غضب القضاة من قانون

عفواً .. المحامون خارج نطاق مقاومة قانون تعيين رؤساء الهيئات القضائية

0
2441
مجدى عبد الحليم
مجدى عبد الحليم

تكبير الخط

لاتستغربوا علينا نظرة الصمت ونحن نشهد صدور قانون تعديل قوانين السلطة القضائية ومجلس الدولة وهيئة قضايا الدولة وهيئة النيابة الإدارية الخاص بكيفية تعيين رؤساء الهيئات القضائية بأن يكون من حق رئيس الجمهورية اختيار واحد ممن ترشحه مجالس هذه الهيئات لتولى الرئاسة ويتضمن القانون أربعة تعديلات لأربعة نصوص قوانين كالتالى :

أولاً : تعديل نص المادة 35 من قانون هيئة النيابة الإدارية، بأن يعين رئيس هيئة النيابة الإدارية بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة من نوابه، يرشحهم المجلس الأعلى للهيئة من بين أقدم سبعة نواب رئيس الهيئة، وذلك لمدة 4 سنوات أو المدة الباقية، حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أٌقرب ولمرة واحدة طوال مدة عمله، ويجب إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل نهاية مدة رئيس الهيئة بستين يوما على الأٌقل، وفى حالة عدم تسمية المرشحين قبل انتهاء الأجل المذكور فى الفقرة السابقة أو ترشيح عدد يقل عن ثلاثة أو من لا تنطبق عليه الضوابط المذكورة فى الفقرة الأولى، يعين رئيس الجمهورية رئيس الهيئة من بين أقدم سبعة من نواب رئيس الهيئة.

ثانياً : يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 16 من قانون هيئة قضايا الدولة، أن يعين رئيس الهيئة بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثه من نوابه يرشحهم المجلس الأعلى للهيئة من بين أقدم سبعة من نواب، وذلك لمدة 4 سنوات أو المدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أٌقرب ولمرة واحدة طوال مدة عمله، ويجب إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل نهاية مدة رئيس الهيئة بستين يوما على الأقل، وفى حالة عدم تسمية المرشحين قبل انتهاء الأجل المذكور فى الفقرة السابقة، أو ترشح عدد يقل عن ثلاثة، أو ترشيح من لا تنطبق عليه الضوابط المذكورة فى الفقرة الثانية، يعين رئيس الجمهورية رئيس الهيئة من بين أقدم سبعة من نواب رئيس الهيئة.

ثالثاً : يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 44 من قانون السلطة القضائية، أن يعين رئيس محكمة النقض بقرار من رئيس الجمهورية من بين 3 من نوابه يرشحهم مجلس القضاء الأعلى من بين أقدم سبعة من نواب رئيس المحكمة، لمدة 4 سنوات أو المدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أٌقرب ولمرة واحدة طوال مدة عمله، ويجب إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل نهاية مدة رئيس المحكمة بستين يوما على الأٌقل، وفى حالة عدم تسمية المرشحين قبل انتهاء الأجل المذكور فى الفقرة السابق، أو ترشيح عدد يقل عن ثلاثة أو ترشح من لا تنطبق عليه الضوابط المذكورة فى الفقرة الثانية، يعين رئيس الجمهورية رئيس المحكمة من بين أقدم سبعة من نواب رئيس المحكمة.

رابعاً :  يتم استبدال نص الفقرة الأولى من المادة 83 من قانون مجلس الدولة فى أن يعين رئيس مجلس الدولة بقرار من رئيس الجمهورية من بين 3 من نوابه، ترشحهم الجمعية العمومية الخاصة بمجلس الدولة، من بين أقدم سبعة من نواب رئيس المجلس، وذلك لمدة أربع سنوات أو المدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب ولمرة واحدة طوال مدة عمله، ويجب إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل نهاية مدة رئيس المجلس بستين يوما على الأٌقل، وفى حالة عدم تسمية المرشحين قبل انتهاء الأجل المذكور فى الفقرة السابق، أو ترشح عدد يقل عن ثلاثة ـ أو ترشح من لا تنطبق عليه الضوابط المذكورة فى الفقرة الأولى يعين رئيس الجمهورية من بين أقدم سبعة من نواب رئيس الجمهورية.

كانت هناك ردود أفعال ظهرت عنيفة وحادة بعض الشيئ ، وتناول الاعلام -بحذر- جانباً منها لكن صدر القانون وأقره مجلس النواب ولم يعد هناك مفر من تطبيقه وسريانه ونفاذه فى حق الجهات القضائية الاربع بأن يرشح المجلس الاعلى لكل هيئة ثلاثة من أقدم سبعة ليختار رئيس الجمعورية واحداً منهم لرئاسة الهيئة مدة أربع سنوات.

هناك اجتماع مشترك بين نادى القضاة والمجلس الأعلى للهيئات القضائية لاتخاذ موقف تجاه هذا القانون ، واذا حدث وانتهى الاجتماع بأن يقوم  نادى القضاة بالطعن علي القانون ، وخصوصاً أنه ليس له لائحة تنفيذية ، فمن يمثل الدولة من هيئة قضايا الدولة ومن هى الجهة التى تنظر هذا الطعن غير مجلس الدولة وهما هيئتان لاتصلحان للتعامل مع هذه القضية لانهما أصحاب مصلحة ، فلا يصح ذلك من نادى القضاة ، أو حتى من واحد ممن لم يتم اختياره للرئاسة، وهل يصح حضور هيئة قضايا الدولة فى الطعن نيابة عن رئيس الجمهورية ومجلس النواب ، وهل يصح أن يفصل فى الطعن جهة قضائية يمسها القانون مساسا مباشراً وهى مجلس الدولة ..

طبعاً هذا المأزق الذى وقع فيه القضاة الان يشابه الى حد كبير ذلك المأزق الذى نراه كل يوم عندما يحرر قاضياً مذكرة ضد محام فتحققها النيابة العامة وتعرض أمام قاض آخر ليحكم فيها بالعدل، بحبس المحامين حتى لو تنازل القاضى صاحب البلاغ.

كانت نقابة المحامين هى الباب الرئيسى والحصن الاول للدفاع عن السلطة القضائية ، عندما كانت المحاماة دون نص فى الدستور شريكاً معها فى تحقيق العدالة وسيادة القانون ، وعندما كانا جناحا العدالة يتكاملان ويتوافقان ،ولاينظر أحدهما الى الآخر الا بكل احترام وتقدير وان كانت لاتزال هناك بقية ممن يدركون هذه المعانى ويحرصون عليها لكن قليل ماهم .

ولو رجعنا الى تعامل موضوعى فى المسألة بعيداً عن المحامين لوجدنا أن القضاة قد عهد اليهم الشعب مقدرات ثورتة فى وقت بالغ الحرج وحملهم أمال غد مشرق والقصاص ممن استباحوا دماء ابناءه وعذبوهم ونهبوا ثرواته ، لكنهم كتبوا بأحكامهم شهادة براءة ذمة لنظام مبارك من أية مستحقات لهذا الشعب وهانحن نرى مبارك وأبناءه ورجال نظام حكمه يسيرون بيننا فى سلام ، ونحن فى حيرة من أمرنا ولانفهم ، كيف نتعامل معهم ، هل نختبئ ، أم نتوارى خجلاً مما فعلنا بهم ، وأصبح علينا الاعتذار لهم ، وربما يكون قريباً علينا أن نعتذر للاخوان بعد أن نشاهد نهايات المحاكمات التى تجرى حالياً ولن نقول أن القضاء ضيع الامانة ولكن نقول أننا الان ندمنا على مافعلنا وعزمنا على أننا لانعود لأى ثورة على حاكم ظالم أبداً ، وأننا لن نشارك أحداً فى سلطة ولاننتظر منه فضلاً ولاعدلنا فدعونا وشأننا فاننا لن نعاودكم ثانية.

بالله عليكم مالذى سيعود علينا ان كان رئيس الجمهورية سيعين واحدا يختارونه ، أو واحداً من ثلاثة يختارونهم  

  • لم يعد الامر يعنينا أو يعني الكثيرمنا الان
  • ولا تستعيبوا المبتلى بقانون الضريبة على القيمة المضافة.
  • ولاتستعيبوا المبتلى بقانون الرسوم القضائية.
  • ولاتستعيبوا المبتلى بحكم حبس خمس سنوات فى واقعة فيها تصالح وتنازل من المبلغ

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here