محام يقدم دراسة بحثية عن معوقات الاقتصاد المصري “جزء أول”

0
863
شريف المعتز بالله

تكبير الخط

كتب :

الدراسة رصدت معوقات الاستثمار وأهما ..

الاضطرابات السياسية والأجواء الداخلية الحالية

تراجع معدلات التنمية في الصحة و التغذية والإسكان والبنية تحتية والمرافق

تراجع دور التعليم المهني والصناعي 

عجز الموازنة العامة ونظام الضرائب الغير مرن

 خلصت دراسة للباحث الاقتصادي المحامي شريف المعتز بالله تحت عنوان “الابتكار التعويضي” عن نظم الاقتصاد في الدول النامية والمتقدمة، والتي بدأها ببعض المصطلحات التي تهم القاريء غير المتخصص في الاقتصاد ثم مقدمة عن الدول النامية والمتقدمة ثم بدأ بالعوائق الاقتصادية في الجانب المصري وهذا ما سستناوله في الجزء الأول من تحليلنا لهذه الدراسة .

وأشار الباحث في بداية دراسته إلى أنه قبل الخوض في تفاصيل المحتوى كان لزاماً عليه أن يضع بعض المصطلحات الاقتصادية، بعين الاعتبار وأن يوضحها ويقوم بتبسيطها،بحيث تصل كل تلك المصطلحات إلى غير المتخصصين، نظرًا لما تتسم به بعض المصطلحات من الصعوبة على إدراك بعض القراء لها .

 وبدء الباحث دراسته ببعض التعريفات التي يستخدمها في الدراسة مثل علـــــم الاقتصـــــــــاد والذي عرف أحد العلوم الأجتماعية الذي يهتم بدراسة كيفية، توظيف المجتمع لموارده الاقتصادية المحدودة، نسبيا لانتاج وإشباع حاجات الإنسان المتعددة.

الناتج القومي الإجمالي: هو مقياس لحجم الانتاج الاقتصادي من السلع والخدمات من موارد مملوكة، من قبل سكان منطقة معينة في فترة زمنية ما، حتى وإن كان هذا الانتاج الاقتصادي يتم خارج هذه المنطقة، وهو أحد المقاييس التي تستخدم لقياس الدخل القومي والمصروفات العامة للدول.

 وتطرق الباحث في دراسته لتعريف الناتج المحلي الإجمالي والذي عرفه بمقياس حجم الانتاج  الاقتصادي من السلع والخدمات المنتجة من الموارد الموجودة محلياً، ويختلف عن الناتج القومي الإجمالي ويحسب قيمة السلع والخدمات المنتجة من الموارد المملوكة محلياً.

 كما عرف الدخـــــل القــــومــــي بأنه القيمة المتحصلة من جميع المنتجات والخدمات التي تم إنشاؤها داخل بلد ما في سنة واحدة، جنباً إلىجنب مع إيراداتها الصافية الواردة من بلدان أخرى.

وعن الاستهلاك عرفه بأنه حصة دخل الفرد التي لم توجه للإدخار والتي توجه لشراء السلع والخدمات ، و”الإدخارهو فائض الدخل عن المستهلك أي أنه الفرق بين الدخل و ما ينفق على سلع المستهلك و الخدمات الاستهلاكية.

وعرف الاستثمار بأنه إضافة طاقات إنتاجية جديدة إلى  الأصوال الانتاجية  الموجودة في المجتمع بإنشاء مشروعات جديدة أو التوسع في مشروعات قائمة، أو إحلال أو تجديد مشروعات انتهى عمرها الافتراضي، وكذلك شراء الأوراق المالية المصدرة لإنشاء مشروعاتجديدة، والنمو الاقتصادي هو تحقيق زيادة في معدلات الناتج القومي والإجمالي وزيادة معدل الدخل القومي، فهو يعتمد على إضافة، الكمية لاقتصاديات تلك الدول .

 كما عرف التنمية الاقتصادية بأنه مصطلح يشمل إضافة الكيفية لعوائد النمو الاقتصادي ويشمل جودة البنيان الاقتصادي والاجتماعي لتحقيق رفاهية أعلى للمواطنين .

 وعن القوى الشرائية للعملة عرفها بأنها كمية السلع والخدمات التي يمكن الحصول عليها مقابل مبلغ معين من العملة المحلية، والتضخم هو الارتفاع المستمر والملموس في المستوى العام للأسعاروالمــــوازنـــة العامة هي تقدير وصفي مفصل ومعتمد للنفقات والإيردات العامة عن فترة مالية وهي في الغالب سنة، وعجز الموازنة العامة هو نسبة ارتفاع جانب النفقات العامة على جانب الإيرادات العامة، فائض الموازنة العامة هو نسبة ارتفاع جانب الإيردات العامة على جانب.

 وعن النفقات العامة فعرفه بأنه ميـــزان المدفوعــات وهو سجل محاسبي منتظم لكافة المعاملات التي تتم بين المتعاملين في دولة والمتعاملين في دول أخرى، في فترة زمنية هي في الغالب سنة، فائض ميزان المدفوعات هو ارتفاع الإيرادت المتحصلة من الجانب الدائن عن النفقات الموجودة في الجانب المدين .

 وعن عجز ميزان المدفوعات عرفه بأنه ارتفاع النفقات في الجانب المدين عن الإيرادات المتحصلة في الجانب الدائن، الميـــزان التجـــــاري هو أحد أقسام ميزان المدفوعات ميزان الحساب الجاري وهو الفرق بين قيمة الصادرات والوارداتفي الدولة، عجز الميـزان التجاري، هو ارتفاع قيمة الواردات عن قيمة الصادرات داخل الدولة، فائض الميزان التجاري هو ارتفاع قيمة الصادرات عن قيمة الواردات الديــــن الخـــــارجـــي مبالغ التزامات التعاقدية الجارية للدولة والتي يقصد به إجبارية القيام ببعض التسديدات وتكون مرتبطة بتاريخ محدد مسبقا وليس بالنتائج المحققة عن استعمال األموال وتكون دائما بالعملة األجنبية غالبا الدولار .

والديـــن الداخـــــلي هو مديونية الدولة لأطراف داخلية مثل البنوك التجارية الخاصة أو الشركات الخاصة بمختلف أنواعها أو حتى لرجال أعمال أو أطراف داخلية أخرى و تكون هذه الديون في شكل سندات وأوراق مالية تصدرها الحكومة و تشتريها األطراف المختلفة و بذلك يكونالدين الداخلي بالجنيه.

وتطرق في دراسته إلى كتابة مقدمة عن انقسام اقتصاديات الدول إلى اقتصاديات متقدمة تحقق معدلات نمومطردة وناتج محلي إجمالي ضخم ويتبعه معدلات استهلاك واسعة، معتمدة، على أنماط انتاجية معينة حيث ركزت تلك الاقتصاديات على الهيكل الانتاجي، الصناعي وزيادة اعتمادها على الصناعات المتقدمة وتكنولوجيا المعلومات، مرتكزة على الاستفادة من القيمة التقنية والعلمية المضافة إلى الناتج السلعي،مما رسخ ثقل تلك االقتصاديات في المجتمع الدولي، إذ حققت تلك الدول مؤشرات متزايدة في حجم التجارة الخارجية وفوائض في نسبة الصادرات إلى نسبة الواردات في الميزان التجاري ، وعلى الجانب الآخر اقتصاديات مازالت معتمدة على المواد الخام المصنعة وبعض الصناعات األولية مستفيدة في ذلك بما حبتها .

 وأضاف الباحث في دراسته إلى الطبيعة الجغرافية من هبات كالطقس وطبيعة التربة وأثمنها النفط أو ما يعرف بالذهب الأسود والغاز الطبيعي ، وتتبع تلك الدول سياسات متباطئة في تحقيق مرونة انتاجية وزيادة حجم هيكل الانتاج والسعي نحو المزيد من الاستثمارات، الداخلية والخارجية، إلى أن الواقع العملي أصبح يحتم على تلك الدول المعروفة بالدول الآخذة في النمو أو الدول الأقل نمواً خلعت رداء الاعتماد على المواد الخام و المنح والهبات الطبيعية لتحقيق نجاحات جديدة على المستوى الصناعي لمجابهة توغل االقتصاديات المتقدمة في حجم التجارة الدولية .

وتابع الباحث الاقتصادي بأن العملية الانتاجية في الدول المتقدمةعلى الصناعات المعقدة والتي تتطلب تقنيات هائلة وقد اتجهت منذ بداية تسعينيات القرن الماضي إلى ترحيل أي صناعات بسيطة، وكثيفة العمالة وتحمل أضرار بيئية جسيمة، وتتلقى الدول النامية تلك الصناعات مما يرسخ فكرة انتقال الجهد البدني إلى الدول التي تبتكر وكأنها ضريبة توقف العلم والابتكار فيها وتظل الدول النامية، غارقة في العمل وعملية إكمال مراحل الانتاج التي سبق للدول المتقدمة وأن وضعت حجر أساسها.

وأضاف الباحث إلى أن هناك أربعة أسباب رئيسية تحتم ضرورة فكرة خلع رداء الاعتماد على المواد الخام و منح وهبات الطبيعة أولاً: وهو أن الطبيعة وإن كانت معطاءة إلى أن نواتج ظاهرة الاحتباس الحراري، غيرت فكرة الطقس وانعكاساتها على الطبيعة الجغرافية،مما يؤدي إلي تراجع مفهوم التماسك البيئي والاعتماد على المناخ في زراعات معينة أو الحفاظ على أنماط ثابتة من الثروات النباتيةوالحيوانية.

 وأضاف أن ثاني العناصر هو  أن مخزون النفط والغاز قد ينضب أو يستوعب الاستهلاك المحلي المتزايد في الدول النامية خصوصاً وأن تلك الدول تطور من اعتمادها على الطاقات النظيفة والمتجددة كالطاقة الشمسية وطاقة،الرياح والطاقة النووية.

 وقد بدأ التراجع يلوح في الأفق خاصة بعد بداية تحول العديد من الدول مثل جمهورية مصر العربية من دولة مصدرة للغاز الطبيعي إلى دولة مستوردة وبحلول عام 2017 ستكون تلك النتائج رسمية ومؤكدة ، مما يؤكد أهمية التوجه إلى المصادر الجديدة للطاقة لمواجهة التزايد المتنامي للاحتياج المحلي، ثالثاً : اتجاه الدول المتقدمة إلى التنازل التدريجي عن النفط والغازوالفحم وإحالل الطاقة النظيفة محلها وهذا ما وضعته تلك الدول في تلك التوجهات كهدف نصب عينيها وعازمة على السير قدماً مما يضعف حجم الطلب على اإلنتاج النفطي في المستقبل ممايجعلنا أمام تكهنات مؤكدة بتسجيل انخفاضات هائلة في أسعار النفط والغاز والفحم.

وأشار إلى أن العنصر الرابع مجرد الاعتماد على المواد الخام وهبات الطبيعة الخاصة يحتم على اقتصاديات تلك الدول أن تظل أسيرة لتلك الانواع الانتاجية وأن تجعلها بعيدة تمام البعد عن ركب التقنيات الانتاجية والصناعات، كثيفة استخدام العلوم والتكنولوجيا وأن تظل تلك، اقتصاديات استهالكية غارقة في عجز مزمن في موازينها التجاري، خصوصا وأن الإرادة الاقتصادية فيها تحتاج إلى حلول مبتكرة وغير مألوفة للخروج بها من عنق الزجاجة وتجاوز مراحل الانتاج البدائي .

وتطرق الباحث الاقتصادي إلى العوائق في الجانب المصري قائلاً :” بالرغم من تمتع جمهورية مصر العربية بهبات طبيعية محدودة وموقعاستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط يجعلها بقعة تجارية وسياحية غيراعتيادية، والعنصر البشري الذي يميزها أن الاضطرابات السياسية والأجواء الداخلية الحالية، أثرت على حجم الاستثمارات الداخلية إذ سجلتالمؤشرات خروج 14.5 مليار دولار منذ ثورة 25 يناير، بالإضافة إلى تراجع معدالت النمو من 5 % إلى 2.2 % وقد يصل إلى3.2 % بنهاية عام 2014 ، كما تراجع الناتج المحلي اإلجمالي بشكل ملحوظ.وسلط الباحث الضوء على أهم مشاكل الاقتصاد المصري والذ أجملها في نقاط قصيرة أهمها:مشكلة هبوط معدل النمو وحتى المعدلات الحالية التي تستند إلى قاعدة انتاجية متوائمة مع مواردها حتى بالنسبة للموارد الزراعية والموارد البشرية وكان جل التركيز على القطاع الخدمي ، وأيضا وتوزيع الثروة من ذلك النمو وهو ما يكشف الضوء على مشكلة الفقر.

وتابع أنه من أهم المعوقات التي تعوق الاقتصاد المصري هي  تراجع معدالت التنمية من صحة و تغذية وإسكان وبنية تحتية، ومرافق خدمية ومواصلات .ثالثا : مشاكل التعليم و تراجع دور التعليم المهني والصناعي مما أفقد القدرة، على خروج جيل مدرب ومجهز لاقتحام المجال الصناعي ومعدلات البطالة المتفاقمة.

 وأضاف إلى أنه من بين هذه المعوقات عجز الميزان التجاري و مشاكل عجز الموازنة العامة ونظام الضرائب الغير مرن و مشكلة الديون الداخلية والخارجية ،إذ بلغ حجم الدين الداخلي 1.6 تريليون جنيه وبلغ حجم الدين الخارجي45.8مليار دولار،وتطرق إلى عوائق الاستثمار، وتراجع مستوى التنمية الإدارية تراجع القدرة على إيجاد حلول سريعة وطارئة لمشاكل الاقتصاد المصري بسبب عدم مرونة الأجواء السياسية التيتسمح بذلك.

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد