بيان المحامى النائب خالد ابو طالب فى حادث رفح

0
219
خالد ابو طالب

تكبير الخط

محرر الموقع :

إن الدماء الطاهرة التى نزفتها أجساد شهداء الكرامة والعزة من أبناء القوات المسلحة المصرية البواسل ذوداً عن شرف هذا الوطن وعرضه فى سيناء بالأمس ، وتلك التى سألت من جسد شهيد الأمن الوطنى قبل أن يلقى ربه حياً وكل الشهداء أحياء ؛ وليبعث على وضوء بعد أن نالت منه رصاصات الغدر والخسة ، كل هذه الدماء ليست إلا عنواناً لنصر هذه الأمة وسيادتها نصراً أرى فجره يلوح فى الأفق .

ويخطئ من يظن أن هذه الحرب التى تشنها الآلة الإرهابية الممولة والمدعومة دعماً وتمويلاً ضخماً ولا محدود ؛ أقول يخطئ من يظن أن هذه الحرب موجةً ضد جيش مصر العظيم أو حراس أمنها البواسل من رجال الشرطة ولكن هذه الحرب فى حقيقتها موجةً فى الأساس ضد كرامة هذه الأمة وشعب مصر ومواطنيها البسطاء ، وأنى لأجزم أن هذه الحرب لا يقصد من ورائها سوى محاولةً يائسة لإسقاط هذا الوطن والنيل من كرامته وعزته ؛ كما وأنى لأجزم أن وراء هذه الهجمات الإرهابية الخسيسة والدنيئة حقداً ظاهراً وجلياً من تلك الدويلة القابعة بالخليج العربى بعد أن استطاعت قيادة مصر السياسية أن تزيح النقاب عن وجهه الدميم وأن يصبح دورها الحقير في تمويل الإرهاب ودعمه في منطقة الشرق الأوسط ، وأنى لست بحاجة إلى توضيح سبب عدم ذكر اسم هذه الدويلة في مقالي هذا إذ ليس خافياً على أحد أننى لا أرغب في تنجيس هذا المقال بذكر اسمها .

وأنى بذلك لا أستبق التحقيقات ولا أرجم بالغيب ولكنى أُوكد أن هذا المال الحرام الذى آثرت القيادة السياسية ( أقصد رئاسة العصابة ) لتلك الدويلة أن توجهه إلى دعم الإرهاب نكايةً فى شعب مصر بدلاً من توجيهه إلى مشروعات تنموية تخدم العرب والعروبة ، هو ذاته المال الحرام الذى أصابهم بالخبل فصاروا كمن يتخبطه الشيطان من المس فراحوا يركلون ويرفصون فى كل ذاويةٍ وفى كل اتجاه بلا رادع ، ظناً منهم أنهم بذلك قادرون على وضع أنفسهم ندءً لمصر التى تضرب جذور حضارتها فى عمق التاريخ وراحوا يجملون وجههم القبيح بالحديث عن الحريات تارة وعن الديمقراطية تارة أخرى وهم الذين يحبس الابن فيهم أباه ليستولى على كرسى الحكم .

وإننى ولأن كان هذا الموضع ليس موضعاً للنقد الذاتي أو موضعاً للتقييم ؛ غير أننى استشعرت لعظم المسئولية أكتفى بمناشدة أفراد القوات المسلحة وقيادتها ؛ وأناشد رجال الشرطة البواسل وقادتهم بأن يتنبهوا كلٌ فى موضعه بأنفسهم ؛ وأن تعاد خطط الاستطلاع والتحري وأن يتم توسيع دوائر الاشتباه حرصاً منهم على دماء المصريين الذكية وأرواحهم الطاهرة  ، وأن يأخذوا جميعاً أهبة الاستعداد للدفاع عن عرض هذا الوطن وشرفه .

وأخيراً وليس آخراً فإننى أعلن من هذا المنطلق دعمى الكامل والمطلق للقيادة السياسية المصرية ممثلةً فى السيد رئيس الجمهورية وجميع من يعنيهم اتخاذ القرار فى شأن الحرب الضروس التى يخوضنها محلياً ودولياً فى سبيل تجفيف منابع الإرهاب دعماً وتمويلاً وتنفيذاً ، وأقول أن الدماء الذكية التى نزفها أبناء مصر بالأمس خير دليل على أن ما تمضى إليه مصر فى هذا السبيل هو ما يتعين عليها أن تمضى فيه .

وختاماً فإننى وانطلاقاً من إيمانى بالله وأن الله لن يهدى كيد الخائنين فإننى على ثقةٍ من جند الله هم الغالبون وأن هذا الوطن حتماً سينتصر على شراذم الإرهاب وجرذان الخيانةِ ، وأن نصر الله قريب .

طوبى لشهدائنا الأبرار .

عاشت مصر … حفظ الله مصر شعباً وجيشاً .

 

النائب / خالد أبوطالب
المحامى
عضو مجلس النواب
عضو لجنة الدفاع والأمن القومى

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here