سامح عاشور.. الجريء الذي يسبح عكس التيار

0
643
عاشور على المحور 90 دقيقة (15)

تكبير الخط

قرارات جريئة كان هو صاحبها، على مدار سنوات طويلة جابه المعارضين الذين دأبوا على تشويهه، ورغم الحروب الضارية التي يخوضها باستمرار، وتعرضه للمزيد من التشكيك والتشويه، استطاع الحصول على المقعد الكبير بنقابة المحامين دورتين متتاليتين، اتخذ خلالهما المزيد من القرارات التي تضعه غالبا أمام فوهة المدفع.

سامح عاشور نقيب المحامين، رئيس اتحاد المحامين العرب، كانت آخر قراراته وأبرزها وضع شروط جديدة للقيد بجداول نقابة المحامين، وهي الشروط التي أثارت عاصفة فور إعلانها بين المحامين، وبدأت الحرب بين أعضاء النقابة وبعضهم من جهة، وبين المعارضين للشروط والمجلس من جهة أخرى، بخلاف المعركة القضائية التي خاضتها الأطراف المختلفة بسبب “القيد”.

عاشور أعلن أنه لن يسمح لأي شخص غير مشتغل بمهنة المحاماة بالالتحاق بالنقابة، وكان تصريحه الأبرز في هذا الصدد أن “هناك بعض سائقي التوكتوك أعضاء بالنقابة، وإذا استمر الوضع على ما هو عليه النقابة هتروح في داهية” على حد تعبيره.

ورغم تصاعد الأمور عقب حكم المحكمة الإدارية العليا ببطلان شروط القيد، لكن نقيب المحامين أعلن إصراره على وضع شروط تكفل عدم السماح لغير المشتغلين بمهنة المحاماة بالالتحاق بكشوف النقابة، مع تأكيده التام على احترام أحكام القضاء وعدم مخالفتها.

ولم تكن شروط القيد هي الحرب الوحيدة التي اندلعت في ساحة عاشور، لكن سبقها رفع الاشتراكات الخاصة بمشروع العلاج وبالالتحاق بالنقابة، واستطاع عاشور السيطرة على الأوضاع بسرعة وذكاء شديدين، فور إعلانه زيادة الفائدة المادية للمشتركين بمشروع العلاج، والتعاقد مع أكبر المشافي على مستوى الجمهورية، بالإضافة إلى زيادة الخدمات الترفيهية لأعضاء النقابة.

سحب الثقة من عاشور استمر شبحا يلوح به معارضوه بين فترة وأخرى، ليس لسوء إدارته، ولكن بسبب ما يراه المؤيدون”حقدا” يمارسه ضد عاشور من سقطوا أمامه مرات ومرات، سواء في المعركة الانتخابية، أو في بعض المعارك الاخرى التي تخص المحامين، ولكن نقيب المحامين أبى أن يحمل أحد السلاح في وجهه، فاستخدم نفس السلاح، وطرح الثقة في نفسه، وفاز عن جدارة.

وإذا كان لعاشور مآخذ في إدارته للنقابة، أو مواقفه من بعض أزمات المحامين، يظل رصيده مرتفعا بمواقف عديدة، يأتي على راسها المكاسب التي حققها للمحامين في الدستور المصري، والتي حلموا بها طويلا، وحققها عاشور بمشاركة جادة، ومعركة حقيقية كان وقوده رغبته في خدمة المحاماة والمحامين.

يارا حلمى .. اليوم الجديد

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا