اخلال حكم وقف الضوابط بدفاع نقابة المحامين

0
3057
مجدى عبد الحليم

تكبير الخط

انقسم دفاع النقابة فى طعون ضوابط تجديد الاشتراك وتعديل القيد الى مرافعة شفوية وثلاث مذكرات دفاع و27 حافظة مستندات ، وكان من المتوقع أن يتم ضم الطعون الى بعضها البعض لوحدة الموضوع ، خاصة وأن محكمة أول درجة قد جمعت هذه الطعون فى جلسة واحدة واستمعت فيها الى مرافعة واحدة ، واستقبلت فى جلسة المرافعة 15 يناير مذكرة جامعة واحدة من النقابة وفى فترتى حجز الدعوى للحكم مذكرتين أخريين مكملتين ، بينما قدم للمحكمة 27 حافظة مستندات تشمل 15 حافظة منها دفاعا واحدا ودلالات واحدة كان يجب أن تقدم فى الطعون جميعها .

لم تقم المحكمة بضم الدعاوى ليصدر فيهم حكما واحدا وأصدرت تسعة أحكام تشابهت تماماً من حيث التكييف والتسبيب والمنطوق ، وجاءت مقدمات ووقائع كل حكم لتشتت وتمزق دفاع النقابة على غير هدى بين هذه الطعون التسعة فى عبثية وخلط غير معهودين على أحكام القضاء ، وبعثرت مذكرات النقابة فرادى فى ثلاث دعاوى بينما خلت باقى القضايا من أية مذكرات دفاع حسب البيان المرفق

بيان مذكرات دفاع النقابة فى طعون الضوابط

ويظهر من خلال هذا البيان ومن مطالعة ما ثبت على افتتاح كل حكم من الاحكام التسعة المطعون فيها ، أن مذكرات النقابة الثلاث قد قدمت كالتالى : الأولى فى جلسة 15 يناير والثانية فى فترة حجز الدعوى للحكم من هذه الجلسة وخلال الاجل الممنوح باسبوعين حيث أودعت بتاريخ 28 يناير ، والمذكرة الثالثة قدمت فى فترة حجز الدعوى للحكم من جلسة 5 فبراير فى ثلاث طعون  خلال الأجل والوقت المحدد بأربعة أيام حيث قدمت يوم 9 فبراير وفى المقابل أثبتت الاحكام التسعة المطعون عليها أن الطاعنين قد تقدموا بعدد 11 مذكرة دفاع طبعاً بخلاف صحف الطعون التسعة الخاصة بكل طعن وذلك حسب الثابت بالبيان ايضا.

الشرح والتوضيح

وعلى الرغم من تقديم المذكرة الاولى الى المحكمة مباشرة ووقعت عليها بتاريخ 15 يناير ، بعد سماع مرافعة واحدة لجميع القضايا التى استوفت الشكل فيها ، وبالتالى كان واضحاً أن المذكرة لم تقدم فى قضية دون أخرى ، كما أن المرافعة وبناء على توجيهات المحكمة لطرفى الدعاوى كانت تخص كافة القضايا من جانب الطرفين، ولم تقم المحكمة بضم هذه الطعون ليصدر فيهم حكما واحدا .

أما المذكرة الثانية والتى أودعت فى الاجل الممنوح للمذكرات باسبوعين من جلسة 15 يناير وذلك بتاريخ 28 يناير ، قد ثبت فيها أنها مقدمة فى الطعون أرقام  11078 لسنة 71 ق و 11610 لسنة 71 ق و15264 لسنة 71 ق و18441 لسنة 71 ق و18935 لسنة 71 ق و20153 لسنة 71 ق ومن ثم فان هذه المذكرة كانت تتمة لدفاع النقابة الذى أبدى بجلسة 15 يناير وللمذكرة الأولى المقدمة بهذه الجلسة فى ستة طعون تم حجزها للحكم.

فاذا ما تم جمع هاتين المذكرتين مع ماقدمته النقابة فى المذكرة رقم 3 عندما نظرت المحكمة فى 5 فبراير عددا من الطعون المماثلة والمؤجلة من 15 يناير وقامت بحجز ثلاث منها للحكم يوم 26 فبراير مع مذكرات فى أربعة أيام أودعت النقابة هذه المذكرة الثالثة لتتمة الدفاع والتى طرحت كافة الضوابط ولم يتكرر دفاعها فى المذكرة الثالثة عن المذكرتين الاولى والثانية .

كان من الأهمية ان يجتمع دفاع النقابة فى كل قضية كى تكتمل مقوماته وتظهرعناصره خاصة وأن هذه المذكرات قد اشتملت على عناصر دفاع متكامله لايغنى أحدهما عن الاخر ،ودفوع لو صحت لتغير وجه الرأى فيها وتشتت الدفاع على دعويين فقط لكل منها مذكرة ولم يظهر أثر لهما.

النقابة تدفع بانتفاء شرط المصلحة
والمحكمة تغير 
صفة وكيل الطاعنين الى خصم متدخل وتثبت فى حقه المصلحة المحتملة

ومثال ماجاء فى المذكرات من دفوع جوهرية ما جاء فى الدفع بعدم قبول الدعوى وأنه لم يكن لإنتفاء القرار الادارى لكل طاعن فحسب بل كان أيضاً لرفعه من غير ذى صفة وكذلك لانتفاء شرط المصلحة فى حق ثلاثة طاعنين وليس فى شأن واحد منهم فحسب ، واذا كان قد دفع واحد منهم أن صفة ومصلحة حضورة انما وكالة عن الطاعنين ويرجع لذلك فى شأنهما وليس فى شأن محاميهما ، ولكن المحكمة التفتت عن دفاع وكيل الطاعنين ، كما التفتت عن باقى الدفوع وقامت المحكمة من تلقاء نفسها بادخاله خصم متدخل وهى صفة لم يطلبها وقد وقع على العريضة وثبت من محضر ايداع الدعوى أنه المحامى الذى أقام الطعن.

النقابة تدفع بانتفاء شرط المصلحة
والمحكمة ترد عليه بصحة توقيع الصحيفة من محام مقبول للمرافعة أمامها

قامت المحكمة باثبات المصلحة والصفة بالحديث عن المصلحة المحتملة له كخصم متدخل وهو لم يطلب التدخل ولم يدفع بما دفعت به المحكمة ، وتجاهلت المحكمة انطباق نفس هذاالدفع بالنسبة للطاعنين أحمد ورانيا المحكوم لصالحهم فى الدعوى رقم 12937لسنة 71 ق بأنهما قد فقدا شرط المصلحة لقيامهما بتجديد اشتراكهما لعام 2017 بغض النظر عن صلاحية التوقيع على الصحيفة الذى اعتمدته المحكمة رداً على دفع بطلان صحيفة لم يدفع به أحد بأنهما ليسا الموقعان على الصحيفة لتقول المحكمة أن الصحيفة موقعة من محام مقبول للمرافعة امامها .

ولعل هذه الامثلة تؤكد مدى التخبط والاخلال الجسيم بحق الدفاع الذى قدمته النقابة وافراده وتمحيصة دون حالة الخلط والخلل الذى أصاب الحكم عندما تجاهل حقيقة الاوراق وماقدم فيها من دفوع وكان يتعين بسط هذا الدفاع وتمحيصه فى كل دعوى على حدة وما يمكن يغير وجه الرأى فى الدعوى.

وعلى جانب آخر كان يمكن لو نظرت المحكمة فى أى حكم ماجاء فى هذه المذكرة من الطبيعة القانونية لكل ضابط من ضوابط الاشتغال محل الطعن ويؤكد ان كل بند منهم قد استند لنص فى قانون المحاماة او لصلاحية منحها القانون للمجلس او مما تواترت عليه أحكام محكمة القضاء الادارى من المستفاد من جمع نصوص المسألة ضبطاً واحكاماً .

بيان حوافظ النقابة فى طعون الضوابط

 مخالفة الثابت بالاوراق

وبالنظر الى هذا البيان عن المستندات التى قدمت على مدار جلسات 15 ، 22 يناير وجلسة 5 فبراير 27 حافظة مستندات ، وأثبتت الاحكام أن جلسة 15 يناير قد شهدت تقديم 21 حافظة مستندات منها 15 حافظة فى القضية رقم  15264 لسنة 71 ق وثلاث حوافظ فى القضية رقم 11610 لسنة 71 ق وثلاث حوافظ فى كل من الدعاوى 18441 و20153 و18953 لسنة 71 ق وكلها جاءت على غير حقيقة ماكانت النقابة تقدمة وتبتغيه من مستندات ، فجميع المستندات التى قدمت فيها أحكام استرشاديه كان المقصود تقديمها فى كل الطعون على السواء حتى التى لم يتم حجزها للحكم ، وأما عن الحافظة التى قدمتها النقابة عن قرار لجنة التظلمات التى شكلتها النقابة للنظر فى اى اعتراض من المحامين من تطبيق احكام الضوابط فانها حافظة عامة أيضا لكل الطعون ولايجب أن تقتصر على طعن دون آخر وهو مايؤكد أن المستندات لم تلق العناية ولا البحث الوافى ولم تكن تحت بصر المحكمة وبصيرتها هو ما كان يمكن ان يغير وجه الرأى فى الدعوى فيما لو اطلعت عليه المحكمة او اعطته ما يستحق من وقت.

لما كان ماتقدم وكانت المحكمة قد قامت باصدار تسعة أحكام منفصلة ومتشابهة فى الاسباب والمنطوق دون أن تمنح النقابة حق الدفاع عن الضوابط وأن تبسط دفاعها فى الثلاث مذكرات على التسعة أحكام وأن تقوم بتوزيع الثلاث مذكرات على ثلاث دعاوى دون أن تجمعهم فى طعن واحد وأصبح هناك تسعة طعون جاهرة للفصل لم يمنح فى ست منها أى دفاع للنقابة فى مقابل 11 مذكرة لكل دعوى..

وعلى جانب آخر فقد كان هناك مخالفة جسيمة للثابت بأوراق النقابة المقدمة فى حوافظ المستندات من شهادات قيد الطاعنين طبقا للقرار المطعون فيه وقرار تشكيل لجنة التظلمات ، بالاضافة الى اعتماد المحكمة لما أسموه القرار الطعين على مشروع مذكرة مقدم صورة منها من الطاعنين ولم تعترف بها النقابة المطعون ضدها ولو طالبت المحكمة النقابة المطعون ضدها بكامل الضوابط محل الطعن لفعلت ، وبالتالى فقد تجاهلت الثابت بأوراق ومستندات النقابة وخالفت الثابت بأوراق الطاعنين دون سند أو مبرر من القانون.

(( من المقرر أن الدفاع المكتوب مذكرات كان أو حوافظ مستندات هو متمم للدفاع الشفوي وتلتزم المحكمه بأن تعرض له إيرادا وردا وإلا كان حكمها معيبا بالقصور والإخلال بحق الدفاع “( نقض 19 1 91 س 42 – 24- 191 – طعن 313 لسنه 56 ) ( نقض 3 4 84 س 35 – 82 – 378 ) ( نقض 11 1 78 س 29 – 110 – 579 ) ( نقض 16 1 77 س 28 – 13-63 ) ( نقض 26 1 76 س 27 – 24 – 113 ) ( نقض 8 12 69 س 20 – 281 – 1378)

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here