بالتفصيل .. حيثيات حكم وقف ضوابط 2018

حكم الضوابط .. المحاماة بالقيد فقط

0
846
مجلس الدولة ونقابة المحامين

تكبير الخط

بعيداً عن عما تناوله البعض عن حيثيات حكم القضاء الادارى فى وقف ضوابط 2018 ، ولما كان من المهم عرض الاسباب والحيثيات التى استندت اليها الدائرة 17 من محكمة القضاء الادارى الصادرة فى 21 فبراير 2018 فاننا نوجز عرض هذه الأسباب فى ثمانية مواضع من خلال التقرير الآتى.
جاءت أحكام المحكمة المنعقدة برئاسة المستشار السيد المرسى وعضوية المستشارين هانى حسن ووسام محمد وعثمان على وسكرتارية أشرف توفيق ،لتقول مقدمتها ،إنه بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعات والمداولة ومن حيث حقها فى وضع التكيف القانونى الصحيح لطلبات المدعيين ومن ثم يكون حقيقة ما يهدف الية المدعى حسب التكييف القانونى الصحيح هو الحكم بقبول الدعوى شكلآ , ووقف تنفيذ والغاء قرارى نقابة المحامين المؤرخين 22/10/2017 , 9/12/2017 فيما تضمناه من اضافة شروط وضوابط لتجديد القيد بجداول النقابة , وما يترتب على ذلك من اثار اخصها التمتع بخدمات النقابة والعلاج وحساب مدة القيد ضمن مدة المعاش والزام النقابة المدعى عليها المصروفات .
وأعتبر الحكم أن مجرد القيد فى جداول النقابة يكفى كشرط لاستحقاق خدمة العلاج أما المعاش فيحتاج اثبات اشتغال
يقول الحكم “القيد بذلك الجدول الذى يعد شروط لممارسة مهنة المحاماة , وبموجب ذلك القيد يكون المحامى صالحآ للقيام باعمال المحاماة , كما ان ذلك يعد الشرط الاساسى الواجب توافرة لاستفادة المحامى من نوعى الرعاية المقدمة من صندوق الرعاية الاجتماعية والصحية بنقابة المحامين , حيث لم يشترط المشرع ثمة شروط اخرى للاستفادة بهذة الخدمات سوى القيد بالجدول العام وذلك ماعدا استحقاق المعاش لبلوغ السن او العجز فقد اشترط الممارسة الفعلية للمحاماة لمدد حددها المعاش المستحق عنها , ولم يحدد وسايل اثبات هذة الممارسة , او يفوض في تحديدها , ولذا يكون للمحامى اثباتها بكافة طرق الاثبات .
واعتبر الحكم أن عدم تجديد القيد يعد حرماناً من حق دستوى
يقول الحكم : أن عدم تجديد الاشتراك يؤثر بلا شك فى حق مزاولة المهنة المحاماة وهو من الحقوق الدستورية والمساس بة يترتب علية اثار يتعذر تداركها.
ورداً على دفع النقابة بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى واختصاص محكمة استئناف القاهرة بنظرها طبقاً للمواد 19 ، 33 ، 36 من قانون المحاماة استدل على ذلك بما صدر من أحكام فى طعنا على ذات قرارات الضوابط عام 2017 قائلاً :
“في هذا المعني احكام المحكمة الادارية العليا في الطعون ارقام 42614 ، 42618 ، 42619 ، 42620 ، 42623 ، لسنة 63 ق عليا ، جلسة 25/2/2017 “
وأشار الحكم الى الاتى
1 – أن قانون المحاماة المشار اليه قد خلا من ثمة نص عام يسند ولاية الفصل في القرارات الصادرة بشأن المحامين استناداً له إلى محكمة معينة.
2 – أن القانون حدد فى عدد على سبيل الحصر المحكمة التي تختص بالفصل في نزاعات محددة، بإختصاص محكمة استئناف القاهرة ببعض المنازعات المحددة بموجب نصوص المواد أرقام 19 و 33 و 36 والتي تتعلق بنظر الطعون على القرارات الصادرة برفض طلب القيد في الجدول العام، والقرارات الصادرة برفض طلب القيد في جدول المحامين امام المحاكم الابتدائية ، والقرارات الصادرة برفض طلب القيد امام محاكم الاستئناف.
3 – أنه يجمع تلك القرارات جميعها انها تنصب على رفض او قبول القيد بالجدول العام أو الجداول الملحقة به، بحسبانها قرارات فردية تصدر عن لجنة القيد والقبول بالنقابة المشكلة طبقاً للمادة (16) من قانون المحاماة.
4 – أن هذه القرارات لا تكون محلاً للطعن عليها الا وفق شروط ثلاثة
بمناسبة صدور قرارها بشأن حالة محام معروضة عليها . وفي كل حالة على حدة .وهو ما يخالف مايصدر من نقابة المحامين من قرارات تنظيمية عامة كشخص معنوي يدير مرفق عام.
5 – وانتهى الى أن قرارات مجلس نقابة المحامين بإضافة شروط وضوابط يتعين توافرها عند تجديد القيد، أو تعديل القيد الي الجداول الأعلي أو الاستفادة بخدمات الرعاية الصحية أو الحصول على المعاش يختص بنظر الطعن عليها والتعويض عنها مجلس الدولة بهيئة قضاء اداري.
وعن الرد على طلب وقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل فى دعوى التنازع 
وضع الحكم مفهوماً لتنازع الاختصاص مؤكداً انة يجب ان يكون عن قرار واحد وان الشهادة المقدمة فيها على حكم صادر على القرار الصادر في 12/11/2016 بضوابط 2017 في حين ان الحكم الثانى لم يكن عن هذا القرار لانه مقام فى 2009 والتفت الحكم عن الاعتداد بشهادة طعن الدستورية عن التنازع تأسيٍسآ على ذلك
ويقول الحكم عن طلب نقابة المحامين بوقف دعوي تعليقاً لحين الفصل في الدعوي رقم (1) لسنة 40 ق تنازع والمقامة من نقيب المحامين بصفته امام المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 9/1/2018
“ولما كان المستقر علية وفقآ لمفهوم المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا وما استقر علية قضاء المحكمة الدستورية العليا ان مناط قيام التنازع الايجابى على الاختصاص ان تكون الدعوى عن الموضوع واحد قد طرحت امام جهتين من جهات القضاء ولم تتخل احداهما عن نظرها.”
وأضاف الحكم : “وكان الثابت ان قضاء المحكمة الادارية العليا ومحكمة النقض قد استقر على عقد الاختصاص للطعن على القرارات الفردية للجنة قبول القيد بالنقابة للقضاء العادى ممثلآ فى محكمة الاستئناف ومن بعدها محكمة النقض على حسب الاحوال , بينما تختص محاكم مجلس الدولة بهيئة قضاء ادارى بنظر على القرارات التنظيمية العامة الصادرة عن نقيب المحامين ونقابة المحامين كشخص معنوى عام يدير مرفق عام .ولم يقدم الحاضر عن النقابة المدعى عليها ثمة احكام يجمعهاالتنازع الايجابى تدليلآ لجدية دفعة بصدور احكام عن موضوع واحد من جهتين قضائيتين مختلفتين , واكتفى فقط بالاشارة في الشهادة المقدمة منة للحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بجلسة 28/2/2017 فى الدعوى رقم 18935 لسنه 71 ق والتى كانت مقامة طعنآ على قرار نقابة المحامين المؤرخ 12/11/2016 بعدم تجديد بطاقات العضوية لعام 2017 الابعد تقديم عدد معين من التوكيلات كدليل اشتغال فعلى بهنة المحاماة , بينما الحكم الاخر المنسوب صدورة لمحكمة استئناف القاهرة بجلسة 29/2/2009 فقد اجدبت الاوارق مما يفيد تحديد موضوع ذلك الحكم , والذى من المتيقن انة لا يمكن ان يكون طعنآ على قرار نقابة المحامين المؤرخ 12/11/2016 المشار الية , ومن ثم فلا يعد الفصل غي دعوى التنازع المشار اليها.
وقام الحكم بالاستدلال بأحكام الدائرة الثانية المخاصمة فى ضوابط 2017 وبدأ بالربط بين الطعون على قرارات تجديد القيد 2017 والاحكام الصادرة فيها والتفت عن حالة مخاصمة النقابة للدائرة التى اصدرتها واستدل بالاحكام الصادرة ومن المحكمة الادارية العليا التى ايدتها ثم انزل هذه الاحكام على قرارات التجديد 2018 المطعون فيها وهى المؤرخ 22/10 , 9/12 
يقول الحكم “من حيث إنه عن ركن الجدية فإنه ولما كان الظاهر من الاوراق، ان نقيب المحامين اصدر قراره المؤرخ 12/11/2016 … ويذكر نص القرار .، ثم اصدر قراره المؤرخ 22/10/2017 في شأن إصدار ضوابط القيد والتجديد لعام 2018 متضمناًً .. ويذكر نص القرار .، ثم اصدر قراره المؤرخ 9/12/2017 … ويذكر نص القرار .
ويقول الحكم “ومن حيث انه ولما كان البادي من الاوراق أنه قد تم إقامة العديد من الدعاوي أمام محكمة القضاء الاإداري – الدائرة الثانية – بطلب وقف تنفيذ وإلغاء قرار نقابة المحامين الصادر في 12/11/2016 المشار اليه، والتي اصدرت فيها أحكاماً بجلسة 28/2/2017 – ومنها الدعاوي ارقام 11078، 15264 ، 12937، لسنة 71 ق – بقبول تلك الدعاوي شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وما يترتب على ذلك من آثار والزمت النقابة المدعي عليها مصروفات الشق العاجل، وأمرت بإحالة الدعوي إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في الموضوع، وبادرت النقابة بالطعن على تلك الاحكام أمام المحكمة الادارية العليا والتي اصدرت فى تلك الطعون تسعة أحكام بجلسة 25/11/2017 – ومنها الطعون أرقام 42614 ، 42618 ، 42619 ، لسنة 63 ق عليا – بقبول هذه الطعون ، ورفضها موضوعاً وألزمت النقابة الطاعنة المصروفات. “
ونزع الحكم الشرعية عن ضوابط الاشتغال استنادآ الى أن شروط القيد هى شروط استمرار م 13 ، وأن المشرع لم يفوض اى سلطة في اضافة شروط جديدة ، وأن المشرع لم يستلزم شروط بصفة دورية
يقول الحكم ” وهذه الشروط هي بذاتها شروط لإستمرار القيد – عدا شرط الكشف الطبي واللياقة الصحية- بحيث يسقط القيد بقوة القانون من تاريخ افتقاد اي من هذه الشروط دون حاجة الي صدور قرار بذلك من لجنة القيد ، وتلك الشروط قررها المشرع صراحة وعلي سبيل الحصر ولم يفوض اي سلطة بإضافة ثمة شروط أخري مستحدثة سواء بتلك المادة التي حوت تلك الشروط او بأي موضع آخر بقانون المحاماة . ولم يستلزمه بصفة دورية سنوياً بمناسبة تجديد القيد بذلك الجدول ، حيث جاءت كافة نصوص قانون المحاماة خلواً من ذلك الإلزام . ولا يمكن بحال القول بأن إمساك المشرع عن النص صراحة عن حظر إضافة شروط اخري او استلزم تقديم ثمة مستندات أنه يعد بمثابة موافقة ضمنية بإضافة ما تراءي للنقابة من شروط، إذ أنه وفي مجال استظهار نية المشرع فإنه ولما كان المقرر قانوناً أن التفويض التشريعي لأي سلطة لايفترض ، حيث يلزم قانوناً لوجود التفويض ، كما أنه ومن ناحية أخري فلو أراد المشرع إضافة ثمة شروط إضافية أخري او التكليف بأي إجراء او تقديم ثمة مستندات لما أعوزه النص صراحة على ذلك، وهو ذات النهج الذى انتهجه المشرع في مواضع أخري بقانون المحاماه ذاته، .. للقيد فى الجدول الابتدائى وجدول الاستئناف وجدول النقض ….
ومن هنا فان الحكم قام بترديد ماجاء فى أحكام ضوابط 2017 وأضاف أن المشرع  لم يفوض اي سلطة بإضافة ثمة شروط أخري مستحدثة سواء بتلك المادة التي حوت تلك الشروط او بأي موضع آخر بقانون المحاماة كما أضاف أنه لم يستلزم توافر هذه الشروط بصفة دورية سنوياً بمناسبة تجديد القيد بذلك الجدول ، حيث جاءت كافة نصوص قانون المحاماة خلواً من ذلك الإلزام .
وأوضح أنه لايعنى إمساك المشرع عن النص صراحة عن حظر إضافة شروط اخري او استلزم تقديم ثمة مستندات أنها موافقة ضمنية بإضافة ما تراءي للنقابة من شروط، لأن التفويض التشريعي لأي سلطة لايفترض ، حيث يلزم قانوناً لوجود التفويض .
وأنه لو أراد المشرع إضافة ثمة شروط إضافية أخري او التكليف بأي إجراء او تقديم ثمة مستندات لما أعوزه النص صراحة على ذلك.
أن ذات النهج قد انتهجه المشرع في مواضع أخري بقانون المحاماه ذاته، فى النقل لجدول الابتدائى والاستئناف والنقض فقط ولم يذكره عند التجديد.
وعلى الرغم من استمرار نهج الحكم فى عدم الاعتداد بالممارسة والاشتغال فى تجديد القيد الا أنه وضع قاعدة فى عبء اثبات عدم الاشتغال على لجنة القبول بالنقابة، وقنن للجنة قواعد هذا الاثبات وصلاحيتها فيه
يقول الحكم ” .. المشرع قد اكتفى للقيد ابتداء بالجدول العام للمشتغلين بالشروط المشار إليها حصرا بالمادة (13) المشار إليها سلفاً و دون إمكانية إضافة ثمة شروط لها، وجعل المشرع تلك الشروط هي بذاتها شروطاً لتجديد القيد – إلا ما استثني منها صراحة- ومن ناحية أخرى وبالنسبة لإثبات توافر تلك الشروط ، فقد مايز المشرع بين طلب القيد ابتداء وبين تجديد القيد ، حيث ألقى المشرع على عاتق طالب القيد ابتداء، عبء إثبات توافر تلك الشروط بتقديم المستندات المثبتة لتوافرها، بينما اعفاه المشرع من ذلك الإلتزام إبان تجديد القيد ولم بكلفة بتقديم ثمة مستندات، ونقل عبء إثبات مدي استمرار توافر تلك الشروط للجنة قبول المحامين بالنقابة، والتي لها بموجب المادة (12) من قانون المحاماة والتثبت من مطابقة البيانات الخاصة للمقيدين بجداول المشتغلين وبحث حالاتهم، وإصدار قرارها بشأن من تخلف بشأنه أحد الاشتراطات المتطلبة لتجديد القيد بجداول المشتغلين، مع مراعاة تقيد ذلك التثبت وبحث الحالة بالحدود التشريعية المشار إليها من عدم استحداث ثمة شروط غير تلك الواردة بالمادة(13) المشار إليها ، وكذلك عدم تكليفه بإجراء لم ينص عليه القانون ،ويكون للجنة المشار إليها خارج نطاق القيد التشريعي السابق التثبت بأي طريقة أخرى، سواء بمخاطبة الجهات المعنية، واستيفاء البيانات والمعلومات المتعلقة بهذا الشأن منها، أو بأي وسيلة أخرى تمكن تلك اللجنة من استبيان حالات المقيدين بجدول المشتغلين، فإذا ما تراءي لها فقد أحدهم لشرط من شروط القيد ، فإنها ترفع الأمر لمجلس النقابة والذي له ان يصدر قرار مسببا بنقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين شريطة استيفاء ضمانة جوهرية مقررة قانونا لصالح المحامي وهي سماع اقواله بشأن ما نسب إليه من فقدانه أحد شروط القيد بجدول المشتغلين، ولا تعفي النقابة من ذلك الإجراء الجوهري إلا بعد قيامها بإعلانه إعلانا قانونيا صحيحا وتخلفة عن الحضور .
وقد حررت الشئون القانونية بالنقابة تقريراً بشأن هذه الاحكام للعرض على نقيب المحامين وارفقت به نسخة الاحكام وأسباب الطعن عليه ومن  المتوقع أن يقوم مجلس النقابة بتدارس هذه الأحكام وما ورد فيها من أسباب وحيثيات فى الاجتماع القادم

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا