إلغاء معادلة شهادات التعليم المفتوح وتحويلها لشهادات مهنية

0
8464
التعليم المفتوح

تكبير الخط

  • تطبيق القرار علي الدفعات الجديدة .. وتطوير برامج ٢٠٠ ألف طالب بالدفعات الحالية
  • طلاب التعليم المفتوح في مصر  ٣ أضعاف المنتظمين والانتساب

عقد المجلس الأعلي للجامعات بعد غد الإثنين اجتماعا هاما برئاسة د.السيد عبد الخالق وزير التعليم العالي ليحدد مصير نظام التعليم المفتوح في مصر والشكل الجديد له بعد أن خرج عن مساره كما أكد علي ذلك المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء في الاجتماع الذي عقده الثلاثاء الماضي مع وزير التعليم العالي لبحث كيفية إصلاح نظام التعليم المفتوح الذي وصل عدد الملتحقين به الآن إلي مايقرب من 200 ألف طالب وطالبة، وبعد تدني مستواه ومستوي خريجيه بشكل خطير جدا، وقد وعد الوزير أمام رئيس مجلس الوزراء باتخاذ الإجراءات التصحيحية لهذا النوع من التعليم في اجتماع المجلس الأعلي للجامعات بعد غد بناء علي التقرير النهائي الذي ستعرضه اللجنة التي شكلها المجلس لهذا الغرض برئاسة د.أمين لطفي رئيس جامعة بني سويف وعضوية خمسة من رؤساء الجامعات الآخرين وهم د.جابر جاد نصار رئيس جامعة القاهرة ود.حسين عيسي رئيس جامعة عين شمس ود.عبد الحكيم عبد الخالق رئيس جامعة طنطا ود. ياسر صقر رئيس جامعة حلوان ود. محمد اسماعيل رئيس جامعة أسيوط.

 وكانت صفحة « هنا الجامعة »  قد تبنت حملة منذ عدة سنوات لتصحيح مسار هذا النوع من التعليم المفتوح الذي تحول إلي باب خلفي لدخول الجامعات، وتسبب في إهدار لمبدأ تكافؤ الفرص، وأصبح يهدد واقع الأنشطة المهنية المختلفة التي سارع من يمارسها بالحصول علي شهادات « مضروبة « في التعليم المفتوح للوجاهة الاجتماعية، أو يتحولوا إلي موظفين علي المكاتب.

وعلمت صفحة «هنا الجامعة» أن المجلس سيقرر بعد غد تصحيح خطيئته التي ارتكبها عام 2008 عندما قرر معادلة شهادات التعليم المفتوح بالشهادات الأكاديمية للجامعات وهو ماأثار حفيظة المجتمع كله، وأهدر قيمة الشهادات الأكاديمية التي يتم منحها في كليات الجامعات المختلفة مثل بكالوريوس الإعلام أو ليسانس الحقوق أو بكالوريوس التجارة والتي لايحصل عليها سوي الطلاب المنتظمين بهذه الكليات بعد حصولهم علي الثانوية العامة وإلتحاقهم بها عن طريق مكتب التنسيق، وبمجاميع مرتفعة00 في حين أن طلاب التعليم المفتوح كانوا يحصلون علي نفس المؤهل بسبب قرار المجلس الأعلي الخاطئ بمعادلة شهادات التعليم المفتوح مع أنهم غير مؤهلين لهذا النوع من الدراسة، والتحقوا بهذه البرامج بمجاميع متدنية تصل إلي 50% في الدبلومات الفنية التي أصبحت تمثل 98% من الملتحقين ببرامج التعليم المفتوح بعد مرور خمس سنوات علي الأقل من الحصول علي شهادة الدبلوم الفني سواء كان دبلوم زراعة أو صناعة أو تجارة، كما لم يتلقوا بمراكز التعليم المفتوح دراسة منتظمة، في حين أن الهدف من التعليم المفتوح ـ مثلما هو مطبق في الخارج ـ يجب أن يكون لتجويد سوق العمل في المجالات المهنية التي يمارسها الملتحق بهذا النوع من التعليم وليس للتأهيل لسوق العمل بشهادة أكاديمية جديدة منافسة للشهادات الأكاديمية التي يتم منحها من مختلف الكليات بالجامعات، ولهذا سيقرر المجلس الأعلي للجامعات بعد غد إلغاء قراره السابق بمعادلة شهادات التعليم المفتوح بالشهادات الجامعية الأخري الأكاديمية، وقصر شهادات هذا النوع من التعليم علي الشهادات المهنية والتي سيقرر المجلس وضع الضوابط الخاصة بها بعد ذلك.

 ليس بأثر رجعي

وتؤكد صفحة « هنا الجامعة « أن هذا القرار الذي سيتم اتخاذه بعد غد بإلغاء معادلة شهادات التعليم المفتوح بما يناظرها من شهادات أكاديمية بالجامعات لن يطبق بأثر رجعي بل سيطبق علي من سيلتحق ببرامجه المختلفة بدءا من العام الجامعي القادم، علي أن يتم التحاقهم بعد ذلك في تخصصات تتفق والمهن التي يمارسونها حتي يتم الارتقاء بشكل حقيقي بمستوي هذه المهنة كل في مجال تخصصه، وهذه هي الفلسفة الحقيقية من التعليم المفتوح كما هو موجود في الدول الخارجية، أما الملتحقين حاليا ببرامج التعليم المفتوح والذين يصل عددهم إلي مايقرب من 200 ألف طالب وطالبة ويدرسون في 15 جامعة فسيتم الإهتمام خلال الفترة القادمة بوضع عدد من الآليات بهدف الإرتقاء بمستوي الدراسة بهذه البرامج، وتحديث مناهجها، وزيادة حجم التدريب العملي فيها، حتي يتم النهوض بمستوي طلاب هذه البرامج لحين تخرجهم منها وتصفية هذه الدفعات0

سر رفض النقابات

وكانت قضية التعليم المفتوح بالجامعات قد طرحت نفسها بشدة بعد إزدياد حجم المشكلات التي تواجهه خريجيه لضعف مستواهم، ورفض العديد من النقابات الإعتراف بهم وقبولهم في عضويتها بعد أن تحول هذا الشكل من التعليم إلي باب خلفي لدخول الجامعات، وكان في مقدمة هذه النقابات التي رفضت قيد خريجي هذا النوع من التعليم هي نقابة المحامين التي ضربت مثلا لتبرير ذلك أن كليات الحقوق لاتسمح أساسا بقبول مثل هؤلاء الطلاب الحاصلين علي مؤهلات فنية متوسطة بها كمنتظمين عن طريق مكتب التنسيق مثل طلاب الثانوية العامة فكيف تسمح لهم بدراسة نفس مواد القانون ويحصلون علي نفس المؤهل من خلال التعليم المفتوح بالمخالفة للقانون ويتم قيدهم بنقابة المحامين !! وأكدت النقابة أننا لم نسمع قبل ذلك أن الحاصلين علي دبلومات الزراعة أو الصناعة يلتحقون بكليات الحقوق مع طلاب الثانوية العامة.

كما بدأت نقابة الصحفيين هي الأخري تسير في هذا الاتجاه بعد أن طلبت من المجلس الأعلي للجامعات من خلال خطاب رسمي للدكتور أشرف حاتم أمين المجلس الأعلي للجامعات الغاء هذا الشكل من التعليم المفتوح الذي يتم فيه تخريج نوعية من الخريجين لاتصلح للعمل الإعلامي وهذا ماأوضحته النقابة أمام لجنة المجلس الأعلي للجامعات برئاسة د.أمين لطفي التي حضرت للنقابة والتقت مع مجلسها لبحث نفس القضية، وقد أكد مجلس النقابة للجنة أن هذا النوع من التعليم يجب ألا يعطي شهادات أكاديمية مثل بقية الكليات بل يجب أن تكون شهاداته مهنية هدفها الإرتقاء بمستوي من يلتحق به مهنيا كل في مجاله مثلما هو الحال في الدول التي تأخذ بنظام التعليم المفتوح.

 قصة البداية

وكان العمل بهذا النظام من التعليم المفتوح بدأ في العام الجامعي 1990 – 1991 بجامعات الاسكندرية، والقاهرة، وعين شمس، وكانت الفلسفة العامة لنشأته من البداية تهدف إلي إتاحة فرصة التعليم العالي للكبار، حيث تم وقتها اشتراط مرور 5 سنوات علي الأقل علي الحصول علي شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها للالتحاق ببرامجه، لكن تم إلغاء هذا الشرط في العام الجامعي 2008 / 2009 في مجموعة من المحافظات النائية والتي لا تتوافر فيها فرص كافية للتعليم العالي، وكانت الطامة الكبري عندما تم إلغاء هذا الشرط أيضا علي جميع طلاب الثانوية العامة المستجدين علي مستوي الجمهورية في العام الجامعي التالي، وتحول وقتها التعليم المفتوح ـ بشكل فاضح ـ إلي باب خلفي لدخول الجامعات حيث كان الطالب الذي لم يستطع الالتحاق بكلية الإعلام جامعة القاهرة علي سبيل المثال، والتي وصل الحد الأدني للقبول بها في ذلك الوقت إلي 95٪ كان يمكنه الالتحاق بها في نفس العام عن طريق برنامج الإعلام بالتعليم المفتوح حتي ولو كان حاصلا علي 55٪ في الثانوية العامة. وبعد أن أحدث هذا الوضع ردود أفعال سيئة تم إعادة شرط مرور خمس سنوات علي الأقل علي الحصول علي شهادة الثانوية العامة أوما يعادلها لمن يريد أن يلتحق بالتعليم المفتوح، وأصبح هناك برامج تعليم مفتوح في 15 جامعة حكومية في تخصصات 10 كليات هي: التجارة، الحقوق، الآداب، الزراعة، الإعلام، دار العلوم، السياحة والفنادق، الخدمة الاجتماعية، التربية والفنون الجميلة، وتقدم 13 جامعة منها برامج في التجارة، و9 جامعات برامج في الحقوق، و7 جامعات برامج في الآداب، وقد بدأت بعض الجامعات تقديم برامج دبلومات مهنية مثل جامعات القاهرة وعين شمس، وتعتمد جميع برامج التعليم المفتوح حاليا اعتمادا كليا علي طرق التعليم التقليدية من محاضرات وكتب مطبوعة وفي بعض الاحيان أقراص مضغوطة CD وتحول التعليم المفتوح إلي نوع من التعليم الموازي في مصر.

 الجوانب السلبية أكثر

وأكد الكثيرون من ممثلي النقابات المهنية للجنة المجلس الأعلي للجامعات أنه إذا كان لنظام التعليم المفتوح جوانب إيجابية منها إتاحة فرصة مواصلة التعليم الجامعي أمام الآلاف من حملة الشهادات المتوسطة، والاسهام في التمويل الذاتي للجامعات، وتوفير قدر ما من العائد المادي الذي يسد جزءا ليس بالقليل من العجز الموجود بالموازنة الخاصة بهذه الجامعات والذي قد يصل في إجماله إلي 400 مليون جنيه في السنة، إلا أن الجوانب السلبية لهذا النظام قضت علي معظم هذه الإيجابيات بعد أن زاد حجم هذه السلبيات كما يوضح د. إسماعيل جمعة أستاذ المحاسبة والمراجعة بكلية التجارة بجامعة الإسكندرية ومنها: غياب الفلسفة والرؤية التي تحكم إنشاء برامج للتعليم المفتوح والتركيز علي اعتبار هذه البرامج مصدرا للتمويل الذاتي، والاقتصار علي توفير فرص التعليم الجامعي في مجالات محدودة دون الدخول إلي مجالات التعليم المستمر، وعدم توافر البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في معظم الجامعات، أومراكز لإنتاج المواد التعليمية اللازمة باستثناء جامعة القاهرة، ونمطية البرامج المقدمة وتكرارها بين الجامعات، وافتقاد معظم البرامج للجانب العملي والتطبيقي، وضعف الصلة بين طلاب التعليم المفتوح والجامعة بسبب غياب الارشاد الاكاديمي، والاعتماد علي طرق التعليم التقليدية من محاضرات وكتب، واعتماد نظام التقويم علي الامتحانات التقليدية في نهاية الفصل الدراسي، والتحاق العديد من خريجي التعليم الفني والمعاهد الفنية المتوسطة ببرامج التعليم المفتوح التقليدية وبالتالي اهدار ما تم بذله لاعداد هؤلاء الفنيين لخدمة التنمية، ونظرة المجتمع المتدنية لخريجي هذا النمط من التعليم لضعف مستوي خريجيه، كما أن بعض الجامعات التي تمنح درجات علمية بنظام التعليم المفتوح لا تسمح لخريجي هذا النظام بالالتحاق بالدراسات العليا مما يعتبر اعترافا ضمنيا منها بضعف مستوي الخريجين.

لا يستحقون النجاح

كل هذه السلبيات هي التي جعلت د. جيهان يسري عميدة كلية الإعلام بجامعة القاهرة تؤكد هي الأخري أن برنامج التعليم المفتوح حتي الآن ليس له أهداف محددة سوي حصول من يلتحق به علي شهادة جامعية فقط، كما أن كثيرا من طلاب التعليم المفتوح لا يستحقون النجاح والحصول علي هذه الشهادة، وقد خرج هذا النوع من التعليم عن مساره بالفعل كما أكد ذلك رئيس مجلس الوزراء وأوجب علينا البحث عن كيفية إصلاحه.

أما د. علي فرج مدير مركز التعليم المفتوح بجامعة المنوفية فكشف عن ازدواجية البرامج بين الجامعات المختلفة حتي إن كلية الحقوق بجامعة المنوفية قامت بعمل برنامج في الحقوق علي الرغم من وجوده في جامعة القاهرة وتم تغيير المسمي الوظيفي له فقط حيث أطلقت عليه برنامج التعليم القانوني بدلاً من برنامج الدراسات القانونية!! لكن دون أي تغير في المحتوي، واقترح أن يتم إنشاء برامج للتعليم المفتوح تتماشي مع المناخ البيئي لكل محافظة، فمثلاً في المحافظات التي تعتمد علي الزراعة يتم عمل برنامج بالتعليم المفتوح للإرشاد الزراعي كما حدث في جامعة المنوفية لكن بشرط أن يكون للذين سيعملون في هذا المجال ولا تكون الشهادة فقط للمنظرة.

إنحراف عن المسار

وعن المشاكل والمعوقات التي تسببت في وجود مثل هذه السلبيات التي يعاني منها التعليم المفتوح يقول د. أحمد نور الأستاذ المتفرغ بكلية التجارة بجامعة الإسكندرية وعميد كلية التجارة الأسبق إن جامعة الإسكندرية كان لها فضل السبق في ادخال نظام التعليم المفتوح في مصر اعتباراً من العام الجامعي 1991-1992 قبل أي جامعة أخري في مصر، وكانت تجربة جامعة الإسكندرية في ذلك الوقت تحاكي تجربة الجامعة المفتوحة في بريطانيا. حيث قمنا وقتها بدراسة وتحليل تجربة الجامعة المفتوحة الإنجليزية وحاولنا أن نأخذ من تجربة الجامعة الإنجليزية ما يناسب الظروف والأوضاع المصرية، حيث تم في ذلك الوقت المبكر من تطبيق تجربة التعليم المفتوح في مصر شراء مجموعات متكاملة من الوسائل التعليمية التي تستخدمها الجامعة المفتوحة البريطانية في مختلف التخصصات الموجودة بكلية التجارة، وتم وضع هذه الوسائل التعليمية تحت تصرف الأساتذة للاسترشاد بها عند إعداد الوسائل التعليمية المصرية، وبدأنا تطبيق التجربة التي تقوم علي ضرورة الاستفادة من تكنولوجيا التعليم لأن هذا هو الأصل في نظام التعليم المفتوح، وضرورة الابتعاد عن الوسائل التقليدية وبصفة خاصة الكتاب الجامعي بشكله التقليدي. لقد كان الهدف هو إدخال نظام التعليم المفتوح كمدخل لتطوير التعليم العادي، بالإضافة إلي ما يوفره من موارد مالية تسمح بتطوير ودعم التعليم المجاني في الجامعة، وهو ما حدث فعلاً، بالإضافة إلي عدم تكرار التخصصات التي تتم الدراسة فيها طبقاً لنظام التعليم المفتوح مع التخصصات في نظام التعليم العادي لأن التكرار يهدر فكرة مجانية التعليم ويخلق تعليماً موازياً للتعليم العادي، وكانت التخصصات في نظام التعليم المفتوح بجامعة الإسكندرية ترتبط كثيراً باحتياجات سوق العمل، وبعد حوالي سنة دراسية من تطبيق التجربة بالجامعة قامت بعض الجامعات الأخري بتطبيق تجربة التعليم المفتوح بها، وكانت السرعة والرغبة في اللحاق بجامعة الإسكندرية هي السمة الغالبة في تطبيق هذه التجربة في معظم هذه الجامعات التي أخذت بهذا النظام التعليمي الجديد، إلي أن وصلت تجربة التعليم المفتوح في مصر إلي الوضع الحالي الذي يعاني من كثير من المشاكل والمعوقات.

ليس تعليما مفتوحا

وأكد د. أحمد نور أن معظم برامج التعليم المفتوح الموجودة حالياً تبتعد كلية عن مفهوم ومقومات التعليم المفتوح، وتقترب كثيراً من نظام الانتساب المستخدم بجامعاتنا والذي يعتبر عبئاً علي نظامنا التعليمي ينبغي التخلص منه إذا كنا نستهدف فعلاً تطوير التعليم في مصر. ويضيف أن برامج التعليم المفتوح المصرية تقوم علي استخدام الكتاب الجامعي التقليدي المستخدم تقريباً في البرامج العادية، بل إنه في بعض الأحيان تكون كتب التعليم المفتوح أقل جودة وأقل عمقاً من الكتب العادية ولا تستخدم معظم برامج التعليم المفتوح الموجودة حالياً تكنولوجيا التعليم إلا في حالات فردية محدودة جداً لا ترقي إلي المستوي المطلوب، هذا بالإضافة إلي تكرار التخصصات في نظام التعليم المفتوح مع نظم التعليم العادية حيث تقوم معظم برامج التعليم المفتوح الموجودة حالياً علي دراسة نفس البرامج الخاصة بالتعليم العادي، ويعتبر التعليم المفتوح تكراراً لنظام التعليم العادي بل وصورة ممسوخة منه في بعض الحالات، ولم تحاول كثير من برامج التعليم المفتوح الموجودة حالياً الرجوع إلي ما يجري في العالم من حولنا في مجال وضع برامج التعليم المفتوح والتزاوج بين التخصصات العلمية الذي أصبحت ظاهرة تعليمية عالمية موجودة في الوقت الحاضر.

المنافسة علي زيادة الأعداد

وظهر أيضا أمام اللجنة التي شكلها المجلس الأعلي للجامعات حقائق مذهلة وخطيرة من بينها أن بعض الجامعات توسعت في هذا النوع من التعليم المفتوح للدرجة التي وصل عدد المسجلين بها بما يفوق ثلاثة أضعاف عدد الملتحقين بها كمنتظمين من طلاب الثانوية العامة مضافا إليهم عدد الملتحقين بها عن طريق نظام الإنتساب، كما كشف تقرير اللجنة عديد من مظاهر المنافسة السلبية بين مراكز التعليم المفتوح في الجامعات المصرية لمحاولة استقطاب أكبر عدد من الطلاب والذي ترتب عليه إهدار جودة العملية التعليمية لدرجة أننا أصبحنا نري برامج تعليمية للتعليم المفتوح تمنح البكالوريوس علي أساس 120 ساعة وبرامج أخري علي أساس 130 ساعة ومن ناحية أخري نجد جامعات تقوم بفتح مراكز ومكاتب في أماكن جامعات أخري بل ان بعضهم يقوم بتدريس برامج البعض الآخر تحت مفهوم الشراكة، وهو أمر لا يوجد له نظير في أي مكان في العالم. إن الطالب المقيم في النطاق الجغرافي لجامعة معينة ويدرس برنامج جامعة أخري خارج نطاق محل إقامته هو بالضرورة يختار البرنامج الأسهل، وإلا كان قد درس البرنامج الخاص بالجامعة التي يقيم في نطاقها، ويترتب علي هذا الوضع إضعاف صورة التعليم المفتوح أمام المجتمع والرأي العام لذا أكدوا علي أن معايير جودة التعليم ينبغي أن تكون هي الأساس في وضع برامج التعليم المفتوح وليس محاولة استقطاب أكبر عدد من الطلاب، لأن المستوي التعليمي للطالب في النهاية منسوب إلي الجامعات المصرية.

ضعف البرامج

وكشف عدد من المشاركين في التدريس بنظام التعليم المفتوح عن الضعف الشديد في بعض برامج التعليم المفتوح التي تقدمها بعض الجامعات المصرية، وأكدوا أنه بسبب رغبة من الجامعات المصرية في محاكاة بعضها البعض فقد حرصت كثير منها علي الأخذ بهذا النظام التعليمي رغم عدم توافر الامكانات المطلوبة له خاصة من ناحية أعداد الطلاب الملتحقين به، وأشاروا الي بعض أنظمة التعليم المفتوح الموجودة في بعض الجامعات المصرية يوجد بها أعداد محدودة جداً من الطلاب، ولا يسمح هذا العدد المحدود من الطلاب بتوفير الإمكانات التي تسمح بتوفير نظام تعليم مفتوح يتمتع حتي بالحد الأدني لمقومات هذا النظام التعليمي الجديد وقد ترتب علي ذلك تشويه صورة التعليم المفتوح بصفة عامة وعدم وجود أي إمكانية لتطويره في تلك الجامعات.

 المصدر: أخبار اليوم

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا