تقويم أداء الموظف الحكومي مرتين كل سنة مالية طبقاً لـ” الخدمة المدنية”

0
1202
قانون

تكبير الخط

كتب :

تحمل مواد قانون الخدمة المدنية الجديد، الذي أقره رئيس الجمهورية قبل أسبوع، تغييرات واسعة في نمط العمل بالجهاز الحكومي الذي يتجاوز عدد عامليه 5 ملايين موظف، فهي تسعى إلى تطبيق آليات أقوى للرقابة على كفاءة الجهاز الإداري الضخم، وتبدو حريصة على التحكم في ميزانية أجوره وتقدم مزايا جديدة لخروج العاملين به على المعاش المبكر.

ربط الترقية بالكفاءة

«الموارد البشرية»، إحدى الإدارات التي لم يعتد المواطنون على تواجدها إلا في القطاع الخاص، ولكنها ستظهر في أروقة الجهاز الحكومي وفقا لقانون الخدمة المدنية.

«القانون الجديد يربط الترقية بالكفاءة»، يقول خالد أمين الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية وعضو اللجنة العليا للإصلاح الإداري، «98% من العاملين في الحكومة كانوا يحصلون على تقدير امتياز، وهذا يرجع إلى أنه لم يكن ممكنا الترقية إذا كان التقدير أقل من ذلك، مما كان يضع المديرين (المسؤولين عن التقييم) تحت ضغط معنوي واجتماعي».

ووفقاً لموقع” البداية الإلكتروني” فإنه وبحسب نصوص قانون الخدمة المدنية ستتشكل في كل وحدة لجنة أو أكثر للموارد البشرية، لها عدة صلاحيات تشمل النظر في قرارات تعيينات قطاعات من الموظفين ومنح العلاوات ونقل الموظفين، بجانب اعتماد تقارير تقويم أداء الموظفين واقتراح البرامج اللازمة لتطوير أداءهم.

نقص الكفاءة قد يؤدي للفصل من العمل

واشترط القانون أن يتم تقويم أداء الموظف الحكومي مرتين على الأقل خلال كل سنة مالية، قبل وضع التقرير النهائي عن أداءه في هذه السنة، ويتم إخطار الموظف بصورة من التقرير المعد عن أداءه .

وقد تؤدي التقيييمات السيئة للموظفين، من غير العاملين في الإدارات العليا، إلى فصلهم من العمل في نهاية المطاف، حيث يضع قانون الخدمة المدنية مراحل متدرجة لفصل الموظف الذي يحصل على تقدير ( ضعيف ) لعامين متتالين، تبدأ بأن تقترح لجنة الموارد البشرية نقله لوظيفة أخرى أكثر ملائمة، واذا لم يكن صالحا اقترحت خصم 50% من الأجر المكمل الذي يحصل عليه لمدة 6 أشهر، وبعدها قد تقترح فصله من العمل إذا تبين أنه غير صالح.

ويقول أمين إن تكرار تقييم أداء الموظف خلال العام سيساعده على تحسينه بدلا من أن يكون «رقم واحد سيء في العام»، مضيفا أن هناك نقاش حكومي يجري حاليا حول كيفية تصميم نماذج للتقييم تعكس بالفعل أداء الموظفين مما يساعد على تحقيق رقابة أفضل على الأداء.

ويوضح أمين أن من العناصر الدافعة للموظفين على تحسين الأداء في القانون الجديد، هي جعل مراحل الترقي الوظيفي 10 مراحل بدلا من 3، وهو ما سيجعلهم تحت ضغط أكبر لإجادة العمل واستحقاق الترقية.

وينص القانون على حق الموظفين في علاوة قيمتها 2.5% من الأجر الوظيفي مع كل ترقية.

العمل في الحكومة لم يعد ملاذا للباحثين عن الامتيازات؟

يمثل العاملون بالقطاع الحكومي ، الذي يشمل الجهاز الإداري والإدارة المحلية والهيئات الخدمية، نحو 20% من إجمالي القوى العاملة في مصر، وفقا لبيانات جهاز التعبئة العامة والإحصاء عن عام 2013-2014، ويعود تضخم هذا الجهاز إلى التزام الدولة في الستينات بتعيين كل الخريجين، وبينما انتقل قطاع واسع من العاملين في قطاع الأعمال العام إلى القطاع الخاص مع إطلاق برنامج الخصخصة في منتصف التسعينات، استمر الجهاز الإداري للدولة ضمن المشغلين الرئيسيين.

وقال وزير التخطيط، أشرف العربي، في تصريحات صحفية سابقة أنه منذ الثمانينات أغلقت الدولة باب التعيين بالوظائف الحكومية، لكن تم الالتفاف على ذلك بتعيين الموظفين وتخصيص موارد مالية لأجورهم من أبواب غير الباب الأول الخاص بالأجور، وهي الممارسات التي حظرتها الدولة مؤخرا.

واشترط القانون الجديد أن تكون الوظائف الجديدة في الحكومة “شاغرة وممولة” مما يعني ضرورة توافر مصادر من الإيرادات العامة لتمويل الرواتب الخاصة بها.

وسعى القانون الجديد إلى تقييد بعض الإمتيازات التي كان يحرص بعض العاملين عليها “منعنا الانتقال من كادر فني أو خدمي إلى كادر إداري فالبعض كان يدخل الجهاز الحكومي كسائق مثلا .. ثم يتحول إلى العمل في الإدارة وهو ما تسبب في تضخم عدد الإداريين .. الآن الوظيفة ستكون بمسابقة”، يقول أمين، مضيفا “كان في السابق ايضا من يترك الجهاز الحكومي لإعارة في الخارج يستمر في الترقي، الآن ستتوقف ترقياته حتى ينتهي من الإعارة ويعود لوظيفته”.

كيف سيتم حساب الدخول في القانون الجديد؟

علاوة يوليو ، التي كان يصدر قرار رئاسي بتحديد قيمتها في كل عام منذ 1987، أصبح لها نسبة ثابتة في القانون الجديد، بقيمة 5% من الأجر الوظيفي.

وبحسب تصريحات سابقة لوزير التخطيط فإن الأجر الوظيفي في القانون الجديد سيمثل في المتوسط 80% من إجمالي الأجور التي يحصل عليها موظفي الحكومة في الوقت الحالي.

“وفقا لجدول الأجور الوظيفية المنشور في القانون لن تقل دخول العاملين بالجهاز الحكومي عن مستوياتها في 30 يونيو 2015″، يقول استشاري بوزارة التخطيط طلب عدم ذكر اسمه، موضحا أن التشريع الجديد جعل النسبة الأكبر من الدخول الحكومية ضمن الأجور الوظيفية المحددة في نص القانون مما يسهل توحيد نظام الرواتب في أجهزة الدولة.

ويسمح القانون بتقديم حوافز وبدلات ومقابل تشجيع للموظفين الحكوميين بقرار من رئيس الوزراء بعد موافقة وزير المالية، ويوضح المصدر أن اشتراط موافقة المالية يعود للرغبة في السيطرة على موازنة الأجور الحكومية “فيما سبق كانت .. (الحوافز) تتسبب في عجز بموازنات تلك الجهات وعلى وزارة المالية أن تمولها .. (القانون الجديد) سيساهم في ضبط كامل (لمنظومة الأجور)”.

وزاد الإنفاق على الأجور في موازنة 2014-2015 بنحو 15% مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 207.2 مليار جنيه.

الخروج المبكر على المعاش

ويشتمل القانون الجديد على مادة تتعلق بحق الموظفين في طلب الإحالة للمعاش المبكر إذا تجاوزوا الخمسين عاما، ويقدم القانون امتيازات في حساب المعاش لمن يطلبون الخروج المبكر.

إلا أن البعض يعبر عن مخاوفه إزاء هذا الأمر، “أخشى أن تكون امتيازات الإحالة على المعاش مع الرقابة على الأداء أدوات لدفع العاملين بالجهاز الحكومي للخروج من وظائفهم”، يقول طلال شكر نائب رئيس نقابة المعاشات.

وينص القانون على أن الموظف الذي يطلب الإحالة المبكرة على المعاش ولم يكن قد جاوز الخامسة والخمسين وتجاوزت مدة اشتراكه في نظام التأمين الاجتماعي عشرين عاما ومضى على شغله الوظيفة أكثر من سنة، يعتبر مرقى إلى الوظيفة التالية لوظيفته من اليوم السابق على تاريخ إحالته للمعاش، وتسوى حقوقه التأمينية بعد ترقيته على أساس مدة اشتراكه في نظام التأمين الاجتماعي مضافا إليها خمس سنوات.

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا