ننشر حيثيات حكم “الإداري” بإلغاء الجمعية العمومية لنقابة المحامين

0
1847
مجلس الدولة

تكبير الخط

محرر الموقع :

أصدرت محكمة القضاء الإداري حيثيات حكمها بقبول الدعوى المقامة من مصطفى شعبان وممدوح تمام المحامين، والتي تطالب بوقف قرار الدعوة للجمعية العمومية لنقابة المحامين لدمج النقابات الفرعية والمقرر عقدها فى ٤ فبراير المقبل.

قالت المحكمة برئاسة المستشار احمد الشاذلي رئيس الدائرة وعضوية كل من المستشار خالد طلعت وسمير عبد المقصود وأحمد محمود وسكرتارية إبراهيم محمود، إن المادة ١٢٤ تنص على أن تتكون الجمعية العمومية للنقابة العامة سنويًا من المحامين المقبولين أمام محكمة النقض والاستئناف والمحاكم الابتدائية الذين سددوا الاشتراك حتى آخر السنة السابقة على موعد انعقاد الجمعية العمومية وقبل اجتماعها بشهر على الأقل.

قالت المحكمة ..انه

بالجلسة المنعقدة علنا يوم السبت الموافق 30 يناير 2016

برئاسة المستشار احمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولة، رئيس المحكمة

وعضوية المستشار خالد محمد طلعت نائب رئيس مجلس الدولة

والمستشار سمير أحمد عبدالمقصود نائب رئيس مجلس الدولة

المستشار أحمد محمود عبدالمقصود مفوض الدولة

وسكرتارية إبراهيم سيد محمود أمين السر

اصدرت الحكم الآتى:

فى الدعوى رقم 25627 لسنة 70 ق

المقامة من

ممدوح محمد تمام

مصطفى شعبان محمد

ضد

نقيب المحامين

أقام المدعيان هذه الدعوى بموجب عريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 28/1/2016 طلبا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر بدعوى المحامين لعقد جمعية عمومية غير عادية للنظر في دمج بعض النقابات الفرعية المقرر عقدها في 4/2/2016، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار، جهة الادارة المصروفات.

وقال المدعى شرحا لدعواهان مجلس النقابة العامة للمحامين قد دعا لعقد جمعية عمومية غير عادية للمحامين يوم الأربعاء 27/1/2016 للنظر فى دمج النقابات الفرعية التى أنشئت بقوة القانون، وبالفعل انعقدت الجمعية فى التاريخ المحدد لها ، ولم يكتمل النصاب القانونى المقرر لإتخاذ القرارات، وهو حضور ثلاثة آلاف عضوا

من اعضاء الجمعية المسددين للاشتراكات عام 2016، وقد تعرض نقيب المحامين لضغوط من بعض اعضاء النقابة الفرعيين ، الأمر الذى بسببه عقد مجلس النقابة إجتماعا بإجراءات باطلة ودون دعوة من النقيب ودون الأغلبية المنصوص عليها في قانون المحاماة للنظر فى أمر إمكانية

عقد جمعية عمومية أخرى خلال أسبوع، وبالفعل أصدر مجلس النقابة قرارا بدعوة الجمعية العمومية للانعقاد مرة أخرى يوم الخميس الموافق ٤ فبراير ، على سند من القول ان الأحوال الجوية هو ما حال الى عدم حضور المحامين لاجتماع الجمعية العمومية الأولى ، ونرى المدعى على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون  تاسيسا على مجلس نقابة المحامين قد أصدر قراره المطعون فيه تحايلا على المادة رقم (152)من قانون المحاماة رقم  17 لسنة 1983والتى أوجب على النقابة العامة  للمحامين ان تدعوالانتخابات النقابات الفرعية قبل إنتهاء مدة مجالسنا بشهرين على الأقل ، وبما أن مجالس النقابات الفرعية قد انتخبت فى يوم 24/12 / 20 12 ومن ثم فإنه كان يتعين إصدار قرار الدعوة لإنتخابات المجالس الفرعية فى موعد غايته 24/2/2016 وهو ما لم يحدث فى واقعة الحال ، إضافة إلى أن دمج بعض النقابات الفرعية مع بعضها يخلق كيانات جديدة لاين عليها هذا الميعاد ، ومن ثم اختتم المدعى عريضة دعواه بطلب الحكم له بطلباته سالفة الذكر.

وحددت المحكمة لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 30/1/20 16 وفيها مثل أطراف الخصومة وابدوا دفاعهم  ودفوعهم وقدم المدعيان حافظة مستندات طويت على قرار مجلس النقابة المطعون عليه ، ومذكرة دفاع صمم فى ختامها على طلباته الواردة بأصل صحيفة دعواه، وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم آخر الجلسة حيث صدر واودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وإتمام المداولة.

من حيث أن المدعين بطلبات الحكم بقبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ ثم إلغاء قرار مجلس النقابة العامة للمحامين الصادر بدعوة الجمعية العمومية غير العادية للمحامين للانعقاد يوم الخميس 4 / 2 / 2016 لمعاهدة النظر فى طلبات دمج أكثر من عدد من النقابات الفرعية فى دوائر المحاكم الإبتدائية فى نقابة فرعية واحدة مع ما يترتب على ذلك من آثار، والزام النقابة المدعى عليها بالمصروفات ومقابل الاتعاب.

ومن حيث

أن الدعوى استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً ومن ثم فهى مقبولة شكلا،  ومن حيث إنه طلب عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون عليه فيه فإنه وفقاً لحكم المادة (49) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 يشترط لوقف تنفيذ القرار الإدارى الإيجابى أو السلبى توافر ركنين.

الأول: ركن الجدية بأن يقوم طلب المدعى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه على أسباب يرجح معها الغاؤه، والثاني الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها.

ومن حيث إنه فى مقام استظهار ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، فإن المادة (123) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983المعدل بالقانونين رقم227 لسنة1984 ورقم 197 لسنة2008 تنص على أن”تمارس النقابة العامة نشاطها عن طريق الأجهزة الآتية:

أ _ الجمعة العمومية.

ب_مجلس النقابة.

كما تنص المادة 124 من ذات القانون على أن”تتكون الجمعية العمومية للنقابة العامة سنوياً من المحامين المقبولين أمام محكمة النقض ومحاكم الإستئناف أو المحاكم الإبتدائية الذين سددوارسوم الاشتراك  المستحقة عليهم أو اعفوا منها حتى آخر السنة السابقة على موعد انعقاد الجمعية العمومية وقبل اجتماعها بشهر على الأقل.

وتنعقد الجمعية العمومية سنوياً في شهر يونية

فى مقر نقابة المحامين بالقاهرة ولا يكون اجتماعها صحيحاً إلا إذا حضره ثلث الأعضاء على الأقل أو ثلاثة آلاف عضو أيهما أقل فإذا لم يتوافر هذا العدد أجل الإجتماع أسبوعين ويكون الاجتماع الثاني صحيحاً إذا حضره ألف وخمسمائة عضو من أعضائها على الأقل فإذا لم يكتمل العدد فى هذا الإجتماع اعيدت الدعوى لاجتماع يعقد خلال أسبوعين وتكرر الدعوة حتى يكتمل العدد المطلوب.

وفى جميع الأحوال يجوز لمجلس النقابة تأجيل انعقاد الجمعية العمومية إلى ما بعد انتهاء العطلة القضائية.

وتنص المادة (126) من ذات القانون على أن “علاوة على ما ورد بشأنه نص خاص فى هذا القانون تختص الجمعية العمومية فى اجتماعها السنوى بما يأتى:

1 _ النظر فى تقرير مجلس النقابة ومراقبى الحسابات عن الحساب الختامى للنقابة عن السنة المنتهية وإقرار الميزانية التقديرية عن السنة المقبلة.

2 _ تعديل رسوم القيد والاشتراك ورسوم الدمغة التى يؤديها المحامون لصالح النقابة بناء على اقتراح مجلس النقابة.

3 _ تعديل مقدار المعاش المقرر للمحامين والمستحقين عنه وتعديل قواعد استحقاق المع

3 _ تعديل مقدار المعاش المقرر للمحامين والمستحقين عنه وتعديل قواعد استحقاق المعاش بناء على اقتراح مجلس النقابة ووفقا لتقدير خبيرين اكتواريين يختارهما مجلس النقابة.

وتنص المادة (127) من ذات القانون على أن”لايجوز للجمعية العمومية أن تنظر فى غير المسائل الواردة فى جدول الأعمال ومع ذلك يجوز لمجلس النقابة ان يعرض لنظر المسائل العاجلة التى طرأت بعد توجيه الدعوة وتمت دراستها”.

وتنص المادة (128) من ذات القانون على أن ” للجمعية العمومية أن تعقد اجتماعات غير عادية بناء على دعوة مجلس النقابة العامة أو بناء على طلب كتابى يقدم الى النقيب من عدد لا يقل عن خمسمائة عضو من أعضاء الجمعية العمومية يكون مصدقا على توقيعاتهم من النقابة الفرعية المختصة ويبين في الطلب أسبابه وجدول الأعمال المقترح.

ويتولى النقيب توجيه الدعوة للاجتماع خلال ثلاثين يوما على الأكثر من تاريخ الطلب .

وإذا لم يوجه النقيب الدعوة خلال المدة المذكورة اجتمعت الجمعية العمومية غير العادية بقوة القانون فى اليوم التالى لانتهاء تلك المدة “.

وتنص المادة (129) من ذات القانون على أن ” اذا كان طلب عقد الجمعية العمومية غير العادية لسحب الثقة من النقيب أو عضو أو أكثر من اعضاء مجلس النقابة يشترط لصحة انعقادها حضور عدد من الأعضاء لا يقل عن ألف وخمسمائة عضو وتكون رئاستها لأكبر الأعضاء سنا من غير اعضاء مجلس النقابة.

ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع فى قانون المحاماة نظم انعقاد الجمعية العمومية للمحامين سواء فى دور انعقادها العادى والذى حدد له المشرع اجلا غايته شهر يونية من كل عام ، أو دور انعقادها غير العادى والذى يعقد فى الأحوال التى تقتضي بطبيعتها اتخاذ قرارات تتسم بطبيعتها بالاستعجال  ، وفى هذا السياق حدد المشرع اختصاصات الجمعية العمومية غير العادية على سبيل الحصر ،دون أن يحدد اختصاصات الجمعية العمومية غير العادية بالنظر إلى طبيعة الموضوعات التي تطرح على تلك الجمعية والتى لا تحتمل بطبيعتها التأخير والتى لا ريب فى خروجها عن اختصاص الجمعية العمومية العادية ، وبين المشرع الإجراءات الواجب اتباعها فى كلتا الجمعيتين سواء  العادية أو غير العادية وانه وإذ لم يميز المشرع بين الجمعيتين فى نصاب انعقادها إلا أنه مايز بينهما فى حال عدم اكتمال هذا النصاب ففى حين قرر بنص صريح فى حال عدم اكتمال نصاب الجمعية العمومية العادية أسبوعين للدعوة لانعقادها مرة أخرى إلا أنه فى المقابل سكت عن سحب ذات الحكم بالنسبة للجمعية غير العادية وهو ما يقطع بأن إنعقاد الجمعية العمومية غير العادية يكون منتهيا فيما يعرض عليها من موضوعات أما بصدور قرار عنها فى الموضوع أو بعدم اكتمال النصاب الذى يأخذ حكم الرفض مهما أبدى بشأنه من اسباب استندت اليها النقابة حال إعلانها للدعوة لجمعية عمومية غير عادية لمناقشة ذات الموضوعات ولها فى الاصل عاجلة.

ومن حيث أن ولئن كانت هذه المحكمة قد قضت فى الدعوى رقم 23712 لسنة 70 ق  برفض  طلب وقف تنفيذ قرار الدعوة لعقد جمعية عمومية غير عادية استناداً لما قام عليه القرار المطعون فيه من أسباب هى ما انفكت تحت رقابة المحكمة الإدارية العليا ولم تفصل فيها بعد ، وكان محل المنازعة المعروضة فى الدعوى الماثلة قرارا جديداً صادرا من مجلس النقابة بالإعلان عن إعادة دعوة الجمعية العمومية غير العادية لمناقشة ذات الموضوع محل القرار الأول لثبوت عدم إكتمال النصاب القانوني لصحة انعقاد هذه الجمعية والذى (يحمل في طياته رفضا للطلب المعروض عليها) كما سلف البيان فلا يسوغ من ثم لمجلس النقابة ان يسحب أحكام الجمعية العمومية العادية على الجمعية العمومية غير العادية من حيث حق تأجيلها لعدم اكتمال النصاب أو لدعوتها مرة أخرى لمناقشة ذات الموضوع ولا حاجة فيما استند اليه  القرار المطعون فيه من أن عدم اكتمال نصاب اجتماع الجمعية غير العادية فى المرة الأولى يرجع لسوء الاحوال الجوية الذى حال دون اكتمال النصاب بحسبان انه ليس للتاجيل ابتداءا سند قانونى ابتداءا ومن بعد ليقوم القرار على سبب صحيح بحسب الظاهر من الأوراق بما يتوافر معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فضلا عن توافر ركن الاستعجال بما ينطوي على مساس بارادة الجمعية العمومية غير العادية للنقابة وهدر لأعمالهم بإعادة الدعوى .

وحيث أن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وفى الطلب العاجل بوقف تنفيذ القرار  المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب والزمت النقابة المدعى عليها مصروفات هذا الطلب وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانونى فى طلب الإلغاء.

 

 

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا