مجدى عبد الحليم يكتب

مشروعية ضوابط القيد

الجزء الأول مشروعية دليل الاشتغال

0
295
مجدى عبد الحليم
مجدى عبد الحليم

تكبير الخط

لما كان قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 هو الوحيد بين قوانين النقابات المهنية الذى يجمع بين تنظيم شئون مهنة المحاماة بجانب أنه ينظم النقابة ذاتها وشئون رعاية مصالح أعضائها وقد أناط القانون بنقابة المحامين وحدها حق تنظيم شئون هذه مهنة المحاماة ومنحها حق تطبيق نصوص القانون ووضع النظام الداخلى للنقابة وفيما أوكل اليها من تفصيل مسألة بذاتها بعبارة “طبقا لما يقرره النظام الداخلى للنقابة” والتى وردت فى أكثر من موضع فى هذا القانون ..

القسم الأول – في ممارسة مهنة المحاماة
باب تمهيدي
الباب الأول القيد بجدول المحامين
الفصل الأول – في جدول المحامين
الفصل الثاني – في القيد في الجدول العام
الفصل الثالث – في القيد بجدول المحامين تحت التمرين
الفصل الرابع – في القبول للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية
الفصل الخامس – في القبول للمرافعة أمام محاكم الاستئناف
الفصل السادس – في القبول للمرافعة أمام محكمة النقض
الفصل السابع – في جدول المحامين غير المشتغلين
الفصل الثامن – في الأعمال النظيرة لأعمال المحاماة
الباب الثاني – في حقوق المحامين وواجباتهم
الفصل الأول – في حقوق المحامين
الفصل الثاني – في واجبات المحامين
الفصل الثالث – في علاقة المحامي بموكله
الفصل الرابع – في المساعدات القضائية
الفصل الخامس – المسؤولية التأديبية
القسم الثانى – فى نظام نقابة المحامين
باب تمهيدى
الباب الأول – النقابة العامة
الفصل الأول – الجمعية العمومية
الباب الثانى النقابات الفرعية
الفصل الأول – فى تشكيل النقابات الفرعية وهيئاتها
الفصل الثانى – الجمعية العمومية
الفصل الثالث – مجلس النقابة الفرعية
الباب الثالث النظام المالى للنقابة
الباب الرابع صندوق الرعاية الاجتماعية والصحية
الباب الخامس – الأمانة العامة
الباب السادس أحكام عامة وختامية

وهكذا جاء باباً تمهيدياً فى القسم الأول الخاص ممارسة مهنة المحاماة ليضم تسعة مواد تتضمن تعريفات عامة لنقابة المحامين ولمن يطلق عليه لقب محامياً ولأنواع الأعمال التى تعد من المحاماة ومحامو الادارات والمكاتب وما يجوز ومالا يجوز للمحامى عمله وأن محاميو البنوك لهم وكالة خاصة.

ويبدأ الباب الاول من القسم الاول ليتحدث عن القيد جداول المحامين ويبدأ الفصل الأول فيه بتعريف وتنظيم جداول المحامين نفسها فى المواد ” 10  و 12″ من القانون.

ولعل من الأهمية فى هذا المقام عرض نصوص هذه المواد باعتبارها مقدمة تضعنا أمام المقر والوعاء العام للممارسين لهذه المهنة.

الجداول
تنص المادة 10 على أنه : 
للمحامين المشتغلين جدول عام تقيد فيه أسماؤهم ومجال إقامتهم ومقار وممارستهم المهنة ،ويلحق بكل جدول الجداول الآتية :
جدول للمحامين تحت التمرين .
جدول للمحامين أمام المحاكم الابتدائي وتعتبر المحاكم الإدارية معادلة للمحاكم الابتدائية.
جدول للمحامين المقبولين إمام محاكم الاستئناف وتعتبر محاكم القضاء الادارى معادلة لمحاكم الاستئناف
 جدول للمحامين المقبولين أمام محكمة النقض وتعتبر المحاكم الإدارية العليا والمحكمة الدستورية العليا معادلة لمحكمة النقض .
جدول للمحامين غير المشتغلين .

كما ينشأ جدول خاص للمحامين بالقطاع العام والهيئات العامة والمؤسسات الصحفية تبين به أسمائهم ومحال إقامتهم وأسم الجهة التى يعملون بها .
ويحدد القانون المسئول عن جداول المحامين ومسئولياته وواجباته أمام هذه الجداول .

المسئول عنها
وتنص المادة 12 على الآتي:
يعهد بالجداول العام والجداول المنصوص عليها فى المادة (10) الى لجنة قبول المحامين المنصوص عليها المادة (16) وتتولى هذه اللجنة مراجعة هذه الجداول سنويا والتثبيت من مطابقة البيانات الواردة بها لقرارات لجان القبول وبحث حالات المقيدين بها الذين تقتضى نقل أسمائهم إلى جداول غير المشتغلين وإصدار القرار اللازم فى هذا الشأن.

ثم يبدأ الفصل الثانى من باب جداول المحامين بعنوان “القيد في الجدول العام” ليضع القواعد العامة لمن يقيد ويقبل فى جدول المحامين العام فى المادة 13 

الجدول العام
تنص المادة 13 على الآتي:
يشترط فيمن يطلب قيد اسمه في الجدول العام أن يكون:
1 – متمتعا بالجنسية المصرية
2 – ويجوز لوزير العدل وفقا للقواعد التي يضعها بالتنسيق مع نقابة المحامين الترخيص للمحامى الأجنبي بالعمل في قضية معينة أو موضوع معين في مصر وذلك بشرط المعاملة بالمثل
3- متمتعا بالأهلية المدنية الكاملة
4 – حائزا على شهادة الحقوق من إحدى كليات الحقوق في الجامعات المصرية أو شهادة من إحدى الجامعات الأجنبية وتعتبر معادله لها طبقا لأحكام القوانين واللوائح المعمول بها في مصر
5 – ألا يكون قد سبق إدانته بحكم نهائي في جنحة ماسة بالشرف أو الأمانة أو بعقوبة جناية , ما لم يكن قد رد إليه اعتباره
6 – أن يكون محمود السيرة , حسن السمعة ، أهلا للاحترام الواجب للمهنة ، وألا تكون قد صدرت ضده أحكام تأديبية أو انتهت علاقته بوظيفته أو مهنته أو انقطعت صلته بها لأسباب ماسه بصلاحيته للوظيفة التي كان يشغلها.
7 – اجتياز الكشف الطبي بإحدى المستشفيات التي يقررها مجلس النقابة للتأكد من صلاحيته لممارسة المهنة ، ويضع مجلس النقابة بالاتفاق مع وزير الصحة القواعد التنظيمية لذلك .
8 – أن يسدد رسوم القيد والاشتراك السنوي طبقا لأحكام هذا القانون.
9 – ألا تقوم بشأنه حاله من حالات عدم جواز الجمع الواردة في المادة التالية .
ويجب لاستمرار القيد في الجداول توافر الشروط سالفة الذكر عدا البند رقم 6 من هذه المادة، ويسقط القيد بقوه القانون من تاريخ افتقاد أي من هذه الشروط دون حاجه إلى صدور قرار بذلك من لجنه القيد ، ويجب الإخطار بهذا الإجراء بكتاب موصى عليه وإخطار النقابة الفرعية المختصة.

 وهكذا وقبل أن يضع المشرع  شروطاً للقبول بجداول القيد بالنقابة فانه قد حدد هذه الجداول وأنواعها وحدد الجهة التى يعهد اليها بهذه الجداول -لجنة القبول” ومهتها فى مراجعة ما يسدد داخل هذه الجداول من بيانات الاعضاء بل واتخاذ اجراء بحث حالات المقيدين بها الذين تقتضى نقل أسمائهم إلى جداول غير المشتغلين وإصدار القرار اللازم فى هذا الشأن ، ثم بدأ المشرع فى وضع الشروط العامة للقيد فى الجدول العام ثم يضع جزاء تخلف هذه الشروط أن يضع شروط القيد فى الجدول الابتدائى وجدول الاستئناف وجدول النقض.

ولو نظرنا الى شروط القيد فى الجدول العام لوجدناها شروط قبول والتحاق بمهنة المحاماة ، تتشابه فى شروط القبول فى الوظائف الأخرى كأن يكون مصرى الجنسية ومتمتعاً بالأهلية وحاصلاً على شهادة الحقوق وألا يكون قد حكم عليه بعقوبة فى جناية أو جنحة ماسة بالشرف وأن يكون محمود السيرة ويجتاز الكشف الطبى.

استمرار الشروط العامة للقيد فى الجدول العام 
وقد جعل المشرع من الشروط الواردة فى المادة 13 شروط استمرار القيد عدا البند 6 بحيث لايكفى أن يكون الشرط متوافراً وقت القيد والقبول فى الجدول العام بل لابد أن تستمر هذه الشروط طوال فترة قيد المحامى.

“سقوط القيد” جزاء تخلف أحد شروط المادة 13 من قانون المحاماة 
نظمت الفقرة الأخيرة جزاء تخلف أحد شروط المادة 13 من قانون المحاماة بأنه يسقط القيد بقوه القانون من تاريخ افتقاد أي من هذه الشروط دون حاجه إلى صدور قرار بذلك من لجنه القيد ، ويجب الإخطار بهذا الإجراء بكتاب موصى عليه وإخطار النقابة الفرعية المختصة.

وبالمقارنه بين الأحكام التى وضعها المشرع فى المادة 12 والمادة 13 نجد أن المادة 12 لها نطاق أوسع وأشمل عما ورد فى المادة 13 ، فجميع البيانات التى تدرج فى سجل الجدول العام ليس لجهة حق مراجعتها سوى لجنة القبول بحكم المادة 12 وكذلك اذا ثبت للجنة عدم توافر أى من هذه الشروط فهى وحدها صاحبة الحق فى اعمال الجزاء الذى حددته بأن يقوم باخطار من ثبت لديها تخلف أحد الشروط بسقوط قيدة.

ولو انتقلنا الى ماورد فى نصوص المادة 30 و31 و35 و39 من القانون نجد أن المشرع قد اختص لجنة القبول وحدها يتنفيذ أحكام هذه المواد وهى التى تتحدث عن القيد فى جداول الابتدائى والاستئناف والنقض 

وشروط القيد فى الجدول العام جعلها المشرع شروط استمرار فى حق المحامى وجعل عقوبة وجزاء تخلف أى شرط من الشروط العامة م 13 هو سقوط القيد بينما جعل جزاء التوقف عن الاشتغال النقل لجدول غير المشتغلين كما عهد القانون لاحدى لجان النقابة ” لجنة القبول” بجداول النقابة ومنحها الحق فى مراجعتها سنوياً والتحرى والتثبت من صحة البيانات الواردة فى سجلات الاعضاء والحق فى اتخاذ اجراء النقل لغير المشتغلين لمن يثبت فى شأنه صحة البيانات الخاصة بالاشتغال بشأنه.

البقاء فى الجدول العام
جزاء عدم الانتقال للجدول الابتدائى لمن أمضى 4 سنوات ومن يملكه
تنص المادة 30 على الآتي:-
إذا انقضت أربع سنوات على قيد لمحامى بجدول الحامين تحت التمرين دون أن يتقدم لقيد اسمه بجدول المحامين أمام المحاكم الابتدائية يستبعد اسم المحامى من الجدول ويصدر بإثبات ذلك قرار من لجنة القبول…

جداول المحامين الثلاثة الأخرى ومن يملك مراجعة أوراق وبياناته وحفظها فى الجداول ومتابعتها سنوياً

الجدول الابتدائى
تنص المادة 31 والتى تنظم القبول للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية على الآتى
يشترط لقيد المحامى في جدول المحامين أمام المحاكم الابتدائية :
1- أن يكون قد أمضى دون انقطاع فترة التمرين المنصوص عليها في المادة 24 .
2– أن يقدم صورة من البطاقة الضريبية سارية المفعول ثابت بها اشتغاله بالمحاماة دون سواها .
3- أن يجتاز بنجاح اختبارات معهد المحاماة .
ويسرى هذا الشرط على المحامين الذين يبدأ قيدهم بعد تاريخ العمل بهذا القانون وبعد صدور قرار مجلس النقابة العامة في تنظيم الالتحاق بمعهد المحاماة أو معاهد الدراسات القانونية المنصوص عليها في المادة 28 .

جدول الاستنئناف
تنص المادة 35 عن القبول للمرافعة أمام محاكم الاستئناف على الآتي:-
يشترط لقيد المحامى أمام محاكم الاستئناف أن يكون المحامى قد اشتغل بالمحاماة  فعلا خمس سنوات على الأقل من تاريخ قيد اسمه بجدول المحامين المقبولين أمام المحاكم الابتدائية .
ويثبت الاشتغال بالمحاماة بتقديم بيان رسمى بالجلسات التى يكون قد حضرها وبتقديم صور المذكرات والأوراق القضائية التى يكون قد باشرها أو الفتاوى والآراء القانونية أو العقود التى يكون قد أعدها وان يقدم شهادة من النقابة الفرعية التى يزاول عمله فى دائرتها ذلك طبقا لما يقرره النظام الداخلى للنقابة
يجوز استثناء القيد مباشرة أمام محاكم الاستئناف لمن سبق قيده أمام المحاكم الابتدائية إذا كان قد اشتغل بأعمال تعد نظيرة لأعمال المادة (46) وذلك لمدة سبع سنوات على الأقل.
ولا يجوز قبول القيد لأول مرة بجدول المحامين أمام محاكم الاستئناف ما لم يكون قد انقطع عن مزاولة الأعمال القانونية النظيرة مدة تجاوز عشر سنوات .

جدول النقض
وتنص المادة 39 عن جدول المحامين أمام محكمة النقض على الآتي:-
يشترط لقبول طلب بجدول المحامين أمام محكمة النقض أن يكون طالب القيد من الفئات الآتية :
(1) المحامون المقبولون أمام محاكم الاستئناف الذين يكون قد مضى على اشتغالهم بالمحاماة فعلا أمام هذه المحاكم عشر سنوات على الأقل وكانت لهم أبحاث أو مذكرات أو فتاوى مبتكرة
(2) الشاغلون لوظيفة أستاذ فى مادة القانون بالجامعات المصرية
(3)المستشارون السابقون بالمحاكم وما يعادلها من وظائف الهيئات القضائية.

الشروط فى كل جدول تختلف عن الاخرى وتبقى معها ولاينفى بعضها البعض الآخر
فاذا كان ذلك تنظيم القانون للجدول العام وشروط القيد والقبول فيه ، وجدول المحامين المقبولين فى المحاكم الابتدائية وشروط القيد فيه وجزاء من يمضى عليه أربعة سنوات فى القيد فى الجدول العام دون أن يتقدم لنقل قيده فى الجدول الابتدائى وشروط الانتقال من جدول الابتدائى الى جدول الاستئناف وشروط الانتقال من جدول الاستئناف الى جدول النقض .

لجنة القبول مسئول عن التحرى عن توافر هذه الشروط كل عام
فان ذلك كل مرهون بمراجعة وتدقيق وتثبيت لجنة القبول من صحة القبول والقيد فى هذه الجداول جميعها وتوقيع الجزاء الذى حدده المشرع سواء بالاخطار بسقوط القيد أو بالاستبعاد من الجدول أو بالنقل الى جدول غير المشتغلين ، فان المشرع على اختلاف وتنوع هذه الجزاءات الا أنه أوكل لجهة واحدة حق توقيعها وفقاً للشروط والاليات والقواعد التى وضعهت المشرع لكل حالة على حدة.

التظلم والطعن من قراراتها أمام جهة واحدة
ومن جهة أخرى فان المشرع قد حدد لكل من طالبى القيد أو تعديلة طريقاً للتظلم من قرار قبول أو رفض القيد واللجوء الى محكمة بعينها وهى محكمة اسئناف القاهرة على ماورد فى المواد 19 ، 33 ، 36 من قانون المحاماة ، وأنه وان سكت على عن الجهة التى يطعن فيها على قرارات القبول أمام جدول المحامين بالنقض الا أن ذلك لايعنى أن قرارات لجنة القبول فيها نهائية ، خاصة وأن لجنة القبول بالنقض تضم رئيس محكمتها والنائي العام ونقيب المحامين بنص القانون ، فلا يمكن ولايعقل ولايقبل أن تكون قراراتها نهائية بلا تظلم ولا طعن كما لايمكن ولايقبل ولايعقل أن تزول عناية المشرع عنها وتركها للقضاء العادى فلا أقل من مساواتها بمن يدخل الى جداول المحامين لأول مرة من خريجى كليات الحقوق تحت التمرين وتتولى الاختصاص بالطعن على قرارات القبول بشأنه محكمة استئناف القاهرة ريثما يضع المشرع نصاً حاكماً فى هذه المسألة.

لاتختلف المحكمة طالما اتحدت طبيعة القرارات
وهو نفس الحال الذى الذى تطرقت اليه قضاء المحكمة الادارية العليا فيما انتهت اليه من وحدة جميع القرارات الصادرة من لجنة القيد بخصوص القيد أو رفضه سواء وسواء كانت من لجنة القبول أو سائر لجان ومؤسسات النقابة وأجهزتها المختلفة ، وهذه الوحدة لايستقيم أن ينظر شق منها فى محكمة والأخرى فى محكمة أخرى طبقاً لتفسير قواعد الاختصاص ، وكثير من الأحكام التى فصلت فيها المحاكم هنا وهناك على قرارات ذات طبيعة واحدة.

فاذا كان ماتقدم وكان الثابت أن لجنة القبول فى نقابة المحامين قد أصدرت ضوابط لتجديد القيد كل عام فانها تكون قد مارست حقها وصلاحياتها التى منحها اياها المشرع ، واذا كانت هذه الضوابط تشتمل على ضمان وجود بطاقة ضريبية كما ورد بالمادة 31 ، وبرنت تأمينات كما ورد بالمادة 14 يفيد عدم اشتغال المحامى بوظيفة أخرى ، وشهادة تحركات تفيد وجود المحامى داخل جمهورية مصر العربية ، ودليل اشتغال واحد عن السنة كما ورد فى مواد 35 و39 من القانون ، وكما هو وارد فيما بعد فى المواد 131 و151 و152 و196 و197 من قانون المحاماة ..

فان قرار ضوابط 2018 يكون قد صادف صحيح الواقع والقانون.

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا