مصابنا فى الداخلية ووقفة النيابة ضد عزل المستشار عبد المجيد محمود

أسرار الإقناع فى براءة محامين الاسكندرية متظاهرى تيران وصنافير

0
1024
عاشور بقاعة جلسة جنح المنشية قبل المرافعة

تكبير الخط

حملت مرافعة النقيب فى قضية اتهام محامى الاسكندرية بالاعتراض على اتفاقية تيران وصنافير الإشارة إلى موضوعين غاية فى الأهمية والحساسية لم تحملهما أوراق القضية ومحضر جمع الاستدلالات وقرارات النيابة والقيد والوصف مما تعودنا عليه فى التعامل مع القضاء الجنائى.

كانت الاشارات عامة والملائمة واضحة والقياس واجب عندما تطرق الى هذين الامرين برؤية رجل دولة مهموم بقضايا الوطن واصلاح مؤسساته وكيف لايكون ذلك فى شخص نقيب المحامين الذى يعبر عن صفوة مخلصين هذا الوطن.

كان الموضع الاول فى وقفة مشابهه للنيابة العامة ابان قرار عزل المستشار عبد المجيد محمود فيما كانت الاشارة الثانية الى رصد هذا الوضع الوطنى من مجزرة أبنائنا فى الواحات.

كانت الاشارة الى ضرورة تغيير فلسفة الأمن فى تقديم قضايا الوطن للمحاكمة بما يفيد الوطن وأن يولي اهتمامه بأمان أبنائنا لديه.
عندما قال عاشور لم يكن من مصلحة مصر أن يكون هناك محاكمة بشأن ذلك الأمر ، وانه لابد ان نطوي صفحات هذا الملف نهائيا.

وقال اننا الآن نواجه خطر يهدد أمن الدولة بأكملها ، ولا يجب ان نلتفت لمحاكمة بعض الشباب الذين يعبرون عن آرائهم دون تجاوز.
وأورد انه يجب علينا أن ننتبه للكوارث الأخري التي نتعرض لها وأعلن فى بيان خاص أننا نحن جميعا صفا واحدا مع الدولة ضد الإرهاب ، مع استدراك واجب ان يحترم المجتمع هذه الوسائل التعبيرية المحترمة التى يقوم بها شباب هذا الوطن ، لان ذلك سيخلق صورة حضارية جيدة ويفرض حالة من الاحترام للدولة المصرية أمام العالم أجمع ، بل ويؤكد أيضا ان مصر دولة تتفق وتختلف بشكل عام حضاري ، وبأفعال ينظمها القانون مع الحرية والتقدم والعدالة وحقوق الانسان ، طالما لا يوجد ما يخالف ويجاوز القانون “.

ودلل على هذا النظر قائلاً نحن نقف أمام قضية بلا جريمة ، أين توجد جريمة تعطيل المرفق ، بعد ان ثبت من مسئولى المحكمة نفسها أنه لا يوجد تعطيل بشهادة رسمية ، وعندما يكتفى بالقول أن وقفة المحامين قد ضيقت من مرور المتقاضين على سلم المحكمة فاننا نكون أمام نوع من التربص وأننا أمام قضية وهمية.
وألمح النقيب الى انه ماكان يجب علينا أن نملأ محاكمنا بمثل هذه القضايا الوهمية التى ليس لها وجود ، ويجب ألا نفعل وننقل ما يسئ اللدولة أمام الرأي العام “.

وأعلن عاشور بيان المحامين فى محضر الجلسة قائلاً
” أننا مجتمع واحد وانتمائنا للوطن واحد ، جميعنا نتشارك فى حب هذا الوطن ، وأن نقابة المحامين تدين الارهاب الذي ينال الوطن والعدوان الذي يحدث على قواتنا المسلحة وشرطتنا الوطنية وعلى مؤسساتنا المدنية ، ونؤكد اصطفافنا محامين وقضاة ومسؤولين من اجل حماية هذا الوطن ومن اجل الدفاع عن كرامته وعن استقلاله وعن عزته وسلامته الوطنية واحترامنا لسيادة القانون وتأكيد حضورنا اليوم ليس فقط للدفاع عن المحامين وانما للدفاع عن سيادة القانون .
وناشد النقيب أجهزة الأمن ان تتحلى باليقظة وحسن توجيه الأهداف لصالح هذا الوطن وألا تفعل ما يشوه صورة الوطن أمام الرأي العام والعالم بمثل هذه التجاوزات والقضايا في حق المواطن وان الاختلاف طبيعة المجتمعات المتحضرة “
وهكذا جمع عاشور بين عرض المحامى القانونى الرصين وعرض المحامى حامل هموم الوطن والساعى لاصلاحة فى مرافعة ، الهبت حماس الحضور وكان لها التأثير البلغ على وجدان المحكمة فى حكمها ببراءة المحامين المتهمين وكم كان الحديث مؤثراً وفى صلب القضية عن مصالح الوطن العليا وحالة الحزن التى يعيشها الوطن على شهدائنا موجها الرأى للداخلية بعدم السعى للحصول على قضايا تمس سمعة الوطن وترك قضايا تذبح أبناء الوطن.

وتأتى الاشارة الثانية التى أوضحها النقيب فى بداية مرافعته حول موقف مشابة لرجال النيابة العامة الذين عبروا عن رأيهم مستدلاً على فكرة المشروعية للاعلان عن الرأى حول القضايا الهامة من اي طائفة من طوائف المجتمع سواء كانوا من المحامين أو القضاة أو اي طائفة كانت ، ولايليق أن يتم تجريم التعبير عن الرأي تحت أي مسمي متي كان ذلك في إطار من الإحترام الرأي والرأي الآخر .

كان هذا الاستهلال مدعاة لجذب انتباه المحكمة عن معايشة الحالة النفسية والمعنوية للمتهمين ابان وقفتهم ضد اتفاقية تيران وصنافير بذكر وقفة مشابهة لرجال النيابة العامة  في مسألة عزل النائب العام المستشار عبد المجيد محمود من منصبه وتعيينه سفيراً أيام نظام حكم الاخوان، ورفضه ان يعين فى هذا المنصب رغما عنه.

وكانت أشادة النقيب بوقفه النيابة العامة وبأنها تعد وقفة طبيعية مقبوله لها أثرها البالغ فى حكم البراءة عندما تتوحد الحالة الوطنية للمواطن ويعبر عنها فلا حجر عليه فى ذلك من قانون ، ولاسيما وأنه لايوجد قانون يجرم الوقائع التى سطرتها الاوراق حال حدوثها.

فأشار النقيب أنه لا يجب على المجتمع أيضاً أن يضعها تحت إطار اى تجريم عقابى ، وذكر النقيب أن وقفة النيابة قد تكررت عندما قامت جماعة الاخوان بتعيين نائب عام آخر ووقفت النيابة اعتراضا على ذلك القرار ، معتبراً أنها مواقف خالدة لايمكن الا أن تصب فى المصلحة العامة وان كان يمكن قبول الخلاف بشأنها طالما لم يحدث فيها مايعكر السلم والامن العام وهو ذات المنطق وذات الهدف الذى استهدفه أبنتاؤنا المحامون من وقفتهم ورفعم لافتات بمصرية تيران وصنافير وبالتالى ليس فيما قام به المحامون بالاسكندرية ثمة جريمة او استهجان مجتمعى بل هى وقفة وطنية مصريى مقبولة.

وهكذا لامس النقيب من خلال مواقف من جانب النيابة العامة علي امر يخص القضاء دون ان يشكل ذلك جريمة بقياس يقفز الى الذهن دون اشارة صريحة لذلك بأنه يمكن قبول يمكن قبول احتجاج للمحامين على اتفاقية تيران وصنافير وانها دون ان يخل ذلك بقواعد العدالة وطبقا لمعانى القيم العليا والاختلاف المقبول ومصلحة الوطن ودون ان نكيل فيه بمكيالين ونسيء لسمعة وطننا الغالي…
ورغم تفنيد النقيب وهيئة الدفاع لكافة أدلة الاتهام بالقانون إلا أن القضاء الجنائي قضاء إقناع
حكمت المحكمة ببراءة جميع المتهمين مما هو منسوب اليهم

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here