الظلم البين علي أعضاء الإدارات القانونية

0
1281
د عادل عامر

تكبير الخط

بقلم:د.عادل عامر

فقد كان الفساد القانوني و التشريعي الموجه هو السائد في مصر إلا إن هذا الفساد القانوني و التشريعي قد بلغ مداه إلى درجة إعطاء بعض الجهات صفة الهيئة القضائية رغم عدم قيامها باى عمل قضائي وفقا لاى تعريف فقهي أو قانوني في اى مكان في العالم وقد منحت لهم هذه الصفة لضمان ولائهم واستعمالهم فى التضليل والإيحاء بإسناد بعض الأعمال لهيئات قضائية رغم تبعيتها للحكومة والسلطة التنفيذية ولم يقف الفساد التشريعي عند هذا الحد بل قام بمساواتهم بأعضاء السلطة القضائية الحقيقيين فى جميع الامتيازات المادية والوظيفية بغير حق بل ألزم المصريين بأداء رسوم إضافية عن الخدمات القضائية لتوفير الرعاية الصحية والترفيهية والمصايف لأعضاء هذه الهيئات المسماة قضائية .
وفى نفس الوقت أهدر حق فئة هامة فى المجتمع القانوني الحكومي المصري وهم محاموه الإدارات القانونية بالهيئات العامة وشركات قطاع الأعمال والذين يقدر عددهم بالآلاف ويقومون بأعمال تجمع وتزيد عما يقوم به أعضاء الهيئات المسماة قضائية بغير حق . وبإجراء مقارنة سريعة بين هؤلاء وأولئك يتضحالقانونية. القانوني والتشريعي فى مصر:
الوضع القانوني والواقعي لأعضاء الإدارات القانونية بالهيئات العامة
ينظم الوضع القانوني لأعضاء الإدارات القانونية القانون رقم 47 لسنة 1973 وقرار وزير العدل رقم 569 لسنة 1977 بلائحة تنظيم العمل في الإدارات القانونية بالهيئات العامة وشركات القطاع العام وقرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978 بلائحة تعيين وترقية ونقل وندب وإعارة مديري وأعضاء الإدارات القانونية .
وجود تفاوت شاسع فى المرتبات والحوافز والمكافئات التي يحصل أعضاء الإدارات القانونية عما يتقاضاه زملاءهم فى هيئة قضايا الدولة أو النيابة الإدارية أو الجهاز المركزي للمحاسبات رغم ان جميعهم يؤدون أعمال وظيفية متماثلة بل إن هناك تفاوتا بين أعضاء الإدارات القانونية أنفسهم تبعا لاختلاف الجهة التي يعملون بها .
وقد يكون هناك تفاوتا داخل الجهة الواحدة ـ بل والمبنى اأن:د ـ تبعا للعمل الذي يباشره عضو الإدارة القانونية ومدى علاقته بالسلطة الإدارية ورضاءها الشخصي عنه.
وقد نصت المادة الأولى من القانون رقم 47 لسنة 1973 على أن :
أولاً:ت القانونية فى المؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات الاقتصادية أجهزة معاونة للجهات المنشاة فيها وتقوم بأداء الأعمال القانونية اللازمة لحسن سير الإنتاج والخدمات والمحافظة على الملكية العامة للشعب والدعم المستمر للقطاع العام .
وتتولى الإدارة القانونية فى الجهة المنشاة فى الجهة المنشاة فيها ممارسة الاختصاصات التالية :
أولاً : المرافعة , ومباشرة الدعاوى والمنازعات أمام المحاكم وهيئات التحكيم ولدى الجهات الإدارية ذات الاختصاص القضائي , ومتابعة تنفيذ الأحكام .
( وهى نفس الأعمال التي يباشرها أعضاء هيئة قضايا الدولة بالنسبة للجهات الإدارية والحكومية التي لا يوجد بها إدارات قانونية )
ثانياً : فحص الشكاوى والتظلمات وإجراء التحقيقات , التي تحال إليها من السلطات المختصة
(وهى نفس الأعمال التي يباشرها أعضاء النيابة الإدارية )
ثالثاً : إعداد مشروعات العقود وإبداء الآراء القانونية فى المسائل التي تحال إليها من رئيس مجلس الإدارة أو من يفوضه من المديرين .
رابعاً : إعداد مشروعات اللوائح الداخلية ولوائح الجزاءات وغير ذلك من القرارات والأوامر التنظيمية والفردية .
( وهى تماثل بعض العمال التي تباشرها إدارة الفتوى بمجلس الدولة )
خامسا : معاونة مجلس الإدارة فى مراقبة تطبيق الوحدة القوانين واللوائح والأنظمة السارية
(وهى تماثل الرقابة المالية والإدارية للجهاز المركزي للمحاسبات )
سادساً : الأعمال القانونية الأخرى التي يعهد بها إليها من مجلس الإدارة .
أي ان أعضاء الإدارات القانونية يقومون بأعمال قانونية تماثل ما يقوم به أعضاء النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة والجهاز المركزي للمحاسبات .
ومع مراعاة أن أعضاء الإدارات القانونية يتم تكليفهم بأعمال قانونية تعادل عشرة أضعاف ما يقوم به اى من أعضاء الهيئات سالفة الذكر حيث أن المحامى عضو الإدارة القانونية يتم تكليفه بمباشر عشرات القضايا شهريا أو مئات التحقيقات والتظلمات والفتاوى .
وكذلك فان أعضاء الإدارات القانونية الذين يباشرون التحقيقات يقومون بإجراءات تحميل العاملين بالمبالغ التي قد تكون مستحقة للجهة الإدارية سواء نتيجة لتلف أموال الجهة أو العجز المالي وخلافه ومتابعة تحصيلها وهى تصل الى مئات الآلاف من الجنيهات شهرياً . ورغم كل هذا فان أعضاء الإدارات القانونية فى بعض الجهات الإدارية وخاصة الهيئات الخدمية الذين قضوا فى وظائفهم خمسة عشر عاما لا يحصلون على ما يحصل عليه أحدث عضو فى النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة والجهاز المركزي للمحاسبات .
ومن ناحية أخرى فانه
ورغم ما تضمنه القانون رقم 47 لسنة 1973 وقرار وزير العدل رقم 569 لسنة 1977 بلائحة تنظيم العمل في الإدارات القانونية بالهيئات العامة وشركات القطاع العام وقرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978 بلائحة تعيين وترقية ونقل وندب وإعارة مديري وأعضاء الإدارات القانونية من ضمانات وظيفية لأعضاء الإدارات القانونية إلا أن التطبيق العملي من جانب الهيئات والشركات المختلفة والأحكام القضائية وعدم قيام اللجنة العليا للإدارات القانونية بدورها المنوط بها فيما عدا التحقيق مع أعضاء الإدارات القانونية والتفتيش على أعمالهم فقط كل هذا أدى إلى تكريس هيمنة الجهات الإدارية على أعضاء الإدارات القانونية وحرمانهم من حقوقهم وضماناتهم الوظيفية والقانونية وأصبح أعضاء الإدارات القانونية عرضة لكل أنواع الجور الوظيفي والمادي من جانب الإدارة والتي يساندها للأسف الشديد بعض القيادات القانونية بالهيئات والشركات العامة من ناحية ومن ناحية أخرى تجد الجهة الإدارية سندا آخر فى الفتاوى والآراء الصادرة من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة وقسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رغم عدم اختصاصهما بإبداء اى رأى أو فتوى بشأن قانون الإدارات القانونية الذي ينعقد الاختصاص بشأنه للجنة شئون الإدارات القانونية بوزارة العدل وفقاً لنص المادتين 7 و8 من قانون الإدارات القانونية رقم 47 لسنة 1973 والذي ينص على اختصاص لجنة شئون الإدارات القانونية
باقتراح ودراسة وإبداء الرأي فى جميع القوانين واللوائح والقرارات التنظيمية العامة المتعلقة بتنظيم العمل فى الإدارات القانونية وأوضاع وإجراءات الإشراف والتفتيش عليها وعلى مديريها وأعضائها ونظام إعداد واعتماد تقارير الكفاية الخاصة بهم وإجراءات ومواعيد التظلم من هذه التقارير .
ثانياً : وضع القواعد العامة التي تتبع فى التعيين والترقية والقانونية:ب والإعارة بالنسبة لشاغلي الوظائف الفنية الخاضعة لهذا القانون فى جميع الإدارات القانونية أو بالنسبة لنوع أو أكثر منها ، وذلك فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون .
وتصدر اللوائح والقرارات التنظيمية العامة المنصوص عليها فى المادة بقرارات من وزير العدل .
ومن بين مظاهر الجور و الإجحاف الذي يتعرض له أعضاء الإدارات القانونية :
1 ـ ان أعضاء الإدارات القانونية وان كان الأصل ان يطبق عليهم قانون الإدارات القانونية رقم 47 لسنة 1973الا ان القانون المذكور أحال بشأن ما لم يرد فيه نص الى قانون العاملين المدنيين بالدولة وانتهى الأمر الى تطبيق قانون الإدارات القانونية دون قانون العاملين بالدولة فيما يضرهم مثل عدم حصولهم على العلاوات التشجيعية وعدم ضم مدة الخبرة العملية التي يتم ضمها لجميع العاملين المدنين بالدولة وفقا لنص المادة 27 من قانون العاملين المدنين بالدولة .
ويتم تطبيق قانون العاملين المدنيين بالدولة على أعضاء الإدارات القانونية فيما يضرهم مثل اشتراط قضاء المدة البينية اللازمة لترقية الموظفين المدنيين بالدولة بالإضافة لتوافر الشوط المنصوص عليها فى قانون الإدارات القانونية .
وتفصيل ذلك : ـ ان أعضاء الإدارات القانونية لا يسرى عليهم نص المادة 27 من قانون العاملين المدنيين بالدولة والتي تقضى بضم مدد الخبرة العملية السابقة على التعيين وتستند الجهات الإدارية وبعض الأحكام القضائية في ذلك الى ان هذا القانون قاصر على الموظفين المدنين بالدولة المعاملين بالقانون رقم 47 لسنة 47 لسنة 1978 ولا يستفيد منه أعضاء الإدارات القانونية باعتبار ان لهم قانون خاص بهم ينظم شئونهم ولم ينص هذا القانون على ضم تلك المدد لأعضاء الإدارات القانونية .
ـ انه ورغم ان ترقية أعضاء الإدارات القانونية تخضع للشروط المنصوص عليها بالقانون رقم 47 لسنة 1973 وقرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978 بلائحة تعيين وترقية ونقل وندب وإعارة مديري وأعضاء الإدارات القانونية .
والذين يحددان شروط الترقية والمدد اللازمة للترقية استنادا الى مدد القيد بجداول نقابة المحامين إلا ان الجهات الإدارية ـ وأيدها بعض الأحكام القضائية ـ قد أضافت إليها شرط لم يرد في قانون الإدارات أو قرار وزير العدل وهو شرط استيفاء المد البينية اللازمة لترقية الموظفين المدنيين بالدولة الواردة فى اللائحة التنفيذية لقانون العاملين المدنيين بالدولة وليس القانون .
اى انه حتى يتم ترقية عضو الإدارة القانونية يجب ان يستوفى ليس فقط الشروط المنصوص عليها فى قانون الإدارات القانونية وقرار وزير العدل بل أيضا الشروط والمدد البينية اللازمة لترقية الموظفين المدنيين بالدولة الأمر الذي يترتب عليه عدم ترقية أعضاء الإدارات القانونية رغم استيفائهم كافة الشروط الواردة بالقانون رقم 47 لسنة 1973 وقرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978 بلائحة تعيين وترقية ونقل وندب وإعارة مديري وأعضاء الإدارات القانونية .
2 ـ وكذلك فانه ورغم وجود مسميات وظيفية لأعضاء الإدارات القانونية واردة على سبيل الحصر والإلزام فى القانون رقم 47 لسنة 1973 إلا ان الجهات الإدارية لا تلتزم بهذه الدرجات والمسميات الوظيفية عند ترقية أعضاء الإدارات القانونية .
3 ـ ان بل التفرغ المستحق لأعضاء الإدارات القانونية يتم احتسابه على بداية مربوط الدرجة الذي لم يتغير منذ أكثر من ثلاثين عاما ورغم إصدار اللجنة العليا للإدارات القانونية أصدرت فتوى ملزمة فى حدود اختصاصها المنصوص عليه فى المادة 8 من القانون رقم 47 لسنة 1973وقد قررت هذه الفتوى الملزمة وجوب احتساب بدل التفرغ على الراتب الاساسى وليس على بداية مربوط الدرجة إلا ان الجهات الإدارية ضربت بهذه الفتوى الملزمة عرض الحائط وامتنعت عن تنفيذها وطلبت من أعضاء الإدارات القانونية إقامة دعوى قضائية والحصول على أحكام قضائية نهائية ـ تستغرق سنوات عديدة ـ حتى يتم احتساب بدل التفرغ على الراتب الاساسى .
4 ـ أن عضو الإدارة القانونية لا يتمتع بأي استقلال حقيقي في مواجهة السلطة الإدارية فهم يخضعون للقيادات الإدارية فى الحضور والانصراف والحصول على الأجازات وتقدير الحوافز والمكافئات المستحقة لهم وذلك في الفروع والإدارات التي يتواجد بها عضو قانوني واحد أو أكثر دون وجود إدارة قانونية أو مدير قانوني فيها .
ومن ناحية أخرى فان الأعمال الفنية لأعضاء الإدارات القانونية تخضع لاعتماد السلطة الإدارية التي قد لا تكون على قدر كافي من الخبرة القانونية أو يحكم قرارها الهوى أو المجاملة أو مجرد الرغبة فى مخالفة رأى العضو القانوني لإثبات تحكمها في قراراته والانتقاص منها ويزيد الأمر سوءا ان انعدام الاستقلال الادارى والمالي في مواجهة السلطة الإدارية أدى إلى أن العديد من القيادات القانونية تلزم جانب الأمان الوظيفي والمادي وتضعف أو تجبن عن الاعتراض على قرارات السلطة الإدارية وتحرص على عدم معارضة السلطة الإدارية حتى يحصلوا على حوافز أو مكافئات أو على الأقل حتى لا تضطهدهم السلطة الإدارية فى ظل تحكم السلطات الإدارية فى أعضاء الإدارات القانونية وهو ما يؤدى إلى الإضرار بمصالح العاملين والجهة الإدارية على السواء .
5 ـ انه ورغم ان المادة 21 من قانون الإدارات القانونية قد ألزمت وزير العدل بإصدار تنظيم لائحة تنظم الأحكام الخاصة بالتحقيق والنظام التأديبي لمديري وأعضاء الإدارات القانونية وبإجراءات ومواعيد التظلم مما قد يوقع عليهم من جزاءات وان تتضمن اللائحة بيانات بالمخالفات الفنية والإدارية التي تقع منهم والجزاءات المقررة لكل منها والسلطة المختصة بتوقيعها إلا أته ورغم صدور القانون عام 1973 وبعد مرور ستة وثلاثون عاما على صدوره لم يصدر وزير العدل سوى القرار رقم 731 لسنة 1977 بلائحة التفتيش الفني على الإدارات القانونية والذي اكتفى فيه على الإشارة إلى إجراءات التحقيق مع مديري وأعضاء الإدارات القانونية دون أن يضمن هذه اللائحة بيان المخالفات الفنية والإدارية التي تقع منهم والجزاءات المقررة لكل منها والسلطة المختصة بتوقيعها وترتب على ذلك ان عضو الإدارة القانونية ـ المغضوب عليه من السلطة الإدارية أو الذي لا يخضع فى عمله لأهوائها ـ تصطنع له اى مخالفة ويتم إحالته إلى التحقيق بمعرفة التفتيش الفني على الإدارات القانونية بوزارة العدل والذي يقتصر دوره على مجرد التحقيق وتقرير إدانة عضو الإدارة القانونية فى ضوء ما تقدمه السلطة الإدارية من ادعاءات ويتم ترك تقدير الجزاء إلى السلطة الإدارية ـ وليست القانونية ـ التي تجدها فرصة للانتقام من عضو الإدارة القانونية أو على الأقل جعله عبرة لغيره وتتعسف فى استعمال سلطتها فى توقيع الجزاء الذي يجاوز ما قد يتم توقيعه على اى موظف أدارى أو عامل يرتكب نفس المخالفة .
وإذا تقدم عضو الإدارة القانونية بتظلم عن الجزاء الموقع عليه يتم إحالة التظلم الى إحدى الإدارات القانونية أو المستشار القانوني للهيئة واللذين يحرصان كل الحرص على عدم مخالفة رأى السلطة الإدارية حفاظا على الرضا و المزايا المالية وتكون النتيجة رفض التظلم دائما وأبدا .
ولا يغير من ذلك ان قانون الإدارات القانونية لم يعط السلطة الإدارية الحق سعام. توقيع جزاء الإنذار أو الخصم من الراتب فى حدود خمسة عشر يوما فى السنة الواحدة حيث ان مجرد توقيع اى جزاء على عضو الإدارة القانونية بمعرفة السلطة الإدارية يمثل إساءة أدبية ووظيفية بالغة ويعدم اى استقلال لعضو الإدارة القانونية فى مواجهة السلطة الإدارية ويجبره على مسايرتها على ما تريد .
وحتى لا يكون ما ورد آنفا كلاما مرسلا ونظريا نقدم دليلا وحالة واقعية لإثبات مدى الظلم والجور الذي يحيق بأعضاء الإدارات القانونية :
وهى لمحامى ـ عضو إدارة قانونية ـ بإحدى الهيئات العامة ووضعه المالي والوظيفي كالتالي
1 ـ تم تعيينه بالهيئة منذ 16 / 5 / 1995وتم ضم مدة الخدمة العسكرية وقدرها عام .
ومقيد بالجدول العام بنقابة المحامية بتاريخ 18 / 10 / 1998.
ومقيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض بتاريخ 8 / 8 / 2006 .
وقد تم ترقيته في عام 2010 الى الدرجة الأولى الوظيفية رغم استحقاقه لدرجة مدير إدارة قانونية وفقاً لقانون الإدارات القانونية رقم 47 لسنة 1973 وقرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978 بلائحة تعيين وترقية ونقل وندب وإعارة مديري وأعضاء الإدارات القانونية .
2 ـ ويتقاضى شهريا مبلغ اجمالى قدره731.41 جنيـــــــــه ( سبعمائة وواحد وثلاثون جنيها وواحد وأربعون قرشا لاغبر ) (يعادل 116 دولار )
بدل ساعات العمل الإضافية حيث يتم إجباره على العمل أيام السبت دون اى مبرر رغم حصول جميع العاملين المدنيين فى الدولة على أجازة يوم السبت .
وإذا لم يحصل على اى أجازات سنوي أو مرضى خلال الشهر يتقاضى حوافز لا تتجاوز 430 جنيه ( أربعمائة وثلاثون جنيها ) شهريا .
وإذا حصل على أجازات يتم خفض المبلغ أو خصم جميعه على حسب الأجازات التي يضطر للحصول عليها .
هذا هو صافقانونية.لشهري لمحام مقيد أمام محكمة النقض وبعد ستة عشر عاما من العمل القانونية.ضو إدارة قانونية .
ومتزوج ولديه من فضل الله ثلاثة أولاد وملزم بحد أدنى من المظهر اللائق بمهنته باعتباره محام وفى نفس الوقت يمنعه قانون المحاماة من مباشرة اى عمل قانوني خاص لغير الهيئة وحتى إذا خالف القانون فأين الوقت والمكان اللائق الذي يمارس من خلاله أعمال المحاماة . و بمقارنة هذا الوضع الوظيفي والمادي المذري مع أحدث عضو فى هيئة قضايا الدولة أو النيابة الإدارية الذي يقوم بأعمال تماثل وتزيد عما يقومون به مجتمعين ويسترد للهيئة التي يعمل بها آلاف الجنيهات شهريا من العاملين الذين يتسببون فى تلفيات أو فقد لأموال الهيئة فضلا عن خصم آلاف الجنيهات شهريا كجزاءات على العاملين ـ يعلم الله وحده أين تذهب داخل الهيئة .
وحيث أن المحامين أعضاء الإدارات القانونية حاصلين على ليسانس الحقوق وهو نفس مؤهل أعضاء النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة ويباشر أعضاء الإدارات القانونية أعمال تماثل ـ بل تفوق ـ ما يباشره أعضاء هذه الجهات ومن ثم فان قواعد العدل والمنطق والقانون والدستور وضرورة ضمان استقلال أعضاء الإدارات القانونية فى مباشرة أعمالهم للحفاظ على المال العام وتطبيق صحيح القانون توجب مساواة أعضاء الإدارات القانونية بأعضاء النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة من النواحي الوظيفية و المادية والأدبية وهو ما يقتضى إجراء تعديل تشريعي لقانون الإدارات القانونية يتضمن : مساواة أعضاء الإدارات القانونية بالهيئات العامة بأعضاء النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة فى الدرجات الوظيفية وفيما يتقاضونه من راتب وحوافز ومكافئات ورعاية صحية واجتماعية وقواعد التأديب والنقل والضمانات الوظيفية والحصانة القانونية .
ولكن النظام التشريعي الفاسد والموجه فى مصر يحول منذ عشرات السنون دون إجراء هذا التعديل التشريعي ورد الحقوق لأهلها ومستمر فى دعم الأعلى صوتا والأكثر ضغطا وابتزازا – بداية يكون التعيين فى الهيئات القضائية بموجب قرار جمهوري يصدر من رئيس الجمهورية فى حين لا يستلزم الأمر ذلك بالإدارات القانونية ، فمحامى الإدارة القانونية هو عضو نقابة المحامين .
– تنوب هيئة قضايا الدولة عن سائر سلطات الدولة الثلاث ” التشريعية والتنفيذية والقضائية ” نيابة قانونية مستمدة من القانون في حين يتوب محام الإدارة القانونية عن جهة عمله فقط بموجب توكيل يصدر له من مصلحة الشهر العقاري بحدود وكالة معينة والتي تخضع لطبيعة عمل تنظمها حاليا أحكام القانون الخاص .
– تمثل هيئة قضايا الدولة سلطات الدولة خارجيا فى كافة المنازعات الدولية التي تنشأ بين مصر والدول وكذلك التحكيم الدولي من واقع نيابتها القانونية عن سلطات الدولة لحماية المال العام .
– عمل عضو هيئة قضايا الدولة حماية المال العام من الاعتداء عليه من قبل الإفراد والمؤسسات في حين يقوم محام الإدارة القانونية بالدفاع عن الجهة التي يتبعها فقط ومن وجهة نظرها كدفاع المحامى الخاص عن موكله ووفقا لمصالحه الشخصية ، لذلك فهيئة قضايا الدولة خصم شريف فى الدعوى .
– لذلك ، ان كان هناك ثمة تشابه فهذا لا يعنى وجود تساوى فى العمل بين كل منهما ، فقضايا الدولة لها نيابة قانونية مطلقة عن سلطات الدولة الثلاث ومصدرها القانون ، لكن محام الإدارة القانونية له وكالة قانونية من جهة توكله عنها بحدود وكالة لا يتعدها ويلتزم بها
– كافة الجهات التي يمثلها محاموه الإدارات القانونية خاضه الآن لإالقضائية،ون خاص مثل الشركات والهيئات العامة وشركات قطاع الإعمال العام الناتج عن خصخصة القطاع العام والهيئات ذات الطبيعة العلمية كالجامعات وهى كلها جهات نالت استقلالها وخصوصيتها بعيدا عن كيان الدولة وسلطاتها الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية ، فرئيس مجلس الوزاري والوزاري ورئيس مجلس الشعب ورئيس مجلس القضاء الأعلى يمثلوا هذه السلطات وينوب عضو هيئة قضايا الدولة عنه وعنها ، فى حين يمثل رئيس الشركة أو رئيس الهيئة أو رئيس الجامعة الجهات السالف ذكرها ويوكل محام مقيد بنقابة المحامين للدفاع عنه أمام جهات القضاء فيما يرفع منها أو عليها من دعاوى .
– عمل قضايا الدولة كهيئة قضائية كعمل النيابة العامة داخل السلطة القضائية ، فالنيابة العامة تنوب عن المجتمع لحمايته وقضايا الدولة تنوب عن الدولة لحماية المال والحق العام للشعب من الاعتداء .
– كافة الهيئات والجهات التي يمثلها محاموه الإدارات القانونية هي هيئات اقتصادية ذات طابع ربحى مثل شركة المياه والكهرباء وشركات قطاع الأعمال كافة ، لذلك فهي تخضع الآن لأحكام القانون الخاص .
– سلطات الدولة التشريعية والقضائية والتنفيذية ، التي تنوب عنها هيئة قضايا الدولة ، مصدرها الشعب الذي هو دستوريا مصدر السلطات ، لذلك كان دور هيئة قضايا الدولة فى حماية مال الشعب وحقه العام .

منقول : دنيا الوطن

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا