ماهر الحريري يكتب:

عندما تتحدث لغة القانون

0
30
ماهر الحريرى
ماهر الحريرى

تكبير الخط

 

ثلاثون عاما ً هي عمري المهني والنقابي بإجمالي أربعة وخمسين عاما ًهي خبرة الحياة، رأيت الكثير وتعلمت وفي بواطن الأمور دققت، فكم من المشكلات علينا تمر ولكل طريقته في معالجة الأمور ونظرته لها.

وعلينا نحن المحامين أن نتحرى الدقة ونلتزم لغة القانون، ونحن أهلا ً له، ننحاز لقواعده، ونبحث دوما عن الحقيقة، وفي واقعة يندي لها الجبين حزنا وعلينا تفرض نفسها، وهي واقعة التعدي على الزميل المحامى من قبل أحد موظفي النقابة العامة، فكل يطرح فيها الحقيقة من وجهة نظره، كل ذلك من باب الاجتهاد، وتناحرنا واختلفت حولها الآراء وافتقدنا لغة راقية للحوار.

وعندما تغيب الحقيقة علينا أن ننتظر صحيح القانون، هكذا تعلمنا دون تعصب أو انحياز، فعلى فرض أن الموظف قد أخطأ بحق الزميل فهناك قنوات مشروعة للعقاب بادر النقيب العام باتخاذ أولى إجراءاتها، وهي وقف موظفين ظهرًا على مسرح الأحداث، ولم يكن قرار الوقف هو نهاية جزاء بل هو بداية تحقيق، لا ندرى ماذا يترتب عليه.

ربما يكون الجزاء تأديبيًا، وربما جنائيًا، وإحالة للنيابة العامة وهذا حق الجهة الإدارية إذا انتهى التحقيق لذلك، لكن من العجيب أن أرى بعض الزملاء يطالبون بفصل الموظف سواءً بخطأ أو بغير، وذلك بالمخالفة لصحيح القانون، ولم يكن كلامي هذا دفاعًا عن ذلك الموظف، لكنه دفاعًا عن صحيح القانون وقلعة من قلاعه، هي نقابة المحامين، وأكثر من ذلك دعوى بعض الزملاء بشكل مباشر وصريح للصدام مع الموظفين في خطوة لو حدثت ربما انهارت معها نقابة المحامين بكيانها العضوي والوظيفي ومعها كيانها التمثيلي، وتحولت ساحتها لصراع نندم عليه.

تريثوا أيها الزملاء فلا أحدًا منا يقبل إهانة لأي زميل، ولست في مجال دفاع عن أي من الموظفين، إنما دفاعي عن قانون يسود وصولا لحقيقة غائبة بظهورها يتضح الكثير من الأمور، وعند ذلك علينا المطالبة بتطبيق صحيح القانون، دمتم حراسًا للعدالة ودامت نقابتكم حرة أبية.

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد