نرفض الفتنة بين حماة المال العام

0
958
عبدالرحمن طايع

تكبير الخط

كتب :

قرأنا عبر وسائل الإعلام المختلفة وبخاصة علي مواقع الأنترنت عبارات مسيئة بين بعض حماة الحقوق والأموال العامة المنتمين لهيئتي النيابة الإدارية وقضايا الدولة من ناحية وبين محامي الإدارات القانونية بالهيئات العامة والبنوك والشركات العامة وشركات قطاع الأعمال العام من ناحية أخري ذلك بسبب مشروع القانون الذي قدمته نقابة المحاميين برئاسة النقيب الجليل الأستاذ/ سامح عاشور نقيب المحامين للجنة الاصلاح التشريعي ليتمتع المحامون حماة المال العام بالإدارات القانونية بالجهات المذكورة أنفاً بالاستقلال الفني والإداري عن السلطة التنفيذية تنفيذاً لتوجيهات الرئيس المصلح/ عبد الفتاح السيسي لمحاربة الفساد الناتج عن حكم الفاسد حسني وعن حكم الفاشل مرسي.
وإذا تساءلنا عن اسباب الصراع والفتنة بين حماة المال العام هؤلاء وهؤلاء نجدها توجز في الرفض الصارخ الكبير من نفر ينتمى للهيئتين القضائيتين بمنح الاستقلال لمحامي الإدارات القانونية فمنهم من قال إنه استنتاج لدور النيابة الإدارية وقضايا الدولة بتلك الجهات ولا داعي لتكرار الاختصاصات وقال آخرين لا يجوز تقرير النيابة القانونية لمحامي الإدارات القانونية والاكتفاء بمنحهم الوكالة فقط ولا يكونوا كمحامي هيئة قضايا الدولة لكونهم يتمتعون بالصفة القضائية وحقوق وضمانات القضاة وقال آخرين معترضين علي صدور قانون استقلال محامي الإدارات القانونية عن طريق لجنة الإصلاح التشريعي بل يجب الانتظار بعد انتخابات مجلس النواب وأمور أخري تعبر عن أهواء شخصية للبعض كحلاقي الصحة الذين يحاربون أطباء قصر العيني وكأن المال العام لا يعني عندهم شيئاً وكأن الثورات لم تقم ضد المخلوع والمعزول لإصلاح البلاد. يا سادة يجب علينا جميعاً التخلي عن الهوي بل نريد تحكيم العقول بإنزال مواد الدستور والقانون علي مشروع القانون واستقلال محامي الإدارات القانونية بالهيئات والبنوك والشركات العامة فالمادة 198 من دستور الثورة الصادر عام 2014 نصت علي استقلالهم وبخاصة عند مباشرتهم أعمالهم القانونية لكون الذي يدخل في اختصاصاتهم يقدر بتريليونات الجنيهات و 90% من الحقوق والأموال العامة بالدولة توجد بالهيئات والبنوك والشركات العامة وشركات قطاع الأعمال العامة وليست ضمن اختصاصات النيابة الإدارية أو هيئة قضايا الدولة.
ويا سادة يجب علينا أن نعي ونعلم أن مصر العظيمة ليست عزبة لأحدمهما كان وزنه أو اسمه أو منصب وقد ولي وانصرم عصر التشريع الفاسد الذي يقرر واجبات واحدة بينما الحقوق والضمانات عند مباشرة الواجبات ناقصة عند الفئة الأخرى لأغراض سيئة وكانت دفينة بالنفوس أدت إلي سلب ونهب المليارات والاعتداءات علي الأراضي المملوكة للدولة كما حدث لمحامي الإدارات القانونية بأن يكونوا تابعين وخدم للسلطة التنفيذية و تقوم بتعيينهم كما يريدون وترقيهم كما يريدون وتمنح المدراء والخدم المكافآت والبدلات باللجان لمن يسمعون ويستجيبون لأية أوامر ترضي الأسياد الفاسدين. يا سادة نريد معرفة أسباب غضبة البعض بالنيابة الإدارية وقضايا الدولة من استقلال محامي المال العام بالإدارات القانونية ولماذا يحرمون الاستقلال عليهم مدعين بأنه تكرار لاختصاصات النيابة الإدارية وقضايا الدولة وليجيبوننا هؤلاء عن الأسباب والأهداف والغايات من جراء حصولهم علي الاستقلال علي رغم أن اختصاصاتهم لا تتعدي العشر من المال العام إضافة إلي أن الدستور قرر لأعضاء الهيئتين الموقرتين الصفة القضائية والاستقلال لحماية الحقوق والأموال العامة وليس للأشخاص ثم أين غيرتكم علي المال العام وراجياً عدم الرد بأن تعيينكم بقرارات جمهورية ونيابة قانونية بينما المحامين أعمالهم يباشرونها بوكالة فهذه مبررات واهية لا تصلح أسباباً بل هى أثار للتشريع الفاسد للمكلفين بواجبات واحدة .
يا سادة إن الشعب المصري العظيم الذي قام بالثورات ضد الفساد يريد إسناد الدفاع علي الحقوق والأموال العامة لجهة مستقلة واحدة فهل نعلنها صراحةً أن محامي التحقيقات بالهيئات والبنوك والشركات العامة يخضعون لقانون النيابة الإدارية ومحامي القضايا بتلك الجهات يخضعون لقانون هيئة قضايا الدولة أما سيستمر التمييز الصارخ بين أصحاب المراكز القانونية الواحدة.
عبدالرحمن طايع المحامي
01003504502

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد