تشريع مجلس الدولة: قانون الاستثمار معرض لشبهة عدم الدستورية

0
809
مجلس الدولة

تكبير الخط

كتب :

قالت مصادر قضائية بقسم التشريع بمجلس الدولة إن القسم لم يستطع مراجعة بعض مواد قانون الاستثمار الجديد بشكل دقيق نظراً لضيق الوقت، وإنه تم تسليم مشروع القانون لمجلس الوزراء أمس الأول.

و بحسب” الوطن” أضافت المصادر أنه تمت إحالة قانون الاستثمار بشكل ودى إلى قسم التشريع قبل موافقة مجلس الوزراء عليه، حتى يمكن الانتهاء منه فى الوقت المحدد، ومع ذلك لم يستطع القسم مراجعة القانون بشكل دقيق، لأنه كان يحتاج إلى شهر لمراجعته جيداً.

وأكدت المصادر أنه كان هناك جدل كبير حول النص الذى تمت إضافته فى القانون وهو «يجوز لمجلس الوزراء إضافة مجالات أخرى تتطلبها حاجة البلاد»، وبالتالى يسمح القانون لرئيس الوزراء بإضافة أنشطة زراعية أو رياضية دون اللجوء إلى تعديل تشريعى، وهذا يعرّض القانون لشبهة عدم الدستورية، موضحة أن أعضاء قسم التشريع استمروا فى عملهم حتى الساعة الحادية عشرة مساء السبت للانتهاء من القانون، وإحالته لمجلس الوزراء.

يشار إلى أن قسم التشريع انتهى من تعديلاته على مشروع قرار رئيس الجمهورية بقانون بتعديل بعض أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 وقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 وقانون ضمانات وحوافز الاستثمار والقانون الصادر به رقم 8 لسنة 1997 وقانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005 مساء أمس الأول وأرسله لمجلس الوزراء تمهيداً لإقراره.

القسم يسلم رئاسة الوزراء مشروع القانون.. وإضافة 3 أبواب جديدة لتنظيم قواعد تخصيص الأراضى والعقارات لغرض الاستثمار
وتضمن مشروع القانون تعديلات فى 9 مواد، بموجبها استبدلت بعض النصوص القائمة وتعديل البعض الآخر، واستحداث بعض الأحكام المهمة والجديدة فى تشريعات الاستثمار، وإضافة 3 أبواب جديدة تضمنت تنظيماً متكاملاً لقواعد تخصيص الأراضى والعقارات لأغراض الاستثمار وللشركات والمنشأة الخاضعة لأحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار، وتنظيماً كاملاً للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة والمركز القومى للترويج وتنمية الاستثمار كمركز مستقل عن الهيئة، وتحديد اختصاصات ووظائف كل منهما بما يكفل القيام بالدور المنوط بهما، وتنظيماً جديداً لآليات التظلم من قرارات الهيئة العامة للاستثمار وتسوية المنازعات المتعلقة بالاستثمار.

وعمل قسم التشريع على ديباجة القوانين التى تم تعديلها ذات الصلة بالمشروع وإعادة ترتيبها، وإفراد مادة مستقلة برقم المادة الرابعة، تضمنت استبدال النصوص الواردة فى قانون ضمانات وحوافز الاستثمار لضبط وحسن الصياغة، بحسبان أن النصوص المستبدلة من مواد إصدار قانون حوافز الاستثمار بالمادة الثالثة من المشروع، لذا تمت إعادة ترتيب مواد المشروع فى ضوء هذه الإضافة.

وتضمنت الملاحظات إضافة كلمة «المستثمر» وعبارة «فى نطاق مباشرة الأنشطة المنصوص عليها فى هذا القانون»، إلى المادة بحسبان أن قانون ضمانات وحوافز الاستثمار هو قانون خاص له نطاق تطبيق، وأن الغرض من تعديل هذه المادة هو اقتصار سريان التصالح فى الجرائم المنصوص عليها فى الباب الرابع من قانون العقوبات حال مخالفة أحكام هذا القانون دون أن يمتد إلى غيره من الجرائم المرتكبة بالمخالفة لقوانين أخرى.

وقال القسم إن التعديل الوارد بإضافة فقرة جديدة إلى المادة 33 «الفقرة الثانية» لم يوضح ما إذا كانت المواد والنفايات الناتجة عن أنشطة المشروعات العاملة بالمناطق الحرة والتى يسمح بدخولها إلى البلاد بغرض التخلص منها فقط، تشمل المواد والنفايات الخطرة، لذا يقترح أن تتضمن هذه الفقرة النص صراحة على استثناء المواد والنفايات الخطرة من الدخول إلى البلاد.

واستبدل القسم عبارة «المشروعات ذات الطبيعة الإنتاجية» بعبارة «المشروعات الصناعية» بحسبانها من العمومية، بحيث تتسع لتشمل المشروعات الصناعية وغيرها من المشروعات الإنتاجية.

وشدد القسم على أن الفقرة الأخيرة من المادة 32 من الدستور نصت على أن يحدد القانون أحكام التصرف فى أملاك الدولة الخاصة والقواعد والإجراءات المنظمة لذلك، ولما كانت المادة محل التعديل لم تبين كيفية المفاضلة عند التزاحم بين المستثمرين على الأراضى والعقارات اللازمة لإقامة المشروعات الاستثمارية باعتبار أن إغفال النص على ذلك قد يثير شبهة عدم الدستورية لكونه حكماً موضوعياً، فتمت إضافة عبارة «وذلك بنظام النقاط على أساس المنطقة وطبيعة الاستثمار وحجمه، أو بنظام القرعة إذا لم تتم المفاضلة طبقاً لنظام النقاط، لبيان الإجراءات التى يتعين اتباعها فى هذه الحالة بما يجعلها تتفق مع أحكام الدستور».

كما يرى القسم أن يكون تخصيص أو إعادة تخصيص الأراضى بموجب قرار مجلس الوزراء بناء على اقتراح من مجلس إدارة الهيئة بدلاً من رئيس الهيئة وذلك كضمانة لمشاركة مجلس إدارة الهيئة فى اقتراح هذا التخصيص.

وأكد القسم حذف عبارة «ولا تقبل الدعاوى القضائية المقامة طعناً على القرارات الإدارية الصادرة من الهيئة تطبيقاً لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية قبل التظلم منها أمام اللجنة» حتى لا يفقد المستثمر حقه فى الطعن القضائى لمجرد عدم تقديم تظلمه من القرار المطعون فيه فى هذا الميعاد الضيق، خاصة أن المشرع المصرى نظم أحكام التظلم الوجوبى فى قانون مجلس الدولة التى يترتب على مخالفتها عدم قبول الدعاوى، بينما الفلسفة القائم عليها المشروع، وهى التيسير على المستثمرين، تتأبى بحكم طبيعتها الحكم بعدم قبول دعوى المستثمر حال عدم تقديمه لتظلم.

اعلاناتاعلانات نقابة المحامين

اترك رد

من فضلك اترك ردك
من فضلك اكتب اسمك هنا