برئاسة عاشور.. المحامين تضرب مثالاً في كيفية العمل النقابي بقضية “مكي”

0
904
عاشور والمحامين بمحاكمة مكي

تكبير الخط

كتب :

المحامين وقفو وقفة رجل واحد خلف النقيب

عاشور خلال مرافعته..

الداخلية مدانة في الحادث مستشهداً بالبيان الصادر عنها

تسجيلات صوتية تم إذاعتها بالإذاعة والتليفزيون لوزير الداخلية تتضمن الاعتذار

لايمكن أن يحول الاعتراف بالخطأ إلى مجني عليه

عاشور متسائلاً..  على أي أساس قبلت النيابة البلاغ ؟

أبو العلا مكى هو أول شخص تم نقله للمستشفي من قسم مدينة نصر

في مشهد مهيب ومن كل حدبٍ وصب توافدت أعداد هائلة من المحامين علي محكمة مدينة نصر، ووقفوا جميعآ وقفة رجلٌ واحد خلف النقيب العام سامح عاشور وهو يترافع بحنكة وقوة وأقتدار عن زميلهم أبو العلا مكي الأمين العام للنقابة الفرعية لمحامي شمال القاهرة .

كان شكلآ حضاريآ جميلآ بكل معني الكلمة فقد أتي المحامون في أبهي صورهم وحُليهم في مشهد لم تشهده نقابة المحامين منذ زمن بعيد، أخلاق رفيعة سامية، وابتسامة تعلو الوجوة ، وصور تذكارية، وتصافح وتعانق بين الجميع، ورسالة تفاؤل بغدٍ أفضل جعلت الجميع يعتز بمهنتة ويفخر بها وقد تناسي الجميع ماكان بينهم بالأمس من مشاحنات أو بغضاء.

ترجع أحداث الواقعة إلى شهر يوليو من العام 2012 وبدأت أحداثها بدخول أحد المحامين لقسم أول شرطة مدينة نصر للاستفسار عن رقم لمحضر يخص أحد الموكلين لديه، فتقدم إلى أمين شرطة لمعرفة تفاصيل المحضر ورقمه، ونشبت مشادة بين الأمين والمحامي الأمر الذي جعل أمين الشرطة يعتدي على المحامي.

واستغاث المحامي بنقابة شمال القاهرة، فتجمهر عدد من زملائه أمام القسم، وأعلنوا الاعتصام، ثم وقعت اشتباكات بين المعتصمين وقوات الأمن المركزى، أسفرت عن إصابة نحو 7 محامين، من بينهم أبو العلا مكى، المتهم بالاعتداء على ضابط شرطة.

وأكدوا أن اعتصامهم أمام قسم مدينة نصر، لن يتم فضه إلا بعد الاستجابة لمطالب المحامين العاجلة، وفي مقدمتها ايقاف الضباط عن العمل واحالتهم للمحاكمة الجنائية.

وعلى خلفية ذلك تم توجيه اتهامات لأبوالعلا مكى، أمين عام نقابة «محامين شمال القاهرة»، بالاعتداء على ضابط شرطة والتحريض ضده، أثناء الاعتداءات المتبادلة بين قوات الشرطة والمحامين، فيما عرف بأحداث قسم شرطة مدينة نصر، التى وقع خلالها مصابون من المحامين إلى أن تم تحديد محكمة جنح مدينة نصر، لنظر أولي جلسات القضية المتهم فيها أمين عام نقابة محامى شمال القاهرة، رقم 25674 لسنة 2012 جنح مدينة نصر أول.

وهنا انتفضت نقابة المحامين برئاسة سامح عاشور النقيب ورئيس اتحاد المحامين العرب، وتم تشكيل لجنة دفاع برئاسته ومحمد عثمان ـ نقيب محامى شمال القاهرة، والتي ضمت عددا من قيادات ورموز المحامين، للدفاع عنه.

كان عدد من المحامين اعترضوا على قرار إحالة زميلهم للمحاكمة، وقاموا بحشد زملائهم فى المحافظات لحضور الجلسة، وقال محمد عثمان، نقيب «محامين شمال القاهرة»، إن هيئة الدفاع المشكلة برئاسة سامح عاشور، نقيب المحامين، وعضوية عدد من رموز المحاماة، عقدت اجتماعاً طارئاً، للتشاور والترتيب للجلسة، فى القضية المتهم فيها أمين النقابة، والتى تحمل رقم 25674 لسنة 2012.

وصرح محمد عثمان، نقيب المحامين بشمال القاهرة قبل نظر الجلسة أن هناك حالة استياء شديدة فى أوساط المحامين، الذين قرروا التجمع بأعداد كبيرة أثناء جلسة المحاكمة، مشيراً إلى أن هناك دعوات للحشد فى المحافظات، للتنديد بقرار الإحالة، خاصة أن القضية وقعت منذ عامين، وجاء قرار الإحالة بشكل مفاجئ بالإضافة لعدم معقولية الواقعة.

وأكد أن هيئة الدفاع قامت بالاطلاع على القضية، وأكدت تضارب أقوال ضابط الشرطة صاحب الاتهام، حيث اتهم أمين النقابة مرة بالتحريض، ومرة أخرى بالاشتراك فى الاعتداء عليه، وسحله لمسافة كبيرة، وتكرر نفس التضارب فى أقوال الشهود، مشيراً إلى أن أوراق القضية تؤكد عدم معقولية الواقعة، خاصة أن المتهم أصيب أثناء هذه الأحداث بوعكة صحية، تم نقله على إثرها للرعاية المركزة.

وأوضح أن “عاشور” وأعضاء هيئة الدفاع سيترافعون خلال الجلسة للدفاع عن زميلهم، وأشار إلى أن مقدم البلاغ يدعى أنه رئيس لجنة تسمى “رد المظالم لحقوق الإنسان” وهى إحدى اللجان الموالية للشرطة، وادعى أنه وقت الحادث كان يمر من أمام القسم وشاهد المحامى المتهم فى القضية يعتدى على ضابط شرطة، رغم أنه لا يعرف المحامى ولا علاقة له بالآمر كما أن الضابط نفسه لم يتقدم ببلاغ.

أما عن يوم الجلسة الموافق الاثنين 30مارس 2015 فهذا اليوم يعد من الأيام التي لاتأتي كثيراً على نقابة المحامين، التضامن الالتحام ، الاتحاد، ظهر المحامين بشكل حضاريل جميل بكل معني الكلمة فقد أتي المحامون في أبهي صورهم وحُليهم في مشهد لم تشهده نقابة المحامين منذ زمن بعيد.

بدأ نقيب المحامين مرافعتة بالقضية قائلاً: ” نحن عندما نتحدث عن النسخ نقول أنه ” السلخ ” وليس  “نسخ ” , ” فالنسخ ” هو أن ننسخ جزء من القضية أو القضية نفسها لنقدمها أمام دائرة أخري في موضوع أخر, أما ” السلخ ” هو أن ننتزع من القضية ما نريد ونرسخ بالقضية ما نريد وأن نصنع بالقضية ما نشاء, وهذا ما حدث بقضية أبو العلا مكي” .

واستطرد عاشور قائلاً : “جاءت الواقعة عندما تم الاعتداء من بعض رجال الشرطة على محامي بقسم مدينة نصر واستخدام العنف ضده لأقصي حد, فبطبيعة الحال تدخل أعضاء من مجلس نقابة المحامين لإنقاذ زميلهم فكانت النتيجة الاعتداء على كل من ذهب لإسعاف المحامي من محامين” .

وأكد عاشور أن وزير الداخلية قام بتقديم اعتذار علني ورسمي بالإذاعة والتلفزيون للمحامين بعد هذه الواقعة  وضم عاشور بين طيات القضية تسجيلات صوتية تم إذاعتها بالإذاعة والتليفزيون لوزير الداخلية يتقدم بالاعتذار للمحامين عما بدر من بعض رجال الشرطة تجاه المحامين المعتدي عليهم, كما ضم عاشور بعض نماذج من الصحف القومية والخاصة التي تحدثت بالتفصيل ونقلت وسجلت الحادثة وما ترتب عليها وتم عرضها على المحكمة اليوم .

وأكد عاشور أنه عندما تتقدم الشرطة بالاعتذار عن خطأ لا يمكن لأحد أن يحول هذا الخطأ إلي مجني عليه– وقام محامي بقراءة نص اعتذار الشرطة للمحامين أمام المحكمة وجاء فيه:” إن وزارة الداخلية تأسف على ما حدث بين المحامين والشرطة وتؤكد على علاقاتها الوطيدة بين الشرطة وزملاءهم المحامين ورغم تولي النيابة العامة التحقيق فقد أصدر السيد وزير الداخلية في حينه قرارا بتكليف قطاع التفتيش والرقابة في الوزارة بإجراء تحقيقات عاجلة مع المسئولين بالقسم وتحديد المسئوليات الإدارية والإشرافية والمحاسبة الرادعة والفورية للأخطاء والتجاوزات وما تسفر عنه التحقيقات وذلك في خلال 48 ساعة , وفي إطار الروابط الوثيقة  التي تربط بين السادة المحامين والشرطة فإن الوزارة تناشد الجميع بضبط النفس لحين انتهاء التحقيقات والتوقف عن أي إجراءات” .

ومن هنا استكمل عاشور المرافعة وقال:” نحن التزامنا وتوقفنا عند هذا الحد لكن للأسف الشديد الشرطة المصرية كعادتها لم تتعلم من الدرس درس 25 يناير, وظلوا على طريقتهم في التعامل مع أفراد الوطن , فالشرطة ضعيفة أمام مواجهة الإرهاب والأشقياء , لكن أقوياء على العزل والمدنين والذين لا يملكون إلا الورقة والقلم” .

وقال عاشور أبو العلا مكى هو أول شخص تم نقله للمستشفي من قسم مدينة نصر, وهو أول من نقل بسيارة إسعاف بعد استغاثة بمدير آمن القاهرة واستغاثة بالنيابة واستغاثة بوزير الداخلية , وتقدم عاشور بشهادة طبية خاصة بأبو العلا بتاريخ يوم الواقعة وفي نفس الوقت بعد الاعتداء المسفر عليه .

وقال عاشور:” سيادة الرئيس هناك فرق بين الاستنساخ والسلخ فهذا جواب من المحامي العام الأول يخاطب فيه رئيس نيابة مدينة نصر في يوم 24 مايو 2014 بعد الحادثة بعامين , يقول فيه  بسؤال كلا من محمد عز الدين عبد السلام – وسؤال نصر الدين منصور علي , ثانيا في  استجواب المتهم أبو العلا مكي عما هو منسوب إليه من اتهام إلي مايو 2014 , مع أنه من خطاب السيد المستشار المحامي العام الأول لم يكن أبو العلا سئل ولم يوجه له أي تهمه  ولا باتهامه بالاعتداء على الضابط , فالقضية فيها أصل ” وهو بلاغ المحامين وبلاغ النقابة التي تم التحقيق فيه ” وكل من استمعت النيابة لأقولهم كمجني عليهم وكمتهمين بشكل أو بأخر في الحادثة “.

وأضاف عاشور خلال مرافعته أنه تم الإطلاع على التحقيق الموجود ببلاغ المحامين وقطعوه من صفحة عشرة لصفحة 15 من غير تاريخ ووضعوا بعد خطاب المحامي العام وبعد استدعاء نصر الدين وعز الدين وكأنهم استوفوا جواب المتهم ومسألته للجريمة , مع إن المحامين هم من الأساس القائمين بالبلاغ بسبب الاعتداء عليهم فتم سلخ القضية , وأضاف عاشور من أجل تغليب المنطق أول تاريخ الذي تم فيه استجواب أبو العلا  كان بالفعل عام 2012 بشهر يوليو , لكن في شأن بلاغ أبو العلا وبلاغ النقابة ضد الاعتداء الذي وقع على المحامين, ولم يكن وقتها أحمد الشاذلي في مواجهة أبو العلا ولذلك المحقق لم يسأله ولم يقل له أنت متهم بالاعتداء على الضابط , ولم يقل له أنت متهم بالتحريض على هذا الشخص , فالاستجواب الذي قدم بالبداية لا علاقة له بالأوراق وانتزع مسلوخ رغم خطاب المحامي العام ورغم تكليف المحامي العام” .

ونوه عاشور:” طالما نتحدث عن ضم أوراق , لابد أن نضم دفتر أحوال قسم شرطة مدينة نصر , أيام 5 , 6 , 7 عام 2012 بتاريخ الواقعة ودفتر أحوال مدرية آمن القاهرة ودفتر أحوال قوات الآمن عن ذات التاريخ وذات المكان, من أجل معرفة مكان الضابط بالتحديد المدعي أنه معتدي عليه, ومن أجل أن نحدد موقع عز الدين ونصر الدين ومنهم من قال إن الضابط كان بالزى الرسمي أمام السجن والأخر قال  إنه شاهد الضابط بالزى الملكي في موقع أخر فكلام الشهود متضارب , فنحن نطالب ضم أوراق الجمعية ” جمعية رد المظالم لحقوق الإنسان ” المدعي أحد الشهود أنه رئيسها , وتسأل عاشور على أي أساس قبلت النيابة البلاغ ؟ وهي لم تتحقق من حقيقة هذه الأشخاص , ولكن هل يعقل أن يتقدم مواطن عادي بمذكرة للنيابة على ورقة ” لحمة ” وفيها اسمه فكل هذه إجراءات غير قانونية “.

وطالب عاشور رئيس هيئة الدفاع عن مكي بضم دفاتر أحوال قسم الشرطة ودفتر أحوال مديرية الآمن والخدمة وضم خطاب السيد المستشار النائب العام الأول , ولجنة فض المظالم المشهرة ب 8534 على اكتمال باقي الأوراق” .

وبناءً على مرافعة عاشور رئيس هيئة الدفاع عن المحامي أبو العلا مكي المتهم بالاعتداء على ضابط شرطة قسم مدينة نصر فقد قررت المحكمة بتأجيل القضية بناء على طلب الدفاع وضم الأوراق والدفاتر المطلوبة خلال يوم الواقعة التي حدثت في 7 يوليو 2012 , وجاء قرار المحكمة بتأجيل الجلسة ليوم 27 إبريل المقبل لحين استيفاء الأوراق .

مذكرة مدينة نصر

بيان عاشور

أزمة مدينة نصر

 

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد