حاربوا الفساد قولاً ولاتفعلون !!

0
217
أشرف-اسماعيل

تكبير الخط

هل نحن نمتلك الإرادة الحقيقية لمحاربة الفساد أم نمتلك ألسنة ولا نمتلكُ إرادة ؟!
صراحةً أكاد أجزم أننا نمتلك ألسنة لو أطلقناها لحزَّمت الكرة الأرضية بأكملها لكن الإرادة الحقيقة لمواجهة الفسد صفر ..

مثلاً شركات قطاع الأعمال العام كما وهيئات ومؤسسات الدولة الإعتبارية العامة من يحمى المال العام فيها ومنذ منابع الإنفاق الأولى هم محاموا الإدارات القانونية .. هؤلاء ضنننا عليهم بتحقيق إستقلالهم وهم يراقبون ترليونات الجنيهات بينما لايمتلكون إستقلالهم بل تركناهم تابعين لرؤساء مجالس الإدارات كمعاونين لهم فيسترضونهم لإسكاتهم بالجذرة ويروعونهم متى أرادوا الإعتراض بالعصا عبر التنكيل بهم..
هؤلاء المحامون لايستطيعون حماية مليارات الجنيهات تُسرق أمام أعينهم وهم يخرسون .. وماأخرسهم الا القانون نفسه ساعة إعتبرهم ومنذ سنة صدور ه ولم يتم تعديله من حينها وحتى الآن وعلى مدى أكثر من أربعين عاماً ومن بعد حرب أكتوبر تحديداً بالقانون 47 لسنة 1973 ..

تخيلوا هؤلاء يراقبون ترليونات الجنيهات بقانون يجعل منهم تابعين وهم المعنيين بمراقبة المال العام من منابع إنفاقه فى تشكيل اللجان وهم أحد أضائه الأساسيين ..

تخيلوا هؤلاء نضن عليهم بتحقيق استقلالهم وتحصينهم على غرار أقرانهم بقضايا الدولة وكلاهما ذوى مركز قانونى واحد بينما الاخيرون يتحملون أضعاف مايتحمله الأولون من أعباء ومهام لكنهم ومع الأسف وبنص القانون أبناء البطة السوداء وكأن حماية المال العام ليست هى المهم إنما المهم هو حصر الوجاهات الإجتماعية فى طوائف بعينها ..

كلنا نعرف حجم الفساد فى تلك القطاعات مكن شركات قطاع الاعمال العام والهيئات العامة والمؤسسات الإعتبارية العامة وبمليارات الجنيهات لكن لاأحد يريد وبإرادة حقيقية لمحاربة الفساد أن يمنح المدافعين عنه من منابع الإنفاق للمال العام ثمة حماية أو استقلال أو حصانة .. إنما الحصانات للوجاهات ..

قلنا أنه ومن بعد يونيو الإصلاح ستتوافر لدى الدولة الإرادة الحقيقية لمحاربة الفساد بتحقيق استقلال هؤلاء عن مجالس الإدارات بجهات أعمالهم أو فى المطموح الأعلى بتطبيق قانون قضايا الدولة عليهم كون الأمر ليس فكرة وجاهات ومن دون حقيقة محاربة للفساد أو تحقيق استقلال لمن يدافعون عليه ..

وبالفعل تمت مناقشات وتشكيل لجان للتعديلات للقانون المذكور وحوارات على دوائر إصلاحية تشريعية متوالية الا أننا ومع الأسف وجدنا أنفسنا كمن يحرث فى الماء لاماء غنم ولا وفَّر مجهوده ..

لنتأكد فى النهاية أن محاربة الفساد فى بلادنا لاتتخطى حدود الشعارات بالألسنة إنما .. الإرادة الحقيقة للمحاربة منعدمة وتلك شهادة لله لانأبه من ورائها ثمة بشر .. الله .. الوطن !!

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا