عمل المحامى فى الشريعة الإسلامية بين القرأن والسنة

0
1368
القرأن

تكبير الخط

كتب :

أدلة المحاماة في القرآن

إن الشريعه الغراء هى الأصل فى كل الأمور وإن بالشريعه أمور لم ترد صراحةً وظاهرةً نتيجة لتغير العصر إلا أنه يوجد القياس على الأمور الموجوده أصلاً بالشريعه على الأشياء التى استحدثت فنحن عندما نقول مهنة المحاماه فانه لايشترط أن تاتى تفصيلاً ولفظاً بالقرآن أو السنه وإنما نقيس على ما ورد فى هذا الشأن بالقرآن وبالسنة النبوية ومن ذلك فإننا حينما ننظرإلى الناس بشكل عام بصرف النظر عن كونهم محامون أو غيرهم فهم يتفاوتون بالحجه وهناك من هو أبلغ من الآخر فى الحديث والقدره على توصيل الأمر كما يجب أن يكون وقد أصبحت وتبلورت هذه المهارات فى العصر الحالى فى مهنة المحاماه وأصبحت علم يدرس فى الجامعات واذا نظرنا فى القرآن الكريم نجد لها أصل تاريخى وشرعي فنرى فى كتابنا الكريم فى موقف سيدنا موسى عليه السلام فى مواجهة فرعون ودعاءه ربه فى قوله تعالى ( رب اشرح لي صدرى ويسر لى أمرى واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي وأجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي أشدد به أزري وأشركه فى أمري )

سورة طه الآيات( 32:25)

وقوله أيضاً عليه السلام عندما أمره الله تعالى أن يذهب الى القوم الظالمين قوم فرعون الذين لا يتقون قوله { أن ائت القوم الظالمين * قوم فرعون ألا يتقون * قال رب إني أخاف أن يكذبون * ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون * ولهم عليّ ذنب فأخاف أن يقتلون}

سورة الشعراء الآيات(14:12)

وكذلك قوله تعالى (اخى هارون هو أفصح منى لساناً فأرسله معى ردءا يصدقنى وإني أخاف أن يكذبون ) سورة القصص الآيه (34)

ومن هذه الآيات الكريمات يتضح لنا أن الإنسان مهما كانت درجة وصوله فى العلم فإنه يحتاج إلى الإنسان البليغ والفصيح فى اللسان والذي يتمتع بقدر من القدره على مواجهة المواقف الصعبه والتي يتعرض لها و لا يستطيع أن يواجهها بصفه شخصيه او بمفرده لحساسية الموقف وعدم التركيز التام فى الأمر فنجد أن سيدنا موسى عليه السلام نبي ومؤهل من رب العالمين ومع ذلك فهو خائف من أن يضيق صدره ولا ينطق لسانه كي يستطيع الخروج والنجاة من القوم الظالمين.

وفى ذلك ما يؤكد ضرورة مهنة المحاماة فى كل زمان ومكان فإن من شأنها إرساء العداله والإنصاف ولا شك فى أن روح الشرع الإسلامي الحنيف لايمنع بأي حال من الأحوال كل ما من شأنه رفع الظلم وإحقاق الحق فالظلم من طبع البشر والمظلوم لابد من تمكينه من الإستنجاد بكل من يرى فيه صلاحية الوقوف بجانبه لمساعدته على إظهار الحق ورفع الظلم.

وقد جاءت هذه الآيات لتوضح للكافه وترد على جميع الإفتراءات التى تلصق بمهنة المحاماه فنصرة المظلوم فرض على كل مسلم سواء كان محامي أو خلافه ولكن فى هذا العصر وفى ظل تعقد الحياه وتشابك القوانين فإن الإنسان العادي مهما بلغت درجه الحجه لديه والفصاحه فإنه لايستطيع معرفه هذا العلم وكيفية السير فى الإجراءات المعقدة والتى وضعها المشرع فى كافة الدول وذلك لمواجهة الحاجه إليها فإن المحامي هو المختص بذلك فى العصر الحالى وهذا لا ينتفي مع الشريعه فقد إستقرت جميع القواعد الشرعية على أن دفع الضرر ودرء المفاسد مقدم على أمور عده .

فإن القاعدة الشرعية قد ذكرت أن( درء المفاسد أولى على جلب المنفعة ) وفى ذلك ما يؤكد على دفع الضرر عن المسلم وحتى ولو تعارض ذلك مع مصلحة مقدمه . فإن ما يترتب على هذا الضرر أكثر وأشد وطأه على المجمتع ككل من هذه المصلحة المقدمة.

نستخلص مما تقدم أن مهنة المحاماة شرعية بنصوص الشرع الحنيف حيث تعد حصناً من حصون الحق يلجأ إليه كل متضرر من جور أي شخص على حقة وتعد أيضاً طوق للنجاة لكل مظلوم تعرض للإضطهاد أو للتعسف من جانب أي سلطة أو شخص ذو سلطان وهيبة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا