نقابة المحامين

نقض مطاى راية وطنية مهنية

بقلم : مجدى عبد الحليم

0
194
جلسة محاكمة محامين مطاى

تكبير الخط

تستطيع أن تقرأ التاريخ النقابى اذا ابتعدت عن المشاهد التى تختلط فيها المصالح الشخصية مع المصلحة العامة ومايثور من دعايات ونعرات وهتافات وزعامات فى كل أزمة غالباً مايتحمل أوزارها أصحاب الشأن فى الازمة ذاتها ، ومتى كان هناك تجمع من المحامين لمناقشة أى أزمة الا وتجد من يزايد على الجميع ، ويدعوهم للثورة والانتقام لكرامة المحاماة التى ديست وانتهكت وفى نفس الوقت يرفض أى صوت آخر يكون أقل منه ويتهمه بالجبن والعمالة.

قد تغيب أحيانا عن نظر الحاضرين وشهود كل واقعة قيمة نقابة المحامين ومكانتها لدى المؤسسات والرأى العام وقدرتها على أن تقود وتتعامل مع كل أزماتها مهما كانت تعانى من منغصات وخلافات نقابية ، ومهما كانت تواجه من حالات احتقان من بعض المسئولين ، لكن رايتها تظل خفاقة فى سماء الوطن تعلو كل راية وترتفع على كل خلاف.

ولو أننا نظرنا الى أزمة الزميلة “شيماء” محامية المطرية والتى لم يكن لها أدنى صلة باى طرف من الخصومة النقابية وكيف تداعى اليها بعض نافخى طبول المعارك والمواجهات النقابية ليقودوا الازمة الى التصعيد وأصبحت محامية يتم القبض عليها وتحبس تكتوى وحدها بنيران الازمة ثم تتحمل وحدها فاتورة الصراعات فان استمرت فى محبسها نتيجة لذلك كان تقصير النقابة هو السبب وان تم الافراج عنها وبدور واضح للنقيب كانت التسوية أنه لولا ثورة المحامين فلا ترفض النقابة هذا الرأى وتقول عاشت وحدة المحامين وهكذا.

كانت أزمة مطاى شاهداً على هذا الواقع الذى نعيشه الان بعد حالة الانكار التى دائماً ما يدعيها البعض لدور نقابة المحامين والى السيناريو الذى كان مقروءاً قبل أن يبدأ يوم الاربعاء ، بعد أن قام النقيب بتكليف وفداً نقابياً رفيع المستوى بالذهاب الى د سرور واعداد طعن آخر على الحكم وتعاون واضح مع الاستاذ بهاء أبو شقة حتى تكاد أسباب الطعن فى خمس مذكرات طعون أن تكون واحدة ومتشابهه قدمت جميعها على تقرير الطعن الذى قدمه الزملاء أنفسهم من محبسهم ، وكانت مذكرة النيابة العامة بالرأى بنقض الحكم قد أشارت الى ذلك وكان معدوا هذه المذكرات حضورا وشهوداً أثناء نظر جلسة النقض وكان الاستاذ بهاء أبو شقة قد ساهم أيضاً فى هذا بالحضور عنه أحد كبار محاميه وكان الاستاذ محمد طوسون أمين عام النقابة السابق ووكيل مجلس الشورى السابق ولكن لم يتقدم للمرافعة سوى النقيب ود سرور عن الجميع وكلهم محامون أفاضل وكانت أسباب النقض والاعادة واضحة.

تقول احدى الزميلات أنه من أزمة محامين حلوان ومحاميي البساتين بشبرا الخيمة ومحاميو أبو كبير بالشرقية ومحامو شبين القناطر ومحاميو الاسكندرية وغيرهم والنقيب سامح عاشور حاضر يواجه ويتواصل وينسق ويشرف ويلتقى بالمسئولين ويتولى رئاسة الدفاع ويقبل حضور جميع التيارات المعارضة معه فى الدفاع ، وقد تتعثر النتائج ولكنها دائما تأتى لصالح المحامين …

لماذا لاننظر الى ماقدمته النقابة فى هذا العمل على أنه نموذجاً لقبولها بمشاركة رموز من أبنائها المحامين من كل التيارات سواء رئيس مجلس الشعب فى عهد مبارك ووكيل مجلس الشورى فى عهد الاخوان ووكيل البرلمان المصرى فى عهد الرئيس السيسى ليكون بوتقة دفاع يندر أن تتواجد تحت راية واحدة وهى حالة فريدة يصعب أن تراها الا فى نقابة المحامين، ولم تتخلف عنها سوى المعارضة النقابية والتى تفرغت للتقليل من دور النقابة أو الصاق التهم بها.

دعونا نعود الى سابق عهدنا ، وأن تعود لغة الاحترام لما بيننا ولما بيننا وبين رموزنا قادة العمل النقابى .. دعونا نحترم أنفسنا حتى يحترمنا الاخرون، دعونا ندرك مكانة وقيمة نقابة المحامين ، ومكان وقيمة رموز نقابة المحامين وعلى رأسها الاستاذ النقيب القدير سامح عاشور نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب.

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد