هذه هى مصر ورجالها الحقيقيين

0
780
حمادة

تكبير الخط

محرر الموقع :

حمادة جمال بدوى

الحاج إبراهيم كروم فتوة حى بولاق سابقاً ،، يصافح الرئيس محمد نجيب بعد ثورة يوليو ،، وهو من أوى السادات وكرمة عبد الناصر ومحمد نجيب والسادات

الفتونة أدباً وأخلاقاً وليست هز أكتاف خاوية أو رفع نبابيت هاشة
والفتوات رجال عرفتهم مصر منذ زمن بعيد بأسمائهم الرنانة

مكانة الفتوات
كان الفتوات هم البوليس الشعبى الذى يحمى القاهرة بعلم من البوليس الرسمى ،، ونستطيع أن ندرك قيمة الفتوة ومنزلته عند الناس فى ذلك الوقت خاصة أنه كان لكل حارة فتوتها الخاص بها الذى يدافع عن حقوق

كانت القاهرة قديماً مقسمة إلى ثمانية أقسام فأطلق أهل البلد على قسم الشرطة (التمن) وكانت مقسمة إلى مناطق نفوذ ،، لكل منطقة أو حى فتوة يحميها بمعاونة بعض أعوانه ويطلق عليهم (مشاديد) أى الذى يتشدد له
وكان قديماً عندما تحدث مشاجرة بين شخصين يقول أحدهما للأخر
( أضربك أنت واللى يتشدد لك)

موقفه مع السادات
الحاج إبراهيم كرو ،، كان له أيد بيضاء عند الرئيس السادات عندما أتهتم بقتل أمين عثمان وهرب ،، فكان أحيانا يلجأ للحاج إبراهيم كروم كى يجد له مأوى ليختبئ فيه ،، وفعلاً أختبئ فى أحد المنازل التى يملكها ولم ينس السادات هذا الصنع للحاج إبراهيم وعندما تولى الرئيس نجيب رئاسة الجمهورية دعاه إبراهيم كروم لزيارة حى بولاق حيث أقام له سرادق كبير وذبح له عجلان أبتهاجاً بقدومه

موقفه مع عبد الناصر

والحاج ابراهيم له مواقف طريفة منها إنه ذهب إلى الحاج إبراهيم الحلو صاحب السيرك المعروف وطلب منه أسداً يركبه ليستقبل الرئيس جمال عبد الناصر أثناء عودته من مؤتمر بالهند ،، فرفض الحلو خوفاً على الناس ولكن الحاج إبراهيم ركب حصانه المعروف وأستقبل الرئيس عبد الناصر بموكب يزيد على ثلاثة آلاف رجل من أهالى حى بولاق وكتب على أكبر لافتة فى ميدان عابدين ( إبراهيم كروم فتوة مصر يحيى جمال عبد الناصر فتوة العالم)

موقفه من عائله تحت الحماية الفرنسيه

وفى يوم وهو عائد من العمل كان هناك عائلة شهيرة بنفوذها وسطوتها وكانوا تحت حماية فرنسا فقام أحدهم يشتم أخت الحاج إبراهيم ،، فثارت ثائرته فأخذ الشومة السحرية وهو يعلم أن أفراد هذه العائلة يحملون السلاح على الدوام ولكنه لم يهب أحداً غير الله وتوجه ناحية الشخص الذى سب أخته وضربه على رأسه ضربة واحدة فسقط الرجل قتيلاً ،، وسلم نفسه إلى الحكومة وحكم عليه بخمس سنوات سجن دفاعاً عن النفس لأن الرجل رفع عليه المسدس وضربه فى رجله لكن الطلقة طاشت والحاج إبراهيم كان له مواقف وطنية كثيرة منها عندما وقع العدوان الثلاثى سنة 1956 كانت لديه كمية من الأسلحة الرشاشة وعددهم 156 رشاش أهداهم إلى الحكومة المصرية

موقفه من اليهود

وكان الحاج إبراهيم كروم مستعداً لمواجهة اليهود فسلح أهل بولاق بالأسلحة تحسباً لهبوط اليهود بالمظلات كما هبطوا فى بورسعيد وقد تبرع بمبلغ ألف جنيه وهو مبلغ كبير فى هذا الوقت للمجهود الحربى وقد كرمه الرئيس جمال عبد الناصر على مشاعره الوطنية

راح زمن الفتوة إلى غير رجعة ،، وجاء زمن البلطجى وهو أيضا مفتول العضلات ولكنه لا يغيث المظلوم بل يعمل لصالح الظالم ،، وقد أختفى الفتوة الهمام مع نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات وظهر البلطجى وهو النقيض التام لكل صفات وخصال الفتوة العادل

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا