الإسلامبولى: تأخير وعرقلة للتقاضي.. وعامر : لايجوز تعديل قانونها

قانونيون يطالبون بإلغاء لجان “فض المنازعات”

0
850
download

تكبير الخط

محرر الموقع :

طالب بعض فقهاء القانون بإلغاء لجان فض المنازعات ، مؤكدين إنها تكبد الدولة 7 مليارات جنيه رواتب القضاة والعاملين بها بالرغم من أن رأيها غير ملزم كما أنها تؤخر وتعرقل إجراءات التقاضى.
اللجان سبق وأنشأها وزير العدل الأسبق فاروق سيف النصر وزير العدل الأسبق مجاملة لبعض القضاة بعد خروجهم على المعاش، فيما رأى البعض أنه إذا لم يتم إلغاؤها فتعديلها الأفضل لكن بشرط ألا تُمثل الوزارات والهيئات فيها حتى لا يؤثر ذلك على إجراءات التقاضى ولابد أن يكون رأيها ملزما ولو تم الغاؤها أن يعوض القضاة على المعاش لأنهم يتقاضون رواتب زهيدة جدا.
جاء ذلك بعد مطالبة أعضاء بلجنة الإصلاح التشريعى، بإلغاء لجان فض المنازعات بوزارة العدل، مستندين على أن قراراتها غير ملزمة ولا يعتد بها،
قال المستشار كمال الإسلامبولى، الفقيه الدستورى: إن لجان فض المنازعات ننتقدها منذ القدم بوضعها الحالى فما هى إلا مرحلة من مراحل تعقيد التقاضى وتأخيره وعرقلته، ومشروع القانون قديما من المفروض أنه كان يخرج ملزما إلا أنه خرج غير ملزم للجهات وأصبح ديكور حتى يخدم رجال القضاء على المعاش أن يتقاضوا أجرًا مع راتب المعاش لأن رجل القضاء يتعرض لمهانة مالية عند خروجه على المعاش بين ماكان يتقاضاه وما يحصل عليه بعد المعاش مثل ” الثرى من الثرية “.
أضاف الإسلامبولى إنه لو تم إلغاء لجان فض المنازعات ، فلابد من تعويض رجال القضاء الخارجين على المعاش بمقدار ما كانوا يتقاضونه من فض المنازعات لكن أرى أن يتم الإبقاء على اللجان شريطة أن يكون رأيها ملزما بمعنى أن رافع الدعوة لو خرج قرار اللجنة لصالحه فتلزم الجهة الإدارية ولا يجوز لها أن تطعن وإذا خرج القرار ليس في صالحه لا نصادر عليه وعليه أن يلجأ للتقاضى.
وطالب أن تكون قرارات اللجنة ملزمة للخصم إذا ألزمت الجهة الإدارية الخصم الممثلة في اللجنة، كما رأى ألا تكون الجهة الإدارية ممثلة في اللجنة بمعنى ألا تكون الوزارات ممثلة في لجنة فض المنازعات وحتى نرفع حرج عن القضاة، لكن عندما تكون اللجنة كلها من قضاة على المعاش فقط سيكون القرار ملزم للطرفين وتصبح محايدة لكن عندما يكون الخصم ممثل ونقول القرار فيرفض، متابعا أن قانون فض المنازعات في شكله الحالى هو عرقلة للتقاض وتأخير له وعند إلغاء اللجان لابد أن يعوض القضاة الذين يحالوا إلى التقاعد في معاشهم وإذا استمرت لا يمثل فيها الجهة الإدارية.
وأشار الدكتورعادل عامر استاذ القانون العام ومديرمركز المصريين للدراسات القانونية إن فكرة لجان فض المنازعات كانت من اقتراح المستشار فاروق سيف النصر وزير العدل الأسبق، وتم المطالبة من جانبنا بإلغاءها، مادامت استشارية وغير الزامية، ولكن النظام في نيته يريد أن يكرم بعض القضاة عند خروجهم على سن المعاش أن يتم تكليفهم بعمل شرفى بلأجور فلكية قد تتجاوز 7 مليارات جنيه سنويا في أعمال لا تؤدى لسرعة إنجاز التقاضى لأن قرارات اللجنة غير إلزامية للطرفين بل كانت إجراءاتها معوقة للعدالة لأنه لا يجوز قبول الدعوة الإدارية إلا بعد العرض على لجنة فض المنازعات وبالتالى جاء الوقت المناسب بعد 20 سنة من تطبيق لجنة فض المنازعات لإلغاء هذه اللجان لأنها عائقا ماديا على الموازنة العامة للدولة دون أن يكون لها إنجاز حقيقى على أرض الواقع.
وقال عامر أنه لا يجوز تعديل القانون الخاص بها لأنه يعتبر تدخل في شئون العدالة لأن الأصل اللجوء للقضاء فإذا تم تعديل القانون هو تدخل في شئون السلطة القضائية فهى لجان استشارية غير ملزمة للطرفين وكان الطرف الأهم هى الدولة لا تعترف بها، والأفضل إلغائها نهائيا لأنه لا جدوى لها قضائيا وقانونيا.
وقال محمد يوسف إبراهيم الخبير القانونى ومدير مركز إنسان حر لحقوق الإنسان إنه مع إلغاء تلك اللجان لما تتكبده الدولة من أموال مخصصة لتلك اللجان دون فائدة حقيقية، مضيفا أن اختيار رؤساء اللجان ليس له أي ضوابط لأن قانون لجان فض المنازعات ينص على أن اللجنة تُشكل بقرار من وزير العدل، برئاسة أحد رجال القضاء أو أعضاء الهيئات القضائية السابقين من درجة مستشار على الأقل، ممن لا يشغلون أي وظيفة أو يمارسون مهنة، ومن ممثل للجهة الإدارية بدرجة مدير عام على الأقل أو ما يعادلها، تختاره السلطة المختصة، وينضم لعضوية اللجنة الطرف الآخر في النزاع أو من ينوب عنه، ويجوز عند الضرورة أن تكون رئاسة اللجنة لأحد رجال القضاء أو أعضاء الهيئات القضائية الحاليين من درجة مستشار على الأقل.
ورأى الدكتور عيسى سعد أستاذ القانون العام، أن لجان فض المنازعات الحالية تخالف الأهداف التي أنشأت من أجله فكان المراد من هذه اللجان أن تخفف العبء عن كاهل المتقاضين في سرعة إنهاء الخصومة وتخفيف العبء عن كاهل محاكم مجلس الدولة إلا أننا نجد أن القانون الذي نص على الأهداف سالفة الذكر جاء بنص يخالف ذلك تماما وهو أن قرارات هذه اللجان غير ملزمة فهذا التناقض موجود منذ إنشاء هذه اللجان الأمر الذي جعل من هذه اللجان وسيلة لعرقلة الإجراءات وأصبحت مجرد شرطا شكليا لقبول الدعاوى أمام محاكم مجلس الدولة ليس إلا.
وأكد إنها تهدر أموال الدولة نظرا لكثرة عدد الموظفين العاملين فيها والقضاة الذين تخطى سنهم السبعين ولا يقدرون على القيام بأي أعمال ويتخذون من هذه اللجان استراحة لهم ودخلا إضافيا بجانب معاشهم فيجب بدلا من إلغاء هذه اللجان العمل على إعادة صياغة القانون الذي يحكم عمل هذه اللجان بجعل قراراتها ملزمة ومن يتضرر يطعن أمام محاكم مجلس الدولة في موعد غايته ستين يوما وأن يكون القضاة الذين في هذه اللجان من الشباب الحاصلين على ليسانس الحقوق أو ما يعادلها بعد إعدادهم على ذلك وفي هذه الحالة فقط سوف تحقق اللجان الأهداف المرجوة منها وهذا أفضل من إلغائها.

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here