- حوار النقيب فى الدستورالتنقية والقيمة المضافة ومبنى النقابة وقانون المحاماة

الرد على الانتقادات من خلال الاعلام مزايدات ومهاترات لاقيمة لها
0
1867
النقيب سامح عاشور

تكبير الخط

أجرت صحيفة الدستور حواراً مع نقيب المحامين نشر بالامس على الجريدة الورقية واليوم على موقعها الاليكترونى أجراه الصحفى الحسين عبيد جاء نصه كالتالى:

دائما ما يثير الجدل بمواقفه وقراراته، خاصة بعد إصراره على خوض معاركه دون هوادة، ورغم الخلافات التى أثيرت حول قراراته طوال الفترة الماضية، فضل سامح عاشور، نقيب المحامين الاختفاء عن الساحة الإعلامية، والعمل على تنفيذ خططه داخل مجلس نقابة المحامين بأقل ضجة ممكنة. «الدستور» حاورت نقيب المحامين، وسألته عن آخر تطورات الخلافات داخل النقابة، وناقشت قراراته بشأن تنقية جداول النقابة من غير المشتغلين بمهنة المحاماة، واستعرضت معه تفاصيل أزمة إعفاء المحامين من ضريبة القيمة المضافة، إلى جانب قضايا أخرى، يتناولها الحوار التالى.

■ لماذا يختفى نقيب المحامين عن الساحة الإعلامية منذ شهور؟
– مرت النقابة خلال الفترة الماضية بعدد من التحديات الصعبة، التى كانت فى حاجة إلى تحركات وقرارات، أكثر من التصريحات الإعلامية والصحفية، خاصة قضية خضوع المحامين للضريبة على القيمة المضافة، وبعض القضايا التى يتعرض لها المحامون داخل مقار أعمالهم فى المحاكم.
نقابة المحامين صفحة مفتوحة أمام الجميع، فهناك موقع إخبارى رسمى للنقابة، يتم خلاله نشر جميع الأخبار المتعلقة بطبيعة عملها اليومى، بالإضافة إلى المكتب الإعلامى الخاص بى، الذى يتعامل بشفافية ووضوح مع جميع الأحداث، التى تمر بها نقابة المحامين أمام الرأى العام ووسائل الإعلام.

■ لماذا لم تواجه الانتقادات التى وجهت إليك فى الفترة الماضية؟
– لأننى أرفض الخوض فى مزايدات ومهاترات لا قيمة لها أمام المحامين، لكن القرارات التى تم اتخاذها خلال الفترة الماضية، كان لها صدى واسع داخل أروقة النقابة بما يصب فى صالح المهنة برمتها، وليس فى صالح أشخاص، وكان من الطبيعى والمتوقع أن أتعرض لهجوم غير مهنى بسبب مصالح البعض.

■ هل أثرت هذه الانتقادات فى خططك فى الفترة المقبلة؟
– رغم حملة الانتقادات والمزايدات المفضوحة التى تدار بمعرفة بعض الأشخاص، إلا أن نقابة المحامين ماضية فى طريقها نحو الإصلاح، وبالأخص فيما يتعلق بتنقية الجدول من غير المشتغلين، وإعادة النقابة إلى مكانتها الاجتماعية المرموقة، وتعزيز موارد النقابة، بما يتيح لها تقديم خدمات أفضل للمشتغلين فقط.

■ هل يعنى هذا أن هناك قبولًا عامًا للقرارات المتعلقة بتنقية الجدول؟
– نعم، ويجب عدم إغفال شريحة كبيرة من المحامين الذين يؤيدون قرارات مجلس النقابة الخاصة بهذا الصدد، خاصة أن تلك القرارات تأخرت كثيرًا، وكان يجب اتخاذها منذ سنوات، لتوجيه الدعم النقابى للمستحقين فقط، وما حدث من إقرار لضوابط قيد جديدة، هو حق قانونى للنقابة، مستمد من نصوص القانون، ولا يسىء إلى الأعضاء المحامين أو يقلل من شأنهم، لذا قوبلت القرارات بترحاب كبير من جميع المحامين المشتغلين الغيورين على مهنتهم من كل دخيل يتقاسم معهم الخدمات والموارد المالية دون حق أو عدل.

■ هل بدأ أعضاء النقابة فى جنى ثمار القرارات الأخيرة؟
– المحامون هم صفوة المجتمع المصرى على مر التاريخ، ويأتى دور النقباء وأعضاء المجالس للحفاظ على هذه المكانة الموروثة بالنقابة منذ إنشائها، إلا أن تدفق كل من «هب ودب» إلى نقابة المحامين لطلب القيد بها، كان أمرا يجب الوقوف أمامه، وسيجنى المحامون ثمار هذا القرار خلال الفترة المقبلة، خاصة أن مشروع العلاج للمحامين يتكلف ملايين الجنيهات، التى تهدر على غير المشتغلين بالمهنة، وعلى الجميع أن يدرك أن نقيب المحامين وأعضاء المجلس الحالى ليس لديهم ما يشغلهم؛ غير الرسالة والمسئولية التاريخية عن إعادة بناء نقابة المحامين، ولا يوجد ما يتم إخفاؤه فى هذا السياق.

■ هل ستشهد نقابة المحامين وضع ضوابط جديدة للقيد خلال ٢٠١٨؟
– نعم، سوف نعد حزمة إجراءات قانونية، تؤكد إصرار النقابة على تنقية جداولها من غير المشتغلين، وسوف نعلن عنها قريبًا.

■ إلى أين وصلت أزمة خضوع المحامين لقانون الضريبة على القيمة المضافة؟
النقابة سلكت الإجراء القانونى، وتقدمت بطعن على القانون فور صدوره، حتى حصلت على قرار من الدائرة الرابعة ضرائب بمجلس الدولة، السبت الماضى، بالقضية رقم ٧١ لسنة ٧١ قضائية «المرفوعة من النقابة» لصالحها، بقبول الطعن بعدم دستورية الضريبة على القيمة المضافة، الأمر الذى يعد بشرى للمحامين، تمهيدًا لإعفائهم من الضريبة خلال الفترة المقبلة.

■ ماذا عن الالتزام بالبروتوكول المبرم بين النقابة ووزارة المالية؟
– فى بداية الأمر، لوحظ قيام بعض مأموريات الضرائب فى المحافظات بمخاطبة الزملاء المحامين، للتسجيل فى الضريبة على القيمة المضافة، ومن ثم خاطبت النقابة وزارة المالية للالتزام بما ورد فى البروتوكول.
وتلقت النقابة خطابًا رسميًا من مصلحة الضرائب المصرية، خلال الأسابيع الماضية يتضمن مخاطبات وزير المالية، لكل من وزير العدل، والنائب العام، ورئيس المحكمة الدستورية، ورئيس مجلس الدولة، بشأن تفعيل بروتوكول القيمة المضافة الموقع بين الضرائب والنقابة. وجاء فى الخطاب، أن وزير المالية طالب بتحصيل الضريبة وفقًا للفئات الموضحة بالبروتوكول الموقع مع النقابة، عن طريق قسائم تحصيل، يحررها قلم كتاب محاكم مصر، بمختلف درجاتها وأنواعها، سواء كانت بولاية القضاء العادى، أو أى محاكم خاصة أو استثنائية، على أن يكون ذلك عند قيد الدعوى، وتوريدها للمصلحة بصفة دورية.

■ ما رأيك فى وجود مشروعين لقانون المحاماة الجديد تحت قبة البرلمان؟
– أصدرت النقابة عددًا من البيانات فى هذا السياق، لتوضيح الأمر أمام الرأى العام والمحامين، وحذرت وكيل مجلس النواب سليمان وهدان، النائب عن حزب الوفد، من تقديم مشروع قانون لا يمت للمحامين بصلة، وتم التواصل مع رئيس الحزب السيد البدوى، الذى أبدى تفهمه لوجهة نظر النقابة فى هذا السياق، خاصة أن هناك مشروع قانون تم إعداده بعناية، وخضع لجلسات نقاشية مع جميع المحامين فى النقابة العامة والنقابات الفرعية.

■ لماذا تعترضون على مشروع القانون الثانى؟
– لأنه من غير المنطقى أو المقبول لدى نقابة المحامين أو أى نقابة مهنية أخرى، أن يتم تهميشها فى إعداد القانون الخاص بها، لأن هذا مخالف للقانون والدستور، الذى يفرض على مجلس النواب مشاركة النقابات المهنية فى إعداد مشروعات القوانين الخاصة بها. ومشروع قانون نقابة المحامين الخاص بالنقابة متواجد بالفعل داخل اللجنة التشريعية، وتم التصديق عليه من أكثر من ٣٠٠ عضو برلمانى، ومن المقرر تشريعه خلال الفترة المقبلة.

■ هاجم البعض إصرارك على بناء مقر جديد للنقابة.. فما تعليقك؟
– هناك دائمًا من يحاول الاصطياد فى المياه العكرة داخل نقابة المحامين، لأهداف انتخابية، أو بجهالة، وتعرضت دائمًا إلى حرب شرسة بسبب هدم بعض الأجزاء من مبنى النقابة، فى ظل حملات التشكيك التى خاضها أعداء النقابة، ومحاولة إفشالها بشتى الطرق، بدلًا من دعمها فى هذا الحلم الكبير، وكان رد النقابة على هؤلاء هو الحصول على ترخيص بناء المقر الجديد، والكشف عن أكاذيبهم وتضليلهم للأعضاء.

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here