نكشف مشاكل مكاتب المحاماة وآليات تطويرها للتعامل مع المستثمرين

0
2192

تكبير الخط

كتب :

السيد: اتفاقية “الجات” فرضت عولمة الخدمات.. ولابد للمحامين من الإلمام بها

شوقي السيد: مهنة المحاماة مرتبطة بالنظام الدولي ولا تعترف بحدود جغرافية

تدريب المحامين وتغيير المناهج بكليات الحقوق ضرورة لجذب المستثمرين

السعيد: خريجو كليات الحقوق بأقسام الانجليزية والفرنسية على قدرة بالقضايا الدولية

صابر عمار: بعض مكاتب المحاماة واجهة لمكاتب أجنبية.. وهذا مخالف للقانون

عمار: اتفاقية الجات لا يمكن تطبيقها على خدمات المحاماة لأنها مهنة وطنية

مجدى عبد الحليم: دعونا لمؤتمر العدالة عقب المؤتمر الاقتصادي لحل مشاكل المستثمرين

محام: المحامي الاجنبي “طعم ” لجذب العملاء الاجانب.. ونعاني من تدني مستوى الخريجين

محمد عبدالله: هناك استنزاف لصغار المحامين بالمكاتب.. والنقابة لا تقف بجوارنا

طرحت الأوساط الاقتصادية العديد من التساؤلات المهمة عقب نجاح المؤتمر الاقتصادي، ولعل أبرزها ماذا بعد نجاح المؤتمر الاقتصادي وما يجب إتخاذه من خطوات جادة وسريعة لتطبيق الإصلاحات التشريعية التي اقرتها الدولة خلال الفترة السابقة على إنعقاد المؤتمر الاقتصادي، وكذلك إصلاح بعض القوانين التي تتعارض مع قانون الاستثمار الموحد، من أجل تهيئة البيئة في مصر أمام الاستثمارات التي تعاقدت عليها.

ولعل أبرز الامور التى تتعلق بإصلاح البيئة التشريعية التى بدأتها الحكومة بتعديل قانون الاستثمار وهيكلة بعض القوانين المعرقلة للتنمية والاستثمار، وهي تهيئة مجال الخدمات القانونية امام المستثمرين الاجانب، فرغم وجود مجموعة من مكاتب المحاماة المصرية التى تتشارك مع بعض شركات المحاماة الدولية، إلا انها قليلة وتعمل رغم عدم مطابقتها للقانون المصري، وهو الامر الذي يفتح المجال لمناقشة آليات تطوير مهنة المحاماة بما يناسب عملية جذب الاستثمارات الاجنبية.

في البداية يرى الخبير القانوني شوقي السيد، أن مهنة المحاماة لم تعد كما كانت من قبل، واصبحت مرتبطة بالنظام الدولي ولا تعترف بحدود جغرافية او اقتصادية ولا اختلافات اجتماعية، ولا يمكن أن يكون المحامي من خلال مهامه في معزل عن مختلف المتغيرات التي تحدثها العولمة بالاقتصاد وبالمجتمع وبكل القطاعات المتعلقة بالتنظيم الاجتماعي ومنها القانون، وبالاخص بعد المبادلات التجارية بين مختلف بلدان العالم فالتبادل الان أصبح في الاموال والمعلومات والبشر.

وأضاف: “بالتالي على المحامي المصري أن يعي آليات التعامل خارج الحدود وأن يكون على علم بوسائل الاتصال الحديثة والتعامل الحديث لعقد وإنهاء التعاقدات والخدمات القانونية، وتنامي التجارة الدولية فرضت على المحامي أن يقوم بدور المفاوض في العقود الدولية واحيانا العمل في الوساطة والتحكيم الدولي، ولا يوجد شركة أجنبية تعمل في مصر والا ولديها تعاقد مع أحد مكاتب المحاماة المصرية التى على وعي باصول التجارة الدولية والمفاهيم الحديثة لمهنة المحاماة”.

وأكد أن اتفاقية الجات فرضت عولمة الخدمات وتحرير تلك المهنة ولابد للمحامين من معرفة النصوص القانونية المتعلقة بالمعاهدات الدولية في مجالات الاقتصاد، لأنه بذلك سيكون عنصرا من العناصر المؤدية إلى نجاح سياسة الاستثمار”.

وطالب “السيد” بضرورة التركيز على ما وراء المؤتمر الاقتصادي، فهناك عقود وإستشارات وامور تحتاج لمحامين مؤهلين وعلى مستوى عال لضمان نجاح تلك التعاقدات، خاصة أن جميع المستثمرين بحاجة لمحامين ومكاتب للتعاقد مع الهيئات والحكومة من خلال مذكرات وتعاقدات والتزمات قانونية لا يقوم بها إلا قلة من المحامين ذوي الكفاءة والقدرة على التعامل مع تلك الشركات الاجنبية، وهناك بعض المكاتب تملك تلك القدرات للتعامل مع المستثمرين في مصر.

وأوضح أن أى مستثمر أجنبي يتعاقد داخل مصر، لديه مكتب إستشاري ولكنه بحاجة لمحام مصري لديه الامكانيات لضمان سلامة التعاقدات ولديه خيبرة القانون الدولى، لأن ما يطبق على المستثمر هو القانون المصري وليس قانون دولته، كما أن من يسمح له التعامل مع الجهات الحكومية والمحاكم المصرية هو المحامي المصري فقط وليس الاجنبي .

وأضاف: “نحن بحاجة لتدريب المحامين على أصول تلك المفاهيم الجديدة للمهنة وتغيير مناهج كليات الحقوق على الطرق الحديثة والمفاهيم الدولية لمهنة المحاماة، فالمستثمر يتعامل مع كيان او شركة للمحاماة وليس فردا، وللاسف قلة من مكاتب المحاماة ما تقوم على فكرة المجموعة، وعلى علم باجراءات التقاضي والتحكيم الدولى ولغة تسمح لها بالتخاطب مع المستثمر الاجنبي” شارحا المشاكل التى تواجه المكاتب المصرية فى التعامل مع المستثمر الاجنبي.

وكشف “السيد” عن وجود مجموعة من مكاتب المحاماة ذات الشراكة والتعاون مع بعض المكاتب الاجنبية للاستشارات القانونية، ولكن هذا الامر من اجل جذب عملاء اجانب، رغم أن تلك المكاتب لديها الكفاءة والقدرة على التعامل مع المستثمرين.

ويري المستشار رفعت السعيد، أنه لو كان هناك إحدى القضايا بين الدولة المصرية او احدى الجهات الحكومية ودولة اجنبية او شركة بها، فإن من حق هيئة قضايا الدولة الاستعانة بمكتب محاماة أجنبي إذا تطلب الامر.

وأفاد بأنه يحق للمحامي الاجنبي الحصول على ترخيص من النقابة إذا كان هناك مبدأ المعاملة بالمثل ويحق للمحامي المصري العمل في تلك الدولة الاجنبية، كما يحق للدولة المصرية التعاقد مع مستشارين اجانب لانهاء تعاقداتها بالخارج.

وانتقد “السعيد” الحديث عن عدم كفاءة مكاتب المحاماة المصرية للعمل والتعاون مع الشركات الاجنبية، موضحا أن هناك تسليطا إعلاميا على مجموعة من المكاتب ذات الشراكة الاجنبية من أجل جذب العملاء إليها من خلال الدعاية أو العلاقات العامة، ولكن الحقيقة أن العديد من المكاتب الوطنية على قدرة في التعامل مع الشركات الدولية التى تستثمر في مصر.

وقال: “بالفعل نحن بحاجة لطمأنة المستثمرين والشركات الدولية بأن نوضح لهم أن لدينا كفاءات بمكاتب المحاماة على قدرة على العمل بقضايا وتعاقدات الشركات الدولية، فهناك قرابة 2 مليون محام مصري.

وأضاف: “لدينا شباب من خريجى كليات الحقوق باللعة الانجليزية والفرنسية والالمانية واستعدت الجامعات المصرية لتحرير الخدمات منذ فترة طويلة لذلك ولهذا لدينا وافر من الشباب تعتمد عليهم المكاتب الشهيرة والذين يقدرعددهم بحوالي 10 مكاتب خريجى كليات الحقوق، ويقتصر دور اصحاب المكاتب على الادارة وجذب العملاء”.

أما صابر عمار عضو نقابة المحامين، فيوضح أن قانون المحاماة من القوانين محلية التطبيق ولا يسمح بعمل الاجانب أو تواجدهم داخل المكاتب المصرية، كما هو حال بعض المكاتب الشهيرة، والمادة 13 من قانون المحاماة اشترطت ان المحامى يكون مصريا ولم يجز وجود المحامين الاجانب إلا بشروط، وهي قرار من وزير العدل وبتنسيق مع نقابة المحامين، وقدمت النقابة مشروعا لمجلس الوزراء يسمح لها فقط بذلك.

وأضاف: “تختص النقابة لوحدها بوضع الترخيص لمحام أجنبي بشرط المعاملة بالمثل ووافق مجلس الوزراء على ذلك، ولكن بعض المكاتب يعمل بها الاجانب بشكل غير شرعى، حتى أصبحت المكاتب المصرية ستارا لهم وهذا مخالف للقانون ويعتبر جنحة يعاقب عليها القانون طبقا للمادة رقم 27 من قانون الجنايات.

وقال إن الشركات الاجنبية التى تستثمر فى مصر تخضع لاحكام القانون المصري وغالبا لديها مستشار مصري، وكذلك الحال بالنسبة للشركات متعددة الجنسات تتعاقد مع مكاتب مصرية او مستشارين مصريين والقانون يجيز لها ذلك، كما ان المكاتب المصرية مؤهلة لمثل تلك التعاقدات والنقابة قدمت دورات للمحامين على آليات العمل الحديث من الملكية الفكرية والنزاعات الدولية والتحكيم.

ويشير مجدي عبد الحليم، عضو نقابة المحامين، إلى أن نقيب المحامين عرض فكرة الدعوة لمؤتمر العدالة المصرية، عقب المؤتمر الاقتصادي ووافق رئيس الوزراء، من اجل السعي لتذليل كافة العقبات امام المستثمرين الاجانب عند التعامل مع القضاء المصري.

وأضاف: “نحن بحاجة لتطوير المهنة لتواكب الاستثمارات الاجنبية كالتعامل الالكتروني وإستخدام الطرق الحديثة فى التقاضي والمرافعات وبالتالي لابد من تعديل قانون المحاماة ليناسب القوانين الدولية ومستجدات المهنة.

وعن موقف صغار المحامين، يرى محمد عبدالله، المحامى، إنه لابد اولا من تأهيل المحامين المصريين، لأن ما يتم دراسته بالكليات ليس له علاقة بممارسة المهنة، كما أن هناك إستنزافا لصغار المحامين لدى اصحاب المكاتب، خلال فترة التدريب، ولا تقف النقابة بجوارهم .

واعترض “عبدالله ياقوت”، المحامى، على فكرة تحرير مهنة المحاماة، موضحا أنهم لا يملكون المهارات للتعامل مع مستجدات المهنة ولا اللغة للتعامل مع المستثمرين، وان على النقابة تدريبهم وتأهيلهم قبل السماح، لان المنافسة مع الاجانب غير متكافئة.

ويري ياقوت أن الترخيص للاجانب غير موجود من خلال النقابة، وان ما يتم داخل بعض المكاتب الكبري بعيدا عن القانون ويتم من خلال شركة مدنية يكون حصة الطرف المصرى فيها لا تقل عن 50%، وأن المحامى الاجنبي لا يزاول المهنة ولكنه يكون فقط “سنارة” لجذب العملاء الاجانب للمكاتب.

وأضاف أن المهنة بحاجة للتطوير حتى تواكب فكرة جذب الاستثمارات ومنها تدني مستوى الخريجين من حيث اللغات ومهارات العمل، وعدم وجود جهات تدريب لهم قبل العمل، وعدم مواكبة بعض المكاتب لتطور الانظمة القضائية سواء تقنيا أو مدنيا”.

 

 

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا