بالوثائق..المحامين يقفون حداداً على مرقس فهمى ويخلدون ذكراه

0
879

تكبير الخط

كتب :

عرفت نقابة المحامين منذ مهدها إنها وفية دائما لأبنائها دون النظر إلى معتقداتهم أو ديانتهم فالكل سواء، ونجد فى ما دار فى اجتماع مجلس النقابة فى يناير عام 1955، خير دليل على هذا، حيث توقفت الجلسة حدادا على وفاة الفقيد، وألقى نقيب المحامين عبدالرحمن الرافعى كلمة فى رثاء وتأبين المغفور له، فإلى نص الكلمة:

  جاء فيها..”زملائى المحترمين خسرت المحاماة علما من أعلامها وجهبذا جهابذتها الأفذاذ وهو المغفور له الأستاذ مرقس فهمى فقد فقدت بوفاته ركنا من اركانها ومجاهدا قديما فى سبيلها عمل على تعاقب السنين على إقامة صرحها ورفعة شأنها.

وكان الفقيد من الرعيل الأول بين المحامين وتجلت فيه قوة المحاماة وخصائصها ومزاياها، فكان فى مرافعاته ومذكراته قوى الحجة، غزير المادة،بليغ الأسلوب، عميق الفكر- مبتكر للمعانى- رائعا فى البيان.

وإذا كانت القوة والشجاعة والنجدة من أخص فضائل المحاماة، فقد كانت هذة الفضائل مجتمعة فى الفقيد، فكانت مواهبه خارقة، وكان يتولى الدفاع فى قضية واحدة عدة ايام متوالية لا يكل فيها ولا يمل- ولا يكرر ولا يعيد،بل تواتية قريحته بالأفكار تلو الأفكار والحجج تلو الحجج.

وكان مثال النجدة فى أوقات الشدة وخاصة مع زملاءه أو تلاميذه من المحامين، لم يقصده احد منهم يدافع ليدافع عنه تطوعا لنجدته ولو خاصم فى سبيله الأقوياء وذوى السلطان، فى عهد الفوضى والطغيان.

وكان مثال الشجاعة يجهر برأيه فى القضايا وخاصة القضايا السياسية التى كان يترافع فيها ولا يبالى غضب الحكومات أو رضاها، وكان إلى جانب ذلك رمزا للكفاح ومجابهة الصعاب .

والكفاح شعار المحاماة وعلمها الخفاق …رحم الله الفقيد رحمة واسعة وأرجو توقف الجلسة حدادا عليه”

وقد قرر المجلس فى نفس الاجتماع وتخليد ذكرى الفقيد بعمل لوحة تذكارية بالنقابة يذكر فيها تاريخ التحاقه بالمحاماة وتاريخ وفاته، وجمع المرافعات والمذكرات الخاصة بالفقيد وعمل مجموعة منها تطبع على نفقة النقابة وتوزع على المحامين .

بالإضافة إلى تخصيص جائزة باسم الفقيد للمتفوقين من المحامين تحت التمرين أو طلبة الحقوق، ونشر كلمة النقيب مع نبذة عن الفقيد مرقس فهمى فى مجلة المحاماة .

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here