تأملات في مؤتمر التنسيق بين النقابات الفرعية

0
792
خالد ابو طالب

تكبير الخط

محرر الموقع :

الحقيقة أننا كنا مدعوين إلى إجتماع نقباء الفرعيات بهذا التاريخ للتشاور والمناقشة حول الجمعية العمومية المزمع إنعقادها بتاريخ 27 / 1 / 2016 لمحامىّ مصر بالنادى النهرى أيضاً فى شأن دمج النقابات الفرعية الجديدة التى أصبح لزاماً أن تنشأ بمقتضى القانون التى صدر مؤخراً بإنشاء محاكم ابتدائية جديدة وهو الأمر الذى يعنى بالضرورة لزوم إنشاء نقابات فرعية فى دوائر هذه المحاكم الجديدة والذى اتضح ليّ أن المجتمعين فى أغلبهم وعلى رأسهم نقباء هذه الفرعيات يسعون سعياً حثيثاً وراء دمج النقابات الجديدة فى نقابتهم .

ومن بين ما أثار حفيظتى هو الشعارات البراقة التى عقد لوائها المنادين بهذا الدمج اللامبرر من أشباه ” لا للتقسيم ” و ” لا للفرقة ” و ” قوتنا فى وحدتنا ” وكأنهم يصولون فى معركة حربية وكأنهم هم قادة هذه المعركة ، على حين أن المعركة الوحيدة التى وجدت جذوتها مُقتدة ونارها مشتعلة هى معركة المصالح الشخصية والخوف من سحب البساط من تحت أقدام بعضهم أو الحد من سلطات ونفوذ البعض الأخر .

إن الأمر لا يعدو فى حقيقته أن يكون إنفاذاً وتطبيقاً لصريح القانون فيما قضت به المادة ( 144 ) من قانون المحاماة التى تنص على أنه ” تنشأ نقابات فرعية فى دائرة إختصاص كل محكمة إبتدائية ” ؛ وبالفرض أن القانون لم يقضى بذلك فلم لا تنشأ هذه النقابات الجديدة ؟!. إنها إن لم تنفع فهى على الأقل لن تضر . ولكن كيف لن تنفع وهى التى ستعمل على إعلاء قيم اللامركزية وتوزيع الأدوار فى ممارسة وتقديم الخدمة النقابية ؛ كيف لن تنفع وهى ستضمن خلق كوادر جديدة وتصعيد وجوه عانت وكافحت من أجل خدمة المحامين ولكنها بقيت لسنوات طوال جنود مجهولة .

إن وجود نقابات فرعية جديدة فى دوائر المحاكم الابتدائية الجديدة هو ضمان لخلق روح جديدة وركيزة أساسية لتقديم الخدمة بشكل واقعى وحقيقى .

ولم لا أليس من حق المحامين الذين ينتمون إلى دوائر هذه المحاكم أن تكون لهم نقابة فرعية ونقيب فرعى وأعضاء مجلس نقابة فرعية من أنفسهم وميزانية مستقلة تحرص على أداء الخدمات النقابية لهم هم قبل غيرهم ؟!. بدلاً من الوقوف على باب نقيب ليس من دائرتهم أو التضرع والتوسل لنقابة ليست نقابتهم .

وإنه لمن العجيب أن تنادى هذه الأصوات بشعارات مثل ” قوتنا فى وحدتنا ” إذ لو كانت قوتنا فى وحدتنا فلما ننشئ نقابات فرعية أصلاً ألم يكن من الجدير بنا أن نكتفى بالنقابة العامة دون غيرها ؟!. أو نكتفى بنقابة للوجه البحرى وأخرى للقبلى ؟!. إنها ليست إلا مزايدات وترهات عديمة النفع ليست ذات جدوى .

أقول قولاً واحداً للمحامين أنكم إذا تنازلتم عن حقكم القانونى وقبلتم بالدخول تحت عباءة نقابات فرعية لا تنتمى إليكم ولا تنتموا إليها فلا تلوموا إلا أنفسكم .

لذلك نرفض الإندماج المجحف بحقوقنا وحقوقكم وننبه عليكم بعدم الإنسياق وراء الشعارات الكاذبة التى يطلقها أصحاب المصالح وأرباب النفوذ وإلا فالأمر أمركم وأنتم وشأنكم .

خالد أبوطالب
المحامى
عضو الشباب بمجلس نقابة محامىٌَ شمال القاهرة

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد