سيادة الرئيس. . وملاحقة الفساد

0
212
عمر هريدى
عمر هريدى

تكبير الخط

محرر الموقع :

على مدار عقود من الزمن  طالت وتجاوزت أعمارنا ، استشرى الفساد وانتشر فى ربوع مصر وكثُر اصحاب الذمم الخربة ، وغضت الطرف عنها الأنظمة السياسية المتعاقبة تعاوناً أحياناً و تفاهماً أحياناً اخرى ، وتكونت لديهم ثروات طائلة سيطروا بها على مقاليد الحياة تماماً ، وأصبحوا يملكون تشكيل الرأى العام وتوجيهه … وتغييره وفقاً لمصالحهم ، ونفذوا الى جميع مؤسسات الدولة بلا استثناء وأضحي بينهم ميثاق شرف ( الفساد ) يلتحٍفُون به ويلتفون حوله .

واجهزة الدولة الرقابية المختلفة والمتنوعة .. تعرفهم حُسنْ المعرفة .. وهم حالياًواولادهم وأحفادهم وأصدقائهم ومعارفهم وتابعيهم وكل من صادقهم وزاملهم ورافقهم  يرتعون فى البلاد بلا رقيب او حسيب ، وينعمون بالمال الفاسد … ولا يبالون بما يحدث فى مصر للطبقة المتوسطة او الفقيرة .

فإذا كان الإصلاح الإقتصادى سيتحمل تبعاته فقط المواطن المصرى صاحب السلوك القويم … فليس من العدالة او حُسن السياسة ان ندع هؤلاء بمأمن من سداد فاتورة الإصلاح ، التى تكفل بسدادها الجيل الحالى
        لذلك سيادة  الرئيس ….
  يجب توزيع عبء الإصلاح على اكثر من جيل هذا من ناحية ، ومن ناحية اخرى .. اصبح لٍزاماً على الأجهزة الرقابية ملاحقة اصحاب الثروات التى تضخمت بطرق غير مشروعة ، فالثروات تنمو وتزداد وفق معدلات طبيعية والمحاسبة الضريبية عنها خلال تلك السنوات … تعبر عن مصادرها الصحيحة وغير الصحيحة ، وما دون ذلك هو الفساد بعينه
فهل الدولة … لديها الرغبة والإرادة فى إنفاذ عدالة السماء فى هؤلاء.

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here