هل تجوز الاعادة فى الجمعيات العمومية غير العادية

0
2965
عدم إكتمال النصاب القانوني لعمومية "شمال الجيزة "

تكبير الخط

بمناسبة ماتقوم به احدى النقابات الفرعية للمحامين من دعوة أعضاء الجمعية العمومية لانعقاد غير عادى تم تحديده يوم 15 مارس وأن هناك جولة للاعادة يوم 30 مارس ان لم يكتمل النصاب ويثور التساؤل هلى تصلح الدعوة والاعادة  لجمعية عمومية غير عادية وماهو النصاب ، لكن محكمة القضاء الادارى حسمت الامر وأصبح النصاب معروفاً بعدد ثلاثة آلاف وبعدم وجود اعادة .

وعلى الرغم من وجود أسباب قوية لعدم صحة هذه الدعوة التى وجهتها نقابة الجيزة لاعضائها لهذه الجمعية بالاساس ، فانه قد تم عقدها ولم يكتمل النصاب على ماأعلنه الداعين اليها ، فقد كان لزاماً التنبيه بعدم قانونية الدعوة والانعقاد على النحو الذى جرى به .

وحيث أننا قد ظننا أن هناك من النابهين من المحامين بهذه النقابة الحبيبة ، الذى يمكن أن يدرك هذا الخطأ القانونى الكبير ، الا أن طوفان الحماس وانفعالات المواقف ، وسخونة الخلافات لم تدفع أحداً الى التروى لمراجعة النفس خاصة وأن الدعوة موجهة من نقيب نقابة فرعية منتخب من المحامين ، وحدث المحظور وانعقدت الجمعية ، وبعيداً عن حملات الاشادة والترويج عن بطولات من حضر وتحيتهم على نحو اعلامى يحمل الاثارة ويبتعد عن الموضوعية ، فمن حضر الجمعية ليس بأميز ول أفضل ممن يحضر ، وهكذا تسير بعض الهالات والمقالات والندوات على غير هدى تستنفر المحامين وتدعوهم الى أجواء معارك ليس لها واقع الا فى خيالات البعض .

لكن بعيداً عن أى تحليل فان هناك خطأ جديد تقدم عليه هذه النقابة وذلك النقيب الحبيب الى قلب كل من يعرفة وهى جولة الاعادة ، واذا كنا لم نقم بلفت النظر والتنبيه لسيادته على الدعوة الاولى ظنا بوجود من هم أولى منا بذلك ومن أهل الثقات لديه ، فانه ولما يحدث أى عدول عن القرار الاول فلعل من واجبنا الا نسكت ونعلن الان لسيادة النقيب المحترم ألا يكمل هذه الخطيئة النقابية بخطيئة نقابية أخرى ، ولايجب أن تكون المحاكم ساحة لحسم الخلافات النقابية بقدر أن تكون المشورة والحوار والنداء بين محامين تجمعهم أعظم مهنة وينتسبون لأعظم نقابة ، ويحكمهم قانون المحاماة.

وقد كانت لى دعوة لأحد الزملاء الى قراءة حكم لمحكمة القضاء  ليس من قبيل اعلان التحدى والمبارزة القانونية كما يحلو له دائما ، وانما كان من قبيل ما أحسبه فيه من فطنة وقراءة أمينة وموضوعية للأحكام القضائية ، وقد أصبح دائم التردد على محكمة القضاء الادارى ، وهو واسع الاطلاع والمعرفة ، ورأيته بارع الترافع والمرافعة كذلك ، لكن يبدو أنه لم يقرأ رسالتى ، ولا أعتقد ، وربما حالت دوافع أخرى ومصطلحات اعتاد استخدامها وجدر حالت دونه والقراءة أو الرد ، ورأيته مستمراً فى الدعوة الى الحضور وتحقيق النصر ، وتزيين الأمر وكأننا فى معركة انتخابية وانى ان تكون كذلك.

وحتى لايساء فهم رسالتى أو اعتبار ذلك رسالة من النقيب العام ، كما هى عادة المتربصين وأصحاب النفوس الضعيفة ، فاننى أعلن وبحق من رفع السماء بلا عمد أن هذه دعوة خالصة من القلب ، وقد كان هناك من هو أولى بتقديمها اليه ولكنه لم يفعل ، وهناك من يظن أنه يستطيع اللعب على حبل النقابة العامة وحبل النقابة الفرعية ، ولكنه لن ينجح ، فلن تكون النقابة الا نقابة واحدة وانى أتوجه الى  هذا النقيب لعلمى بعظيم أدبه ودماثه خلقه ، ولايسعنى الا أن أتقدم لسيادته راجياً منه قراءة هذا الحكم والعدول عن دعوة المحامين الى جولة الاعادة حتى لانأخذ طريقاً لافائدة من السير فيه لآخره وهو مخالف للقانون واحكام القضاء.

وقد جاء بالحكم الصادر بإلغاء الجمعية العمومية الانعقاد الثانى للجمعية العمومية الخاصة بدمج الفرعيات فى الدعوي 25627 لسنة 70 ق الصادر بتاريخ 30/1/ 2016 من محكمة القضاء الادارى مانصه :

” ومن حيث أن مفاد ماتقدم أن المشرع في قانون المحاماة نظم انعقاد الجمعية العمومية للمحامين سواء في دور انعقادها العادي والذي حدد له المشرع أجلا غايته شهر يونيو من كل عام والذي يعقد في الأحوال التي تقتضي بطبيعتها اتخاذ قرارات تتسم بالاستعجال وفي هنا السياق حدد المشرع اختصاصات الجمعية العادية على سبيل الحصر دون أن يحدد اختصاصات الجمعية العمومية غير العادية بالنظر إلى طبيعة الموضوعات التي تطرح على تلك الجمعية والتي لا تحتمل بطبيعتها التأخر والتي لاريب في خروجها عن اختصاص الجمعية العمومية العادية . وبين المشرع الإجراءات الواجب اتباعها في كلتا الجمعيتين وانه وإذ لم يميز المشرع بين الجمعيتين فى نصاب انعقادها إلا أنه قد ميز بينهما في حال عدم اكتمال هذا النصاب .

ففي حين قرر بنص صريح في حال عدم اكتمال نصاب الجمعية العمومية العادية اسبوعين للدعوة لانعقادها مرة أخرى إلا أنه في المقابل سكت عن سحب ذات الحكم بالنسبة للجمعية العمومية غير العادية وهو ما يقطع بأن المشرع قد قضي بأن انعقاد الجمعية العمومية غير العادية يكون منتهياً فيما يعرض عليها من موضوعات ، إما بصدور قرار عنها في الموضوع أو بعدم اكتمال النصاب الذى يأخذ حكم الرفض مهما أبدى بشأنه من أسباب استندت إليها النقابة حال إعلانها للدعوي للجمعية غير العادية لمناقشة ذات الموضوعات وجلها في الأصل عاجله . …

فلا يسوغ من ثم لمجلس النقابة ان يسحب احكام الجمعية العمومية العادية على الجمعية العمومية غير العادية من حيث حق تأجيلها لعدم اكتمال النصاب أو لدعوتها مرة أخرى لمناقشة ذات الموضوع ولا محاجة فيما استند إليه القرار المطعون فيه أن عدم إكتمال نصاب الجمعية غير العادية في المرة الاولي يرجع لسوء الأحوال الجوية الذي حال دون اكتمال النصاب بحسبان أن ليس للتأجيل ابتداءً سند قانوني ، ومن بعد لايقوم القرار عار سبب صحيح بحسب الظاهر من الأوراق…”

معالى نقيب الجيزة لم يعد هناك رفاهية خلاف على أمور تم حسمها قضائيا فقد كانت هناك بعض التفسيرات أن الجمعية العمومية الغير عادية نصابها 1500 محام وتبين عد صحة ذلك ، كما أن البعض فى حالعدم اكتمال النصاب بمنح المحامين جولة اعادة وهو ماتم حسمه قضائياً بأن  عدم اكتمال النصاب الذى يأخذ حكم الرفض مهما أبدى بشأنه من أسباب.

ولك خالص تحياتى

 

 

 

 
Sa

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here