المحامى الشهير أخنوخ فانوس

0
391
أخنوخ فانوس

تكبير الخط

كتب :

بدأت المحاماة فى مصر منالربع الأخير  للقرن التاسع عشر الميلادى، أى قبل أن تنشأ نقابة المحامين فى عام 1912، لذلك وجد محامين مصريين  ذاع صيتهم قبل انشاء النقابة ثم قيدوا بها بعد إنشاءها، من هؤلاء المحامين هو المحامى الشهير أخنوخ فانوس.

ولد أخنوخ فانوس روفائيل بمدينة أبنوب، محافظة أسيوط، تلقى تعليمه بمدرسة أسيوط الإنجيلية، وأتمه بنظيرتها في القاهرة، ثم رحل إلى بيروت ودرس في كلية بيروت الكبرى أربع سنوات، تخرج فيها عام 1874 وقد حصل على بكالوريوس في العلوم، ثم عاد إلى مصر فاشتغل بالتجارة، وكان ذو سمعة طيبة ومحبة بين الناس.

أسس الجمعية الخيرية في أسيوط (1878) لمساعدة منكوبين الأزمة الإقتصادية ونقص المواد الغذائية، وانتخب عضواً بمجلس الأمة عام 1883، حيث اختاره الأمريكيون نائبًا عنهم في أسيوط، وقد اشتغل بالمحاماة عند افتتاح المحاكم الأهلية (1884) فحقق شهرة واسعة، ومنحته كلية بيروت الكبرى درجة الدكتوراه الفخرية (في الشريعة) عام 1910م.  وكان رئيس المجلس الملّي الأعلى بالقاهرة.

قام بتمويل وتنظيم المؤتمر القبطي في سنة 1911، اللي اتعقد في أسيوط، والتي دعت لحقوق الأقباط.

كان”أخنوخ فانوس” شخصية لها دورها الإجتماعي بشكل ملحوظ، فدخل مجال الأحزاب من الباب الطائفي. ففى الوقت الذى بدأت مصر تعيش فترة تأسيس الأحزاب السياسية، و التى بدأت بتأسيس مصطفى كامل ومحمد فريد لـ “الحزب الوطنى” عام 1907 ، وحزب الأمة الذى أسسه محمود باشا سليمان وأحمد لطفي السيد فى نفس العام، شرع “أخنوخ فانوس” فى تأسيس الحزب المصريعام 1908 وكان مغاليا في مصريته وعلمانيته ،ونشر برنامجه فى صحيفة المقطم، وأظهر فلسفته على محاولة الحصول على استقلال مصر عن طريق الصداقة مع إنجلترا وكسب ثقة الإنجليز، ولم يعش هذا الحزب طويلا ولم يترك أثرا فى الحياة السياسية.

ورغم أن البعض رأوا أنه دعوة للتمثيل الطائفي فيما اقترحه من نظام نيابي، وترحيب الصحافة الإنجليزية به، إلا أن الأقباط قاطعوا هذا الحزب كما قاطعه المسلمون ولم يدخله أحد غير مؤسسه ، أي أن الحزب مات في المهد.

 كان “أخنوخ فانوس” محاصرا من الرموز القبطية ذات الإتجاه الوطني والقومي أمثال “واصف غالي” زوج إبنته، وويصا واصف وسنوت حنا” وربما كان التوجه الطائفي لدى “أخنوخ” هو الذي أود رد الفعل لدى إبنته “إستر” التي عاشت وماتت وفدية، وهى من رائدات الحركة النسائية المصرية والحركة الوطنية في ثورة 1919 بمصر. ، ولدى ابنه “جميل” الذي إقترب من حزب الوفد في عهده الجديد بعد أن عاد الوفد للساحة السياسية.

كان “أخنوخ فانوس” شاعرا وكاتبا له مؤلفات عديدة منها كتاب: «التوفيق المنشود فيما وجد بين القرآن والإنجيل والتوراة من المفارقات»، عام 1913

وقصيدة «الأرجوزة العصرية» في 430 بيت، في تأمل وتحليل النهضة اليابانية وسر تقدم أهلها، وحث المصريين على إنتاج التقدم – مطبعة مصر – القاهرة 1905، وقدنشرت الأرجوزة بمجلة«المفتاح».

توفى أخنوخ فانوس فى عام 1918 فى القاهرة، وترك وراءه إرث ثقافى وسياسى كبير.

إستر فانوس
إستر فانوس

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا