى الفصل الرابع من القسم الثانى لأحد الشروط  الهامة التى لاتستقيم الدعوى الا بتوافرهما فى رافعى الدعوى وهما شرطى الصفة والمصلحة.

ولما كانت الصفة فى الطعن على قرار تجديد القيد بنقابة المحامين تقتضى حتماً أن يكون الطاعن من المحامين المقيدين بجداولها .

وتكون المصلحة قائمة حال أن يكون القرار المطعون فيه محل المنازعة قد حال دون المحامى ودون تجديد القيد .

وبالتالى فلا صفة لغير المحامى المقيد ولا مصلحة لمن نفذ القرار وجدد اشتراكه لعام 2017 و 2018.

وقد كشفت النقابة من خلال هذا السبب وبالاسماء عدداً من المدعين الذين هم ليسوا محامين بالمرة ، وعدد آخر من المدعين ممن قاموا بتنفيذ القرار محل المنازعة الذى يطالبون بايقاف تنفيذه وحصلوا على بطاقات عضوية 2017 و2018 وبالاسماء أيضاً.

يقول طعن النقابة فى الفصل الرابع من الجزء الثانى

عدم توافر شرطى الصفة و المصلحة فى المدعين

وقد ترتب على عدم قيام المحكمة من التحقق بقبول الدعوى على غير الطريق الذى رسمه القانون بالطعن المباشر على القرار محل المنازعة ، وقوع المحكمة فى خطأ آخر عندما ساوت بين الطاعنين الذين تغيرت صفاتهم أثناء سير الدعوى بما يؤدى لانتفاء شرط المصلحة فى شأنهم خلافاً على قبولها الدعوى دون تحققها من شرط الصفة فى البعض الآخر .

وقعت المحكمة فى عيب الخطأ فى تطبيق القانون واستمرت فى تجاهل صحة انعقاد الخصومة وقبلت الدعوى شكلاً دون توافر الصفة فى بعض الطاعنين وانتفاء المصلحة عن البعض الاخر خلافاً لتنفيذ القرارات محل المنازعة لقطاع كبير من المحامين .

أولاً : انتفاء شرط المصلحة :

 رغم أن الدفع بعدم قبول الطعن لانتفاء شرطى الصفة والمصلحة من النظام العام وكان على المحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها ، الا أن النقابة الطاعنة قد دفعت به ، فقامت المحكمة بالرد على جانب واحد من هذا الدفع عندما تمسكت النقابة بتمام تنفيذ القرار بالنسبة لبعض الطاعنين والاف المحامين ، مما يعد نفاذاً للقرار المطعون فيه وبالتالى فان طلب وقف التنفيذ قد وقع على غير محل ،وقد اعتبرته المحكمة دفعاً بانتفاء شرط المصلحة  وتجاهلت باقى الدفوع اكتفاءاً بالقول بان استمرار توافر شرط المصلحة المستقبلية المحتملة يؤدى الى قبول الدعوى فى حين أنه لايوجد أدنى مصلحة محتملة لمن استوقى شروط القرار المطعون فيه وقام بالحصول على بطاقة العضوية وفقاً لها فى أن تلغى هذه الشروط والضوابط مرة أخرى.

وقالت المحكمة فى معرض اثبات شرط المصلحة :

.. ولما كان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه تضمن إضافة شروط تقديم عدد محدد من أعمال المحاماه والتوكيلات كدليل الاشتغال الفعلي لاستمرار القيد بكافة جداول النقابة  ولتعديله، الأمر الذي من شأنه أن يؤثر في المراكز القانونية لكافة المحامين، مما يقيم لهم مصلحة قانونية في طلب إلغائه، حتى وإن توافر في بعضهم شروط تجديد الاشتراك المقررة لعام 2017، بحسبان أن القرار المطعون فيه -وهو قرار تنظيمي عام- يسري بالنسبة للمستقبل، بما قد يمس مراكزهم القانونية المستقبلية، وبالتالي تقوم لتلك الطائفة ممن لم يمسهم القرار في وقت إقامة الدعوي مصلحة محتملة في المستقبل لطلب إلغائه، وهي المصلحة التي تكفي لقبول الطلبات المقدمة منهم في شأن الطعن على القرار  المطعون فيه، ويضحي الدفع بعدم قبول الدعوي لانتفاء المصلحة في غير محله جديراً بالرفض.

والرد على ذلك يفترض الاجابة على عدد من التساؤلات

  • اذا كان القرار المطعون عليه تنظيمياً عاماً فهل بالضرورة أن يكون هذا الوصف كافياً لأن يسرى على المستقبل ، وهل بالضرورة أن يمس ما أسماه الحكم المراكز القانونية المستقبلية .
  • وهل تستوى المصلحة فيمن قام بتنفيذ القرار ومن اعترض على تنفيذه ،وهل كل من يلتزم بالقرار وينفذ أحكامه يكون له مصلحة مستقبلية فى الغائه .
  • وكيف يمكن تفسير مدلول ألفاظ وعبارات الحكم حتى وإن توافر في بعضهم شروط تجديد الاشتراك المقررة لعام 2017 فانه يحق لهم طلب الغائه خاصة وأن التمسك بانتفاء المصلحة ليس فيمن تحقق فى شأنه شروط الاشتراك ، بل بمن قام بالاشتراك بالفعل لعام 2017 ولعام 2018 .
  • وهل نحن فى حاجة لمعرفة تاريخ سريان القرار أنه لعام 1918 محدد الفترة الزمنية التى يسرى من خلالها وهى التى تظهر من عنوانه أو موضوعه على وجه اليقين ، بأنها عن عام 2018 ومن تخلف عن سداد عام 2017 .
  • والاجابة أنه ليست للقرارات المطعون عليها فترة مستقبلية بعد عام 2018 وانها لا تسرى الا على من يرغب فى تجديد قيده لعام 2018 على وجه التحديد واليقين .
  • وأن من لم يمسهم القرار وقت اقامة الدعوى ليست لهم اى مصلحة محتملة فى المستقبل لالغائة.
  • كما أن عبارة “من لم يمسهم القرار وقت اقامة الدعوى ليست منتجة في هذا المقام لان القياس ليس على هؤلاء ولا يفهم من الذين لا يمسهم القرار وقف اقامة الدعوى أى دليل يقاس عليه فالقرار قد مس جميع المراكز القانونية لعموم المحامين بوجه عام وعندما نتحدث عن المركز القانونى الخاص والمباشر لأحادهم فانه لاينبغى التعميم وأن يعتد بالموقف الخاص لهذا المحامى تجاه القرار.
  • وبالتالى كان يتعين على المحكمة تبرير حال من طعن على هذه القرارات قبل ان تصدر ثم قام بتعديل طلباتة وقت صدورها ليكون الطعن شاملاً اياها ثم قام بتنفيذ القرارات وتقديم ما تتطلبة من اشتراطات لتجديد القيد .
  • وبالتالى فلا يعقل ولايقبل القول بأن من ينفذ القرار ويتوجه بشخصه الى النقابة لتوفيق أوضاع قيده طبقاً للقرار محل النزاع تكون له مصلحة محتملة في الغاءه خاصة وان القرار له مدة وتوقيت زمنى معين اذا انقضت انقضى التعامل به
  • وعليه فان المحكمة قد التفتت عن حقيقة الواقع وعن انتفاء شرط المصلحة وراحت تقيم صرحاً من الافتراضات عن المصلحة المحتملة في المستقبل وهى ظنون وهمية لايليق بأحكام القضاء الاستدلال بها واحتمالات وجدليات من وحى خيال يصعب تحقيقها .
  • وفى النهاية فان من قام بتجديد اشتراكه فى نقابة المحامين لعام 2018 ووفقاً للقرار المطعون عليه ، لاتوجد له أدنى مصلحة محتملة فى طلب الغائه ، ولا يوجد أدنى مساس بالمراكز القانونية المستقبلية .

لما كان المستقر عليه أن شرط المصلحة في الدعوى يتعين توافره إبتداءً عند إقامة الدعوى كما يتعين استمراره حتى يقضى فيها نهائياً؛ ولما كانت مرحلة الطعن أمام الادارية العليا هي استمرار لإجراءات الخصومة في الدعوى من شأنها أن تطرح النزاع برمته شكلاً وموضوعاً أمام المحكمة الإدارية العليا لتنزل فيه حكم القانون، ومن ثم يتعين استمرار هذه المصلحة حتى يُفصل فيها نهائياً.

وحيث أن  الحكم قد خالف القواعد اللازمة لقبول الدعوى واعتبر أنه متى كان القرار المطعون فيه تنظيمياً ومن شأنه أن يؤثر في المراكز القانونية لكافة المحامين، ورتب على ذلك لهم جميعاً مصلحة قانونية في طلب إلغائه رغم اختلاف مراكزهم القانونية حيال القرار المطعون فيه خاصة بعد قيام العديد منهم بتنفيذ القرارات  فانه يكون قد خالف صحيح القانون وقضى دون توافر شرط المصلحة.

