- مجدى عبد الحليم يكتبالتفاصيل الكاملة لتاريخ مبنى نقابة المحامين ج 1

من 1933 الى 1975 من مكرم عبيد وكامل صدقى .. الى مصطفى البرادعى
0
1736
نقابة المحامين
مبنى نقابة المحامين

تكبير الخط

النقيب مكرم عبيد
                  النقيب مكرم عبيد

يرجع تاريخ مبنى نقابة المحامين الحالى عندما وافق وزير المالية النقيب مكرم عبيد ، على بنود عقد إيجار قطعة الأرض مقر هذا المبنى الحالى الكائن 49أ شارع رميسيس من الدولة المصرية لصالح نقابة المحامين ، بما يفيد ان مدة الايجارة 99 سنة للنقابة وأن مبلغ الايجارة هو رمزى قدره جنيه واحد فى السنة، وقد وقع العقد عن نقابة المحامين كامل صدقى بك وكيل نقابة المحامين وقتها ، وذلك على قطعة الأرض البالغ مساحتها 3000 متر بجوار قلم الرهون بمحكمة مصر المختلطة والمتخذة رقم 512 شارع الملكة نازلي ناصية شارع دير البنات.

مكرم عبيد

وقد نقل محضر الجمعية العمومية للمحامين 1936 تفاصيل هذه البدايات بالقول:

مرّ موضوع الأرض التي أعطتها الحكومة للنقابة لتبني عليها دارها بمراحل عديدة فقد أجرت الوزارة الدستورية بمقتضى القانون رقم (42) سنة 1928 قطعة أرض للنقابة بإيجار إسمي لمدة 99 سنة، ولكن الوزارة التي خلفتها ألغت تأجيرها وإضافتها في سنة 1931 إلى سوق الخضر والفاكهة بشارع الملكة نازلي وفوضت وزير المالية في إعطاء النقابة قطعة أرض أخرى بدلاً عنها، وللظروف التي سبق أن أشير إليها في التقارير السابقة تأخرت الحكومة عن تسليم النقابة أرضًا بدلاً من الأرض التي أخذتها وواصل مجلس النقابة السعي لدى الحكومة في الحصول عليها إلى أن تقرر إعطاء النقابة قطعة أرض تقرب مساحتها من الثلاثة آلاف متر بشارع الملكة نازلي بجوار دار جمعية الشبان المسلمين.

غير أن استلامها تأخر بسبب حل النقابة في سنة 1934، ولما استردت النقابة وجودها وأعيدت إليها حقوقها وقع النقيب (معالي مكرم عبيد باشا وزير المالية الآن) العقد وبادر المجلس على أثر ذلك بتشكيل لجنة للنظر في الإجراءات الخاصة ببناء دار النقابة.

وكان في نية مجلس النقابة عرض المقايسة في مناقصة عامة على إثر اعتماده تصميم البناء النهائي، بعد ذلك سنحت الفرصة لمجلس النقابة أن يستبدل هذه النقطة بخير منها فسعى سعيًا متواصلاً للحصول عليها إلى أن انتهى سعيه بالحصول عليها وهي قطعة الأرض التي تجاوز “قلم الرهون” بمحكمة مصر المختلطة البالغة مساحتها 3000 متر من القطعة المعروفة برقم 512 الكائنة على ناصية شارعي الملكة نازلي ودير البنات وطول حدها على الشارع الأول خمسون مترًا، وعلى الشارع الثاني ستون مترًا وهذا التأجير لمدة 99 سنة بإيجار إسمي قدره جنيه واحد في السنة عن القطعة بأكملها.

وكان من حسن التوفيق أن وزير المالية الذي أمضى قرار التأجير الأخير هو نقيب المحامين مكرم عبيد، ولا شك أنها فرصةة سعيدة أن يتم هذا الإجراء على يد الرجل الذي قدم للمحاماة وللنقابة أجل الخدمات. ولقد قابل المجلس هذا القرار بالارتياح وقرر الانتقال بكامل هيئته لشكر معاليه على تحقيق هذه الأمنية.

كامل صدقى

وقرر المجلس تفويض حضرة الأستاذ كامل صدقي بك وكيل النقابة في التعاقد عن النقابة فوقع العقد فعلاً وشرع المجلس بعد ذلك في اتخاذ اللازم لإتمام الرسم تمهيدًا لإقامة البناء، والمأمول أن يوضع الحجر الأساس في القريب العاجل.

وقد ثبت موافقة المجلس للبدء في بناء دار النقابة فشكل لجنة لهذا الغرض وعهد إلى أستاذ العمارة بكلية الهندسة وهو حضرة الأستاذ علي لبيب جبر بعمل مشروع لبناء الدار وقد قام بتقديمه للمجلس واقترح إجراء بعض تعديلات فيه وانتهى التصميم الأخير، وعرضت المقايسة في مناقصة عامة وأقيم الاحتفال بوضع الحجر الأساسي للبناء عام 1935.

ثم أقيم المبنى على أحدث طراز وقتها عام  1936 من تصميم المعماري “علي لبيب جبر” احد رواد العمارة المصرية, على مدار التاريخ فى التصميم المعمارى.

مصطفى البرادعى

وفى عهد النقيب مصطفى البرادعى فى فترة توليه الثالثة من يونيو 1971 وحتى نوفمبر 1977 ظهرت أول فكرة لاعادة انشاء المبنى وفق مقتضيات المتغيرات التى طرأت على جدول المحامين والخدمات التى أصبحت تؤديها النقابة لأعضائها ، ويروى النقيب المرحوم محمد حسن المهدى فى حوار خاص لموقع نقابة المحامين أول فكرة لاعادة انشاء مبنى نقابة المحامين بعد حوالى 40 عاماً فقط على انشاءه مع الحفاظ على القيمة والمكان الخاص بالمبنى الحإلى قائلاً :

أراد النقيب البرادعي أن يشيد مقر لنقابة المحامين العامة وكانت له علاقة بأحد كبار المهندسين فطلب منه عمل مقر للنقابة في أعلى مستوي من الارتفاع بشرط أن يحتوي مبنى النقابة الحالي وبحيث لايتم تغير معالم مبنى النقابة الأصلى، فبحث المهندس الموضوع وقال له أن النقابة يمكنها اقامة مبنى يصل لـ 36 طابق ،وبالفعل بدأ البرادعي في السعي لإنشاء المقر وتم عمل إعلان دولي ورسى العطاء على شركة انجليزية، وكان ضمن شروط الإعلان أن الشركة التي تتولي بناء النقابة لن تحصل مليم بل تأخذ طابق حق انتفاع لمدة عشر سنوات مقابل المباني على أن يرد للنقابة بعد عشر سنوات للنقابة بحالة جيدة”.

وأضاف المهدي :” بعد إرساء العطاء على الشركة الإنجليزية سافر اصطفان باسيلي وكيل النقابة في ذلك الوقت لانجلترا لتوقيع العقد مع الشركة الإنجليزية، وكان هذا الماكيت موجود على طاولة صغيرة بجوار النقيب بحيث يراه الزائرين للنقيب، وأثناء بحث الموضوع مع مجلس النقابة أشار أحد المحامين باشاره بأصبعيه تشير أن هناك مصلحة مادية وصفقة وراء هذه العملية .

ومن هنا كانت خطأ البرادعي – على حد قول المرحوم المهدى –  أنه عقب سماعة كلام هذا المحامي رغم أنه لم يشير إلية بأي شيء ترك كرسيه وخرج والكل اعتقد أعضاء المجلس أنه خرج لأي سبب الا أنه ذهب لمكتبه، وطالب من «الفراش» وضع هذا الماكيت بالمخزن، وعاد للاجتماع وعاود أعضاء المجلس الحديث في الموضوع فقال لهم أنه تم إرجاء الموضوع “.

أنور السادات

وظل الوضع على ماهو عليه على الرغم من أن الرئيس ” انور السادات ” رئيس الجمهورية قام بتوثيق تملك النقابة لكامل الأرض والبناء عندما أصدر القرار رقم 469 لسنة 1975 والمنشور بالجريدة الرسمية ، بتاريخ 10 جمادي الأول سنة 1395 ، 21 مايو لسنة 1975 والذى تضمن التنازل عن كامل أرض وبناء النقابة اليها ويقول القرار :

بعد الإطلاع على القانون رقم 29 لسنة 1958 بشأن قواعد التصرف بالمجان فى العقارات المملوكة للدولة وعلى القانون رقم 61 لسنة 1968 بإصدار قانون المحاماة بإلغاء قانون رقم 96 لسنة 1957 ، والذي قرر فيه التنازل بالمجان إلى نقابة المحامين عن ملكية الأرض رقم 894 قسم عابدين والبالغ مسطحها 3168,60 ضمن القطعة رقم 512 ، والتي تتجه يميل لشرق بجوار محكمة مصر الابتدائية المختلطة بطول 60 متر ، والحد الغربي بجوار شارع رمسيس بطول 42,90 متر ثم شطف بطول 15 متر ، والحد القبلي بجوار شارع عبد الخالق ثروت بجوار بطول 48,70 متر ، والحد الشرقي بجوار القطعة 895 مسلسلة المؤجرة لنقابة الصحفيين بطول 54,28 متر ، وذلك بامضاء مدير الإدارة الهندسية.

طالع القرار وتفاصيلة بالضغط هنا

ومنذ ذلك التاريخ بقي مقر نقابة المحامين الحالى كما هو واكتفت النقابة باقامة مبانى مجاورة حول المبنى الرئيسي لها لاستيعاب ادارات النقابة المختلفة لمواجهة تزايد الاعداد وتزايد الاعباء النقابية الموكوله اليها.

تابع وطالع الجزء الثانى من تاريخ مبنى نقابة المحامين من 1976 وحتى 2017

استمع الى المرحوم النقيب محمد حسن المهدى يروى فى آخر هذا الجزء تراجع النقيب البرادعى عن اعادة مبنى النقابة وتطويره فى عهد الرئيس السادات بسبب اشارة محام بان واء ذلك صفقة وتراجعه عن المشروع بالكامل خشية القيل والقال

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here