لماذا نجدد الثقة فى مجلس نقابة المحامين المنتخب ؟؟؟

0
7243
محمد فاضل عاشور
محمد فاضل عاشور

تكبير الخط

محرر الموقع :

بعيدا عن تقييمنا الشخصى أو الموضوعى لنقيب المحامين وبما حققه خلال إدارته للنقابة طوال سنوات ممتدة إلا أن أشد المختلفين معه وعليه يدركون ويقرون بما يمتلكه من قدرة على حل وإدارة أشد الأزمات تعقيدا وعلى خبرته وتفوقه فى التفاوض مع الدولة لصالح المحامين وإنتزاع أكبر قدر من المكاسب الممكنة لهم فقد كانت معركته داخل لجنة الخمسين لإعداد الدستور معركة حامية الوطيس نجح فيها فى مواجهة إعتراض وعرقلة وتحفظ ممثلى الهيئات القضائية على تمرير مواد المحاماة والتى كان من أهمها المادة (198) من الدستور التى تنص على أن: “المحاماة مهنة حرة، تشارك السلطة القضائية فى تحقيق العدالة، وسيادة القانون، وكفالة حق الدفاع، ويمارسها المحامى مستقلا، وكذلك محامو الهيئات وشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام.. ويتمتع المحامون جميعا أثناء تأديتهم حق الدفاع أمام المحاكم بالضمانات والحماية التى تقررت لهم فى القانون مع سريانها عليهم أمام جهات التحقيق والاستدلال .. ويحظر فى غير حالات التلبس القبض على المحامى أو احتجازه أثناء مباشرته حق الدفاع، وذلك كله على النحو الذى يحدده القانون”.

وقد كانت إدارته للأزمات الأخيرة التى تعرض لها المحامون وما ترتب على تعامله معها خير شاهد فعلى سبيل المثال فى قضية المحامى الشهيد كريم حمدى فقد أدين فيها قاتليه من ظباط الأمن الوطنى أمام الجنايات وقضية محامى فارسكور التى أجبرت فيها رأس السلطة على التدخل والإعتذار لإحتواء غضب المحامين وتقديرا للنقابة ومطالبها وفى قضية محامى أبو كبير ورغم ضعف موقف المحامين فيها بسبب أخطاء البعض منهم إلا أنه تم إنهاؤها بمرونة وسلاسة لم يتوقعها أشد المحامين تفاؤلا وخيبت أمال المتربصين والمزايدين

وبعيدا عن الدور النقابى وأزمات المحامين فإننى لو تحدثت عن الدور الوطنى لنقابة المحامين وموقفها من قضايا الرأى العام والحريات فسأذكر أن نقابة المحامين وخلال الأشهر القليلة الماضية أعلنت رفضها إتفاقية تيران وصنافير ودعت السلطة إلى الإحتكام للشعب بإعتباره مصدر السيادة ورفضت سياسات القبض العشوائى والتنكيل بالمتظاهرين السلميين الرافضين لهذة الإتفاقية وأكدت على مساندتها لمعتقلى الأرض من خلال تقديم الدعم والمساندة القانونية لهم وأخيرا أعلنت رفضها لزيارة وزير الخارجية المصرى المشئومة للكيان الصهيونى وبأنها تصددم برفض الشعب المصرى للتطبيع وقد تكون تلك المواقف فى مجملها لشخص مثلى ينتمى لجيل يناير غير كافية أو صالحة فى مواجهة إنحراف السلطة عن وعودها إلا أن أمنياتى تلك تتصدم بحقيقة أن النقابات المهنية ليست حزبا سياسيا معارضا وأننا نعيش الآن حاضرا يتم فى التضييق على العمل العام وخنقه بإستخدام أساليب التطويع والإختراق والتشويه لكل ما هو معارض وما يحدث مع نقابتى الصحفيين والأطباء ليس ببعيد

أتذكر وأنا أتحدث عن دور نقابتى الوطنى والقومى فترة كبيسة كئيبة إمتدت لما يزيد عن عام تولى إدارة النقابة فيها تحت لواء التغيير الأستاذ حمدى خليفة عام 2009 والذى ما أن جلس على مقعد نقابة المحامين (وهو مقعد لو تعلمون عظيم) بادر إللى إعلان كونه عضو قديم بالحزب الوطنى وإرتكاب خطيئة تشكيل مكتب نقابة المحامين لأول مرة فى تاريخها خارج نقابة المحامين فى فندق الفورسيزون برعاية وإشراف رموز الحزب من المتسلقين بدءا من الفاسد أحمد عز مرورا بأدواته داخل النقابة سعيد عبد الخالق وعمر هريدى وقد كان هذا بمثابة إعلان أن الحزب الوطنى يحكم ويتحكم فى نقابة المحامين ضمن مخطط توريث الحكم لجمال مبارك القائم على تطويع المؤسسات وبالفعل لم تمر أشهر معدوة حتى أعلن حمدى خليفة صراحة بصفته نقيب المحامين أنه يؤيد ترشح جمال مبارك لرئاسة الجمهورية فضلا عن واقعة محاميا طنطا والذى صدر ضدهم حكم بالحبس 5 سنوات بتهم إهانة وكيل نيابة وكان هذا الحكم هزيمة معنوية للمحامين وفشلا زريعا لمحاولات مجلس نقابتهم لإحتواء الواقعة فضلا عما تم من فك لودائع النقابة فى البنوك وجرها لفخ النصب بإعلانات المدن السكنية والذى كان كافيا فى حال الإستمرار به لإفلاس ميزانية نقابية المحامين وإعادة شبح الحراسة عليها تلك المخططات التى أوءدتها ثورة 25 يناير العظيمة

لم أقصد بعقدى لتلك المقارنات أن أردد مزاعم البعض أنه ليس فى الإمكان أبدع مما كان أو أن أنفى تقصيرا أوتسويفا فى تخقيق بعض الحقوق المشروعة للمحامين (على سبيل المثال تفعيل تعيين نسبة 25% من أعضاء الهيئات القضائية من المحامين) لأن المحامين يستحقوا الأفضل بكثير ولأن معاناة أغلبهم من المحامين الممارسين والمشتغلين بالمهنة (خاصة الشباب) فى إزدياد ويبقى التأكيد على أنه مازال على مجلس النقابة الحالى إلتزام الوفاء بالوعود الرنانة التى تم إنتخابهم عليها فى نوفمبر الماضى وفى أن وجودهم فى مجلس النقابة ليس لغرض الوجاهة أو القيام بأدوار يقوم بأدائها بالفعل موظفى النقابة

ختاما ستنعقد اليوم جمعية عمومية للمحامين لطرح الثقة فى مجلس النقابة (نقيبا وأعضاء) وهى آلية حميدة وصحية من آليات العمل النقابى وسأكون صريحا وصادقا عندما أقول أننى أتمنى أن تتكرر كل عام لأنه ومهما كانت مأرب البعض من الدعوة إليها إلا أنها حين تنعقد ويكتمل نصابها فإنها تمثل وتعبر عن إرادة ورغبة المحامين أيا كانت قراراتها (الواجب إحترامها) وتجسيدا لمشاركتهم فى العمل النقابى وقدرتهم على محاسبة وتقييم القائمين عليه..

للتذكرة رابط إعتذار الرئيس للمحامين عن واقعة الإعتداء على زميلنا محامى فارسكور

http://www.skynewsarabia.com/…/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%…

عاشتنقابةالمحامين

 

بقلم محمد فاضل

 

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا