تلك أبواب التاريخ أيها أردتَّ فإدخل !!

0
153
أشرف اسماعيل
أشرف اسماعيل

تكبير الخط

وبرغم أن النقيب بشخصِه وشخصيتِه مثار أحقادٍ على محاميى مصر من كافة الهيئات ذات الصلة بمناوئتهم إستقلالهم وقيمتهم وسامق قامتهم كونه ومن دون مجاملته متفرِّداً من بين نقباء سبقوه لم يفرضوا كمافرض هو قضايا المحامين العالقة ومنذ عقودٍ عديدةٍ طويلةٍ مضت على بساط التشريع مستغلاً موضعهُ السياسى فى خريطة المشهد السياسى العام الفاعل ومنذ ثورة يناير وقد ظهر جلياً من بعد ثورة يونيو ومن خلال ظهيره النقابى من جماهير المحامين بمئات الآلاف فى ربوع القطر ومن خلال وجوده الفاعل فى اعداد الدستور وكذا وجوده الفاعل فى لجنة الإصلاح التشريعى وبكاريزميته المشرفة..

الا أن هناك من لايزالون يزايدون على عظيم هذا الدور بصراخهم قصد جحد النجاحات..

ولو كان الصراخُ للصراخِ لماكنا نستهدف تحقيق نتائج ..

قد يكونُ الصراخُ داعماً فى بعض الأحيان لكن لأجل الصراخِ ومن دون تبصُّرِ مدى تحقيق النتائج يباتُ سفهاً ومضيعةً للمكتسبات بل ولعدم استجلاب احترام الآخر .. فى نظرى أن ماأحدثته نقابة المحامين ممثلةً فى معالى نقيبها العام ووكيل النقابة كما واعضاء مجلس الإدارة عن جموع المحامين بما فيهم محاميى القطاع العام لايمكن جحده ..

كون النقابة كظهير لمحامى الادارات القانونية انما هو صانع أى تقدم بخصوص طموحاتهم نحو حماية المال العام بتحقيق إستقلالهم المادى والإدارى ..

ولولا هذا الظهير لما نالوا ثمة مطالب فى دولة لاتؤمن الا بالتكتلات ومهما كانت أسباب هتافات الأفراد .. وتكتل المحامين كظهير هو لاشك يُحسَد محاموا الإدارات القانونية عليه من قبل العديد من الهيئات القضائية بل كانوا يتمنوا ان يكون لهم مثل هذا الظهير الذى يبلغ من تأثيره وحجمه أن بمكنته صناعة ثورة بزخم أعداد المحامين تملأ الميادين متى أرادوا ..

لذا فهذا الظهير لاريب يؤازر محاميى الادارات القانونية ومن خلال معالى النقيب العام والذى لولاظهيره القوى هذا ماكان للنقابة شرف رئاسة لجان الحوار المجتمعى سواءاً فى إعداد دستور مصر ولا حتى بلجنة الإصلاح التشريعى الامر الذى أعطى للمحامين عامةً ولمحاميى الإدارات القانونية خاصةً فُرصة طرح قضيتهم بقوة على المستويين فنالوا ظهيراً دستورياً لايمكن جحده بموجب المادة 198 من الدستور والتى بها ولاول مرة يُذكر تسمية ( محاموا الإدارات القانونية ) فى دستور مصرى ومنذ بداية الدساتير المصرية ..

ولاشك كان هذا نصراً عظيماً لمعالى النقيب لايجحدهُ إلا جاحد .. ومن ينكرهُ فإنما يُنكر نفسهُ بالأساس بل يتملكهُ الحقد فأعمى عينيه .. فعلى مدى نقباء قد مرُّوا وعبر تاريخ نقابة مصر ولم يُعيروا استقلال المحامين أية أهمية ولاصون كرامتهم كذلك فظل المحامون يحمون أنفسهم بقدراتهم الشخصية الذاتية وبرغم كُلفة هذا قبالة أهل السلطة من الداخلية والنيابات والقضاء كذلك وكم كانت ولاتزال مهمةً صعبة لاريب ..

اليوم إنتصر المحامون فى قانون المحاماة العام ليُلبى طموحهم – ونقولها ليس بالمطلق للمأمول – لكن بالسقف المقبول الذى يقارب ماكان يطمح به المحامون من قبل ..

ذات الأمر بالنسبة لقانون الادارات القانونية وقد أفاده الظهير الدستورى فى المادة دليل الشرف النقابى للنقيب وهى الرقيمة 198 المشار لها سلفاً فكان تصعيد المشروع بالتعديل وحتى مجلس الوزراء ليُحال للجنة العليا للإدارات القانونية كونها المعنية وطبقاً للقانون بنظر التعديلات وهذا قانوناً صحيح بل وسليم منطقاً والا لما كنا أمام تعديل قبلنا وجوده بل خلق تشريع جديد وهو لم يحدث .. ومن ثم فالإحالة للجنة العليا كان منطقياً كوننا لانود أن يصدر المرسوم بالتعديل فقط بل نضمن قانونية الإعداد ..

هنا إنعقدت اللجنة بموجب قرار وزير العدل رقم 2344 لسنة 2014 وهى لم يتم دعوتها للإنعقاد ومنذ صدور القانون عام 1973 بموجب القانون محل التعديل الا مرة واحدة عام 1983 ..

ولو كانت إنعقدت لأفادت المحامين هؤلاء فى حل مشكلاتهم لكنها كانت الفترة المباركية لاتعطى بالاً لمحاربة فساد ولالحماية القائمين على حماية المال العام طبقاً لهذا القانون ..

إذاً فمجرد انعقاد اللجنة ومن بعد هذا الأمد الطويل هو نقلة نوعية فى الإهتمام بقضية محاميى الإدارات القانونية واستجابةً بمشروعية نداءاتهم .. ونقولها مكرراً لولا جهد معالى النقيب ووكيله وممثلى القطاع العام بمجلس ادارة المحامين لما إنعقدت اللجنة بل ولما كان إهتم معالى وزير العدل بدعوتها أو حرص على إتمام التعديلات حسب ماأكد لنا السادة أعضاء مجلس النقابة عن القطاع العام وكذا معالى النقيب ووكيله وهم المعنيون بالأساس بخروج تلك التعديلات إلى النور ..

هنا وجب أن يتحلى أعضاء الإدارات القانونية بالحكمة على صفحات التواصل خاصة وصفحاتهم تلك هى المرايا التى يلجها أعضاء الهيئات القضائية ليرون تفاعلهم وجميل خطابهم وأطروحاتهم وتعليقاتهم كما وإحترامهم لكبير جمعيتهم وهو المحارب لأجلهم معالى نقيب محاميى مصر ..

عن نفسى تابعت الأطروحات وعبر السادة ممثلى الإدارات القانونية ممن تولوا القضية على عاتقهم منذ كانت فكرة لايأبه بها أحد وقد كنا خلفهم ولاندعى تقدمنا عليهم ..

المهم بحمد الله قد خرجت التعديلات للنور وقد صارت محلاً للمناقشات وبرغم وجودها على بساط لجنة الادارات كون رايها فى النهاية ليس ملزماً ومن ثم فالرأى فى النهاية بالتعديلات لم يتم وصد الباب قبالته ..

وبالإطلاع على المشروع وكنا نعلمه من قبل كونه كان يُعرض علينا للمشاركة وعلى مدار الساعة من قبل أعضاء اللجنة ضمن تشكيلها كممثلين عن النقابة خاصة ابراهيم بك الظريف بالرأى وقد حصرنا آمالنا فى أربعة آمال هى ( الإستقلال المادى والإدارى – دورية إنعقاد اللجنة العليا للادارات القانونية والتى هى معنية بكل مايخص محاميى الادارات القانونية والتى لو كانت موجودة لما عانى هؤلاء المحامون وعبر عقودٍ عديدة – كما وإلزامية القرارات الصادرة منها كون تسمية ماتراه – بالتوصيات أو الرأى – لاتتصف معه بالإلزامية ..

ومن ثم كم من الفتاوى التى أصدرتها وزارة العدل لصالح محاميى الادارات القانونية ولم تأخذ بها الإدارات – كما وهيكلة الإدارات القانونية تبعاً للاقدميات النقابية كمطلب لطالما حرب المحامون من أجله – كما وحماية المحامين لدى مباشرتهم أعمالهم الفنية – كما وحمايتهم من قبل جهاتهم الادارية فكم مورست معهم اجراءات الايقاف عن العمل الاحترازية بمالها من أبلغ المضار لقاء قيامهم بأعمالهم بنزاهة على غير مبتغيات رؤساء مجالس الادارات فى جهاتهم او من يفوضونهم .. إضافةً لضرورة النص على عقوبة لعدم تنفيذ قرارات اللجنة الالزامية ..

كما وفى النهاية ضمم مدد الخبرة العملية والمدد النظيرة للخدمة والتى لطالما نادى لاجلها المحامون عقوداص عديدة وقد ظلموا من جراء عدم غستفادتهم بالضم كما وغيرهم من العاملين وفى ذات الوقت لم يثفادوا بصريح نص المادة 13 من القانون 47 لسنة 1973 محل التعديل ) .. كل تلك الأهداف وغيرها متى حققها التعديل للقانون فليس هناك أعظم من هكذا آمال نحو حماية المال العام بحماية القائمين على حمايته من المنبع ..

فى نظرى أن توصلنا له اليوم انما هو تتويج لنضال طال لسنواتٍ طوال لايُجحدُ فيه فضل كل من ساهم فيه ومن دون ذكر أسمائهم كون النضال للهدف وسموه وللفكرة وصالحها العام وكفى بهذا شرفاً .. نقولها ولوجه الله أنه لولا دور النقابة الداعم ماوصلنا لشىء ..

ولولا دور النقيب الرائع وقد دعم فكرة التعديل ومنذ لاحت لهُ آفاق مُكنة ذلك حين قرر تشكيل اللجنة المعنية بالتعديل ومنذ عام 2011 ومارفع دعمه حتى تمكنا ولأول مرة وبفضل وجوده كرئيس لجنة الحوار المجتمعى فى تأسيسية الدستور وقد سنحت لنا الفرصة بوجوده وموقعه هذا أن طرحنا فكرة تعديل القانون وبقوة على التأسيسية وقد حصل محاموا الادارات القانونية ولأول مرة على استقلالهم بموجب الدستور فى مادة المحاماة والرقيمة 198 ولأول مرة فى تاريخ الدساتير المصرية ..

ولولا هذا الظهير الدستورى مانجحنا فى الوصول لما إنتهينا إليه اليوم من أغلب طموحاتنا فى أمر التعديل ..

صحيح ليس كل مايتمناه المرء يجده .. لكنه حرىٌّ به ألا يغبن فرحته ولا دور من قاموا برسم تلك الفرحة إذا ماحصد معظم طموحاته خاصةً والقاعدة الفقهية تقول (مالايدرك كله لايُترك كله ) ..

وكما أن معالجة القانون 47 لسنة 1973 كانت حلم المحامين ومنذ نشأة القانون وحتى الآن لم يشأ أى نقيبٍ السعى وراء ذلك .. فإنما هو سجل نجاح لمعالى النقيب ومن دون جدال كما وكل من مثل المحامين سواء بالمناقشات وحتى الوصول لنهائية التعديلات وخاصة أعضاء مجلس النقابة ..

يمكننا القول اليوم يكفينا دعوة معالى وزير العدل اللجنة العليا للإدارات القانونية للإنعقاد بينما هى لم تنعقد ومنذ صدر القانون عام 1973 الا مرة واحدة عام 1983 وحتى الآن لم تنعقد الا تلك المرة..

هى اليوم قد باتت منعقدة بقرار معالى الوزير لتضطلع بمهامها والتى لو كانت تقوم بها لرفعت الضيم عن كواهل المحامين وعبر عقودٍ عديدة .. اللجنة باتت فى طور انعقادها وهذا مكسب مايجب أن نجحده ..

بينما فمابقى من مكاسب للسادة المحامين ومن العدم –أى من ليس مايُبنى عليه – وفى ضوء تصريح معالى النقيب بذلك اليوم بل وإصراره عليه وحسب ماأبنَّا سلفاً إنما ليجعلنا نقرر وبقوة قائلين لمعالى نقيب محاميى مصر والمحامين العرب : تلك أبواب التاريخ أيها تريد الدخول منها فإدخل !!

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا