3 سنوات بدون اخوان غيرت وجه نقابة المحامين

معدلات الأداء فى نقابة المحامين2

0
3575
مجدى عبد الحليم
مجدى عبد الحليم

تكبير الخط

3 سنوات بدون اخوان غيرت وجه نقابة المحامين

أثار المقال الخاص بزيادة معدلات الأداء النقابى فى السنوات الثلاث الاخيرة ،حفيظة البعض الذين يظنون دائماً أننا نهاجم الإخوان ،وهو مالم يحدث وانقلب الحديث دفاعا عنهم وكأننا نتخذ من الاخوان شماعة ، والامر غير ذلك تماماً .

نحن نرصد ارتفاع معدلات الإنجازات النقابية بشكل غير معهود فى الثلاث سنوات الاخيرة ، ونرى أن سامح عاشور وان كان نقيباً للمحامين على مجالس النقابة منذ 2001 وحتى الان تقريبا عدا سنوات 2009 و2010 و2011 ، الا أن معدل الاداء النقابى ارتفع الى درجة كبيرة جدا خلال السنوات الثلاث الاخيرة من بعد خروج الاخوان من مجلس النقابة منتصف الدورة السابقة وامتناعهم عن الدخول فى الدورة الحالية ، ورأينا أن الانقسام والصراع فى المجالس السابقة من 2001 الى 2011 بين الإخوان وعاشور كان له الأثر الذى حال دون ان يكون الأداء النقابى على هذا النحو من قبل.

ولم يكن يعنينا هذا السبب الا بقدر الاجابة على سؤال لماذا تأخرت النقابة كل هذه السنوات عن الخوض فى ملفاتها الشائكة والتى تم الخوض فيها لأول مرة فيما وكانت مجرد أحلام تداعب خيالات المحامين يسمعون عنها فى برامج المرشحين لدغدغة المشاعر وحصد الاصوات فى كل دورة ولا تجد سبيلا إلى النور خاصة فى مجال العلاج والمعاشات.

العلاج

فمثلا لم يكن أحسن المتفائلين ظناً يتوقع أن تنجح نقابة المحامين فى إدارة مشروع العلاج خاصة بعد إجهاض مشروع إسناده لشركة متخصصة كانت ستتولى الملف برمته، وتم رصد عمليات الافشال لهذا المشروع ومنع المحامين من الاشتراك فيه وكان هناك رهان على خراب النقابة وعجزها عن إدارة هذا الملف وعدم تحريك الأمور والتأخير فى سداد مسحقات العلاج وفك ودائع لتظل الأحوال من سيئ إلى أسوأ.

لكن عقدت جمعية عمومية آخر يوم فى عام 2013 لدعم العلاج وزيادة المعاشات ومعاش الدفعة الواحدة ثم وضعت ضوابط اشتراك فى العلاج 2016 وهكذا ودون تفاصيل حتى وصل علاج المحامين بادارة النقابة لهذا الملف إلى أفضل مستوى له منذ تاريخ انشاءه وهو ما عبر عنه النقيب مشيرا إلى ان نقابة المحامين استطاعت ان تقدم الخدمة العلاجية بكفاءة رغم زيادة أسعار العلاج وان ترفع سقف علاج الأمراض المزمنة والسرطان من 20 الى 30 ألف جنيه وان تتحمل خفض 50 مليون جنيه اشتراكات المحامين 2017 وفى نفس الوقت ان توفى بمستحقات المستشفيات ودور العلاج المختلفة التى عولج فيها المحامين بما فيها من زيادات فى المعاش والعلاج دون تحميل المحامين اية أعباء.

المعاش

وتأتى انجازات معاشات المحامين لتشهد طفرة غير مسبوقة بداية من زيادة معاش المحامى من 25 جنيه فى السنة إلى ان يصبح 40 جنيه فى السنة، وبالنسبة للمعاشات القديمة قبل 2015 ،تم زيادة معاشات الارامل بواقع 75 جنيه شهريا للأرمل او الأرملة ، كما تم تقرير زيادة معاش الايتام بواقع 100 جنيه شهريا وزيادة معاش المحامى 75 جنيه شهريا ،وذلك عن المعاشات القديمة قبل 2015، وبالنسبة لجميع المعاشات سواء التى قبل 2015 او بعدها فقد تقررت زيادة دورية بواقع 10% لجميع المعاشات ابتداء من 2017 ، وخمسة فى المائة زيادة سنوية كل عام تباعا. هذا بخلاف تنفيذ ما تقرر من معاش الدفعة الواحدة يصل الى 100 ألف جنيه يصرف فى حالتى الوفاة والعجز الكلى والذى بدأ تطبيقه من العام قبل الماضى.

أتعاب المحاماة وضوابط العلاج والتصديق على العقود

هذا عن ملفى العلاج والمعاشات وقد استلزم تحقيق ذلك عددا من الإجراءات والضوابط لتوفير الإمكانيات والموارد اللازمة للقيام بهذا الدور كان أشهرها ملف أتعاب المحاماة لدى وزارة العدل ، ثم ملف ضوابط الاشتراك فى العلاج 2016 ، ثم ملف ضوابط التصديق على العقود ، وهى ثلاث ملفات شائكة نجحت نقابة المحامين فى التعامل معها حتى أمكن توفير الإمكانيات لملفى العلاج والمعاشات.

استحقاقات النقابات الفرعية الجديدة ومواجهة تكلفة الضوابط

وقد تزامن ذلك مع ما واجهته النقابة ما عليها من الوفاء باستحقاقات تجاه النقابات الوليدة – 12 نقابة جديدة – وتقوم تباعا بتوفير المقرات المناسبة لها كاصول ثابته ، وكانت نتائج ضوابط القيد قد حرمت ايرادات النقابة من اشتراكات غير المشتغلين والتى كانت تزيد عن 50 مليون جنية بعد أن انخفضت أعداد المشتركين 2017 الى الثلث عما كان مقيداً 2016 .

التعليم المفتوح والقيمة المضافة

وعلى هامش ذلك كلة حافظت النقابة على جدولها ليس بالضوابط فحسب ولكن بمواجهة جحافل اعداد خريجى التعليم المفتوح وخاضت النقابة قضية التعليم المفتوح الذى كان يمكن أن يدمر مهنة المحاماة بدخول هؤلاء إلى جداول المحامين .كما واجهت النقابة قانون الضريبة على القيمة المضافة التى حفظت للمحامين كرامتهم واعفتهم من التسجيل وخفضت القيمة إلى أدنى مستوياتها وهى لاتزال تواصل مقاومة هذا القانون حتى ترفعه كاملا عن كاهل المحامين.كما وفرت النقابة حوالى 3 الاف وحدة سكنية “اسكان اجتماعى” جاهزة للاستلام المحامين على مستوى الجمهورية.

ودائع 240 مليون جنيه

وفى النهاية تكون المفاجأة أنه بالرغم من هذه الانجازات الضخمة واعبائها فان ودائع النقابة بعد كل هذا حققت فائص وصل الى أكثر من 240 مليون جنيه لأول مرة فى التاريخ تصل الودائع إلى هذا الرقم. فإننا وبلا شك نكون امام طفرة هائلة من الأداء النقابى الذى تشهده نقابة المحامين على غير سابق عهدها من قبل…

واذ تقوم النقابة حالياً بالدفاع عن نفسها وكرامتها وتقف ضد محاولات تعديل قانون المحاماة دون موافقتها ، ومراعاة ازالة العقبات التى تعوق مسيرة الانجازات والاداء النقابى المتميز ، فاننا نشهد باختلاف معدلات آداء نقابة المحامين على نحو أصبح مشهوداً لدى الرأى العام قبل أن يشعر به جميع الممتهنين لمهنة المحاماة فى مصر .

حمى الله نقابة المحامين من شر كل من يريد بها شرا ولانامت أعين الجبناء

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا