عمر عمر وغيرته على كرامة المحامى

0
896
عمر عمر

تكبير الخط

كتب :

يقول الاستاذ الجليل رجائى عطية “المحاماة صوت الحق في هذه الأمة، وفي كل أمة.. هي رسالة ينهض بها المحامون فرسان الحق والكلمة، ويخوضون فيها الغمار، ويسبحون ضد التيار !.. يحملون راية العدل في صدق وأمانة وذمة ووقار.. يناصرون الحق، ويدرأون الظلم.. يناضل المحامي في القيام بأمانته مناضلة قد تتعرض فيها مصالحه وحريته للخطر وربما حياته نفسها !”.

والمحامى الحق يغير على مهنته ويعتبرها شرف فلا مساس بحصانة المحامى ولدينا العديد من القصص والمواقف التى تدلل على ذلك .

ويحكى لنا أستاذنا محمد حسن المهدى نقيب المحامين الأسبق بالجيزة، موقف يظهر مدى خوف وغيرة النقيب عمر عمر على كرامة المحامى ،حيث حدث أنه أثناء مرافعة محامى فى قضية بمحكمة الأزبكية، طلب قاضى الجلسة من المحامى إنهاء مرافعته بقولها “بناء عليه يا أستاذ” ،

فرد المحامى قائلا ” أنا لم أنه مرافعتى بعد” ثم حدثت مشادة كلامية بين القاضى والمحامى ترتب عليه أن القاضى وضع المحامى فى القفص.

وكان من بين الحاضرين فى القاعة محام يدعى أحمد صالح الذى أبلغ نقيب المحامين انذاك عمر عمر والذى عرف بإنه لا يخشى فى الحق لومة لائم،فوصل إلى قاعة المحكمة على الفور قبل أن يصل المفتش القضائى، فوجد القاضى على المنصه فما كان منه إلا أن صرخ فى وجهه من باب قاعة الجلسة قائلاً” إيه اللى انت هببته دا ؟” فما كان من القاضى إلا أن قال “رفعت الجلسة” ودلف مسرعا إلى حجرة المداولة وهنا كان قد وصل المفتش ودخل الى القاضى غرفة المداولة.

وحاول المفتش القضائى أن يجد حل يرضى به نقيب المحامين عمر عمر، الذى أصر أن يخرج القاضى الى الجلسة ويخرج المحامى من القفص بنفسه ويعتذر له امام الجمهور وهو ماحدث بالفعل. ويكمل شيخنا محمد حسن المهدى “لم ينته الموقف على هذا فقد ذهب عمر عمر الى مكتب وزير العدل والتقى به وقد علم بالمشكلة فبادر بالسؤال “ألم تحل المشكلة بالصورة التى ترضيك” فرد عمر عمر “نعم تم حلها ولكن القاضى اصبح لايصلح للبقاء فى هذه المحكمة فقد اهتز الكرسى من تحته بعدما سمع مالا يرضيه وقيامه بالاعتذار على الملأ ” وأضاف قائلا “حفاظا على كرامة القضاء” يجب أن تنقله،وفعلا تم نقل القاضى إلى أسوان .
محمد حسن المهدى

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا