شرط الاشتغال فى قضاء المحكمة الادارية العليا

حكم الإدارية العليا الأخير يخالف أحكامها السابقة

0
1613
مجلس الدولة ونقابة المحامين

تكبير الخط

كتبت :

أكد مجدى عبد الحليم المتحدث الرسمى للنقابة على سلامة وجهة نظرها فى شأن بطلان حكم الادارية العليا ليس لابتناءه على حكم أول درجة الذى لحقه البطلان لعدم صلاحية الدائرة ، وانما أيضاً لمخالفته المستقر عليه من الاحكام الصادرة من ذات المحكمة فى هذا الشأن .

وشرح “عبد الحليم ” قائلاً  ” استقر قضاء المحكمة الادارية على مظاهر الاشتغال الفعلى بالمحاماة يشتمل على صور من التوكيلات أو صحف الدعاوى ويجعل من تخلف هذه المظاهر دليلا على عدم الاشتغال ولو كان المحامى يعمل فى مكتب أحد المحامين فانه عليه أن يقدم مايفيد حضوره أمام المحاكم حتى يثبت أنه يمارس المحاماة ممارسة فعلية.”

وأضاف أن ذلك جاء فى كافة الأحكام التى صدرت منها ماصدر فى فبراير 2017 حتى جاء حكم المحكمة الادارية العليا الصادر فى نوفمبر فى ضوابط 2017 ليغير المستقر عليه مما يقتضى حتما اللجوء الى دائرة توحيد المبادئ أو دائرة التنازع أمام المحكمة الدستورية العليا

تقول المحكمة الادارية العليا في الحكم الصادر 18/2/2017 في الطعن رقم 14069 لسنة 58 قضائية عليا ما نصه :-

وحيث ان مفاد ما تقدم ان المحاماة مهنة حرة وان نقابة المحامين مؤسسة مهنية مستقلة وأنها تمارس نشاطها عن طريق الجمعية العمومية ومجلس النقابة وان الجمعية العمومية لنقابة المحامين هي المختصة بتحديد مقدار المعاش المستحق للمحامين وكذا تعديل قواعد استحقاق هذا المعاش بناء على اقتراح مجلس النقابة وفقا لتقرير خبيرين اكتواريين يختارهما مجلس النقابة ، كما أن المشرع  وضع حدا ادنى للمعاش ،وحدا أقصى له ،واجاز للجمعية العمومية ، تعديل المعاش وكذا تعديل الحد الاقصي ، تبعا لتغير الأسعار القياسية لنفقات المعيشة وذلك في ضوء المركز المالي لصندوق الرعاية الإجتماعية والصحية بنقابة المحامين، وكفل المشرع للمحامي الحق في معاش كامل ، إذا توافرت فيه الشروط الواردة بالمادة 196 ، ومنها ما ورد في البند ثانيا ان يكون قد مارس المحاماة ممارسة فعلية ،مدة ثلاثين سنة ميلادية سواء كانت متصلة أو متقطعة ، واستهدف المشرع من ذلك قصر الحق في المعاش النقابي ، على من يمارس بالفعل مهنة المحاماة ، وليس مجرد الانتساب للنقابة وسداد الإشتراكات المقررة، كما كفل المشرع للمحامي الحق في معاش يحسب على اساس مدة الاشتغال في المحاماة ، في حالتين حددتهما المادة 198 المشار إليها أولاهما إذا طلب المحامي الذي مارس المحاماة عشرين سنة كاملة فأكثر وبلغ الخامسة والخمسين ، إحالته إلى المعاش لأسباب توافق عليها لجنة صندوق الرعاية الإجتماعية والصحية بنقابة المحامين ، وثانيتمها إذا اصاب المحامي عجز كامل يمنعه من الاستمرار في مزاولة المهنة ، وكانت مدة اشتغاله بالمحاماة عشر سنوات على الأقل.

وحيث إنه باعمال ما تقدم ، ولما كانت النقابة المطعون ضدها ، قد امتنعت عن صرف المعاش النقابي للطاعن استنادا إلى عدم ممارسة مهنة المحاماة ممارسة فعلية ، كما أنه لم يقدم من المستندات ما يثبت ممارسته للمحاماة ، لاسيما البطاقة الضريبية أو شهادة من واقع ملفه الضريبي أو صور من التوكيلات الصادرة إليه ،أو صورة صحف أو دعاوي قام برفعها ، الأمر الذي يكون معه امتناع النقابة المطعون ضدها عن صرف المعاش للطاعن قائما على أسباب صحيحة تبرره من الواقع والقانون ولا يغير مما تقدم ما أورده الطاعن بمذكراته من أنه كان يمارس المحاماة من مكتب أحد المحامين إذا أنه لم يقدم ما يفيد حضوره أمام المحاكم وأن ذلك لا يقطع بأنه مارس المحاماة بصورة فعلية ، إحدى المدد المتطلبه قانونا لمنحه المعاش على النحو المبين انفا .

وفى المقابل يأتى حكم المحكمة الادارية العليا الصادر فى 25/11/2017 ليخالف هذه القواعد عندما ألغى شرط الاشتغال فى حال الاستمرار فى القيد كما ألغاه فى حال استحقاق المعاش .

وأعتبر الحكم الاخير ان شرط الاشتغال الفعلي انما هو للقيد امام جداول النقابة فقط دون الحاجة اليه كشرط لاستمرار هذا القيد ، واعتبر ان اضافة شرط الاشتغال الفعلي لاستمرار القيد بجداول النقابة اوتعديله يمثل تعديا على الاختصاص المنوط بالمشرع وانه كان من المتعين على النقابة عدم تجاوز الدور المنوط بها سيما في ضوء خلو احكام القانون من تفويض مجلس النقابة فى وضع شروط القيد او الاضافة الي هذه الشروط الواردة بالطعن .

يقول الحكم مانصه:

(وبناءعلى ذلك يتعين على النقابة التقيد بالوسائل المقررة لاثبات الاشتغال بالمحاماة بالنسبة لكل جدول من وعدم تجاوز تلك الوسائل الي وسائل اخري لم يوردها المشرع كدليل على اثبات الاشتغال بالمحاماة لكل جدول من الجداول المشترط بالنسبة للقيد بها شرط الاشتغال بالمحاماة ، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه بأضافته شرط الاشتغال الفعلي لاستمرار القيد بجداول النقابة او تعديله ، وانما يمثل تعديا على الاختصاص المنوط بالمشرع بشأن وضع قواعد العمل بالنقابة وتنظيم جداولها المختلفة ، وكان من المتعين على النقابة عدم تجاوز الدور المنوط بها بموجب القانون المشار اليه ووضع احكام موضع التنفيذ ، سيما فى ضوء خلو كافة احكام القانون من تفويض مجلس النقابة فى وضع شروط القيد بجداول النقابة او الاضافة الي الشروط الواردة بالقانون ، كما انه لا وجه للقول بأن القرار المطعون فيه صدر فى ضوء مباشرة لجنة قبول المحامين لاختصاصها فة شأن مراجعة جداول النقابة وفقا لحكم المادة (12) من قانون المحاماة ، ذلك ان تلك المارجعة لا تكون سوي بالتحقيق من توافر الشروط التي تطلبها القانونفى المقيدين بجداول النقابة المختلفة ولا تمتد بحال الي اضافة شروط جديدة للقيد بها لم يرد بها نص فى القانون دون تفويض من المشرع فى ذلك الامر الذي منشأنه ان يصمم القرار المطعون فيه فى هذا الشق بعدم المشروعية ). 

وبذلك تكون المحكمة الادارية العليا قد انتهجت ولاول مرة مبدأ جديدا باعتبار ان شرط الاشتغال ليس من صلاحيات مجلس نقابة المحامين لاستمرار القيد او تعديله وليس من بينه طلب توكيلات او صحف دعاوي وذلك على خلاف ما استقرت عليه ذات المحكمة فى احكامها المتواترة عن شرط الاشتغال الفعلي .

كما يعيد الحكم الاخير ترتيب وفهم قواعد استحقاق المعاش لاغيا منها طلب شرط الاشتغال الفعلي وممارسة المحاماة ممارسة فعلية 

يقول الحكم فى موضع آخر:

استحقاق المحامي لمعاش طبقا للمادتين (196،198) منه منوط بتوافر شروط هى : ان يكون اسمه مقيدا بجدول المحامين المشتغلين، ويقصد به القيد بأي من جداول المحامين غير المشتغلين بالاضافة الي انه يكون قد مارس المحاماة ممارسة فعلية مدة ثلاثين سنة ميلادية وان يكون قد بلغ ستين سنة ميلادية على الاقل – ويعتبر فى حكم بلوغ سن الستين وفاة المحامي او عجز كاملا مستديما – وان يكون مسددا لرسوم الاشتراك المستحق عليه او اعفي منها ، وقد قررت المادة (200) من ذات القانون فى افصاح جهير لا يداخله شك استحقاق المحامي لمعاش فى حالة الوفاة او العجز الكلي لمجرد انه مقيدا بالجول العام حتي ولو لم يتوافر فى شأنه باقي الشروط المشار اليها ومن ثم يكون استحقاق المعاش للمحامي غير منوط – فى شرطه المتعلق بممارسة المحاماة بالمفهوم المبين سلفا ، وبالتالي يكون ربط النقابة بين الاشتغال الفعلي واثباته بتقديم عدد معين من التوكيلات بالكيفية الوارة بالقرار المطعون فيه وبين الاستفاة بالخدمات النقابية ومن بينها الرعاية الصحية والمعاش ربطا غير محله ومجاوزا لنصوص قانون المحاماة المقررة لتلك الخدمات فى ضوء عدم تفويض القانون للنقابة فى وضع ثمة شروط اخري للتمتع بخدمات صنوق الرعاية الاجتماعية والصحية ، وعلى ذلك يكون ما ورد بالقرار المطعون فيه فى هذا الشق ايضا مخالفا للقانون.

من حكم الادارية العليا فبراير 2017 من حكم الادارية العليا نوفمبر 2017

ويتضح جليا مما سبق أن هناك تناقضاً بين حكم الادارية العليا الصادر فى نوفمبر 2017 عما سبق من أحكام آخرها فبراير 2017 من نفس العام مما يقتضى لزوما اللجوء الى دائرة توحيد المبادئ

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here