في شأن أزمة محاميي المنيا

0
2111
خالد ابو طالب

تكبير الخط

محرر الموقع :

لقد وقع الحكم الصادر عن محكمة جنايات المنيا بحق تسعة من محامي دائرة المنيا علي أذاني وقع الصاعقة القاتلة ، فلقد إستشعرت حجم العوار القانوني والقصور التشريعي الذي تعاني منه القوانين العقابية في مصر وهو أمر سأعود إليه في موضع أخر للحديث .

 والحقيقة أنني أقدر الأن حجم المسئوليات الجسام التي يلقيها علي عاتقي سابقة كوني عضو الشباب بمجلس نقابة محامي شمال القاهرة ، وما ينؤ به كاهلي من كوني حالياً أحد أعضاء السلطة التشريعية كعضو مجلس نواب ، ولقد كان لزاماً إستشعاراً لهذه المسؤلية أن أتقدم لجميع الأطراف بطلب التحلي بالمسؤلية ، والتخلي عن المزايدة ، وأن ييذل كلُ مستطاعه في إيجاد حلاً لهذه الأزمة .

وبداية فإنني أعلن مبادرتي لكلاً من  النقيب سامح عاشور ، وإلي  الزملاء أعضاء مجلس النواب من المحامين ، وإلي المستشار / رئيس نادي القضاة بأن يبذلو مساعيهم نحو الإجتماع في أسرع وقت علي طاولة واحدة للوقوف علي حلول لهذه الأزمة ، وتوقي حصول ما تشابه بها من أزمات متوقعة الحصول طالما بقيت أسبابها قائمة .

وأن يضع الجميع نصب أعينهم أن ما يحدث ليس من مصلحة هذا الوطن ، فلا من مصلحة هذا الوطن سجن المحامين أو حبسهم ، ولا مصلحة للوطن في إستمرار هذا المسلسل الذي بدأت حلقاته ولن تنتهي إلا إذا وضعت ضوابط جازمة وحاسمة تعطي للقضاة ما يليق به من إجلال ، وتحمي المحامين من عسف جميع سلطات الدولة وترصدهم أثناء أو بسبب تأدية رسالتهم السامية ، أو التضييق عليهم في مباشرة ما تقتضيه أعمالهم .

وقبل هذا جميعه ؛ وبعده ؛ وأثناؤه فإنني أهيب  الرئيس / عبدالفتاح السيسي بصفته حكماً بين السلطات ، وصاحب الحق في إصدار العفو من العقاب عملاً بنص المواد 155 من الدستور ، و74 وما بعدها من قانون العقوبات ، وبوصف أن هذا العمل هو من أعمال السيادة ، أن يصدر قراراً وفقاً للشروط اللازمة قانوناً بالعفو عن السادة الزملاء الصادر في حقهم الحكم .

وأعلن من هذا المقام أنني سأوفي بفرض العين ، وما يمليه علي واجبي نحو وطني ونحو زملائي وسأتخذ الإجراءات التالية في غضون الساعات التالية القادمة :-

أولاً : سيتم مخاطبة  رئيس الجمهورية عن طريق مجلس النواب بطلب إصدار العفو عن السادة الزملاء الصادر في حقهم الحكم عملاً بنصوص الدستور والقانون . 

ثانياً : سيتم مخاطبة النقابة العامة ، ونادي القضاة للتنسيق فيما بينهم للجلوس علي طاولة واحدة للإتفاق علي أسس ومعايير وقواعد لتلافي تكرار مثل هذا النوع من الأزمات .

ويعلم الله أنني قد تواصلت مع كثير من المعنيين بهذا الأمر ، والمسئولين عنه لوضع حلول لهذه الأزمة قبل أن تتفاقم ، وأنني لا أبتغي من وراء هذا الأمر إلا وأد الفتنة ودرئها ، حرصاً علي أمن هذا الوطن وسلامته . 

 

النائب / خالد أبوطالب ؛ المحامى 

عضو مجلس النواب

عضو لجنة الدفاع والأمن القومى

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا