ضوابط 2017

ضبط جداول المحامين بين نصوص القانون وصلاحيات النقابة

0
6346
قسم-المحاماة

تكبير الخط

لعل من الاهمية أن نطرح أسباب قيام نقابة المحامين بوضع ضوابط الاشتراك وتعديل القيد لعام 2017 بعد أن تزايدت أعداد المقيدين فى جدولها الى حد غير مسبوق، وهم لايمارسون مهنة المحاماة ، وأصبحت ظاهرة  لاتخطئها العين وبعد أن تقاعس غير الممارسين عن التقدم بأنفسهم لنقل قيدهم الى جدول غير المشتغلين “م43” وهو ما استوجب على مجلس النقابة بما له من صلاحيات “م143” من الاعلان عن ضوابط عامة فى تسع حالات تراعى كل ظروف وأحوال ودرجات المحامين المختلفة لاعادة الانضباط الى هذه الجداول طبقاً للأعداد الحقيقية من المشتغلين فعلياً بمهنة المحاماة.

المتقدمون للقيد من خريجى كليات الحقوق

وتأتى الاعداد الكبيرة التى تتقدم كل عام للقيد بجدول نقابة المحامين من حملة  شهادة “الليسانس” فى الحقوق من الجامعات المصرية ممن لايجدون مكاناً فى احدى الوظائف القضائية أو العامة، أو ينتظرون مواعيد الاعلان عن نتائج مسابقات العمل المختلفة للتعيين ، أوعقود عمل بالخارج ، وهم لايرغبون جميعاً فى العمل بالمحاماة وامتهانها دون غيرها ، و تعتبر مرحلة القيد بالنسبة لهم مجرد فترة انتقالية ، أوميزة يمكنهم استبقائها للحصول على خدمات النقابة فى العلاج والمعاش ،ويحرص الكثير منهم على البقاء مقيداً بجداول النقابة المحامين مكتفياً أن يسدد الاشتراك السنوى دون ممارسة أو اشتغال فعلى، ليضاف الى طابور أعداد غير المشتغلين بجداول المحامين الالاف كل عام والتى قد لايحتاجها ولايستوعبها سوق العمل بالمحاماة بالاساس.

القانون لايمنح النقابة حق تحديد أعداد المقبولين لديها كل عام

لكنه يمنحها وضع ضوابط القيد والتحرى عن المقيدين لديها

 واذا كان المشرع لا يسمح للنقابة بتحديد أعداد المقبولين لديها كل عام، الا أنه وفى المقابل قد وضع لها النصوص الدقيقة لشروط القبول والقيد بجداول النقابة ، وفى نفس الوقت منحها فى مجلسها ولجنة القبول بها أمانة جداول المحامين وكامل الصلاحيات فى الحق من التثبت والتحرى عن صحة بيانات المقيدين فى هذه الجداول والتثبت والتحرى عن صلاحية الاستمرار فى هذا القيد والاحالة لجدول غير المشتغلين وفقاً للأسباب التى تبرر ذلك وفى الشكل الذى رسمه القانون.

 واعتبر المشرع أن النصوص وصلاحيات النقابة كفيلان بضم عناصر أفضل العناصر بما لاتحتاج معه النقابة الى صلاحية تحديد أعداد المقبولين بقدر ما تحتاج الى استمرار متابعة وضبط الجداول واستبعاد ونقل غير المشتغلين الى الجدول الخاص بذلك .

ومن هنا فقد طرأت الكثير من التعديلات على الشروط المنصوص عليها للقيد فى جدول المحامين ومنح النقابة صلاحيات وضع الضوابط اللازمة لذلك ، وتساوت الضوابط التى وضعتها النصوص عن تلك التى وضعتها النقابة فى ضبط الجداول ، وقد طرأت على كليهما التعديلات التى يفرضها الواقع العملى والتسلسل الزمنى وفى هذا المجال شهدت المادة 13 من قانون المحاماة فى آخر تعديلات لها شروطاً واحتياطات جديدة تستهدف انتقاء أفضل العناصر فى تحقيق غايات مهنة المحاماة ودورها كشريك للسلطة القضائية فى تحقيق العدالة وسيادة القانون.

ضوابط من منطلق القانون مباشرة

تعديلات فى شروط القبول فى الجدول العام

وقام المشرع فى آخر تعديل للشروط العامة للقيد والقبول فى الجدول العام باستبدال كامل للمادة رقم 13 فى القانون رقم 197 لسنة 2008 الصادر بتعديل قانون أحكام قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 ونشر ذلك بالجريدة الرسمية فى العدد 25 مكرر”د” في 23/6/2008 على النحو التالى.

 

نص المادة 13 قبل التعديل فى القانون 197 لسنة 2008

نص المادة 13 قبل التعديل فى القانون 197 لسنة 2008

يشترط فيمن يطلب قيد اسمه فى الجدول العام ان يكون:

1- متمتعاً بالجنسية المصرية.

2- متمتعاً بالأهلية المدنية الكاملة.

3- حائزاً على شهادة الحقوق من احدى كليات الحقوق فى الجامعات المصرية أو على شهادة من احدى الجامعات الأجنبية تعتبر معادلة لها طبقاً لأحكام القوانين واللوائح الجماعية المعمول به فى مصر.

4- ألا يكون قد سبق صدور حكم عليه فى جناية أو جنحة ماسة بالشرف أو الأمانة او الاخلاق ما لم يكن قد رد اعتباره اليه.

5- ان يكون محمود السيرة حسن السمعة أهلاً للاحترام الواجب للمهنة والا تكون قد صدرت ضده أحكام جنائية أو تأديبية أو اعتزل وظيفته او مهنته أو انقطعت صلته بها لأسباب ماسة بالشرف أو الأمانة أو الاخلاق.

6- الا يكون عضواً عاملاً فى نقابة مهنية أخرى.

7- ان يسدد رسم القيد والاشتراك السنوى طبقاً لأحكام هذا القانون.

8- الا تقوم بشانه حالة من حالات عدم جواز الجمع الواردة فى المادة التالية. 

ويجب لاستمرار قيده فى الجدول توافر الشروط سالفة الذكر.

يشترط فيمن يطلب قيد اسمه في الجدول العام أن يكون

1- متمتعا بالجنسية المصرية .

ويجوز لوزير العدل وفقا للقواعد التي يضعها بالتنسيق مع نقابة المحامين الترخيص للمحامى الأجنبي بالعمل في قضية معينة أو موضوع معين في مصر وذلك بشرط المعاملة بالمثل .

2- متمتعا بالأهلية المدنية الكاملة.

3- حائزا على شهادة الحقوق من إحدى كليات الحقوق في الجامعات المصرية أو شهادة من إحدى الجامعات الأجنبية وتعتبر معادله لها طبقا لأحكام القوانين واللوائح المعمول بها في مصر

4- ألا يكون قد سبق إدانته بحكم نهائي في جنحة ماسة بالشرف أو الأمانة أو بعقوبة جناية , ما لم يكن قد رد إليه اعتباره .

5- أن يكون محمود السيرة , حسن السمعة , أهلا للاحترام الواجب للمهنة ، وألا تكون قد صدرت ضده أحكام تأديبية أو انتهت علاقته بوظيفته أو مهنته أو انقطعت صلته بها لأسباب ماسه بصلاحيته للوظيفة التي كان يشغلها .

 6-اجتياز الكشف الطبي بإحدى المستشفيات التي يقررها مجلس النقابة للتأكد من صلاحيته لممارسة المهنة ، ويضع مجلس النقابة بالاتفاق مع وزير الصحة القواعد التنظيمية لذلك

7- أن يسدد رسوم القيد والاشتراك السنوي طبقا لأحكام هذا القانون

8- ألا تقوم بشأنه حاله من حالات عدم جواز الجمع الواردة في المادة التالية .

ويجب لاستمرار القيد في الجداول توافر الشروط سالفة الذكر عدا البند رقم 6 من هذه المادة.

ويسقط القيد بقوه القانون من تاريخ افتقاد أي من هذه الشروط دون حاجه إلى صدور قرار بذلك من لجنه القيد ، ويجب الإخطار بهذا الإجراء بكتاب موصى عليه وإخطار النقابة الفرعية المختصة

ومن خلال مراجعة هذا التعديل لشروط القبول والقيد فى الجدول العام يتبين أن هناك ضوابط تستجد كل فترة وحسبما يسفر عنه الواقع العملى ومثال ذلك:

أولاً  : شاغلو الوظائف القضائية السابقين

ويظهر من هذا التعديل اهتمام المشرع بانتقاء أفضل العناصر لدخول المهنة وحتى لو كانوا من شركاء العدالة شاغلوا الوظائف القضائية السابقين، والتى قد لايظهر سبب ترك وظيفتهم السابقة الا من خلال تحرى وضبط كما جاء فيما أضافه المشرع فى عجز الفقرة الخامسة من المادة والتى تنص على “..  أو انقطعت صلته بها لأسباب ماسه بصلاحيته للوظيفة التي كان يشغلها”  وهو ما كان محل بحث فى قيد فى حالات أكثر من 60 قاض ومستشار انتهت علاقاتهم بالقضاء بالاستقالة ، وهنا نجد أن المشرع قد منح مجلس النقابة حق التحرى عن سبب الاستقالة ، وما اذا كانت تفادياً لقرار عدم صلاحية أو احالة للمحاكمة من عدمه ، وهى أمور من أدق خصوصيات السلطة القضائية ، ومع ذلك جعل المشرع من حق نقابة المحامين التحرى عنها والتثبت عنها ومنها ، وهذا الضابط قد وضعه المشرع مباشرة بنص جديد ومنح مجلس النقابة صلاحية القيام على تنفيذه ،  والمقصد التشريعى هنا معروف ، فلن تكون نقابة المحامين مكافأة لمن تنقطع صلته بوظيفته بأسباب ماسة بصلاحية الاستمرار فيها ، فلا تليق أن تكون النقابة بديلاً أو مقراً لاستمرار وصلاحية من فقد صلاحيته فى وظيفته ، فالعدالة واحدة وشركائها لاينفكون عن وحدة الهدف والغاية والمقصد.

ثانياً : اشتراط الكشف الطبى:

وكما  اشترطت الفقرة السادسة من المادة 13 بعد تعديلها ضرورة “اجتياز الكشف الطبي بإحدى المستشفيات التي يقررها مجلس النقابة للتأكد من صلاحيته لممارسة المهنة ، ويضع مجلس النقابة بالاتفاق مع وزير الصحة القواعد التنظيمية لذلك” ويظهر من التعديل النص المباشر باجتياز الكشف الطبى ، ولكنه ترك لمجلس النقابة تحديد المستشفيات التى يجب توقيع الكشف من خلالها ووضع القواعد التنظيمية لذلك بالاتفاق مع وزير الصحة .وهذا البند هو شرط مستحدث وقد اتخذت النقابة الخطوات اللازمة لتنفيذه مصلحة الطب الشرعى لتوقيع الكشف الطبى على المتقدمين للالتحاق بجداول النقابة.

وقد بدأ العمل بهذا الاتفاق الذى جرى مع وزارة العدل ووزارة الصحة ومصلحة الطب الشرعى فى هذا الشأن وذلك تحقيقاً لهذا الضابط وباعتبار أن المحاماة لاتقل بحال عن أى وظيفة عامة تستنهض دورها كشريك للسلطة القضائية فى تحقيق العدالة وسيادة القانون.

ضوابط من منطلق الصلاحيات التى منحها القانون للنقابة

أولاً : رفض قيد خريجو الجامعة المفتوحة

ومن جهة أخرى فقد قام مجلس نقابة المحامين بوضع ضوابط للحد من القبول فى جداول نقابة المحامين ، بما له من صلاحيات ورفض من خلالها قبول قيد حملة الليسانس من الجامعة المفتوحة فى جداول المحامين وكان ذلك القرار محلاً للعديد من الطعون نظرت جانباً منها محكمة القضاء الادارى والاخر أمام محكمة الاستئناف بالقاهرة وخاضت نقابة المحامين معركة قضائية شرسة مع الطاعنين وخصوم النقابة ،وانتهت كل هذه الطعون بالتأكيد على أحقية النقابة فى وضع هذا الضابط وتفسير شرط الحصول على مؤهل الليسانس الوارد فى الفقرة الثالثة من المادة 13 وفقاً لما انتهى اليه مجلس النقابة ، رغم أن النص لم يحدد فى مؤهل الحقوق أن يكون يسبقه شهادة الحصول على الثانوية العامة كما قرر المجلس ، بعدم قبول حملة الليسانس من التعليم المفتوح الا لمن حصل على الثانوية العامة .

وتأيد موقف النقابة حتى أن المحكمة الدستورية العليا قبلت نظرالطعن على قانون الجامعة المفتوحة الذى خرج عن اطارة كتحسين لحالات بعض الموظفين من حملة الدبلومات الفنية الى غايات لم يستهدفها المشرع من ساعات دراسة طلبة التعليم المفتوح ، لاختلاف التحصيل العلمى لكليهما وغير ذلك من مناطق اختلاف ، الامر الذى دعا بعض النقابات الى الحذو صوب ما قامت به نقابة المحامين وعدم قيد حاملى الشهادات من التعليم المفتوح الى جداول النقابات المهنية الأخرى.

ثانياً : ضابط تقديم دليل الاشتغال فى تقديم الخدمة العلاجية 2016

وقد وضعت نقابة المحامين فى نهاية عام 2015 وعقب أول اجتماع لمجلسها بعد انتخابة وتشكيل هيئة المكتب ضوابط الاشتغال ثلاث سنوات سابقة على شكل ثلاث توكيلات عن أعوام 2013 ، 2014 ، 2015 كشرط للاشتراك فى الخدمة العلاجية لعام 2016 ، وهذا الضابط ليس له مردود مباشر من نص القانون بل من المستفاد من النصوص بما للنقابة من صلاحيات منحها القانون الى مجلس نقابة المحامين ، من خلال تطبيق هذا الضابط ، انخفاض أعداد المشتركين فى الخدمة العلاجية من أكثر من 130 ألف مشترك عام 2015 الى أقل من 80 ألف مشترك عام 2016 بما أدى الى انخفاض أعباء مصروفات العلاج ، وبما أتاح للنقابة صرف معاش الدفعة الواحدة وتحسين الخدمة العلاجية.، 

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here