الإجراءات الجنائية لايحظى بإهتمام من المحامين والفرعيات

0
245
طارق فودة

تكبير الخط

محرر الموقع :

أين السادة المحامين من مشروع تعديل قانون الإجراءات الجنائية المزمع طرحه أمام مجلس النواب للتصويت عليه بالفصل التشريعي القادم ؟؟؟
كنت أتمني أن أري منتديات حواريه علي مواقع التواصل الإجتماعي أو عبر اللقاءات الحوارية تناقش القانون المقترح لكني للأسف لم ألحظ أن هذا محط إهتمام حتي من السادة الزملاء أصحاب التخصص الجنائي في عملهم .
ذلك أن قانون الإجراءات الجنائية قانون حياة للناس ، وهو في ذات الوقت القانون الذي يعتمد عليه المحامي الجنائي بصفة أساسية وصولاً للبراءة المرجوة وهو القانون الذي يضمن كفالة الحقوق الإجرائية المختلفة للمواطنين والمحامين علي حد سواء وهو الحماية الحقيقية من كل تغول يقع علي الناس والقانون .
ولا يجب أن يكون بحثنا قاصراً علي حقوق المحامي فحسب .. بل هو كما قلت قانون حياة يحب بحثه ومناقشته بكل جوانبه ونصوصه حماية للمجتمع أجمع .
صحيح أن النقابة العامة خصصت أبحاث مؤتمر بورسعيد لهذا القانون ، لكني لم ألحظ هذا الإهتمام من السادة المحامين ولا النقابات الفرعية للأسف..
أخشي أن أقول أننا تخلينا عن دورنا فأصبحنا متلقين للحدث ليس إلا .. مع كامل إعتذاري ..
عموماً .. لقد أجريت الأيام الفائتة بحثاً مستفيضاً حول القانون الجديد نصاً نصاً مقارنة بالسابق للعرض علي اللجنة التشريعية بمجلس النواب .. كأقل واجب أؤديه لبلدي ولكوني شديد العشق للقانون شديد التعمق فيه …
ولن يسع المقام لعرض جميع الملاحظات لأنها متعلقة ب ٥٧٥ مادة خلاف مواد النقض الجنائي ..
لكن يمكن إجمال الملاحظات بالتشريع الجديد حتي يكون الزملاء علي عِلْمُ به في النقاط التالية مع ملاحظة أننا نستعرض ذلك لمحبي القانون وللقانون فقط دون أهواء حتي الهوي الشخصي لي وهذا واجبنا .
وإليكم الرؤية القانونية :-
١- إعادة تبويب القانون بشكل أفضل من القانون السابق ومنع تداخل النصوص في أبواب وفصول لا علاقة لها بها .
٢- سلطات أوسع وأكبر للنيابة العامة في التحقيق وإجراءاته علي حساب قاضي التحقيق .
٣- إستقرار الأمر علي إختصاص النيابة العامة بالفصل في جميع أنواع المخالفات عن طريق الأمر الجنائي بالتغريم وإنتهاء أحكام الحبس فيها مع تنظيم سبل الاعتراض عليه بطبيعة الحال .
٤- إنتهاء الأحكام الغيابية للأبد في محاكم الجنح بدرجتيها بتعديل جعل كل الأحكام حضورية حقيقة أو حكماً بإعادة إعلان المتهم حال عدم حضوره بدرجتي التقاضي طبقاً لتعديل المادة ٢٣٨ من القانون .
٥- لأول مرة في القانون سيتم التعامل في الإخطارات أو طلبات الحضور أو إعلانات الجلسات عن طريق وسائل الإتصال الحديثة – رسائل الموبايل والإيميل و الواتس اب – وستنشأ داخل كل محكمة ومقر نيابة إدارة خاصة للإعلانات القضائية الإلكترونية متصلة بشركة الإتصالات لتقديم شهادة بإستلام المواطن للإعلان الإلكتروني .
٦- تعديل خطير بالمادة ١٨ مكرر ( ب ) يرتب إنقضاء الدعوي الجنائية عند التصالح بجميع كسوفها وأوصافها .. وكان النص القديم يقضي بالإنقضاء بالتصالح للدعوي الجنائية بجميع أوصافها دون كيوفها .
٧- نص المادة ٧٨ من القانون معرض لعدم الدستورية يجب تعديله لأنه يجيز تفتيش غير مسكّن المتهم دون إذن مسبق وهو ما لا يجوز تحت أي سند تشريعي . ٨- نص المادة ١٥٣ المتعلق بحق المحكمة الجنائية في نظر الدعوي المدنية ولو بعد وفاة المتهم حفظاً لحقوق الدولة المالية .. أري أن هذا النص فيه تغول غير دستوري علي حقوق الغير الذي لا يمت للمتهم المتوفي بثمة صلة ، فهذا النص يجوز تطبيقه علي الزوج والزوجة والأبناء والورثة عموما ً والموصل لهم ، أما غير هؤلاء النص الجديد بحاجة لتعديل أكيد إتقاء لعدم دستوريته .
٩- إنشاء محكمة لمواد الجنايات علي درجتين خلاف الطعن بالنقض وهو مسلك جديد محمود من المشرع المصري يتيح للمتهم فرصاً أكبر للدفاع .
١٠- عيب خطير بالقانون يساعد علي بطء إجراءات التقاضي بالسماح بالأحكام الغيابية أمام محاكم الجنايات بدرجتيها ، وهو أمر غير محمود بالمادة ٣٨٤ من القانون لأنه تعطيل للعدالة التي يجب أن تكون ناجزة خاصة أن المشرع حابي المتهم بدرجة تقاض ثانية لم تكن متاحة له من قبل
وهذا سيؤدي إليّ تعطيل تنفيذ الأحكام حتماً ..
وسيؤدي أيضاً إليّ أن تصبح محاكم الجنايات محاكم جنح أمامها تلال من الدعاوي بالغياب المتعمد للمتهمين ..
يضاف إليّ ذلك أن في هذا مخالفة لمسلك المشرع في المادة ٢٣٨ من القانون ، فكيف يقضي علي الأحكام الغيابية في مواد الجنح ويبقيها في مواد الجنايات ؟
لذا .. يجب تعديل المادة ٣٨٤ لتتفق مع نص المادة ٢٣٨ من ذات القانون .
١١- تقديم ضمانات قوية للمتهمين وحقوق قانونية تضمن لهم سلامة الإجراءات وتضمن فضح أي تجاوز من السلطة أياً كانت .
١٢- لأول مره بالتشريع الإجرائي المصري بإنشاء الفصل الأخير من القانون لتنظيم حق الشهود في حمايتهم مع السماح لهم بالتخفي عند وجود خطر عليهم مع ضمانات كافية لتسجيل شهادتهم من خلال إجراءات المحاكمة الغير مباشرة .
١٣- آن الأوان لإلغاء العمل بقانون الطعن الجنائي رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ الذي أحال إليه مشروع القانون الجديد والنص علي مواد الطعن الجنائي بالقانون الجديد نفسه توحيداً للقانون ولَم شمله في تشريع واحد مثلما فعل المشرع عام ١٩٦٨ عند إصدار قانون المرافعات المدنية فشمل نصوصه مواد الطعن المدني مع إلغاء العمل بها منفردة كما كان قبل ذلك ..
مع النص في القانون الجديد علي إلغاء كل قانون يتعارض مع نصوصه ..مع ضرورة أن يواكب تشريع النقض الجديد مستجدات القانون القادم
١٤- وأخيرا .. – وهو ما يهم السادة المحامين – لقد أتت جهود نقيبنا العام الأستاذ / سامح عاشور رئيس إتحاد المحامين العرب في إفراد نصوص خاصة للمحامين بالدستور ثمارها واضحة بقانون الإجراءات الجديد بحماية تشريعية واضحة وكفالة حق الدفاع بإشتراط حضور المحامي بالتحقيقات أمام جميع الجهات .
وأخص بالذكر المواد ٣٦ ، ٤٠ ، ٧١ ، ١٠٥ ، ١٠٦ ، ١

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here