علاقات المحامي بالهيئات القضائية

المصدر : زكريا ادريس
0
4851
مجلة المحاماة
مجلة المحاماة

تكبير الخط

تأتى علاقات المحامي بالهيئات القضائية ضمن الفصل الاول عن علاقات االمحامي المهنية والعامة من الباب السادس من قانون المحاماة لتنظم مايكون عليه المحامى عندما يتوجه الي المحكمة ليترافع في قضية فيواجه هيئة المحكمة ويلاقي المحامى الحاضر عن خصم موكله فى الجلسة وكذلك يلتقي بوكيل النيابة عندما يحضر مع متهم في تحقيق ويتعامل مع الموظفين الإداريين عند الاطلاع على مستند أو قيد دعوى ، ثم يذهب إلى المكتب فيقابل الموكلين وهو ايضا رجل عام تشغله قضايا وطنه ونقابته فيشارك فيها .
ويصبح المحامى بسبب تعدد أوجه نشاطه طرفا فى علاقات متنوعة فما هى طبيعة علاقات المحامى بالهيئات القضائية وبزملائه ، ثم بوطنه ونقابته وأخيرا بالموكلين .

يقول زكريا ادريس فى كتابه الوجيز فى العمل بالمحاماة

ونطرح هنا الى أول تنظيم يقع على المحامى استيعابه لفهم طبيعة علاقات المحامي بالهيئات القضائية :- 
اولاً : تنص المادة / 49 من قانون المحاماة 17/83 على ان يعامل المحامى من المحاكم وسائر الجهات التى يحضر أمامها بالاحترام الواجب للمهنة .
ثانيًا : تنص المادة / 67 على ان يراعى المحامى فى مخاطبته للمحاكم عند انعقادها أن يكون ذلك بالتوقير اللازم .
ومن ثم يتضح أن

الاحترام المتبادل والتعاون هما قوام العلاقة بين المحامى وبين الهيئات القضائية .
وقد استمد المشرع هذه المبادئ من تراث المحاماه وقيم القضاء والمواثيق الدولية .

عادات وتقاليد المحاماة لحديثي التخرج :

المظهر والسلوك
يتمسك المحامى بتقاليد المحاماة التى توجب احترامه لنفسه فى مظهره وسلوكه وأدائه المهنى هو الذى يدفع الهيئات القضائية الى اكباره وتقديره بغض النظر عن الحالات الفردية من الجانبين التى تعتبر حالات استثنائية لايقاس عليها .
– يتمثل احترام النفس فى الظهور بالمظهر اللائق بجلال المهنة وكرامتها فيرتدي المحامى فى المحكمة أو الجلسات ملابسه كاملة بما فى ذلك رابطة العنق عليها روب نظيف مكوى ولايرتدى روبا متسخ أو مهلهلا تبرز من فتحاته ألوان فاقعة ولاينتعل حذاء مكشوف ” كوتشي ” .

–  يرتبط التقدير والاحترام بسلوكه العام ، فالمحامى الذى يسلك سلوكًا سويًا يحظى بالاكبار والاعتبار ، وعلى خلاف من يتصرفون بغير ذلك – وكثيراً ما يتسبب – القلة – الذين يتسولون عملاءهم من أروقة المحاكم أو النيابات المسائية فى إحراج أنفسهم واحراج الزملاء عندما يمسهم أحد بسوء بسبب سلوكهم .

– وغالباً ماتكون الحداثة أو العصبية عند أحد الجانبين هو السبب المباشر للإثارة أو الاحتكاك ويتمثل ضبط النفس وإعمال العقل عنصر الأمان فى هذه الظروف ، إذ أنه غالباً ما يؤدى الانفعال والاندفاع إالى تداعيات ومضاعفات لا تستأهلها البداية ، الأمر الذى قد يترتب عليه ضياع حقوق المعتدى عليه

الامانة فى تحضير الدفاع
– يعتبر تحضير الدفاع و الأمانة فى النقل من المراجع والمؤلفات وكذلك تنفيذ قرارات المحكمة كتقديم المذكرات والاعلانات فى الميعاد مظهر من مظاهر التعاون واحترام النفس فى أداء المهنى فعالبا مايؤدى التراخى فى تنفيذ قرارات المحكمة أو عدم الاستعداد فى الدعوى الى الحرج والاحتكاك وكانت تتداول فى الماضى على سبيل الفكاهة – حكاية –  المحامى الذى ذهب لتيرافع عن متهم بسرقة عجلة ( بكسر العين ) ، ثم نبهته المنصة عند ختام المرافعة إلى انها عجلة ( بفتح العين ) .

حضور الجلسة مبكرا
– حضور الجلسة من باديتها حتى يحين دور القضية التى يترافع فيها المحامى من الاسباب التى تقلل من الاحتكاك للتعرف على مناخ الجلسة وعلى مدى استعداد القاضي للفصل فى القضايا أو التأجيل وحالته النفسية و العصبية فيتمكن المحامى من تعديل أو تطوير خطة دفاعه بما يتناسب مع ظروف المحكمة وعدد القضايا فى الرول وطبيعة الجو السائد فى الجلسة .

ضوابط المشرع للمحامي المبتدئ : 
– حرص المشرع على تجنب أسباب الإنفعال ، فنص على الطرق المعروفة للطعن على الأحكام أو التظلم فى قرارات النيابة التى لا تلقى القبول ونص على اسباب عدم صلاحية القضاه وأعضاء النيابة وإجراءات ردهم وتنحيهم  حين يلحق بأحدهم سبب من أسباب الرد أو عدم الصلاحية فى المواد 146 / 165 مرافعات والمواد 247/ 250 اجراءات – وكذلك اوجد التفتيش القضائى وتفتيش النيابات لتحقيق الشكاوى المقدمة ضد رجال القضاء وأعضاء النيابة .
– وقد سن المشرع هذه الطرق ونظم تلك الإجراءات ليقوم المتضرر بسلوكها واتخاذها عند المقتضى دون ماحاجة إالى الانفعال أو الاحتكاك .
– يتعين على المحامى المبتدئ حين يتعرض لطارئ أن يلجأ إلى نقابته وإالى شيوخ المحامين للمساعدة ولأخذ المشورة والرأى قبل أن تتداعى الأمور .
– ويكفى المحامى وهو يؤدى رسالته المهنية عن موكله أنه يدافع عن يقين يؤمن به فى إصرار وهدوء وليس عليه أن ينفعل بالنتائج لأن النتائج ليست من ثماره وحده ولكن يشاركه فيها القاضى الذى يتوفر عهلى تشكيل ثوابته ووجدانه عوامل ثقافية واجتماعية واقتصادية تختلف من قاض إلى آخر .
 وحسب المحامى أن يتحمل قضاءه فى صبر وثبات وأن يتابع نضاله فى مراحل التداعى بعزم وإصرار


علاقات المحامى بالموظفين الإداريين بالمحاكم :
لاشك فى أن احجام بعض المحامين المبتدئين عن مباشرة العمل الادارى هو صعوبة التعامل مع الموظفين الاداريين بالمحاكم
وقد أدى تعيين عدد كبير من حملة المؤهلات العليا فوق المتوسطة فى وظائف أمناء السر ومعاونى التنفيذ القضائي ( المحضرين ) إلى إصابة بعضهم بعقد نفسية نتيجة تساوى مؤهلاتهم أو تقاربهم مع مؤهلات القضاة والمحامين واختلافهم البين معهم فى المركز الوظيفى – الاقتصادى – والاجتماعى مما انعكس على تعاملهم وتصرفاتهم .
ومن ثم يتعين أن يكون المحامى على فهم تام بظروفهم بحيث يستطيع أن يحتوى سلبياتها بغير المساس بكرامته وان يتم التعاون معهم من منطلق التقدير للعمل الذى يقومون به .

الخطوات التي يتبعها المحامي عند  القيام بالعمل الادارى 

1 اتباع التعليمات واللوائح المنظمة لسير العمل الادارى وعدم الانفعال والاحتكام إلى القانون عند الاختلاف
2 الالتزام بالدور فى الاستعلام أو طلب الاجراء أو تنفيذه والتصرف بكياسة دون ترخص او عجرفة
3 أن يتم طلب الاطلاع أو استخراج الشهادات أو غير ذلك من الاجراءات في اليوم المحدد للاطلاع المكتوب على دولاب أمين السر إلا إذا سمحت ظروفه بغير ذلك لانه محمل فى غير ايام الاطلاع بمهمة تنفيذ قرارات المحكمة وتسديد الأجندة
4 أن يتبع المحامى السلوك الذى تفرضه تقاليد المهنة فلا يذهب إالى المحكمة إلا مرتديا ” حلته ” كاملة ولو كان من أجل عمل إدارى فقط حتى لايختلط على أحدهم الامر فلا يحسبه محامياً
5 أن  يلجأ المحامى إلى وحدة الميكروفيلم  بالمحكمة  فى الحالات التى يمكنه الاستغناء فيها عن الاطلاع على أصل المستند – فيقوم باستخراج صورة ضوئية من أي ورقة من اوراق الدعوى نظير سداد المحدد لذلك بلا من مشقة الاطلاع وتخفيف العبء عن أمناء السر

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here