عاشت ارادة المحامين

0
457
لحظة دخول عاشور يوم الجمعية..

تكبير الخط

يتوهم البعض أن حسن الخطاب الاعلامى الذى يغازل احلام الشباب ويداعب طموحات البسطاء أنه ينطلى على جموع الناس ، لكن ليس هذا صحيحاً بحال، فليس كل من يدعى البطولة بطلاً ولا كل من يدعى الشرف شريفاً ،ومهما علا الصراخ والنحيب ، ومهما أقيمت المآتم والبكائيات على شعارات الحرية والعدالة وإدعاء الفضيلة والشرف  .. فماهى إلا فترة وتزول وينمحى أثرها ، مع أول ضوء لشمس الحقيقة الساطعة.

وقد كشفت نتائج عمومية المحامين الغير عادية فى 17 يوليو التى دعا اليها مجلس نقابة المحامين المنتخب عن حقيقة مفادها ثقة المحامين الكبيرة فى النقيب سامح عاشور ومجلسه بما لايدع مجالا لأى شك ، وبما يضع نهاية لاصحاب الشعارات الزائفة ، وعالم الفضائيات ويكشف حقيقتهم بأنهم أبطال من ورق ودخان فى الهواء لا يصمد أمام نور الحقيقة بحال.

واذا كان قد استغل هؤلاء بعض الاحداث التى افتعلوها من قبل فى جمعية المحامين السابقة فى 27 يونيو 2014 والتى حضرها مايزيد على ستة آلاف محام ، من اشتباكات بين بعض المصورين والمحامين ليكرروها وبكل أسف ذلك فى جمعية 17 يوليو 2016 والتى حضرها مايزيد عن ثلاثة عشر الف محام ، بما يعنى أكثر من ضعف الجمعية السابقة ، وعبثا تم انهاء وتنازل المحامون عن المحاضر التى حررت ضد الصحفيين وقتها ، وأن السيناريو قد تكرر وبشده هذه المرة بعد ان قدم نفس الفريق الاعلامى ومعه اعلام آخر متاثر بخصوم جدد وهم الاكثر شهرة من جماعة لايمثلنى وهم مجموعة الاستاذ منتصر الزيات المحامى الاسلامى الاشهر والاعلامى الابرز فى قنوات الاخوان ومناهضى ثورة الثلاثين من يونيو وما أكثرهم فى مجال الاعلام والصحافة.

نعم كانت هناك مناوشات وبعض المشاحنات ولكنها كانت الأقل وهو أمر طبيعى فى ظل وجود هذا العدد الضخم فى مكان واحد ، وقد كانت من فريق سحب الثقة أكثر من فريق تجديد الثقة ، وقد استشعر فريق سحب الثقة النتيجة وحاول جاهدا عرقلة اقامة هذه الجمعية بأية وسيلة واستخدم السوشيال ميديا باعتباره السلاح الابرز لديه فى التأثير على جموع المحامين لاستجلاب عاطفتهم ، كما استخدم سلاح الدعاوى القضائية امام محاكم مجلس الدولة لعرقلة اقامة هذه الجمعية ففشل فى الحالين وتحصن قرار مجلس النقابة بعقد الجمعية فى موعدها ، وبالطبع لم يسلط الاعلام على ذلك الفشل.

وعندما حان يوم الحسم واجتمعت ارادة المحامين على تجديد الثقة فى مشاهد تاريخية ولا أروع وتحركت جحافل المحامين من كل المحافظات تلبى نداء مجلس النقابة العامة وتعلن فى تصويت مكتوب بنعم لتجديد الثقة للنقيب ومجلسه بحوالى عشرة آلاف محام وفشلت كل الحملات الاعلامية من مؤتمرات فى فندق أمية اجتمع فيه رؤوس عناصر فريق سحب الثقة وأطلقوا بكل جرأة عدداً من عبارات التهديد  عن الدماء التى ستسيل وانهم سيحفظون الصناديق بارواحهم فى اشارات واضحة الى الاستعداد للاشتباك.

وبعد أن تأكدوا من اكتمال النصاب وتوافد المحامين بالاف على مقر النقابة كانت عملية الانتحار النقابى ، حضر جمع منهم فى مجموعة اقتحموا فيها احد ابواب النقابة وعاثوا فيمن قابلوا ضربا ورفسا وركلا ، ثم دعوا صحفيون من جانبهم ينقلون على السنتهم كل العبارات التى يردودنها والمغالطات التى يزعموها من وجود انتهاكات وتعتيم فى التصويت ومنع تصوير.

لكن لم يكن لذلك كله أدنى أثر على ارادة المحامين وجدد المحامون ثقتهم فى النقيب باكتساح لم يسبق له نظير فى تاريح الجمعيات العمومية ، وصعب الحديث عن تزوير ، وقد كانوا القائمين على الصناديق والفرز ، فتم تثوير وتصعيد وازكاء ثورة بعص الصحفين على النقيب والمجلس ، والذين تشربوا بذور الفتنة من خصوم النقابة ، وتعمدوا الامتناع عن نشر نتائج الجمعية ، والاتجاة الى نشر وقائع الاشتباكات من جانب واحد وتحميلها لجانب واحد ، وتصوير وتسجيل لقاءات لبعضهم عن مشاهداتهم الخاصة دون مشاهدات المحامين أصحاب الحدث نفسه.

كان واضحا آثار الهزيمة على خصوم المجلس الشرعى المنتحب فى أعينهم وقد سعوا للفتك باى شخص يعترض طريقهم وتم تفويت عشرات الفرص للايقاع بمشاجرات مفتعله يصورونها بانفسهم ويسلمونها لاعلامهم او يدعون احد شباب المواقع الاخوانية المعروفة ليتلصص على حوارات المحامين واو طعامهم ويصورهم ليتعجب المحامي ويحدث الاشتباك.

بالطبع حدث هذا وغيره وقد انتهى الأمر وفض السامر بكل مافيه وبقيت حقيقة واحدة هى الأقوى وهى أن أكثر من 13 ألف محام حضروا جمعية عمومية فى نقابة المحامين وأن عشرة آلاف محام جددوا الثقة وأن ثلاثة آلاف لم يجددوا الثقة ، وأن مجلس نقابة المحامين استطاع هزيمة خصومة من فلول الاخوان وفلول الحزب الوطنى وعملاء الامن وكارهى سامح عاشور وأن كل هؤلاء مجتمعين قد فشلوا فى ازاحة سامح عاشور بكل مالديهم من أسلحة وحشود واموال وعصبيات واعلام .

فكيف لمن تحقق له هذا الحشد الكبير ان يسعى لافساده وهل استطاع هؤلاء افساد يوم عرس المحامين ، هيهات .. هيهات فقد قال المحامون كلمتهم واجتمعت ارادتهم على نقيبهم ومجلسهم ، ولن يفلح أية محاولات تقف فى ركب هذا المجلس أو تحول دون انفاذ ارادة المحامين.

وعاشت نقابة المحامين
وعاشت ارادة المحامين
وعاشت جمعية المحامين العمومية

 

 

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا