عزاءٌ لمن مات لهُ حبيب !

0
185
أشرف إسماعيل
أشرف إسماعيل

تكبير الخط

محرر الموقع :

إن من ذهبوا ماذهبوا الا لنذهب إليهم ومانحنُ من ورائهم بدائمين .. كنا نحزن متى الموت الذى اصابهم لم يكن ليصيبنا .. أو أن ما أصابنا لم يكن ليصيب غيرنا .. أما والكلُّ موات .. والكل ذاهب .. والكل ينتظر ميقاته .. فقد بات الكل سواء ..
فلِمَ الحُزن وكل من سبقونا ينتظروننا .. ألا يبات الأولى من حزننا عليهم أن نحزن على أنفسنا .. كونهم هم من مرُّوا بالنفق بينما نحنُ فننتظر .. كونهم هم من ذاقوا الموت فإنقضوا انما نحن فننتظر .. كونهم هم من عرفوا لحظة موتهم وموضع موتهم بينما نحنُ فننتظر.. كونهم هم من علموا الإجابة فأيقنوا متى وأين وكيف يموتون وأين يُدفنون بينما نحنُ فننتظر .. كونهم هم من علموا مآلهم وقد مروا بنفق عبورهم إلى مستقرهم بينما نحن فننتظر .. كونهم هم من ايقنوا المجهول فصار واقعاً لهم بينما نحنُ فننتظر .. ذاك حكم الله فى الخلق ..
 مامن باقٍ الا وجهه .. وما من راحلٍ الا وينتظرُنا هنالك كى نتلاقى يوماً معاً ..
 إصبروا وصابروا فلربما من رحلوا هنالك يتجهَّزُون إليكم بمواضع جنَّتِكم فى جنتهم .. أولا تعلمون أن نبيكم اخبركم أن المسلم مع من أحب .. هنالك ستأنسون مع أحبائكم من والديكم وأجدادكم وذويكم وأصحابكم وأزواجكم وأبنائكم وأحفادكم ومن كنتم لهم تعشقون .. فتلك الدنيا التى نحياها إنما هى زائلة .. لاتستحق منا حتى الدموع ..
 إستشرفوا فى الآخرة جنَّة ربِّكم ورضوان ربِّكم وإبتسامة من رحلوا عنكم فهم ينتظرونكم هنالك أن الحياة قنطرة المؤمن هى لا تستحق البكاء الا من فوات خيرٍ نُثابُون عليه يوم لقاء ربكم.. أدام اللهُ عليكم فضيلة صبركم .. وأراح خاطركم وأحسن وفادة من غادروكم وهمُ الآن فى خير مقامهم .. فلاتقنطوا وهم الآن لجميل وفادتِكم ينتظرون ..
 بالله عليكم إسألوهم فى ضمائركم أن يجعلوا لنا من حسن وفادتِكَم نصيب .. فهم الى الله الأٌقرب وأنتم إلى الله بعظيم صبركم من المقبولين ..
أدعوا ربكم كما ندعوا معكم .. اللهم عجِّل يومنا كى نلحق بأحبَّائنا إن كان فى بقائنا شرٌّ لنا ولغيرنا .. يالله .. يارب العالمين ..

 أشرف إسماعيل

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here