وآية ذلك وكما قلنا بوجوب توافر شرط المصلحة قبل واثناء وحتى أثناء نظر الطعن أن جميع المدعين فى الدعوى رقم 4368 / 72  ق قاموا بتجديد اشتراكاتهم فى النقابة لعام 2017 أثناء نظر الدعوى 2017 وبعد رفع الدعوى واستمر وا فى الخصومة وأثناء بداية 2018 قام عدد آخر من الخصوم المتدخلين انضماميا وهجوميا فيها بتجديد اشتراكاتهم قبل وبعد صدور الحكم 2018 وذلك على النحو التالى :

رقم الخصم فى الحكم

اسم الخصم

رقم القيد

موقفه من القيد

الموقف الحالى

31

جابر محمد جابر فرج

54415

اخر سداد 2018

قيد صحيح

32

شعبان رشوان الجمال

262202

اخر سداد 2018

قيد صحيح

33

أحمد على علام زناتى

195077

اخر سداد 2018

قيد صحيح

35

محمود كمال مرسى

111193

اخر سداد 2018

قيد صحيح

52

هيثم سعد رضوان العزازى

115419

اخر سداد 2018

قيد صحيح

69

طارق حمزة أحمد

27637

اخر سداد 2018

قيد صحيح

70

سامى عبد الجواد دسوقى

27047

اخر سداد 2018

قيد صحيح

93

أشجان عبد الرحمن

244431

اخر سداد 2018

قيد صحيح

96

أحمد سامح يحيي

365290

اخر سداد 2018

قيد صحيح

99

عصمت أبو سريع محمد

363717

اخر سداد 2018

قيد صحيح

105

علا حسن على

427074

اخر سداد 2018

قيد صحيح

110

محمود رياض منصور

58962

اخر سداد 2018

قيد صحيح

112

أحمد بخيت عبد اللا

274909

اخر سداد 2018

قيد صحيح

113

مدحت محمود كرم اسماعيل

350517

اخر سداد 2018

قيد صحيح

 ويتضح من خلال هذا البيان أن بعضاً من المدعين والخصوم المتدخلين قد انتفت فى حقهم شرط المصلحة وقد تأثر الحكم الطعين بما جرى من حالة فرضها هؤلاء الخصوم الذين انتفت عنهم شرط المصلحة وكانوا محلاً للاستشهاد فى هذا الحكم وسائر الأحكام التى صدرت فى نفس يوم صدور هذا الحكم .

حقيقة أخرى تغاضى عنها الحكم

ولم يقتصر الأمر على الطاعنين ولا المتدخلين انضمامياً معهم، بل ان السواد الأعظم من المحامين المشتغلين المخاطبين بأحكام القرار قد قاموا بتنفيذه وتجديد اشتراكاتهم ولم يتبقى الا غير الممارسين ممن عجزوا عن تقديم دليل الاشتغال بالمحاماة لتجديد قيدهم.

ومن ثم لم يكن للمحكمة أن تتجاهل حقيقة استيفاء الآلاف من المحامين لهذه القرارات وحصولهم على بطاقات العضوية لعام 2018 ، والاكتفاء بالرد  أن توافر شروط تجديد الاشتراك المقررة لعام 2018 ،فى بعضهم لايكفى بحسبان أن القرار المطعون فيه وهو قرار تنظيمي عام- يسري بالنسبة للمستقبل ، فان ذلك  جاء تخريجاً وتوفيقاً لايتوافق مع صحيح الواقع والقانون 

فمن ناحية الواقع فان ضوابط 2018 لاتسرى على المستقبل لغير هذا العام الذى وضعت فيه فان انتهى العام انتهت آثار القرار ومواعيد العمل به، فكيف يعتبر الحكم أن ضوابط 2018 تؤثر على عام 2019 مثلاً ، وكيف يكون لأحد منهم مصلحة مستقبليه فى الغائها وماهى المصلحة فى ذلك.

ومن ناحية القانون .. لما كان ان من المسلم به، أن شروط قبول الدعوى هي: الحق والمصلحة والصفة والأهلية وأنه لا دعوى بلا مصلحة، وأن “المصلحة هي معيار الدعوى.

واذا كانت “المصلحة والصفة” شرطان وإن تميزا فإنهما مظهران لشرط واحد، فالصفة ليست إلا تعبيراً عن أحد شروط المصلحة وهو كونها “شخصية ومباشرة”، فمن يرفع الدعوى يجب أن يكون ذا صفة، أي ذا مصلحة شخصية ومباشرة، ومن ثم فالشرط الوحيد لقبول الدعوى [بعد تفنيد شرطي الحق والأهلية، واندماج شرط الصفة في المصلحة]، هو توافر المصلحة (القانونية وليست الاقتصادية) لدى رافعها، ولذا قيل بأنه: “لا دعوى بلا مصلحة”، وأن “المصلحة هي معيار الدعوى”.

(“نظرية المصلحة في الدعوى” – للدكتور عبد المنعم أحمد الشرقاوي  – رسالة دكتوراه مقدمة لكلية الحقوق بجامعة فؤاد الأول في نوفمبر سنة 1944 – بند 38 – صـ 40).

ومن المُقرر في قضاء النقض أن:

“شرط قبول الدعوى أمام القضاء قيام نزاع بين أطرافها على الحق موضوع الدعوى حتى تعود على المدعي منفعة من اختصام المدعى عليه للحكم عليه بطلباته، فتكون له مصلحة شخصية ومباشرة مما وصفته المادة الثالثة من قانون المرافعات بأنه المصلحة القائمة التي يقرها القانون”.

(نقض مدني في الطعن رقم 921 لسنة 51 قضائية – جلسة 22/1/1985)

انتفاء شرط المصلحة دفع موضوعى :

“ولئن كان القانون رقم 81 لسنة 1996 المعدل لنص المادة الثالثة من قانون المرافعات قد اشترط فى المادة الأولى منه لقبول الدعوى أن يكون لرافعها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون، إلا أن هذا القانون لم يأت بجديد يغاير ما هو مقرر – فى قضاء هذه المحكمة – فى ظل النص المذكور قبل تعديله فى صدد هذه الشروط. والدفع بانتفاء المصلحة لا يختلط بالدفع المتعلق بشكل الإجراءات وإنما هو من الدفوع الموضوعية التي تتصل بأصل الحق إذ يتعلق بالشروط اللازمة لسماع الدعوى”.

(نقض مدني في الطعن رقم 475 لسنة 65 قضائية – جلسة 5/8/1996 مجموعة المكتب الفني – السنة 47 – صـ 1134 – فقرة 9 و 10).

ثانياً :  انتفاء شرط الصفة:

ومن ناحية أخرى فان شرط الصفة قد انتفى عن بعض الطاعنين أيضاً فى الطعن رقم 39058 لسنة 71 ق خاصة وأن منهم من حصل على الحقوف بنظام التعليم المفتوح ولم منازعات فى طلب القيد أصلاً وليست له صفة فى تجديد القيد بالاساس ، وانما كان يسعى لاثبات القيد واستيفاء شروط القيد العامة بعيداً عن القرارات محل المنازعة والتى تختص بتجديد القيد ومثال ذلك

مدعون ومتدخلون غير مقيدين فى جداول النقابة

وتبين من مراجعة ملفات المنازعات فى الادارة القانونية وجود عدد من المدعين والخصوم المتدخلين  وهم غير مقيدون بجداول النقابة من حملة التعليم المفتوح فى الدعويين محل الاستشهاد وذلك حسب البيان التالى

م

اسم المتدخل

صفته فى الحكم

موقفه من القيد

رقم الحكم

17

صباح معوض سيد معوض

مدعية  أصلية

غير مقيده

 39058 لسنة 71  ق

114

صباح معوض سيد معوض

متدخلة

غير مقيد

4368 لسنة 72  ق

8

أحمدعلى أحمد أحمد أبو غنيم

مدعى أصلى

غير مقيد

39058 لسنة 71  ق

2

يحيي عبد الرؤوف عبد الرؤوف

انضمامى وهجومى

تعليم مفتوح

 4368 لسنة 72  ق

11

محمد السيد الباز

مدعى أصلى

تعليم مفتوح

39058 لسنة 71  ق

9

احمد محمد مصطفي

مدعى أصلى

تعليم مفتوح

39058 لسنة 71  ق

11

اشرف على محمود

مدعى أصلى

تعليم مفتوح

39058 لسنة 71  ق

         

ومن جماع ما تقدم وبعد عرض لهذه النماذج والأمثلة التى تم عرضها عن فى الحكم رقم 4268 لسنه 72ق والحكم رقم 39058 لسنة 71 ق  خاصة وهما ليسا كل الامثلة وهناك الكثير فى الكثر من الاحكام التى صدرت فى هذا اليوم مع الحكم الطعين وعددها 26 حكماً قد تخلت المحكمة عن واجبها فى اثبات شرطى الصفة والمصلحة فى المدعين والمتدخلين مما يصم الحكم الطعين بالبطلان .

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد